عون: لبنان تحرك عبر الطرق الدبلوماسية لمواجهة ادعاءات إسرائيل بأحقيتها في بلوك الغاز 9 ونحذر من خطورة الموقف الذي صدر عن وزير الدفاع الإسرائيلي.. والتنقيب عن النفط متواصل رغم “استفزازات” إسرائيل والأمم المتحدة تدعو الطرفين لاعتماد الدبلوماسية

551211

بيروت- نيويورك- الأناضول- أ ف ب: قال الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، إن لبنان تحرك عبر الطرق الدبلوماسية لمواجهة ادعاءات إسرائيل بأحقيتها في بلوك الغاز الطبيعي رقم 9 في البحر الأبيض المتوسط.

وحذر عون، في بيان، من خطورة الموقف الذي صدر عن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، حول البلوك 9 في المنطقة الاقتصادية الخالصة في جنوب لبنان.

وقال ليبرمان أمس، إن بلوك الغاز 9 هو لنا، ومع ذلك أعلن لبنان مناقصة بشأنه.

وشدد الرئيس اللبناني على حق لبنان في الدفاع عن سيادته وسلامة أراضيه بكل السبل المتاحة.

ودعا إلى ضرورة التنبه إلى ما يحيكه العدو الإسرائيلي ضد لبنان، لا سيما وأن ثمة من يعمل في الداخل والخارج (لم يسمهم) على توفير مناخات تتناغم مع التهديدات الإسرائيلية، بالاعتداء على لبنان وحقه في استثمار ثروته النفطية والغازية، وذلك بذرائع مختلفة .

وأقرت الحكومة اللبنانية، منتصف ديسمبر/ كانون أول الماضي، بندًا يتعلق بالترخيص للتنقيب عن النفط، بموافقتها على منح رخصتين لشركتين روسية وفرنسية، لاستكشاف وإنتاج النفط في البلوكين رقمي 4 (شمال) و9 (جنوب) من أصل 10 بلوكات محددة في البحر المتوسط.

وأطلق لبنان في يناير/ كانون ثان 2017، أول جولة تراخيص للنفط والغاز، بعدما قرر فتح 5 مناطق بحرية (1 و4 و8 و9 و10) أمام المستثمرين لتقديم عروضهم.

ويقع لبنان ومعه قبرص وإسرائيل ومصر فوق حقل غاز شرق البحر المتوسط، الذي تم اكتشافه عام 2009.

وتقدر حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز بـ 96 تريليون قدم مكعب، ومن النفط 865 مليون برميل.

وبدأ لبنان الاهتمام بمسألة النفط والغاز منذ عهد الانتداب الفرنسي (1920-1943)، إلا أن النزاعات السياسية بين الأطراف اللبنانية المتنافسة وظروف الحرب الأهلية (1975-1990)، وعدم الاستقرار السياسي، حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.

ومن جانبها، دعت الأمم المتحدة، الخميس، لبنان وإسرائيل إلى اعتماد الوسائل الدبلوماسية لحل المسائل المتعلقة بالتنقيب عن الغاز في البحر الأبيض المتوسط.

وقال استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تصريحات إعلامية بمقر المنظمة بنيويورك: “لقد أُحطنا علما بتزايد الخطاب البلاغي بين لبنان وإسرائيل بشأن أحقيتهما في الحقول البحرية للغاز، ونحثهما على اعتماد الوسائل الدبلوماسية لحل تلك المسائل”.

من جهة اخرى، أكد مسؤولون لبنانيون الخميس عزمهم القيام “بكل ما في وسعهم” لمتابعة عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية، غداة اعتبار وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الخطوات الرسمية في هذا الاطار بـ”الاستفزازية”.

ومن المقرر أن يوقع لبنان الأسبوع المقبل عقوداً مع ثلاث شركات دولية هي “توتال” الفرنسية و”ايني” الايطالية و”نوفاتيك” الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه الاقليمية اللبنانية، على أن تبدأ عمليات الاستكشاف العام المقبل.

وأعلنت اسرائيل الأربعاء أن الرقعة (البلوك) الرقم 9 ملك لها منتقدة ما وصفته بـ”التصرف الاستفزازي” من قبل الحكومة اللبنانية. وقال ليبرمان في هذا الصدد “يمنحون عروضاً على حقل للغاز، فيه رقعة هي ملكنا بكل المقاييس، الى مجموعات دولية هي شركات محترمة ترتكب برأيي خطأ فادحاً يخالف كل القواعد والبروتوكول في حالات مماثلة”.

وأثارت تصريحات ليبرمان تنديداً لبنانياً.

وقال وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار أبي خليل الخميس “سيقوم العدو الإسرائيلي بكل ما في وسعه لمنعنا من الاستفادة من ثرواتنا النفطية ونحن سنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عنها”.

وكتب في تغريدات على حسابه في موقع تويتر “ليست المرة الأولى التي يصدر عن العدو الإسرائيلي اعتداء على ثرواتنا وسبق أن أرسلت وزارة الخارجية كتاباً تحذيرياً للأمم المتحدة” معتبراً أن كلام ليبرمان “اعتداء موصوف على الحقوق اللبنانية”.

وأكد حزب الله اللبناني في بيان الثلاثاء ردا على تصريحات ليبرمان موقفه “الثابت والصريح في التصدي الحازم لأي اعتداء على حقوقنا النفطية والغازية والدفاع عن منشآت لبنان وحماية ثرواته”.

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمسا منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.

وتقع الرقعة الرقم 9 بمحاذاة منطقة متنازع عليها بين لبنان واسرائيل مساحتها 860 كيلومترا مربعا، ولا تشملها أعمال التنقيب.

ومنذ اعوام عدة، يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة اسرائيل وقبرص ولبنان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here