عودة للحديث عن جامعة لا تجمع

دكتور محيي الدين عميمور

لو كانت الأمور كما يجب أن تكون لوجدنا جامعة الدول العربية تقوم بدور القائد الرائد لعملية التضامن والتعاطف مع لبنان في أخطر أزمة تمر به منذ الحرب الأهلية، والتي دفعت الرئيس الفرنسي إلى المبادرة بالسفر إلى بيروت، وكأنه ما زال يشعر بأن بلاد الأرز هي تحت رعايته، والأسوأ من ذلك أن يكون الأمر مجرد تعاطف مع رعاياه.

والواقع هو أن الجامعة لا تملك حق اتخاذ أي قرار بحكم تكوينها نفسه، وهذا في حدّ ذاته يُلغى أساسا الدور الذي أقيمت من أجله، أو قيل أنها أقيمت من اجله، وبالتالي فإنه يتطلب تغييرا جوهريا في مهمتها الأساسية، وهنا تبدو ضرورة تعديل ميثاقها ليكون أقرب إلى منطق الواقع الذي يرتفع فيه علم إسرائيل على بعد أمتار من مؤسسة كانت مهمتها هي محاربة إسرائيل.

باختصار شديد، جامعة الدول العربية مؤسسة انتهى دورها السياسي، ولا بد من بناء مؤسسة جديدة، كما تمت إقامة الأمم المتحدة مكان عصبة الأمم، والاتحاد الإفريقي مكان منظمة الوحدة الإفريقية (وبغض النظر عن الفروق في المهام والصلاحيات).

وكما سبق أن قلت، إذا صحّ بأن الرئيس أنور السادات كان قد اقترح أن يُحوّل مبنى الجامعة في القاهرة إلى فندق فإنني أقترح، تجسيدا للتغيير، أن يكون مكان المؤسسة الجديدة هو مدينة الإسكندرية، تماما كما أن نيويورك وليس واشنطون هي مقر الأمم المتحدة.

فليس سرّا أن الجامعة هي انعكاس فعلي للواقع العربي المشرذم والذي يكاد يبدو متعدد الولاءات، بحيث من الصعب أن نتحدث عن استقلال حقيقي للكثير من دوله.

ولعل أصدق تعبير فكاهيّ عن الوضع العربي ردّ فعل الرئيس التونسي الحبيب بو رقيبة عندما تناول البعض أمامه يوما موضوع الوحدة العربية فقال : العريان والعريان لا يلتقيان إلا في الحمام.

ومع ذلك أجرؤ على القول بأن المؤسسة الجديدة، إذا حدث وأنشئت، يجب أن تجعل هدفها الأول تحقيق الوحدة العربية.

وقبل أن ينفجر قارئ ضاحكا أرجو أن أُمنح دقائق أشرح فيها وجهة نظري، والتي تتلخص في أن وحدة الموقف العربي هي أكثر من ضرورة في عالم أصبح قرية صغيرة وغابة كبيرة، لكن أسلوب تحقيق ذلك يجب أن يختلف تماما عن الأساليب التي ثبت فشلها، لكيلا أقول أنها كانت تخدم الهدف المضاد للهدف المعلن.

بوضوح أكثر، أذكر بأن نكبة الوطن العربي الحقيقية هي قيادات استعملت منطق “التوسع” السياسي والإيديولوجي بل والجغرافي للسيطرة على ما بين المحيط والخليج، وأحيانا لتبرير التحكم المطلق في البلد المعني، وقد يكون ذلك، عن عمدٍ أو عن جهل، لمصلحة مشتركة مع نفس القوى الدولية التي تدعي تلك القيادات أنها تحمي منها الأوطان.

هناك من يعتمد نظرية التوسع “القومي” لدولته القطرية، ويرى بلده، وهو في الواقع يرى نفسه، المؤهل الوحيد لقيادة قاطرة الشعوب.

وهناك من يعتمد نظرية التوسع “الديني” ويعطي لنفسه الحق، ليس فقط في منح صكوك التوبة والغفران، بل يستعمل ما وهبه الله له من خيرات لشراء الذمم وتلويث الضمائر وزرع الفرقة.

وهناك من يعتمد نظرية التوسع “التاريخي” انتحالا لحقوق تاريخية مزعومة تبرر التوسع “الجغرافي” الذي أسقط ألمانيا هتلر، وهو ما استدعى اللجوء إلى تحالفات زادت الطين بلة.

وهناك من يتصرف على أساس أن هناك دولا كبرى من حقها أن “تأمر”، وأخرى صغيرة من واجبها أن “تطيع”.

هذه هي المأساة فيما رأيت، وبالتالي فأي نقد لجامعة الدول العربية وأي تنديد بأدائها هو في حقيقة الأمر ضرب للبردعة، طبقا للتعبير الشعبي السائد.

وهنا يبدو من المنطقي اليوم أن تتوجه الجامعة الجديدة إلى مجال آخر، ويتم إعداد ميثاقها لكي تبتعد تماما عن المجال السياسي الذي لا يمكن أن يكون لها فيه الدور الذي يليق بمؤسسة تمثل الوطن العربي في عالم الوحوش الذرية.

ولقد تحدثت عن وحدة “الموقف” العربي لأن هذا هو ما نفتقده اليوم، ولسبب بالغ الوضوح، فنحن، أكاد أقول جميعا، نتلقى، منذ نعومة الأظفار، جرعات وجرعات من الشوفينية المحلية التي تحسن القيادات “طبخها” للسيطرة على جماهيرها، وهو ما تزايد في السنوات الأخيرة عندما سُخّرتْ وسائل الإعلام وتجمعات الأحزاب وغيرها للمناداة بالجزأرة والتونسة والسعودة والتمصير الخ، ورفع كثيرون شعار: “بلادي فوق الجميع”، ومنهم من كاد يقول القول بأن “مذهبي” أو “دشرتي” أو “قريتي” فوق الجميع، بما في ذلك القطر الوطني نفسه.

وليس عيبا أن نزرع في نفوس أبنائنا الاعتزاز بأوطانهم، لكن المبالغة التي عشناها بصور مختلفة وصلت بكثيرين في قطر معين إلى وضعية التعالي على الآخرين في أقطار أخرى، وهو ما ساهم في زيادة الحساسيات بين شعوب الوطن العربي، وأقول .. بين الشعوب.

هنا يبدو طريق الخلاص الذي سلكته دول مثل ماليزيا وتركيا، أي الدول الإسلامية غير العربية.

فقد أدركت القيادات الواعية هناك أن الوطنية هي تكامل البعد القومي مع الانتماء الديني، وهو على وجه التحديد ما تنكرت له جلّ قياداتنا، فأصبحت هناك توجهات قومية تتعالى على الانتماء الإسلامي أو تنفر من التعامل معه، وتوجهات إسلامية تدين كل فكر قومي وتراه تناقضا مع أحكام الدين الحنيف، وأصبح كل فريق يتفنن في استنساخ أو اختراع أو افتعال ما يُثبت أنه وحده المُحقّ.

ولو توقف المثقفون العرب عند دراسة التوجهات العقدية عند قسيس فرنسي مثل “لافيجري” الذي حاول تنصير الجزائر لأدركوا خطر التناقضات التي زرعها في صفوفنا من لا يريدون بنا خيرا، بحيث أصبح لدينا من يتصور أن اللائكية معناها اللادينية، جهلا أو تجاهلا أو استلابا.

ذلك أن العمل على بناء دولة قومية الانتماء لائكية التوجه هو خرافة لا يماثلها إلا المناداة بدولة دينية لم يعرفها تاريخ الإسلام، حيث لم يعتمد سيد المرسلين “مكة” كعاصمة له بل اختار المدينة، برغم حبه الشديد لمكة، والتي كان أصدق ما ورد بشأنه قوله تعالى: قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة 144).

والذين يتغنون بلائكية بلد مثل فرنسا يتجاهلون أن هذا البلد لا يسمح لغير كاثوليكي برئاسة الجمهورية، ولم أقل غير مسيحي، وهو من يرفض الأرقام التي استحدثها غير فرنسيين (بلجيكا وسويسرا) مثل 70 (septante) و 80 (octante) ويصر على مواصلة استعمال (soixante dix) و (quatre-vingt) لأن عراقة اللغة الفرنسية بالنسبة لهم لا تكون إلا ما تعترف به باريس.

وهنا نكتشف أن علينا أن نبدأ العمل الجاد في أبسط صوره الممكنة، وهو إعادة النظر في مناهج التعليم العربي بدءا من رياض الأطفال، لنزرع في نفوس أبنائنا الشعور بالانتماء إلى وطن كبير واحد موحد اللغة والهدف والوسيلة، واحد العدوّ والمعاناة والتحديات، لا يتناقض الانتماء له مع الاعتزاز بالوطن الصغير، الذي يمكن أن يبدأ من القرية أو حتى البلدية.

وللتوضيح، أشير كمثال إلى أن مناهج التعليم الفرنسية هي نفسها في كل المدارس الفرنسية، سواء كانت في باريس أو داكار أو بيجين أو واغادوغو، حيث يُستعمل نفس الكتاب ونفس الصورة ونفس الأمثلة، وتكون النتيجة أن الخريجين يشكلون قوة ثقافية منسجمة، بغض النظر عن انتمائهم القطري، وبهذا أصبحت “الفرانكوفونية” قوة سياسية توازي قوة “الكومونولث” الاقتصادي.

هذا هو الدور الذي أراه للمؤسسة الجديدة، وهو يعني أن الإدارة الثقافية للجامعة العربية يجب  أن تصبح هي نفسها “كلّ” الجامعة العربية، وتكون مهمتها تشكيل اللجان من مختلف الأقطار لإعداد البرامج التعليمية الموحدة التي يسير عليه كل تلميذ وكل طالب من المحيط إلى الخليج، وكنت أضل ..من المحيط إلى المحيط.

وأنا أعرف أن الكتاب الذي سيستقطب كل المشاكل هو كتاب التاريخ، وهذا يمكن أن يترك إعداده لجيل جديد أقل تعقيدا من جيلنا.

ببساطة، يجب أن تكون الجامعة الجديدة نظيرا لليونسكو، وبعد توحيد المناهج التعليمية نطلق النشاط إلى مجالات ثقافية أخرى تدعم التوجه العربي القومي، كمضاعفة الاهتمام بكل ما هو تاريخي وسواء تعلق الأمر بالآثار أو المتاحف أو الأغاني الشعبية وقبل ذلك بكتابة التاريخ العريق للأمة بأسرها،  وهكذا يحس الشاب بأنه ينتمي إلى وطن عريق من واجبه، بل من حقه أن يعتز به ويعكف على تنميته والدفاع عنه.

ويمكن أن يُعهد للمؤسسة الجديد بدور اقتصادي يبدأ بتحركات بسيطة لا تكلف الكثير وتهدف إلى تحقيق أكبر قدر من التكامل الاقتصادي الذي تمثله طائرات “الإيربوس”، حيث يُصنع المحرك في بريطانيا وكابينة القيادة في ألمانيا والأجنحة في فرنسا، ويتم تجميع الأجزاء في تولوز.

وهنا يمكن أن نعمل على توحيد اسم العملة العربية، فنتخلص من التسميات غير العربية مثل الريال والليرة والجنيه إلى الدينار والدرهم.

وقد يقول البعض أن هذا أمر مستحيل لاختلاف قيمة العملات، وهو ما يمكن الردّ عليه بأن قيمة الدولار الأمريكي تختلف عن قيمة الدولار المكسيكي أو الأسترالي، ولكن التسمية واحدة.

ويكون توحيد الأسماء خطوة أولى نحو هدف تحقق به العملة العربية ما حققه “الأورو”.

وهكذا يكون لليونسكو العربية دور اقتصادي يرتفع بالمؤسسة إلى مستوى قد يؤهلها يوما لكي تكون فعلا جامعة تجمع.

وستتمكن مؤسسة تجمع أهم العقول العربية وأبرع الكفاءات العربية من القيام بدور الرائد المؤهل لقيادة الأمة وبدورٍ سياسي دولي يعبر عن الوطن العربي بجدارة، لأن من تضمهم يمثلون الوطن العربي بجدارة.

وهذا كله لا يمنع، بل قد يبرر إنشاء جامعة للشعوب العربية، تتكامل مع الجامعة المتجددة، هذا بالطبع …إذا صدقت النوايا.

وأفلح من صدق.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

21 تعليقات

  1. ________ نعم .. ما يستحق الإهتمام ليس ( من ؟ ) و إنما ( كيف ؟ ) .. هنا توقف الإجتهاد .
    .

  2. تحية للدكتور
    إن كأسا من الزجاج إذا سقط وتكسر إلى أكثرمن 22 جزأ , هل يمكن إصلاحه ؟ أكيد مستحيل ;
    كذلك هو حال الدول العربية, دعوا عنكم مسألة الوحدة العربية, إنكم تضيعون وقتكم,
    سأكون جد سعيدة لو سلمت سوريا الشقيقة من التقسيم إلى ثلاث دول، كما تسعى بعض الدول الهمجية ومن بينها دول عربية إلى ذلك, و أقول نفس الشئ بالنسبة للعراق، ليبيا ، اليمن…
    أما السودان: التقسيم الأول قد تم و هم الآن يعدون تقسيم آخر في دارفور, دون أن أنسى بلدي العزيز الجزائر الذين هم يعدون العدة لتقسيمه لدول متناحرة في ما بينها, لا وفقهم الله, دون أن أنسى المغرب
    الأقصى الشقيق و محاولات زرع دويلة في جنوبه، لتكون مقدمة لفعل نفس الشئ في جنوب الجزائر;
    حذار حذار من تقسيم ما هو مقسم مسبقا.
    و دمتم في أمان الله.

  3. عندما ألقى الإخوة مجتمعين يوسف في غيابات الجب، رحلوا و لم يكونوا جزءا من حل معضلة يوسف و لا هم من ساعدوه على الصعود من البءر.
    على كل من مارس السلطة يوما أن يرحل ما لم يعتدر و يقدم حسابه و أي كلام غير هدا سنعتبره إمعانا في إغراقنا في الجب .
    يتنحاو قاع…..

  4. أتمنى من كل من أراد أن يعلق على اي مقال أن يقرأ المقال جيدا ثم يحلله ثم يشارك بنعليقه لإثراء النقاش سواءا سلبا أو ايجابا …على كل حال أتمنى من الدكتور عيمور أن يفعل هذه الافكار- إن استطاع طبعا-وأظنه له علاقات مع كثير من المفكرين والمثقفين والمبدعين والسياسيين العرب ,وتكون البادرة من الجزائر-, في جمع يناقش فيه كل الحلول التي من شأنها توحيد -أقتبس- أهم العقول العربية وأبرع الكفاءات العربية من القيام بدور الرائد المؤهل لقيادة الأمة وبدورٍ سياسي دولي يعبر عن الوطن العربي بجدارة، لأن من تضمهم يمثلون الوطن العربي بجدارة.

  5. احترامي الكبير لكل ما تفضلت به ، ولكنني ارى باختصار ان ما تتمنى حدوثه من وجود جامعة عربية حقيقية لا يمكن ان يتحقق الا بوجود انظمة عربية شربت الحليب العربي ويسري في عروقها دم عربي ،اما انظمتنا مت تقدم منهم وما تاخر فهم ادوات الكترونية تتحرك بضغطة على التلكوموند الغربي والاسرائيلي ، لأن سرعة استجابتهم للضغطة هي التي اوصلتهم الى هذه المناصب هم وعائلاتهم . وهذا من قرارات مؤتمر كامبل الذي عقدته الدول الغربية في لندن 1905ــ 1907م ، كما ان لافيجري المذكور اعلاه قد نصح بمنح الاستقلال للشعب الرازح تحت الاستعمار مع التركيز على تنصيب حاكم ليس له من وطنه الا الاسم اما الولاء فلدولة اسياده . انظر الى محمود عباس مثالا وقبله العيم الخالد لقد تنازلا عن فلسطين للصهاينة مقابل مناصب مغرية واهية . فهل يقيم هكذا حكام جامعة عربية حقيقية ؟ وهل تنتظر من شعوب مازالت تقول : نقطعها مورسوات ونضعها في المرميطة ومن بعد نكوفري عليها ،ان يؤثروا على الحاكم؟ المثقفون العرب عليهم المسؤولية الكبرى في توجيه النشء .

  6. “من السياسة ترك السياسة ” حكمة بالغة تداولتها الألسن على مر العصور ..
    وهذه الحكمة أراد الأستاذ والدبلوماسي المخضرم ، ان يسقطها على التفكير في تحديث المنظومة العربية التي تختزلها الجامعة العربية في ظرفية الوهن والترهل التي يوجد عليها العالم العربي جراء إدخال شوايب غريبة على النظم العربية مما تسببت لها في الانفصال والحروب والتشرذم جراء الاستقطاب والتبعية
    فقدت معها النظم العربية، بما فيها الجامعة العربية، دورها الذي كان يمكن أن تكون البوصلة ليس فقط في الجوانب الثقافية والفكرية، بل وأيضا في القضايا الاستراتيجية بما فيها اخلقة الصراعات وإضفاء التضامن الاجتماعي بروح الاخوة بعيدا عن التناكفات والمشاحنات المذهبية الوافدة على العالم العربي والغريبة عن ثقافة التسامح ونصرة ذوي القربي بدلا من إذكاء النعرات خدمة لأجندات من خارج المنطقة .
    واظن الأفكار التي قدمها المقال تمثل إضافة جدية يمكن بلورتها ضمن استراتيجية عربية جديدة تمكن الجامعة العربية بأن تحافظ على سقف التفاهم والتواصل وسيولة المعارف بين الشعوب العربية وربما تكون رافعة لتحديث النظام العربي برمته .

  7. كيف نخرج من الجب ؟؟؟؟
    لينين قال أيضا : ما العمل ؟؟؟
    هناك تشابه و الفرق الوحيد هو أن لينين لم يكن جزءا من المشكلة بل كان هو الحل .
    لا يمكن لمن كان سببا في إلقاءنا في الجب أن يخرجنا منه، و ما دمنا لا نريد أن نعرف عمن رمانا في غيابات الجب فلن نحلم بالصعود منه .

  8. ما قرأته هنا من تعليقات هو انطباعات ، اصحابها ليس لهم وسائل التحكم في توجيه رغباتهم
    لإنجاز ما يرغبون في أ نجازه ، او تفصيله كقماش على مقاسهم ، سنن الله في هذا الكون هي
    التي تصنع ما تشاء وفق قوله ( كيف ما تكونوا يولى عليكم )، وعجلة الحياة كروية الشكل لا
    تتوقف عن الدوران ، وهذا الدوران يأتي منه التغير ، والتطور ، ومن فاته هذا التطور تأخر ،
    انها سنن الله التي لا تأخذ بالإنطباعات

  9. تصحيح
    رغم قولي هدا لا اشك في نيتك الصادقة …..سقطت الكاف من نيتك كما سقط نون الهوان واصبح هوى….

  10. يا استاد الواقع العربي مشردم وحتى البيوت نفسها مشردمة فكيف لجامعة ان تجمع ارباب البيوت …اتدكر يوما ان الرئيس بوتفليقة دعى ان يجتمعوا ولو حتى يقال اننا اجتمعنا للاسف لم يستطيعوا ان يجنمعوا كلهم…وانت تعلم يا استاد توريثية الحكم …بكل صراحة جامعة هدمتت و لم تبني شيئ وانتم ادرى بالخفايا لهدا التشائم يغلب الامل

  11. البكاء على الاطلال جزء من تاريخنا لكنني ما زلت اقول ان حتى هذا اصبح امرا مثيرا للسخرية
    السؤال اليوم هو كيف نخرج من هذا الجب وليس التوقف عند من القانا فيه
    السؤال اليوم ليس من ؟ ولكن كيف ؟
    هذا هو رايي بكل تواضع واخلاص

  12. نسيت يا استاد او تناسيت شعارات الشرعية الثورية ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة وهللم شعارات نومتنا على طبخ الحصي نحن جيل الاستقلال حتى استيقظنا على هول الكارثة لهدا ” التابوت الممتد من الماء الى الماء”.
    نحن نقول العصيدة مالحة وانت يا استاد تقول لنا بدلوا المغارف.
    لم نتمكن ولم نستطع بناء دولة فكيف لنا بناء امة.هل نبني بيت متين بطوب هش ؟؟
    بناء القومي قبل القطري كانت منهجية ( خاصة عند البعثيين ) للهروب من السؤال الداخلي.
    رغم قولي هدا لا اشك في نية الصادقة.

  13. نحن هنا نناقش الأفكار والتوجهات ولا نحاول تصفية الحساب مع هذه الدولة أو تلك، وإقصاء سوريا لم تدفع نحوه دولة واحدة ، ودور رئاستها أساسي في النتيجةالمأساوية، ومنطق الدولة الكبرى والدولة الصغرى تجاوزه الزمن، الدولة كبيرة بدورها الداخلي الخارجي ، والتعالي واحد من أساب الانهيار، وهو ما قلته حرفيا

  14. ________ هل ممكن توحيد العرب في غياب المشترك ؟ قبة تحتها مطبعين و مطبلين … فيها الخير ؟!
    .

  15. الجامعة العربية كمؤسسة إدارية ماهي إلا إنعكاس لواقع عربي لا يسر أحدا، فنجاحها أو فشلها مرتبط بالأساس بقوة الأمة العربية جمعاء أو ضعفها .
    فلو كانت الأمة العربية موحدة قوية و تمتلك عناصر القوة و القرار و الإستقلال لكانت الجامعة العربية أسدا يفزع لزءيره كل الكيانات و المنظمات الأخرى . فالسلطة من غير القوة التي تحمي قراراتها و تفرض تنفيدها هي سلطة ضعيفة و لا أحد يهتم لها.
    مادا ستفعل الجامعة و كل أعضاءها لا يصنعون حتى إبرة الخياط؟
    هل سيقوم الأمين العام للجامعة متلا بفرض عقوبات على كيان أو دولة ما لإختلافها أو إعتداءها على إحدى الدول العربية ، هل بإستطاعته فرض حتى مقاطعة منتوج إستهلاكي واحد كرد فعل ضد إحدى الشركات التي تعادي المصالح العربية متلا؟؟؟؟
    كيف سيوحد هدا الأمين العام المتالي بين الدول العربية و جلها منقسمة بين شرق و غرب ؟؟؟
    المشكل ليس في الجامعة العربية و لا في أجهزتها بل في الامة العربية جمعاء وبالتالي فالحديت عن نقل المقر أو تدوير الأمانة العامة هي كمن يقوم بتغيير الساءق لإصلاح الحافلة الخربانة.
    لكن ما أتار إنتباهي هو توقيت هدا الكلام ، فالجميع يعلم أن مصر تمر بأحلك أيامها إن لم نقل هي أمام منعطف وجودي يهدد وجودها برمته و بالتالي فزيادة الضغط عليها بهدا الكلام هو كمن يريد لها أن تسقط أمام كترة المهاجمين، فإتيوبيا من جهة وإسراءيل من جهة أخرى و هناك من يقتطع جزرها و مشكل الغاز هدا بالإضافة للمشاكل الداخلية للبلد .
    أكاد أجزم أن وراء الأكمة ما وراءها و الله أعلم و أتمنى صادقا أن أكون مخطءا، فمصر و شعب مصر يستحقان من الجميع بدل كل التضحيات وليس الضرب تحت الحزام .

  16. للمره الثانيه دكتورنا العزيز يكتب عن جامعة وزراء الداخلية العرب!!!إنها بهذا المجال فهي ناجحه مائه في المائه كون الهدف تطوير اساليب قمع المواطن العربي
    يادكتور لو كانت الجامعه العربيه تهتم بالمسؤولية عن سلامة الدول العربية والمواطن العربي كان من واجبها في الكارثه التي دمرت بيروت أن يكون قد تم عقد قمه عربيه بحضور الجميع لتقديم كل الدعم لبلد منكوب!! لكن القمه تعقد علي عجل في حالة تعرض بئر نفط لاعتداء أي أن النفط أغلي من الأوطان والإنسان العربي
    أنها جامعة العجزه والمتقاعدين من الخارجيه المصريه وبعض فاقدي الذاكره عملهم هو شرب الشاي والقهوة وقراءة الصحف مجانا وتلقي الاوامر ممن يدفع الرواتب هل تعتقد يادكتور أنها جامعه عربيه؟؟؟عروبتك وغيرتك علي كيان كان أيام العمالقه رحمهم الله يعمل شيئا فيه من العزه والكرامه وليس كيانا يدعو حلف الناتو لتدمير بلد عربي لا أريد الحديث عن شخصية من تقلدوا المناصب الوراثيه لدولة المقر لا داعي أترك ذلك لحكم القراء..مع خالص تحياتي وتقديري لشخصك الكريم يادكتور

  17. ويوجد كفاءات تناهض أعتي الكفاءات الغربيه والشرقيه في تحقيق هذا الهدف ، لو ترك يديها تعمل بدون قيود !
    لكن للاسف الجهل الأناني المستبد دائما العائق !

  18. انا اتفق معك في كل ما قلته عن الجامعة لم تقل لنا كيف لدولة مثل قطر تقصي دولة مؤسسة للجامعة مثل سوري و يعطى كرسيها للمعارضة

  19. ________ أتفق مع الدكتور محيي الدين عميمور و رؤيته الإصلاحية . لكني أعلق كالتالي /
    لو نحذف ( العربية ) .. تبقى ( الجامعة ) . عندها يصح القول / جامعة كرة القدم ؟ أو كرة السلة ؟ .. أهلاوي ؟ أو زملكاوي ؟
    هذه هي الجامعة الشعبية .. و إذن يلزمنا إنتاج شعب جديد .
    .

  20. يا استاد السيد ماكرون يلتقي الرئيس ميشال عون بالكمامة و بعدها يلتقي الشعب اللبناني بدون كمامة كيف تحلل دلك ….كما قلنا و للسياسة جوانب …لكن يبقى رب البيت مسؤول عن بيته…

  21. تحية اجلال للاستاد و المجاهد الكبير اما بعد سيدي الفاضل كيف نغرس حب الوطن في نفوس ابنائنا وهم يشاهدون و يرون و يعلمون ان مسؤولون بشترون قصور و عقارات في باريس و غيرها من العواصم باموال مهربة بطريقة او اخرى دون اي محاسبة فيما يشرع البرلمان قانون يجرم فيه شاب يهجر بطريقة غير شرعية من اجل لقمة عيش و الكل يعلم هدا التناقض من البسيط الى الهرم…سيدي كيف نغرس في نفوسهم حب الوطن و هم يعلمون ان بعض المسؤولين غيروا خريطة وطن المجاهدين المخلصين اقول المخلصين و الشهداء من حدود البحر شمالا الى عين قزام جنوبا الى حدود من مطار هواري بومدين جنوبا الى مطار شارل دغول شمالا …و الاخطر من دلك انهم يمتلكون شركات في بلاد زيغود و العربي و الامير الجامعة هي انعكاس للبيوت …ماكرون يتكلم عن الفساد و هو يعلم …طبعا للسياسة جوانب..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here