غزة.. مشغولات يدوية تراثية بأنامل “نزيلات”

غزة/ الأناضول

داخل مركز “تأهيل وإصلاح النساء” التابع لوزارة الداخلية بمدينة غزة، ترتب النزيلة الشابة (ر.ع) بعضا من منتجاتها اليدوية على طاولة صغيرة، ضمن معرض أطلق عليه المركز اسم “إشراقة أمل”.

معرض إشراقة أمل، الذي افتتحه المركز، الاثنين، ويستمر لمدة يومين، يضم عددا من المنتجات اليدوية التي غلب عليها الطابع التراثي، والتي صنعت بأيادي العشرات من النزيلات في المركز.

النزيلة (ر.ع) تعلّمت طريقة صنع “الاكسسوارات” اليدوية منذ نحو عاميْن، وتقول لـ”الأناضول” :” العامان الماضيان كانا علامة فارقة في حياتي”.

ورغم مرارة السجن إلا أن تعلّم الأشغال اليدوية كان بالنسبة للنزيلة (ر.ع) طوق نجاة لها من “التفكير السلبي والضغط النفسي”.

ويعود ذلك العمل على النزيلة بمردود مادي يختلف من فترة لأخرى، حسب طبيعة العمل الذي تقوم به وحسب سعر القطعة الواحدة.

كما تقدم –في بعض الأحيان- بعض المبالغ المالية العائدة من منتجاتها لعائلتها خارج السجن كهدية رمزية منها.

وأما الشابة (ب.ش)، والتي أفرج عنها منذ أكثر من عام، وقضت نحو 7 سنوات داخل السجن، خرجت اليوم بمهارات تصفها بـ”الكبيرة”.

وتقول الشابة لـ”الأناضول”:” السجن شيء قاس، لكن خرجت منه بمهارات كثيرة جدا أفادتني في حياتي الحالية”.

تجيد الشابة (ب.ش) –اليوم- صنع “المشغولات اليدوية المطعّمة بالنقوش التراثية، وتركيب وشغل الاكسسوار، وصناعة الحلوى إلى جانب المعجنات”.

في السياق، قال توفيق أبو نعيم، قائد قوى الأمن بقطاع غزة، في كلمة له خلال المعرض:” هذا المعرض جمع أداء دائرة الإصلاح والتأهيل من إنتاج النزيلات”.

وأضاف:” رغم قلة الإمكانيات وتوفر الاماكن إلا أن النزيلات استطعن أن يخرجن بهذا الأداء المميز، بالتعاون مع كافة الجهات التي دعمت الإنتاج”.

وبيّن أن الانتماء لـ”الوطن والقضية والعلم أمر بارز في المشغولات اليدوية للنزيلات، حيث غلب عليها الطابع التراثي الفلسطيني”.

وقال أبو نعيم في ذلك الصدد:” بهذا الإنتاج ندلل للعالم أن الشعب الفلسطيني رغم الظلمات التي يمر بها، إلا أن فلسطين تبقى بداخله مضيئة”.

وذكر أن تلك المنتجات بحاجة لـ”تسويق كي يعود بالفائدة على النزيلات اللواتي يعانين من ظروف اقتصادية صعبة”، داعيا المؤسسات بأخذ حاجتها من تلك المنتجات والمشغولات اليدوية.

بدورها، قالت أمل نوفل، مسؤولة المركز، في كلمة على هامش افتتاح المعرض:” يأتي هذا المعرض كمبادرة لإطلاق إبداعات النزيلات عقب التحول الإيجابي الذي حصل في حياتهن، خلال فترة السجن”.

وتعتبر نوفل أن عملية “إصلاح وتأهيل النزلاء هي مهمة مجتمعية بالدرجة الأولى، وبحاجة لتضافر الجهود”.

وتوضح أن “المركز يعمل على تأهيل النزيلات حتى تصبح الواحدة منهن قادرة على البدء بحياة جديدة في المجتمع”.

وتلفت إلى أن المعرض ضم العديد من الزوايا التي تزينت بالمشغولات اليدوية منها “المطرزات، والأثاث المطعّم بالنقوش التراثية المطرّزة، والحقائب النسائية بأشكالها المختلفة، وزاوية للمعجنات والحلوى”.

وفي نهاية المعرض، نصب المركز خيمةً بألوان ونقوش تراثية، بمقاعد أرضية لاستقبال زوار المعرض.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here