عودة الى شخصية الدكتور  طالب الابراهيمي وخطة طريقه للخروج من الازمة الجزائرية

 

حميد لعدايسية

     يعتبر الدكتور طالب الابراهيمي من مفكري الجزائر، الذين لا يفكرون بالسياسة، ولكنهم يفكرون في السياسة المفصولة عن القيم الاخلاقية ، و التي تؤدي بالأمة الى المألات المدمرة ، وبذلك فهو من الشخصيات التاريخية و الفكرية الذين حاولوا صياغة مشروعا نهضويا يخرج من صلب تاريخنا الملحمي ، حيث اعتمد على المفاهيم الذائعة الصيت كالأصالة و المعاصرة ، المستندتين الى عمقنا التاريخي ، وما إليها بيد أن هناك عامل يميزه على غيره من المفكرين ، حيث يبدو في أن ما طرقه في جميع مدوناته لم يكن محض ترف فكري ، ذلك أنه وبحكم مساره التاريخي و النضالي الناصع البياض بالإضافة الى المواقف المبدئية التي تتعلق بالكينونة الحضارية للجزائر، وبحكم تبوأه لمناصب حساسة في الجزائر النوفمبرية         ولا أقول جزائر الاستقلال لكي لا أنسجم مع مقولة (جيسكار ديستان)         مناصب حساسة ، كوزير التربية، ووزير للثقافة و الاعلام و وزيرا للخارجية، استطاع ان يختبر الكثير من أطروحاته النظرية التي تنسجم والكينونة الحضارية و التاريخية للجزائر ، وهو ما لم يتأتى لكثير من رفقاء دربه سواء في ثورة التحرير او في ثورة البناء و التعمير .

     ومن العسير على أي باحث أن يلم الماما تاما بمدونات الدكتور طالب وانتاجه الفكري ، ومواقفه المبدئية التي تنسجم وانتاجه الفكري ، فدائرة فكر الدكتور طالب تتسع بمعانيها وابعادها، لا بألفاظها ، وكثرة المكتوب المفصول عن القيم التي تعيشها الامة، اذ هو مبدع في كل ما يكتب سواء كانت في فكر او في الحضارة او في التاريخ او في الابداع الادبي ، لان للدكتور طالب قصيدة شعرية يعبر فيها عن المعاناة التي عاناها في السجون الجزائرية اثناء الاستقلال ، ولمن اراد ان يطلع على هذه القصيدة فليقرأ في الجزء الاول من مذكراته، بالاضافة الى ذلك لم ينسحب الدكتور طالب من الطرح الاكاديمي كبحثه الى المجامع اللغوية ( سوريا، مصر، الاردن) حول تجديد النحو هذا البحث الذي لم يظهر في التأليف ، ويكفي ان نقف عند لمحات من مدوناته الحضارية لتاريخ الجزائر ووضعها الحالي المأزوم.

     حيث تنبه الدكتور طالب الابراهيمي وهو يعبر باريس من اجل الدراسة بأن مشكلة كل امة هي مشكلة حضارية و يجب ان ترتفع الى هذا التحدي ولا يكون ذلك الا بمعرفة الغرب كما عرفنا اثناء الازدهار،  ويؤكد الدكتور طالب فطنته الحضارية في مذكراته الجزء الأول ص87 عندما يقول : ( الشرق والغرب ! هذان القطبان ما فتئا يشدان إليهما … من نشأتي في بيئة عربية، ها أن أدرس الطب في باريس وعلى غرار ذلك الفارسي الذي تحدث عنه مونتيسكيوفي ” رسائله الفارسية” ، لم أصدق أبدا أن نور الشرق وحده الذي أضاء لنا السبيل ” عبرت البحر المتوسط من دون عقدة ، فالناس في العصور الوسطى كانت تعبره في الإتجاه المعاكس بحثا عن المعرفة التى كانوا يدركونها باللغة العربية … وبطريقة نفسها التى مهد لها بعض المستشرقين للإحتلال بلادنا … ينبغي لنا أن نعد جيشا من ” المستغربين” للإسهام  في تحرير العالم الإسلامي ، ومن ثم تطويره… فهل سأكون واحدا من هولاء المستغربين؟ ).

من هذه الحيثية الابراهيمية النابعة من الفطنة الحضارية ، نشعر ان الدكتور كان يعد العدة كمثقف قبل ان يستوزر لكي يبني مجتمعا ابرز ملامحه حضارة هذه الامة بعد تصفيتها من براثن الاستعمار وسمومه، وجسد ذلك في كتابه الذائع الصيت (من تصفية الاستعمار الى الثورة الثقافية) تلك هي رؤية الدكتور طالب ان تكون التصفية اولا ثم التحلية  ثانيا أي التحلية الحضارية وهذا ما يؤكد في مذكرته الجزء الاول ص 166 عن مسؤوليته كمثقف يبحث عن كيف تخرج الجزائر من مأساتها الحضارية لكي تتحرر من الاستعمار الفرنسي (كنت اشعر بحاجة ملحة الى تحديد موقف جديد من الحضارة الغربية لا يكون اعجابا ساذجا او تقليدا اعمى…وهذا الموقف في التمييز الخالي من أي مركب نقص هو الذي يجب ان يكون اولا وقبل كل شيء موقف المثقفين و المربين و المكونين).

      هذه الحيثيات تحيلنا الى ما قاله الدكتور طالب الابراهيمي في كتابه (المعضلة الجزائرية –الازمة و الحل) ص 38، حيث يؤكد : على ان البناء الحضاري يحتاج الى جيل من الباحثين والجامعيين حيث يقول 🙁 ان كل مرحلة من هذه المراحل تحتاج الى تحليل يطول و يطول وتلك هي مهمة نتركها للباحثين و الجامعيين) ، ويؤكد  في فقرة أخرى وذلك بعد انتفاضة 5 أكتوبر 1988، التي هزت اركان الجزائر تاريخيا وحضاريا، حيث اكد في خطابه امام المؤتمر الاستثنائي لحزب جبهة التحرير الوطني بتاريخ 29/11/1989 حيث افتتح هذا الخطاب بمقدمة توحي بطهارة انتماء الرجل الى جيل نوفمبر الذي يتطلع الى بناء دولة في اطار مبادئ اسلامية حيث قال: (ادبنا الاسلام فأحسن تأديبنا: علمنا الاسلام الصبر على المكاره وعلمنا الصدق في القول و العمل، وعلمنا الاجهار بالحق في وجه الاعداء و الاخوة ولكن عندما يتعلق الامر بالاخوة لا بد لخاتمة المطاف ان يخرج الحق منتصرا و ان تخرج الاخوة ظافرة) هذه المقدمة التي تعبر عن الرأية الحضارية المتبصرة للدكتور ومعرفة المآلات التي ستؤول لها الجزائر بعد انتفاظة اكتوبر التي يعتبرها الدكتور طالب وراءها ايادي مغرضة وتأكدت هذه الرأية وها هي الجزائر تعاني مأساة التصدع الوطني منذ ذلك التاريخ المشؤوم لا في يقظة الشعب الذي تفطن الى المظالم وانما الشؤم كان متأتي من عصابة مغرضة كانت محاطة بالشادلي بن جديد -عليه سحائب الرحمة و الغفران-

     وفي نفس الخطاب اكد الدكتور طالب ان الجزائر اليوم في حاجة الى مشروع نهضوي و اعتقد ان هذا المشروع يجب ان يكون على دعائم ثلاثة: الاسلام، الحداثة، و الالتصاق بالشعب.

     ألا يحق لنا ان ننادي بأعلى صوتنا في الوقت بدل الضائع من الازمة الجزائرية المتفاقمة ونوجه نداء للدكتور طالب لتسيير مرحلة انتقالية و يؤاخي فيها بين المعارضة و الموالاة، وينقد تاريخ رفيق دربه وصديقه فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من التشويه و التدليس من جميع الاطراف، فعلى حكماء الامة في كل المؤسسات الدستورية وعلى رأسهم قيادة الجيش الوطني الشعبي الذي هو سليل جيش التحرير الوطني ان يتفطنوا لهذه المرحلة التاريخية الحساسة و الارهاصات المؤلمة التي تنبثق عليه ان لم نحتكم الى التاريخ في اسمى محطاته واظن ان اسمى محطة تاريخية امتزجت فيها كل الاتجاهات من اجل تحرير الجزائر من ربقة الاستعمار.

     فما ابعد المحطات التاريخية الرائعة وما اقرب الملابسات التي نعيشها الأن هلموا جميعا لصياغة بيان نوفمبري جديد من اجل ان نخرج من هذه المحنة الحضارية ، ونكون قبلة حضارية تتجه الينا كل الأنظار كما كنا قبلة تحريرية هكذا نكون او لانكون، وليعلم المتسائلين عن عمر الدكتور طالب انه يبلغ من العمر 87 سنة، لكن الله زاده بسطة في الجسم و العقل، وفي هذه اللحظة الذي أحرر فيها هذا المقال الدكتور طالب منكب على اتمام الجزء الربع من مذكراته، ومنكب من اجل اعادة صياغة شهادته على العصر في قناة الجزيرة بالإضافة الى المداخلات التي يلقيها في مركز حوار الحضارات بفرنكفورت في ألمانيا، هذا بالاضافة انه منكب على اعادة ترتيب محاضراته في مقياس الحضارة الاسلامية الذي كان يدرسه في المدرسة العليا للادارة، هذا هو الدكتور طالب في اسمى معانيه كاظم للغيض، متشوق للحوار مع كل الاطراف من اجل اخراج الجزائر من محنتها.

متع الله الدكتور طالب بموفور الصحة وارشدنا جميعا لكي نحمله مسؤولية حضارية ولا اقول سياسية، عاشت الجزائر آمنة يأتيها رزقها من سيادتها الحضارية وحكمة رجالها في هذه المرحلة و المجد و الخلود لشهداء الملحمة النوفمبرية السرمدية.

جامعي وباحث جزائري

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. التعليق ايها المثقفون الجزائريون هلمو جميعا من اجل ان نضم اصواتنا الى كل الشرفاء في الجزائر النوفمبرية التي ترتعد اللآن بين مخالب اجنحة المكر العالمي المتصاهنة وايدي المفسدين اللذين لقوا الدعم المطلق من هذه الاجنحة لكي يدمرو الجزائربطريقة اخرى…وهاهية الجزائر تصل الى النفق المظلم من خلال هذا التآمر الثنائي لذلك نوجه نداءا محترما الى اصحاب الحل والعقل واصحاب القرار وهم اعرف الناس بهذه العبارة منهم اي القيادة العسكرية التي تسهر على حماية البالد من الاعتداءات فعليها ان تحميها من انتهال الحرمات التارخية لهذه الامة الذي يهدد كيانها … على هذه المؤسسة الشريفة ان تمد يدها الى الدكتور طالب الابراهيمي وتحمله المسؤولية التاريخية لاتتجاوز السنتين لكي يصحح المسار مع جميع شرفاء الجزائروشعبها الابي وحماية المؤسسة العسكرية التي ستدخل التاريخ من بابه الواسع وتكون الوريثة الحقيقية لبيان النوفمبري.

  2. هلموا جميعا أيوها المثقفون من أجل صوت واحد لكي نحمل الدكتور طالب الإبراهيمي مسؤولية تاريخية وهو في مستواها لأخراج الجزائر من هذه الإرهاسات المؤلمة ولنوجه نداءا نوفمبريا شريفا للقيادة جيش الوطني الشعبي أن تعمل جاهدة من أجل أن تلتمس من الدكتور طالب الإبراهيمي للتسير مرحلة إنتقالية يكون شعارها تعالوا إلى كلمة سواء بيننا ولندفن أحقادنا ولنحي أخوتنا من أجل جزائر للجميع لا إنتقام ولا أحقاد ولا انا نيا وإنما جزائر نوفمبريا تتسع للجميع وتعفو عن الجميع ويكون الدكتور طالب الإبراهيمي مسير لهذه القيم.

  3. نطلب من الدكتور طالب الابراهيمي ان يتقدم ببيان يفصح فيه عن هذه المآلات الغامضة التي تتعيشها الجزائر التي سجن من اجلها ، والمعروف ان الدتور طالب بما عرف عليه من عمق فكري ونظرة ثاقبة لكونه جمع في شخصيته اسمى المحاسن فهو طبيب ومفكر ولغوي لكونه عضو في ثلاثة مجامع لغوية وباحث في الدراسات الحضارية ، ومدرس لهذا المقياس في المدرسة العليا للادارة بالاضافة الى طهارة مساره الجهادي و النضالي وحكمته المتبصرة بالمآلات المغرضة التي تنساق لها الجزائر في ظل هذه العولمة الحاقدة لذا اضم صوتي الى كل مفكر طاهر لاقول للدكتور عليك ان تخرج لنا بمبادرة اعلامية تنصح فيها الموالات و المعارضة وقيادة الجيش التي بيدها الحل و العقد لتبصرهم بالمآلات المؤلمة لقدر الله ان بقوا جاهلين بذلك . دمت في رعاية الله وحفظه.

  4. تحياتنا استاذنا حميد طالما انتظرنا هذه الأسطر تفيض حقيقتنا وامانينا، بعد مهزلة تحاك أو تحدث صدفة في الساحة السياسية وعملية الترشح لرئاسيات أفريل 2019، نحن نتساءل حول هاؤلائي المترشحين البهلوانيين! من وراءهم!
    في انتظار الدكتور طالب ابراهيمي ومن فيهم نخوة العلم والحضارة والنهظة الترشح للرئاسة لانقاد الجزائر من قبضة المافياالبوتفليقية وأتباعها… أستاذنا حميد الشباب مجند للوقوف معكم والنهوض ببلادنا ونفض حكومة التبهديل والحڨرة

  5. تعليق أو رد عن الدكتور كتب ملاحظته أو رأيه عن كاتب المقال شو رأيكم عن من هجروا إلى الغرب من أجل حصول عن لقمة العيش المفقودة بالبلد حتى بلدان أخرى موجودة وتغيير الوضع السيء وأمور إجتماعي وإقتصادية وممكن علاجهم هناك بسبب الخدمات الصحية المفقودة ببلدهم لا درسوا ولا تعلموا وهم أميين وحتى من ليس مثلهم حرب أميتهم لم يستطيعوا أو يقدمون شيء وإبداعات وخدمات لشعبهم بسبب إمكانيات وطاقات وذكاء لديهم بالخارج أو بالداخل بالنهاية بالملايين هم سواء بالجزائر أو الملكية المغربية المتهمون الجار لديهم بالعدو أو يساعد على ألإنقلاب عنده من جهة تريد الإنفصال والمغرب مازال محتل جغرافيا مثل غيره المحيط أو البعيد بإستلام الأوامر والأحكام من الخارج من الغرب ولا نريد أي التفسير أو التطويل بالكتابة عن علاقة البلدين ومن الصح ومن المخطيء ولكن تونس ومصر نجحوا شعوبهم من خلال إعتمادهم عن الثورتين أو الربيع العربي وبعد ذالك لما نجحوا الإخوان بمصر إنقلب عنهم من خلال إعتماد القوة والنفوذ والجيش العسكري ورئيس السلطة المنتخبة لم يطبق عليه الحكم القضائي ولا من طرد من سلطته بعد توحد الشعب بطريقة سلمية إستطاع أن يفصل من حكم البلد لعقود بدون أي إنجاز أو إيجابيات أو تطور لشعبه عن البقاء مقيد ومكبل بالسلطة حتى يوم أخير بحيات بالدنيا ويشوف من سيرثه حتى لم يكون النظام الملكي هو ذالك الرئيس لم نعرف عن إعتقاله الكثير هل هو بسياحة بالإمارات أو بيروت أو بكندا أم بلندن يراقب الأمور بإهتمام ماذا سيحدث بعد الثورة أو الربيع العربي أو ماحدث بعد إنتخابات رئيس بعده إلخ وقول لي من كان سبب غزو العراق هل المشكلة السلاح النووي وبعد الإتفاق الأمم المتحدة أو المجلس الدولي وبعد إعطاء الإشارات الضوئية ومن دول الجيران العرب برضاهم ومن داخل البلد من أجل إنهاء كم يدعون القضاء عن الفساد والظلم والديكتاتورية لديهم ولا حتى حق الرأي أم من دخلوا البلد غصبا عن الجميع ولا إستطاع أحد عن القول ما يحدث ََََ من دمار وخراب وحرق لكل ََََ ما أخضر ويابس وذبح وقتل وجرح حتى المحور المقاوم لم نرى من عنده ما يقدمه هناك فقط بسوريا الأن والحجة الإرهاب والدولة الإسلامية والداعش وكثير من مسمياتهم والأن طرد أو خروج الأمريكان ولو بقى معهم بعض الغربيين ممكن فعلوا ذالك قبل لأن هذا لم يعود من مصلحتهم وإهتمامهم ودخلوا أو سيفعلون أطراف أخرين أو ملء الفرغ قريبا إرى حفظ الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأهله الطاهرين والصحابة الأخيار المنتجبين.

  6. نشكر الكاتب لعدايسية على تذكيرنا بالدكتور السياسي والمفكر الابراهيمي، ونتمنى من الطبيب طالب ان يسهم ببيان او مقال عن الوضع الجزائري الراهن ومستقبل الوطن ، ويقدم مقترحاته للخروج من النفق الاقتصادي والسياسي، فالابراهيمي له تصورات فكرية حضاريةو وطنية متميزة،نامل ان نسمعها ونقرأها،لكي نحمي الوطن من الفساد والمفسدين،فيحقق الدكتور امل واحلام والده وشيوخ جمعية العلماء وطموح كل الوطنيين، اللهم احفظ للجزاىر ابراهيمها الرجل العالم الأنيق،ووفقه لقول كلمة الحق التي تجمع و توحد أبناء الوطن الأمازيغي العربي المسلم،واصل يا حميد يا استاذ تاريخ الجزائر الثقافي في ماستر ادب جزائري بجامعة سكيكدة، نحن نقرأ.

  7. واحد من إثنين يصلح لهده المرحلة العصيبة التي تمر بها البلاد الدكتو طالب الإبراهيمي أو الأخضر الإبراهيمي. اللافت أن كلهما تجاوز عمره الثمانين. متعهم الله بالصحة. الله يسمع منك يا أستاد حميد و يلهم الحكماء من أصحاب القرار .

  8. إضافة الى ما قاله الاستاذ الباحث حميد لعدايسية حول شخصية الدكتور طالب الابراهيمي متعه الله بالصحة و الهناء فانني اضيف على ماجاء في الدراسة الموثقة ان الدكتور طالب مازال يفي بالتزاماته العلمية و الثقافية في كل المحافل التي يدعى لها ويلقي مداخلاته وهو مرتاح وانيق كما عهدناه ، واضيف الى الاستاذ الباحث ان الدكتور طالب ينكب حاليا من اجل انجاز دراسة فنية لديوان محمد العيد آل خليل رفيق درب ابيه في جمعية العلماء ومؤبنه يوم وفاته ، بالاضافة الى ذلك فانه بصدد اعداد دراسة سوسيوثقافية حول الهوية الجزائرية التي اثارث كثير من التأويلات المغرضة ، وخاصة بعدما استغلها المغرضةن في الجزائر لكي يصدعو الوحدة الوطنية التي عجزت فرنسا عنها …شكرا للاستاذ الباحث على نزاهته وامانته العلمية بما استشهد به من مدونات الدكتور طالب ومتع الدكتور طالب بالصحة والهناء ، وهدى الموالات والمعارضة ومحيط الرئيس الى ان يمدو له يد العون لكي يصلح ما تبقى من معاني الجزائر التاريخية ويجنبها ما وقع في سوريا وكل دول الجوار الحضاري التي فتنت ويتقد زميل دربه من المغرضين الذين استغلوا تاريخه وهذا ما جاء في الدراسة …هلموا جميعا من اجل نداء صادق لتحميل هذا الرجل مسؤولية حضارية هو اهل لها وكيف من يقول استنادا الى ما جاء في الدراسة ادبني الاسلام فأحسن تأديبي فالذي يادبه الاسلام له معاني الصلح وخاصة صلح ذات البين وليس في قلبه ادنى ذرة من انتقام. فالرجل انسحب من الرئاسيات لسنة 1999 بصمت ووقار ولم يحدث اي ضجة تثير البلابل ، ومنع من تأسيس حزب والتزم الحكمة لكي لا يؤثر على المصالحة الوطنية التي هي من نضاله طيلة 10 سنوات من الازمة ومن يريد ان يتأكد فاليرجع الى كتابه الذي اشار اليه الباحث في مقاله و الموسوم بالازمة الجزائرية (المعضلة الجزائرية –الازمة و الحل) ثم انسحب من الساحة السياسية لانه امن ايمانا قاطعا لا يرتقي اليه ادنى شك بأن لا سياسة في البلاد ، وترشح سنة 2004 وسرقت امضاءاته بداعي ان البحر افسد المغالق فضاعت هذه الامضاءات وذلك في عهد وزير الداخلية يزيد زرهوني الذي كان سفيرا في عهده هذه المحن زادت الدكتور طالب حكمة فلتزم بيته يكتب مذكراته ويراجع ابحاثه ويتناغم مع اصدقاء دربه امثال الجنيرال رشيد بن يلس والحقوقي المجاهد على يحيا عبد النور من اجل اصدار بيانات للنصيحة ومن اجل تبصير اصحاب القرار بالمآلات …هذا هو الدكتور طالب كما جاء في المقال الاول للباحث في اسمى معانيه وافضل مبانيه وهو الذي جمع بين الحسنيين في تحرير البلاد واشتهد من اجل تعميرها فطوبا لهذا الرجل وشرف الجزائر في آخر مراحلها بان تستنجد به وشكرا لصاحب المقال على وفائه ودام لطلابه ودام لنا جميعا لانه يعبر عن اللاشعور الجمعي لضمير المجتمع الطاهر في الجزائر.

  9. يا ليث القوم يسمعون .
    والله انه الشخص المناسب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الجزائر .
    اللهم احفظ الجزائر وكل البلاد الاسلامية من كل شر …………آمين

  10. هنا تعليقي وإستفساري أي كان له الإجابة ومن كانت له طموحات وإمكانيات و طاقات وهجر وإلى الغرب وبسبب الجودة المعروفة لدينا في بلداننا بالمغرب أو الجوار إلى ربما الشرق الأوسط كله أو بإختلاف المستويات والنسب ومن لم يدرس ويتعلم حتى منهم لن يستطيع الكتابة والقرأة وزرعوا فيهم أعداء الأمة الأعراب الشياطين مع حلفاؤهم المحتلين ومازالوا منتشرين في عدة بلدان ومن يسيرون وتحت السيادة هم إلكترونيا والوسائل الحديثة ويتحدثون في إعلامهم وكتبهم وفي وسائلهم إستقلال حصلوا عنه قبل عقود مرت ضحك عن الذقون منهم ملك وغيرهم رئيس وأمير ومسميات أخرى لكن من يصير حاكم كل شيء تحت السيطرة لديه وحتى الدقيقة الأخيرة حسب إعتقادي أو تكهن هذا أو خروج عن التعبير بعد المرض أو بعض منهم المزمنة الوفاة تكون شبه حاضرة أو يشوفها المعنى أو يحسه جدا أكثر من غيره والمحيطين من أهله وأحبابه ومن هم في محيطه بالسلطة وأصدقاء ويتمنون له الشفاء والعافية والصحة الجيدة وطول العمر وما يقدر يتخلص من هكذا حكم ممكن يكون له علاقة مباشرة بالأسباب الأخرى المباشرة والقدر في المثوى الأخير بيد الله. أما المثقفين والخبراء والعلماء وأشباههم بنية حسنة ومصداقية أفضل من يكون لهم عزيمة وتدخل وإرادة وخطوات بالعلاج لأمتنا ووطنا وإقتصادنا وسياستنا وما يحدث لنا من سبات عميق وسحبنا عن كل شيء لكن هل المجتمع كله مرفوض إذا كان غير متعلم أو هو أمي و عقله عطل وسمم َمن عصابات ََََََما فيا بالبلد بإسماء رسمية وحكومة وتربوية وتعليمية؟ هل هذه الفئة الدخول فقط في مستنقع ساخن وملتهب ومشتعل لا يعرفون النتائج والعوقب فقط يسيرون من بعد لهم وهم من ربما لازم بالدفع الفواتير الغالية بالنهاية؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here