غزة.. فلسطيني يجمع “ثروة” من الحجارة

غزة/ الأناضول

– رمضان أحمد يهوى منذ طفولته اقتناء وجلب الحجارة والصخور المميزة 
– لم يكن يعلم أحمد قيمة ما جمعه حتى أطلع عليها خبراء ليكتشف أن لها قيمة أثرية ومادية كبيرة
– يملك أحمد ما يزيد عن طن ونصف الطن من القطع الحجرية والصخرية جمعها على مدار 13 عاما
– من أهم الحجارة التي يملكها أحمد حجر العقيق اليمني (نوع من الحجارة الكريمة)، وحجر سجيل، وحجر نيزك قمري
– يتمنى جامع الحجارة الفلسطيني أن يجد مكانا يعرض فيه ما جمعه من قطع مميزة ونادرة ليطلع عليها الناس ويدركوا قيمتها الأثرية والتاريخية

على مدار سنوات طويلة عمل الفلسطيني رمضان أحمد على جمع مئات قطع الحجارة والصخور المميزة والنادرة من أنحاء قطاع غزة، ووضعها داخل منزله جنوبي القطاع.

ولم يكن يعلم الخمسيني أحمد، أن تلك القطع الحجرية التي بدأ بجمعها قبل (13 عاما)، لها قيمة كبيرة إلا بعد أن اطلع عليها، مؤخرا، خبراء بهذا المجال، ليكتشف أن بعضها أثري وأخرى نادرة، بحسب ما يقول “أحمد” لمراسل الأناضول.

ويضيف الرجل: “بدأت قبل نحو (13 عاما)، بجمع الحجارة والصخور المميزة والتي تلفت النظر من منطقة المستوطنات الإسرائيلية في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع (انسحبت منها إسرائيل عام 2005 ضمن خطة الانفصال أحادي الجانب)”.

وطوال تلك الفترة لم يكن أحمد يعلم شيئا عن أهمية هذه الحجارة، إلا أنه قرر عرضها على خبراء في هذا المجال منهم رئيس قسم التاريخ والآثار في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة، غسان وشاح، وخبير الأثار الأردني غسان شاكر.

ويقول: “عندما عرضت الحجارة والصخور التي جمعتها على الخبراء اكتشفت بأن لها قيمة كبيرة نظرا لقدم بعضها وندرة بعضها الآخر”.

ويشير أحمد إلى أنه أرفد متحف الجامعة الإسلامية بغزة بحوالي 300 قطعة من الحجارة والصخور الأثرية والنادرة التي جمعها.

ولم يعد منزل هاوي جمع الحجارة الفلسطيني يتسع للقطع التي جمعها على مدار سنوات طويلة، فوزنها يزيد حاليا عن طن ونصف الطن، وقد وضع جزء منها على رفوف خشبية، وأخرى كدسها على الأرض، وبعضها وزعها على غرف المنزل.

ويقول أحمد إنه مستاء من الناس التي لا تعرف قيمة الحجارة والصخور التي توجد في المناطق النائية بالقطاع، فتقوم بجمعها وتحطيمها إلى حصى صغيرة تستخدم في عملية البناء.

ويذكر أنه أبلغ الجهات المختصة في وزارة السياحة والآثار بغزة حول ذلك، وأرسلت الأخيرة قوة شرطية لتمنع بعض ما يحدث.

ومن بين الحجارة والصخور الثمينة التي عثر عليها الفلسطيني أحمد “حجر العقيق اليمني (نوع من الحجارة الكريمة)، وحجر سجيل ويوجد نسخة منه في متحف بالمملكة العربية السعودية، إضافة لحجارة كريستالية وشفافة”.

كما تضم مجموعة أحمد حجر البصمة الشهير، وحجر نيزك قمري وهو من أندر الأنواع بالعالم، وحجارة مرسوم عليها أشكال غريبة تعود لعصور قديمة، وصخور نيازك فضائية، إضافة لطاحونة قمح صخرية يزيد عمرها عن 160 عاما.

وما يزال جامع الحجارة الفلسطيني يمارس هوايته حتى اليوم، فيذهب بين الحين والآخر إلى شاطئ البحر، والمعامل التي تحطم الصخور وتحولها لحصى تستخدم في البناء، إضافة إلى أنه يشتري بعض القطع الحجرية النادرة من الأسواق الشعبية.

وإضافة إلى هوايته فقد حصل أحمد على خبرة جيدة في صقل الصخور والحجارة دون إتلافها باستخدام آلة خاصة، حيث تكتسب هذه القطع ملمسا ناعما جميلا بعد عملية صقلها.

ويتمنى الفلسطيني احمد أن يجد مكانا يعرض فيه ما جمعه من قطع حجرية مميزة ونادرة ليطلع عليها الناس ويدركوا قيمتها الأثرية والتاريخية.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اهل غزه مبدعون بلا حدود يكفي انهم عنوان الرجوله لمن يبحث عنها حماكم الله اهل غزه من كل عدو غادر ومن كل خائن متربص

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here