عندما يتحول “الفايسبوك” إلى قوة ضاغطة على صناع القرار… حكام أغضبوا الرأي العام فأقالهم الرئيس بوتفليقة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أعادت إقالة حاكم المسيلة حاد مقديد، من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، على خلفية سوء إدارته لأزمة سقوط شاب في بئر قبل أسبوعين تقريبا، الحديث عن تأثير “الفيسبوك” الذي وفر لشباب جزائريين وفاعلين سياسيين ونشطاء حقوقيين فرصة لنشر أراءهم وأفكارهم وانتقاداتهم وتحوله إلى قوة ضاغطة تكاد تتجاوز ما يمكن أن تقوم به الأحزاب السياسية المعارضة، وهو ما ظهر خلال الحملة التي شنت على الفضاء الأزرق خلال الأسابيع الماضية، حول رجل ” البئر “.

ولا يعتبر حاكم المسيلة، حاج مقديد، المسؤول الوحيد الدي أقاله الرئيس الجزائري، على خلفية ” طريقة تعاطيه مع قضية الشاب عياش المعروف برجل “البئر”، إذ شهدت الجزائر في وقت سابق إقالات من هذا النوع بسبب تقصير البعض في تسييرهم للأزمات والمشاكل التي تخص الجزائريين، ويعتبر هذا الأخير ثاني مسؤول أقيل في ظرف أربعة أشهر.

فبتاريخ 3 سبتمبر / أيلول الماضي أعلنت مؤسسة الرئاسة إنهاء مهام حاكم البليدة شمال الجزائر، مصطفى العياضي، وجاء في بيان للرئاسة إن القرار اتخذ وفق المادة 92 من الدستور الجزائري دون أن تكشف عن الأسباب التي تقف وراء إنهاء مهامه.

هذا القرار، جاء أياما قليلة فقط بعد انتشار فيديو للحاكم المقال وهو يأمر بعض المرضى المصابين بداء الكوليرا، الذين كانوا في العزل، بالحديث معه من وراء باب حديدي، وطلب منهم عدم الاقتراب منه لأنهم يخضعون للعلاج.

الفيديو انتشر بسرعة البرق على مواقع التواصل الاجتماعي وتحول إلى مادة دسمة بالنسبة لرواد هذه المواقع، وانتقدوا طريقة تصرف الوالي مع إحدى المريضات، في وقت اعتبر آخرون المعاملة أمر عادي وطبيعي لأنه يتعين على المشتبه في إصابتهم بالوباء عدم مغادرة الحجر الصحي.

الوضع ذاته ينطبق على حاكم المسيلة فقرار إقالته ارتبط بمأساة عياش محجوبي، الذي سقط في بئر ارتوازي في بلدة أم الشمل يوم الـ 18 ديسمبر/ كانون الأول، قضيته صنعت الحدث في الشارع الجزائري بعد أن باءت جميع محاولات إنقاذه بالفشل.

وانتقد جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي طريقة تفاعل حاكم المسيلة مع عملية انقاذ الشاب عياش العالق في البئر، وتداول نشطاء نشطاء فيديو يظهر شقيق عياش وهو “مستاء” ويلوم هذا الأخير بسبب غيابه عن ساحة الحدث، ونفى تصريحاته بخصوص “الإمكانيات التي سخرتها هيئته لإنقاذ عياش”، وخاطب شقيق رجل البئر الحاكم قائلا “أنتم لم تسخّروا أي شيء.. قل الحقيقة، هذه الإمكانيات سخرها الشعب وهي ملك للخواص، وأنا أعرفهم واحدا واحدا”، ورد عليه الوالي قائلا “الشعب هو الدولة والدولة هي الشعب “.

ويبدوا أن لقاء الصلح الذي جمع شقيق رجل “البئر” بحاكم المسيلة لم يشفع لهذا الأخير الذي أقيل من مهامه من طرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء الماضي.

وشهدت الجزائر، قضايا مماثلة لهذه حيث اقيل حاكم سكيكدة شرق الجزائر في ديسمبر / كانون الأول 2016 بسبب تصريحات قال فيها إن ” الذين حرروا البلاد هم الذين ماتوا وليس المقاومين الذين مازلوا أحياء “.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ان مثل هذه الاخبار الكادبة والمغلوطة تخدم النضام الدي يشتغل في الخفاء ولا نعرف من يسير شؤون البلاد لان الرءيس بوتفليقا لم يعد يتدكر اي شيء وهو عاجز عن اصدار الاوامر وتتبع الاحدات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here