إغلاق مطار معيتيقة الليبي للمرة الثانية بعد سقوط قذائف.. والأمم المتحدة تدعو لهدنة في ليبيا خلال العيد وتحذر من أن تدفق السلاح يؤجج الصراع

القاهرة- طرابلس- (وكالات): أعلنت إدارة مطار معيتيقة الدولي في ليبيا، مساء الإثنين، إغلاق المجال الجوي للمطار للمرة الثانية خلال هذا اليوم بعد سقوط قذائف، وذلك بعد أقل من ساعة من إعلانها إعادة فتح المجال الجوي للمطار.

وكانت إدارة المطار أعلنت ظهر الاثنين “تعرض مطار معيتيقة الدولي لعدة قدائف تسببت في توقف الملاحة الجوية لحين إشعار آخر”.

ولم يتضح على الفور الجهة المسؤولة عن قصف المطار.

ويشار إلى أن ما يسمى بالجيش الوطني الليبي شن في الرابع من شهر نيسان/ ابريل الماضي هجوما لتطهير طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، مما سماهم بـ”الميليشيات الإرهابية”. من جانبها، دفعت حكومة الوفاق، المدعومة دوليا، بقوات للتصدي للهجوم.

ومن جهة أخرى، دعا مبعوث الأمم المتحدة الاثنين إلى إعلان هدنة في ليبيا في عيد الأضحى، وحذر من أن تدفق الأسلحة من الداعمين الأجانب في انتهاك لحظر الأسلحة يؤجج الصراع.

وقال غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لمجلس الأمن الدولي إن الهدنة يجب إعلانها بمناسبة عيد الأضحى وأن تصحبها خطوات لبناء الثقة مثل تبادل السجناء والرفات وإطلاق سراح المعتقلين.

وقال سلامة للمجلس المؤلف من 15 دولة عضوا “خلال المعارك الحالية، ارتكبت جميع الأطراف انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

وأضاف “الليبيون يخوضون الآن أكثر من أي وقت مضى حروب بلدان أخرى تبدو قانعة بالقتال حتى آخر ليبي وبأن ترى البلد مدمرا بالكامل من أجل تسوية حساباتها الخاصة”.

ويتلقى الطرفان المتحاربان الدعم العسكري من قوى إقليمية. ويقول دبلوماسيون إن الإمارات ومصر تدعمان قوات حفتر منذ سنوات في حين أن تركيا شحنت في الآونة الأخيرة أسلحة إلى طرابلس لوقف هجوم حفتر.

وقال سلامة “تم في الآونة الأخيرة نقل طائرات مسيرة مسلحة وعربات مدرعة وشاحنات خفيفة مزودة بأسلحة ثقيلة ومدافع رشاشة وبنادق عديمة الارتداد وقذائف مورتر وقاذفات صاروخية إلى ليبيا بتواطؤ ودعم صريح في الواقع من حكومات أجنبية”.

واقترح سلامة أن يتم، بعد التوصل إلى هدنة، عقد اجتماع رفيع المستوى للدول المعنية “لتعزيز وقف القتال، والعمل معا لفرض التنفيذ الصارم لحظر الأسلحة لمنع استمرار تدفق السلاح على الساحة الليبية، وتشجيع الأطراف الليبية على الالتزام الصارم بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي”.

وذكر أنه ينبغي أن يعقب ذلك اجتماع للشخصيات الليبية الرائدة والمؤثرة للاتفاق على سبيل للخروج من الصراع.

وقال سلامة “هذا التحرك الثلاثي سيتطلب توافقا داخل هذا المجلس وبين الدول الأعضاء التي تملك نفوذا على الأرض”.

وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة كارين بيرس إن المجلس سيناقش مقترحات سلامة لمعرفة أفضل السبل التي يمكن للمجلس من خلالها دعم الأمم المتحدة.

ويواجه مجلس الأمن صعوبة في التوصل إلى موقف موحد بشأن كيفية التعامل مع القتال الجديد. فبعد قليل من بدء هجوم حفتر، أبلغت الولايات المتحدة وروسيا الدول الأعضاء الأخرى بأنه لا يمكنهما دعم قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في ليبيا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here