غازيتا رو: الغرب: تزويد تركيا بـ”إس-400″ انتصار لبوتين

كتب رفائيل فخروالدينوف، في “غازيتا رو”، حول ما تسميه صحيفة ألمانية “انتصار بوتين”، عسكريا وسياسيا، في إنجاز صفقة الصواريخ مع تركيا، بانتظار مزيد من العقود مع دول المنطقة.

وجاء في المقال: شكّل شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسية “إس-400″، “انتصارا” حقيقيا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليس فقط في المجال العسكري، إنما والسياسي. كما ورد في صحيفة Focus الألمانية.

فبسبب تعقيدات الوضع الأمني الإقليمي، تسعى الحكومة التركية جاهدة منذ سنوات لشراء نظام دفاع صاروخي. وكعضو في الناتو، كان من الطبيعي أن تتسلح بنظام الدفاع الجوي الأمريكي باتريوت، بل اتفقت حكومتا تركيا والولايات المتحدة على ذلك. إلا أن العقد لم يبرم. وذلك يعود، كما  يقول رئيس قسم السياسة الدولية والخارجية بجامعة كولونيا، البروفسور توماس ياغر، أولاً، بسبب ثمنه الباهظ بالنسبة لتركيا؛ وثانياً، لأن الولايات المتحدة لم تُرد نقل تكنولوجيا إنتاج السلاح إلى أنقرة. وبالنتيجة، اتفقت موسكو وأنقرة على توريد منظومة صواريخ “إس-400”.

وبرأيه، فـ”مجرد تسليم الدفعات الأولى من “إس-400″ وتجميعها من قبل الخبراء الروس في تركيا هو انتصار كبير للرئيس بوتين. فقد ارتقت مكانته الدولية من جديد، ذلك أن الوصول إلى بيانات عسكرية سرية ميزة مهمة لقوات الأمن الروسية، وسيصبح التحالف بين تركيا وروسيا حدثا دوليا صاخبا”.

ووفقا لياغر، باتت تركيا أمام تحديات أكبر: فمن شأن التخلي عن التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة نحو علاقة من هذا النوع مع روسيا سوف يترتب عليه أثمان اقتصادية وسياسية باهظة، لدرجة أن يحتاج أردوغان إلى مساعدة بوتين للبقاء في السلطة.

أما في الناتو فأعربوا عن أسفهم لما يجري. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، إن واشنطن قد تفرض تدابير تقييدية على أي دولة في العالم قد تشتري “إس-400” من موسكو.

فيما قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسية، ليونيد سلوتسكي، إن “إس-400” سوف تظهر في بلدان أخرى في المنطقة، وليس فقط في تركيا. فتركيا ليست سوى أولى البشائر، مشيرا إلى الحجم الكبير للتعاون معها، وإلى وجود “بلدان مهمة وجادة للغاية” لها احتياجات مماثلة.  (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here