غدًا افتتاح مؤتمر وارسو بمُشاركة نتنياهو والدول “العربيّة المُعتدِلة” والجبهة الشعبيّة تعتبره مؤامرةً جديدةً واستهدافًا لمحور المقاومة

 

الناصر – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ ما يُسّمى “المؤتمر الوزاريّ”، الذي ينعقد في العاصمة البولندية وارسو، في يومي 13 و14 فبراير (شباط) الجاري، برعاية الإدارة الأمريكية، أكّدت على أنّه حلقة جديدة من حلقات التآمر على شعبنا الفلسطيني، والانقضاض على حقوقنا وقضيتنا عبر محاولة تمرير صفقة القرن، واستهدافه لمحور المقاومة والقوى الدولية التي تعاند السياسات الأمريكية في المستويين الدولي والإقليميّ، على حدّ تعبيرها.

وقال الجبهة، في تصريحٍ صحفيّ لها وصل “رأي اليوم” نُسخةً منه، اليوم الثلاثاء 12 فبراير، إنّ حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني ليست للبيع، ولن يتنازل الشعب عن ذرة تراب من أرضنا، وسيواجه بإصرارٍ المؤامرةَ الجديدة على شعبنا والتي تحاول الإدارة الأمريكية المعروفة بعدائها المطلق لشعبنا تمريرها خدمة للكيان الصهيوني، ومن أجل تعزيز نفوذ الحركة الصهيونية وقوى الاستعمار في المنطقة، كما أكّد بيان الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

وشدّدت الجبهة الشعبيّة أيضًا في بيانها على أنّ الردّ على مؤتمر وارسو وإفشال أهدافه العدوانية يتطلب إنجاح جهود استعادة الوحدة عبر إنجاز المصالحة، وفقاً لما تم الاتفاق عليه وطنيًا في القاهرة وبيروت، ودعوة السلطة لإنهاء اتفاق أوسلو الكارثي بشكلٍ واضحٍ ونهائيٍّ، وعدم المراهنة على العودة مرّةً أخرى إلى خيار المفاوضات، وسحب الاعتراف بالاحتلال ووقف التنسيق الأمنيّ، كما قال البيان.

ودعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في ختام بيانها إلى التصدّي شعبيًا ورسميًا ودوليًا، حيثما أمكن، للدور الامبريالي والصهيوني، من أجل التصدي لمخرجات لقاء وارسو وكل المحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ونشر الفوضى في العالم وخصوصاً في المنطقة العربية خدمةً للإدارة الأمريكية وحلفائها، كما أكّد البيان.

يُشار إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، سيُشارِك في المؤتمر المذكور، جنبًا إلى جنب المسؤولين من الدول العربيّة المُصنفّة إسرائيليًا وأمريكيًا بالدول العربيّة السُنيّة المُعتدِلة، وبحسب المصادر السياسيّة في تل أبيب، فإنّ نتنياهو سيُركّز في خطابه على التهديد الإيرانيّ المُستشري في المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك، سيُشدّد على ضرورة التكاثف والتعاضد مع الدول المُشارِكة من أجل وقف المدّ الشيعيّ في المنطقة، بحسب تعبيرها، ومنع إيران من مُواصلة نشاطها الإرهابيّ في الشرق الأوسط، وفقًا للمزاعم في تل أبيب.

وكان مُراسِل الشؤون السياسيّة في شركة الأخبار الإسرائيليّة، القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ، باراك رافيد، كشف النقاب نقلاً عن مسؤول سياسيٍّ رفيعٍ ومُقرّبٍ من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنّ الأخير سيُشارِك في المؤتمر الذي سيُعقد في وارسو- بولندا يوم غدٍ الأربعاء ضدّ إيران، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ المسؤول أكّد له أنّ نتنياهو قام بإبلاغ الحكومة البولنديّة والإدارة الأمريكيّة بشكلٍ رسميٍّ بأنّه سيُشارِك في المؤتمر المذكور، كما قال.

وتابع المُراسِل الإسرائيليّ، نقلاً عن المصدر نفسه، تابع قائلاً إنّه في مؤتمر وارسو من المُتوقّع أنْ يُشارِك وزراء الخارجيّة من دول الخليج العربيّ: المملكة العربيّة السعوديّة، دولة اتحاد الإمارات العربيّة، الكويت وعُمان والبحرين، مُشدّدًا على أنّ نتنياهو سيكون أحد الخطباء المركزيين في المؤتمر، ومن المُتوقّع أنْ يُلقي خطابًا حادًّا وشديد اللهجة ضدّ إيران، مُضيفًا أنّ الفلسطينيين والإيرانيين لم تتّم دعوتهم للمُشاركة في المؤتمر.

وأشار التلفزيون العبريّ إلى أنّ المُبادِر للمؤتمر، وزير الخارجيّة الأمريكيّة، مايك بومبيو، أعلن قبل عدّة أسابيع أنّ المؤتمر سيُركّز بشكلٍ خاصٍّ على ما أسماه بالتهديد الإيرانيّ، الأمر الذي دفع كلًا من الصين وروسيا إلى الإعلان رسميًا عن مُقاطعتهما، كما أنّ الاتحاد الأوروبيّ أكّد على أنّه سيقوم بإرسال دبلوماسيين من الصّف الثاني والثالث، لافتًا إلى أنّه منذ ذلك الحين تُحاوِل بولندا وأمريكا تهدئة النار، على حدّ وصفه.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. يكفي الشعب الفلسطيني الجبار “شرفا” أنه جرد جراء الصهيونية من أي توكيل أو تفويض !!!
    وبذلك مهما ألقت الصهيونية من “عظام لهذه الجراء” لتسمينها من أجل حراسة الصهيونية ؛ فلن تملك غير النباح!!!

  2. (( أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ))

  3. لا يابوي السعودية ما لها علاقة باسرائيل… ودول الخليج ماشيا عدل مشاء الله…

  4. لن ننسى ولن نغفر تقاطر العرب الى مؤتمر صهيون لمحاربة ايران.في الوقت الذي تحتل اسرائيل كل فلسسطين وتضرب يوميا بالحديد والنار بلاد العرب يتقاطر الجبناء لمؤتمر حقير لمحاربة قطر اسلامي شقيق لم يعرف عنه سوى دعمه المطلق لحقوق العرب في فلسطين.كل نظام مشارك في مؤتمر نتنياهو يعتبر اتوماتيكيا في صف اسرائيل.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here