غارات اسرائيلية على قطاع غزة هي الاكبر منذ حرب 2014 وتهديد بالتصعيد غداة احتجاجات الجمعة التي ارتفعت حصيلتها الى شهيدين فلسطينيين وأكثر من 200 جريح.. وإصابة 3 إسرائيليين بشظايا صاروخ مصدره القطاع

القدس ـ  (أ ف ب) : افاد مسؤول في سلاح الجو الاسرائيلي ان سلسلة الغارات الجوية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة طوال السبت واسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين هي الاكبر منذ حرب 2014 التي شنتها على القطاع.

وقال الضابط تسفيكا هايموفيتش للصحافيين “نتحدث عن أكبر ضربات هجومية منذ (عملية) الجرف الصامد”، في اشارة الى التسمية التي اطلقتها اسرائيل على عمليتها العسكرية ضد قطاع غزة عام 2014.

واكد ان الحملة الجوية “الواسعة النطاق” مستمرة من دون ان يحدد في شكل واضح ماهية الاهداف.

واوضح هايموفيتش ان نحو مئة صاروخ وقذيفة هاون اطلقتها حماس وفصائل اخرى من قطاع غزة، لافتا الى ان اسرائيل تمكنت من اعتراض عدد منها عبر انظومتها المضادة للصواريخ، علما بان غالبيتها قذائف هاون.

واصيب ثلاثة اسرائيليين بسقوط صاروخ على سقف منزل في سديروت المحاذية لقطاع غزة، وفق ما افادت السلطات.

واضاف الضابط “نحن مستعدون لجميع السيناريوهات الممكنة”.

وأطلق مقاتلون فلسطينيون عشرات قذائف الهاون والصواريخ في اتجاه بلدات اسرائيلية محاذية للحدود بالتزامن مع الغارات.

ومنذ 30 آذار/مارس، بدأ الفلسطينيون في قطاع غزة تنظيم “مسيرات العودة” لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم ومنازلهم التي غادروها او هجروا منها في عام 1948 لدى اقامة دولة إسرائيل، ولكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ اكثر من عقد.

وقال مصدر أمني فلسطيني إنّ “طائرات الاحتلال شنت فجرا غارات جوية عدة استهدفت فيها مواقع للمقاومة الفلسطينية وألحقت أضرارا جسيمة”، فيما ذكرت مصادر طبية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح متوسطة في رفح نتيجة الغارات.

وأعلنت حركة حماس أنّها نفّذت هجمات “ردا” على الغارات الإسرائيلية.

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إنه استهدف نفقين لحركة حماس ومواقع مخصصة لاعداد بالونات حارقة اطلقت باتجاه إسرائيل في الاسابيع الاخيرة.

وأضاف ان الغارات جاءت “ردا على أعمال إرهابية خلال أعمال شغب عنيفة وقعت على طول الحاجز الامني أمس تُضاف الى الهجمات اليومية ضد الاراضي الاسرائيلية عبر إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة”.

وأوضح أنّ نظام القبة الحديدية اعترض ست قذائف صاروخية أطلقت من غزة، بينما بلغ عدد القذائف التي استهدفت الاراضي الاسرائيلية 31. ولم يُفد عن وقوع إصابات في الجانب الاسرائيلي.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في بيان إنّ “التعامل الفوري للمقاومة مع تصعيد العدو والرد عليه بقوة يعكس حالة الوعي والوضوح الكبير لديها في الرؤية في إدارة الصراع وتوصيل الرسالة”.

واعتبر أنّ الهجمات الفلسطينية تهدف إلى “ضمان تشكيل حالة توازن ردع سريعة وكافية لإجبار العدو على وقف التصعيد وعدم التمادي في الاستهداف”، مضيفا أن “حماية شعبنا والدفاع عنه مطلب وطني وخيار استراتيجي”.

– إطارات مشتعلة –

وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة في بيان “استشهاد محمد ناصر شراب (20 عاما) من خان يونس في جنوب قطاع غزة صباح السبت متاثرا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال الاسرائيلي أمس الجمعة شرق خان يونس”.

وبذلك ترتفع إلى شهيدين فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي و220 جريحا بالرصاص والغازات المسيلة للدموع، حصيلة احتجاجات الجمعة قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.

كما ترتفع حصيلة الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران الجيش الاسرائيلي منذ بدء التظاهرات، الى 141 على الاقل. ولم يُقتل أي اسرائيلي.

وكان آلاف الفلسطينيين تجمعوا بعد ظهر الجمعة على طول الحدود الشرقية للقطاع وأشعل عدد منهم إطارات قرب الحدود.

وحملت تظاهرات الجمعة شعار “خان الاحمر”، في إشارة الى القرية البدوية في الضفة الغربية المحتلة التي تعتزم السلطات الاسرائيلية هدمها.

وبرّرت اسرائيل استخدام قواتها الرصاص الحي ضد المتظاهرين بأنها تدافع عن حدودها، متهمة حركة حماس التي تدير على قطاع غزة بمحاولة استخدام الاحتجاجات كغطاء لتنفيذ هجمات.

وتفرض اسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ اكثر من عقد، تاريخ سيطرة حركة حماس على القطاع. وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر منذ سنوات، لكن تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.

وتقوم حماس ومجموعات فلسطينية أخرى بحفر أنفاق بين القطاع والخارج، تقول اسرائيل انها تستخدم لنقل الاسلحة، لكن يتم من خلالها أيضا نقل مواد وسلع أخرى الى القطاع المحاصر.

وخاضت اسرائيل وحماس ثلاث حروب منذ 2008. ومنذ 2014، يطبق وقف هش لاطلاق النار على جانبي السياج الفاصل بين الدولة العبرية والقطاع.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. طبعا ستكون “مواجهة الحسم” والمباراة النهائية للفوز بكأس التحرير والاستقلال” ولو “بالضربات الترجيحية” لأن المباراة النهاية لا تقبل التعادل ؛ فقط فائز وخاسر منتصر ومهزوم ولن تقتع المواجهة بأقل من سحق فئران وجرذان صهيون أو في أحسن الأحوال “فرارهم وهروبهم”

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here