غداة تصويت الامم المتحدة.. وصول كبير مراقبي الأمم المتحدة لليمن إلى عدن لتعزيز الهدنة في مرفأ الحديدة اليمني الاستراتيجي.. والحوثيون يرحبون ويعتبرونه “خطوة مهمة”.. والحكومة تعبر عن التزامها باتفاق وقف إطلاق النار

عدن ـ دبي – (أ ف ب) – وصل الجنرال الهولندي باتريك كامرت كبير المراقبين المدنيين للأمم المتحدة المكلفين تعزيز الهدنة في مرفأ الحديدة اليمني الاستراتيجي، السبت إلى عدن في جنوب البلاد، في أخر محاولات المجتمع الدولي إرساء السلام في البلد الذي يقسمه النزاع.

ويأتي وصوله غداة قرار مجلس الامن الدولي بإجماع دوله ارسال مراقبين مدنيين الى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والاشراف على اجلاء المقاتلين من هذه المدينة.

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس وصول الوفد الذي يقوده الجنرال كامرت إلى عدن مقر الحكومة التي تعترف بها الأسرة الدولية.

وكان في استقبال الوفد الأممي صغير بن عزيز الذي يقود فريق الحكومة في اللجنة المشتركة مع الحوثيين، والمكلفة تنظيم انسحاب القوات من الحديدة.

ومن المقرر أن يلتقي قادة يمنيين في عدن قبل أن يتوجه إلى صنعاء ثم إلى الحديدة وهما مدينتان تخضعان لسيطرة الحوثيين.

ويسيطر  الحوثيون على الحديدة التي تعرضت لهجوم كبير من قبل القوات الحكومية التي يدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان، في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.

لكن جهودا دبلوماسية مكثفة وصلت ذروتها بعقد مباحثات سلام في السويد، أسفرت عن وقف القتال في المدينة الساحلية الاستراتيجية لتتفق الأطراف المتحاربة على هدنة دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء.

كما صادق القرار الذي تبنته دول المجلس ال15 وأعدته المملكة المتحدة على ما تحقق في مباحثات السويد.

ومن الممكن أنّ يتكون فريق المراقبة من 30 إلى 40 مراقبا بحسب دبلوماسيين، وهو مكلف بهدف “تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة” الساحلية.

ولكامرت تاريخ كبير في بعثات الأمم المتحدة، إذ قاد بين 2000 و2002 بعثة الأمم المتحدة في اثيوبيا واريتريا. وفي 2005 تولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية بعدما تولى مهمات مماثلة في كمبوديا والبوسنة والهرسك.

– “الاحترام الكامل للهدنة” –

والنص الذي عدل مرارا هذا الاسبوع بناء على طلب الولايات المتحدة وروسيا والكويت، “يشدد على الاحترام الكامل من جانب جميع الاطراف لوقف اطلاق النار الذي اعلن في محافظة الحديدة”.

ويجيز للامم المتحدة “ان تعد وتنشر، لفترة أولية تمتد 30 يوما اعتبارا من تاريخ تبني القرار، بعثة للبدء بعمل مراقبة” بقيادة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامارت.

واعتبر رئيس الوفد المفاوض عن المتمرّدين محمد عبد السلام ليل الجمعة القرار الأممي “خطوة مهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار”، في إشارة إلى التدخل العسكري بقيادة السعودية في 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحصار المفروض على الموانئ البحرية والجوية في اليمن.

من جهتها، جددت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في بيان أصدرته ليل الجمعة “التزامها بكل ما ورد في اتفاق ستوكهولم”.

وأكدت الحكومة في البيان “استعدادها الكامل للانخراط بكل إيجابية مع جهود المبعوث الأممي (مارتن غريفيث)”، كما شددت على “ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل”.

ورحبت الصين وفرنسا ب”وحدة” المجلس. وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر إن “القرار الذي صدر بالاجماع هو مؤشر قوي الى وحدة المجلس والتزامه” ويؤكد دعم جهود الامم المتحدة في اليمن.

وقال نائب رئيس بعثة بريطانيا في الامم المتحدة خالد المنزلاوي إنّ القرار يعني أن الحوثيين “سيفقدون هامش المفاوضة”، على ما ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وأوقع النزاع في اليمن منذ آذار/مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل، بحسب منظّمة الصحة العالمية. إلا أن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد أن العدد الفعلي للقتلى يمكن أن يكون خمسة أضعاف الحصيلة المعلنة.

وأسفر النزاع الدائم عن أزمة إنسانية بالغة التعقيد وضعت نحو 14 مليون يمني على حافة المجاعة.

 

من جهتهم رحّب الحوثيون بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إرسال مراقبين مدنيين إلى مدينة الحديدة الساحلية، معتبرين ذلك “خطوة مهمّة”.

من جهتها، جدّدت الحكومة اليمنية التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصّل إليه في السويد في وقت سابق من كانون الأول/ديسمبر الحالي، إثر محادثات شاقة.

وقرّر مجلس الأمن الدولي الجمعة، بإجماع دوله، إرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة، لتعزيز نتائج المحادثات التي أجريت في السويد.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان، في بلد يواجه نحو 14 مليونا من سكانه خطر المجاعة، وفقا للأمم المتحدة.

ويجيز القرار للمنظمة الأممية “أن تعدّ وتنشر، لفترة أولية تمتد 30 يوما اعتبارا من تاريخ تبني القرار، بعثة للبدء بعمل مراقبة” بقيادة الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كامرت.

ويشدد النص “على الاحترام الكامل من جانب جميع الأطراف لوقف إطلاق النار الذي أعلن في محافظة الحديدة”، والذي دخل الثلاثاء حيّز التنفيذ لكنه لا يزال هشا.

وليل الجمعة قال رئيس الوفد المفاوض عن الحوثيين محمد عبد السلام “إنها خطوة مهمة نحو وقف العدوان وفك الحصار”، في إشارة إلى التدخل العسكري بقيادة السعودية في 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحصار المفروض على الموانئ البحرية والجوية في اليمن.

ونقلت قناة المسيرة اليمنية عن عبد السلام استنكاره “الموقف الأميركي الرافض إدراج بند التحقيق في الانتهاكات المروعة التي طاولت اليمنيين”.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربًا بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وأوقع النزاع في اليمن منذ آذار/مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل، بحسب منظّمة الصحة العالمية. إلا أن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد أن العدد الفعلي للقتلى يمكن أن يكون خمسة أضعاف الحصيلة المعلنة.

من جهتها، جددت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في بيان أصدرته ليل الجمعة “التزامها بكل ما ورد في اتفاق ستوكهولم”.

وأكدت الحكومة في البيان “استعدادها الكامل للانخراط بكل إيجابية مع جهود المبعوث الأممي (مارتن غريفيث)”، كما شددت على “ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل”.

والسبت وصل الجنرال كامرت إلى عدن في جنوب البلاد، حيث مقر الحكومة اليمنية، يرافقه وفد صغير من المراقبين، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.

ومن عدن يتوجه كامرت إلى صنعاء ثم إلى الحديدة وهما مدينتان تخضعان لسيطرة الحوثيين.

وقاد كامرت بين 2000 و2002 بعثة الأمم المتحدة في اثيوبيا واريتريا. وفي 2005 تولى رئاسة بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية بعدما تولى مهمات في كمبوديا والبوسنة والهرسك.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here