عودةٌ إلى كواليس مؤتمر البحرين: رئيس الوفد الأردني بقِي في وضعيّة “الصامت” والأمريكي طلب منه “التحدّث”.. وكوشنر عرض الظهور الثنائي تلفزيونيًّا مُقترحًا “التنديد” بالصفقة والتعليمات كانت “لا سلام ولا كلام”.. وعمّان مُرتابة بتصريحات غرينبلات ومخاوف من زيارةٍ وشيكةٍ لطاقم البيت الأبيض

عمان- خاص بـ “رأي اليوم”:

حاول مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر عبثًا خلال تواجده في مؤتمر البحرين الشهير والمُثير للجدل قبل عدّة أسابيع نقل رئيس الوفد الأردني المشارك بورشة العمل تلك من وضعية الـ”صامت” إلى وضعية المتحدث أو” الرجاج ” على حد تعبير مسؤول بارز في البنك المركزي الأردني.

 حوار طريف حصل في كواليس ورشة العمل البحرينية كشفت عنه النّقاب مصادر خاصّة لـ”رأي اليوم”.

 لاحظ كوشنر ومرافقوه بأن الوفد الأردني للقاء حرص تمامًا على عدم التقاط الصور مع الإسرائيليين والأمريكيين ورفض رئيسه التحدّث لوسائل إعلام  وحرص الوفد الأردني على حضور جلسة الافتتاح الرسمية فقط ولم يدلِ بأيّ مداخلة من أي نوع ولم يشارك الوفد الأردني المتشكّل من ثلاثة مستشارين في وزارة المالية بأي نقاش.

 على هامش إحدى استراحات الشاي توجّه كوشنر شخصيًّا إلى الدكتور عبد الشبلي ممثل وزارة المالية الأردنية.

 قال كوشنر: هل تسمح بأن نظهر معًا على شاشة  تلفزيونية لكي نتحدّث عن ورشة العمل هذه؟.

أجاب رئيس الوفد الأردني بأنّه لن يفعل ذلك فسأل كوشنر مُجدّدًا: أجاب الرجل: تعلمون موقفنا ونحن ضد أيّ محاولة تتحدّث عن حل القضية الفلسطينية خارج نطاق حل الدولتين.

 هُنا حاول كوشنر التّذاكي مُجدّدًا: لماذا لا تخرج معي على الكاميرا ونتحدّث معًا وتقول إنّ بلادك ضد ما يجري ومع حل الدولتين؟

 اعتذر رئيس الوفد الأردني عن الظهور مع كوشنر تلفزيونيًّا حتى مع التسهيلات التي قدّمها الثاني.

وكانت التعليمات والتوجيهات المرجعية واضحة للوفد الأردني الذي شارك بمؤتمر البحرين وبعنوان: “الجلوس فقط.. لا كلام ولا سلام “.

يفسّر هذا الموقف مع الأمريكي كوشنر مستوى التجاذبات التي سبقت تنظيم لقاء البحرين والموصوف أردنيًّا بأنّه لقاء فاشل حتى اللّحظة على الأقل كما سمعت “رأي اليوم” مباشرةً من مسؤولٍ بارزٍ في دوائر القرار الأردنية.

 الجديد في المسألة أن رسالة وصلت من مكتب كوشنر تفيد مؤخرا بأنه يرغب بالتحدّث بصراحةٍ أكثر مع المسؤولين الأردنيين.

كوشنر قد يزور عمّان قريبًا والنخبة الأردنية تستعد لهذه الزيارة المُقلقة وسط إجماع في أوساط القرار على تجنّب تغيير الإفادة والأقوال.

 وقد لاحظت أوساط سياسية أردنية بأنّ المبعوث الامريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات بدأ يجهّز لخطوة تعتبر من المحظورات الأردنية ويمهّد عبر تغريدات وتصريحات لما يُسمّيه الأمريكيّون بالمسار السياسي في خطّة الرئيس ترامب.

مراسلات كوشنر تكمل حلقة الانطباع بالاقتراب مما يسمى بالمسار السياسي والذي قد ينتهي باختبارات قاسية للأردن وغيره واشتباكات مع التفاصيل.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. .
    — علينا الا نثقل كثيرا على الاردن خاصه مع وجود رئيس امريكي متشنج غير متوازن مثل ترامب يتحمل اهاناته الشخصيه زعماء دول كبرى مثل كندا وفرنسا وقاده دول عديده اكراما لمصالح بلادهم .
    ،
    — ما فعله الاردن هو اضعف الإيمان عبر حضور شكلي لمسرحيه وهميه اسمها صفقه القرن يتسلى بها شاب مغرور ساذج سياسيا صفته الوحيده انه زوج ابنه الرئيس .
    .
    — وجه الخطوره البالغه هي صلاحيات الرئيس الامريكي شبه المطلقه بدواعي أمنيه وهذا ما كان من صلاحيات الرؤساء الأوربيين قبل الحربيين العالميتين الاولى والثانيه فانتج عبر القنوات الديموقراطيه هتلر وموسوليني وادى ذلك الى تغيير القوانين في اوربا بعد الحربين العالميتين المدمرتين للحد من صلاحيات رئيس الدوله . هذا ما على الامريكيين فعله الان قبل فوات الاوان .
    .
    .
    .

  2. حضور المؤتمر بالأصل خطأ تتحمله القياده و لا يوجد أي مبرر لذلك إلا تأجيل ساعة الصفر التي عندها سيتم حشر النظام بالزاويه و سيعبر بالعربي و بوضوح عن موقفه و الذي لن يقبل كوشنير بغيره و حينها سنعرف ما هو موقف النظام الذي لا لبس فيه و حتى ذلك سننتظر و نحكم غير هيك هو لعب على الحبال و هروب مكشوف.
    لو كان موقف النظام شجاعا لما تأخر د. الشبلي بقبول تحدي كوشنير له و قال الذي ينوي أن يقوله فرفضه أراه قبول .

  3. Every time a loser come to power in the American regimes, the Arab regime puppets to say the most, cowers and start shivering, the latest incarnation Little Bush destroyed Iraq and no one dared to say no, Then Obama (not a loser) destroyed Libya driven by Sarkosy who had an agenda to protect himself. and finally the grand daddy of them all the biggest morons on the planet, Trump and his loser Son in law a failure by the testimony of his dad

  4. الاردن ذهب للبحرين تحت الضغط الصهيوامريكي والصهاينة العرب أصحاب المؤتمر، مواقف الأردن ثابتة تجاة القضية الفلسطينية والحل النهائي لأنه سيكون ثاني أكبر خاسر بعد فلسطين وسيتحمل العبء الأكبر من الحل الذي سيكون على حساب الأردن من توطين وخلافة من القضايا لذلك ذهب الوفد الأردني للإستماع فقط وقد خيب الوفد آمال الصهاينة العرب قبل الصهيوامريكي.

  5. لورنس العرب بثوب جديد ..كوشنر _ الاول ضحك على العرب ووقفوا معهم لانهاء الخلافة العثمانية والاخر يحاول انها ءالقضية الفلسطينية ..فهل يستحضر العرب التاريخ ويقفوا سدا منيعا ضد مخططات اليهود المؤشرات تقول لا …انبطاح كامل من دول الخليج ..وتمنع من الفلسطينين والاردنيين ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

  6. اسمحوا لنا نحن الشعب ان نجلس مع هذا بدلا منكم يا حكومتنا العزيزه وهذا يحقق هدفين معا . الاول نقول له كيف نراه هو ورئيسه وما اتيا به . والثاني نخلصكم من الحرج يا حكومه امام ترمب وقوموا بادعائكم الديمقراطيه (مثلهم) وانكم تستجيبون لرغبه شعوبكم (هاي كله تمثيل يا حكومه لا تخافوا ) .

  7. الجميع يعرف أن هناك ضغوطات كبيرة على الأردن سياسية واقتصادية من أمريكا وأطراف عربية أو لنقل تدعي العروبة , ولكن ما الفائدة الأردن أخيرا وافق على إرسال وفد الى مؤتمر البحرين برغم التصريحات السابقة أنه لن يشترك في المؤتمر!!!! سواء رفض رئيس الوفد الأردني السلام على الاسرائيليين المشتركين في المؤتمر أو التقاط الصور فهذا لا يعد عمل بطولي . البطولة هي التمسك بالقرار الوطني وعدم حضور المؤتمر بالأساس . الشكليات لا ثفيد!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here