غازيتا رو: أردوغان يستفز الولايات المتحدة في سوريا

“حرب علاقات عامة: لماذا يستفز أردوغان الولايات المتحدة في سوريا”، عنوان مقال “قسم الجيش”، في “غازيتا رو”، حول الهدف من إعلان الرئيس التركي عن عملية جديدة في مناطق الأكراد في سوريا.

وجاء في المقال: قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في منتدى الدفاع في أنقرة، إن أنقرة “في غضون أيام قليلة” ستشن عملية عسكرية جديدة في سوريا. ووفقا له، ستقوم قواته بالقتال شرقي نهر الفرات، في منطقة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية الكردية.

وسرعان ما ردت واشنطن على بيان الزعيم التركي. فالبنتاغون يرى من غير المقبول القيام بعمليات عسكرية أحادية الجانب، شمال شرقي سوريا. أعلن ذلك، في الـ 15 من ديسمبر، الممثل الرسمي لوزارة الدفاع الأمريكية، شون روبرتسون.

وفي الصدد، يشيرون في معهد الشرق الأوسط إلى أن إعلان أردوغان شعوبية صرفة. فهدفه لا يقتصر على مغازلة الجزء القومي من جمهور ناخبيه، إنما وإرسال إشارة إلى الأمريكيين. ويأتي، قبل كل شيء، ردا على قيامهم بنشر نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية في مناطق سيطرتهم. فقد وضعت الولايات المتحدة الأمريكية نقاط مراقبة، الأسبوع الماضي، على الرغم من دعوة أنقرة للتخلي عن ذلك.

في معهد الشرق الأوسط، يلفتون الانتباه إلى حقيقة أن إنشاء مراكز مراقبة ثابتة من قبل الأمريكيين في شمال سوريا لا يهدف إلى مراقبة الأكراد، كما ذكر وزير الدفاع الأمريكي، إنما نشاط القوات التركية والتابعين لها في هذه المناطق. وقد تم ذلك رداً على تصرفات الأتراك في نوفمبر 2018، عندما قاموا بأنشطة عسكرية على حدود الجيب الكردي لكوباني فتسببوا في تدفق الأكراد من ضواحي هجين لحماية أراضيهم.

وهكذا، وفقا لمحللي معهد الشرق الأوسط، تهدف خطوة أردوغان الحالية الأكثر شعبوية إلى عرقلة الهجوم الكردي على هجين، حيث يسير الوضع، ببطء ولكن بثبات، نحو تأسيس منطقة عازلة للأمريكيين وحلفائهم في قوات سوريا الديمقراطية على ضفة الفرات الشرقية. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here