عودة مظفرة للعريبي إلى أستراليا بعد انتهاء احتجازه  لأكثر من شهرين في تايلاند حيث كان يواجه طلب استرداد من البحرين لتنفيذ حكم بالسجن بحقه

ملبورن (أ ف ب) – حقق لاعب كرة القدم البحريني السابق حكيم العريبي عودة مظفرة الى أستراليا الثلاثاء بعد احتجازه لأكثر من شهرين في تايلاند، حيث كان يواجه طلب استرداد من البحرين لتنفيذ حكم بالسجن بحقه.

وقال العريبي مبتسما اثناء نزوله من الطائرة في ملبورن “أشكر أستراليا (…) لا أملك الجنسية بعد، لكن أستراليا بلدي. أريد أن أموت في أستراليا”. وانتظر عدد من مؤيدي اللاعب في المطار وهم يرتدون قمصانا كتب عليها #انقذوا حكيم.

وترك اللاعب الذي يحظى بوضع لاجىء في أستراليا تايلاند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بالتوقيت المحلي (17,00 ت غ)، بعد سحب المنامة طلب استرداده لتنفيذ حكم بالسجن صادر عام 2014 لإدانته بالمشاركة في اعتداء على مركز للشرطة.

وكانت النيابة العامة التايلاندية ذكرت “تم إبلاغنا من قبل وزارة الخارجية بسحب البحرين طلبها بالتسليم (…) اذا لم يعودوا يطالبون به، لا سبب يدفعنا لإبقائه هنا”.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية البحرينية أنها أخذت علما بوقف الإجراءات التايلاندية بحق العريبي، دون التطرق لمسألة سحب الطلب “تفيد وزارة خارجية مملكة البحرين أنه على الرغم من توقف الإجراءات القانونية ضد حكيم العريبي في مملكة تايلاند، إلا أن حكم الإدانة الصادر ضده من المحكمة لا يزال قائماً، ويحق للعريبي تقديم استئنافه لمحكمة الاستئناف العليا في مملكة البحرين”، مؤكدة “حق مملكة البحرين في اتخاذ كافة التدابير القانونية ضد العريبي”.

وكانت السلطات التايلاندية قد أوقفت العريبي (25 عاما) بعد وصوله الى بانكوك لتمضية إجازة مع زوجته في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بناء على طلب مقدم من البحرين. غادر الى أستراليا في أيار/مايو 2015، ونال وضع لاجئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وهو يواجه حكما غيابيا بالسجن لعشرة أعوام أصدرته محكمة بحرينية في كانون الثاني/يناير 2014، فيما يؤكد اللاعب أنه كان يشارك في مباراة في الوقت المفترض للاعتداء على مركز للشرطة.

– دعم دولي –

وشكر رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون السلطات التايلاندية “أنا سعيد لأن حكيم سيعود إلى بيته وسأكون سعيدا لرؤيته في المنزل”.

ورأى القائد السابق لمنتخب أستراليا كريغ فوستر الذي كان على رأس حملة إطلاق العريبي ان إطلاق سراحه “نصر كبير لحركة حقوق الانسان”، فيما لاحظت منظمة هيومان رايتس ووتش ان احتجازه “شكل ظلما كبيرا”.

وكتب فوستر في حسابه على موقع تويتر “أشكر شعب تايلاند الرائع لدعمكم ولـ(حكومة) تايلاند لتأييد القانون الدولي”.

وبعدما أثارت القضية مناشدات لاسيما من أستراليا واتحادي كرة القدم الدولي (فيفا) والآسيوي، ودعوات من المنظمات الحقوقية للإفراج عن اللاعب، أكدت النيابة العامة التايلاندية الإثنين أن المنامة سحبت طلبها.

وكانت المنامة قد جددت في أواخر كانون الثاني/يناير تمسكها بتسليمه، إذ قال وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في بيان حينها بأن بلاده “تجري حالياً الاجراءات القانونية لاسترداده لتنفيذ الحكم القضائي الصادر ضده، وهو حكم قابل للطعن أمام محكمة الاستئناف، ثم التمييز التي تعد الأعلى درجة في النظام القضائي البحريني”.

وأكد أن العريبي “كان يتمتع بكامل حقوقه ولديه كافة الفرص والإمكانات للدفاع عن نفسه في القضية التي شهدت تبرئة عدد ممن تورطوا معه في وقائعها”، متابعا “لا يمكن السماح، تحت أي ظرف، بالتدخل في شؤوننا الداخلية أو التشكيك في نزاهة القضاء البحريني المستقل”.

وناشد العريبي مرارا عدم ارساله الى البحرين مشيرا الى انه مهدد، لا سيما لانتقاده رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في البحرين.

وعبر الاتحاد الاسيوي في بيان الثلاثاء عن “سروره الكبير لقرار المحاكم في تايلاند بالافراج عن العريبي والسماح له بالعودة إلى أستراليا. عمل الاتحاد الاسيوي بلا كلل مع جميع المعنيين لعدة أشهر، ونشكر تلك الهيئات لدعمها والتزامها في انهاء إيجابي لهذه المسألة”.

وكان الاتحاد الاسيوي فوض نائب رئيسه الهندي برافول باتيل متابعة هذه المسألة من ضمن “أمور متعلقة بمنطقة غرب آسيا لضمان عدم وجود تضارب في المصالح مرتبط برئيس الاتحاد الاسيوي”.

وأتى الإعلان عن وقف الإجراءات غداة زيارة قام بها وزير الخارجية التايلاندي دون برامودويناي الى المنامة حيث التقى رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، بحسب وكالة أنباء البحرين الرسمية.

وتايلاند ليست من الموقعين على اتفاقية حول اللاجئين وقد قامت بارسال كثيرين منهم إلى بلدهم الأصلي. وقال كاسيت بيروميا عضو مجلس ادارة مجموعة “آسيان” لحقوق الانسان، إن هذه القضية أظهرت اخفاق قوانين وسياسات تايلاند “البالية”.

وكانت السلطات التايلاندية قد مددت مطلع شباط/فبراير الحالي توقيف اللاعب الدولي السابق لشهرين إضافيين، في حين ناشدها هو بعدم تسليمه الى بلاده، مؤكدا أنه يواجه احتمال التعرض للتعذيب في حال إعادته.

وبحسب مركز البحرين للحقوق والديموقراطية (مركزه لندن)، أوقف العريبي في البحرين عام 2012 في خضم الاحتجاجات ضد السلطات، وتعرض للضرب والتعذيب على خلفية انتمائه للطائفة الشيعية التي شارك الآلاف من أبنائها في احتجاجات ضد أسرة آل خليفة السنية الحاكمة، والنشاط السياسي لشقيقه.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. مواطن تونسي يهزم رئيس تونس “قضاءا” ؛ ولاعب كرة قدم يهزم “دولة” حقوقيا ؛ إنها فاتحة انتصار القونون على التسلط!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here