عندما يتحدّث ملك سعودي لأوّل مرّة في خطابٍ عن مواجهة “حزب الله” بالاسم ونزع سلاحه.. يعتذر رئيس الحكومة المكلّف في لبنان وتدخل البلاد أزمةً تبدو طويلةً.. هل استعانت أمريكا بالسعوديّة لوقف المبادرة الفرنسيّة؟.. اللبنانيون ينتظرون كلمة ماكرون اليوم وأحداث أمنيّة في الشمال

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

لم يُهاجم ملوك السعودية “حزب الله” اللبناني أو أيًّا من حركات المقاومة بالاسم في خطاباتهم سابقا بينما كانت المهمة تقع على وزارة الخارجية عبر البيانات أو التصريحات وقد أوكلت المهمة بشكل أساسي لوسائل الإعلام التابعة للسعودية للهجوم على “حزب الله” واتّهامه بالإرهاب والتدخل في شؤون الدول العربية.

بينما خرج ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن المعتاد وهاجم “حزب الله” بالاسم محملا إياه المسؤولية عن انفجار مرفأ بيروت مطالبا بنزع سلاحه، واصفا الحزب بالإرهابي.

إشارة العاهل السعودي حسب أوساط لبنانية وصلت إلى بيروت ما أدى اختيار زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ومعه ما بات يُعرف بنادي رؤساء الحكومات السابقين الإشارة السعودية على المبادرة الفرنسية وهو ما دفع رئيس الحكومة المكلف الذي يقع في كنف الحريري ومن معه إلى الاعتذار عن التكليف ما أجهض المبادرة الفرنسية، وهو ما يكشف وجود رغبة أمريكية في تعطيل المبادرة الفرنسية عبر السعودية.

وبذلك يتأكد أن الإدارة الأمريكية ما زالت مصرّة على استمرار التصعيد ضد الحزب وبالتالي لا يلوح في الأفق حل لأزمة لبنان وإنما مزيد من التأجيل والتأزيم وفتح الباب أمام الإدارة الأمريكية لفرض المزيد من العقوبات وتحميل حزب الله مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي وانسداد الافق السياسي، فيما تتوقّع أوساط سياسية لبنانية إدارج الولايات المتحدة المزيد من الشخصيات والمسؤولين اللبنانيين على لائحة العقوبات خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكرّر اليوم زعيم تيار المستقبل سعد الحريري رفضه تولّي مسؤولية تشكيل الحكومة عبر بيان لمكتبه الإعلامي قال فيه إنه ملتزم بدعم المبادرة الفرنسية وإنجاحها.

وينتظر اللبنانيون الكلمة التي أعلن عنها قصر الإليزيه للرئيس إيمانويل ماكرون مع تأكيد الأوساط المقربة من فرنسا في لبنان على إصرار باريس في إكمال مهمّتها وإعادة المحاولة لتفعيل المبادرة مع تحميل حول لبنان مع واشنطن والسعودية.

وزاد المشهد اللبناني قتامةً الأحداث الأمنية في شمال لبنان فجر اليوم حيث أقدمت خلية إرهابية تتبع لتنظيم الدولة الإسلاميّة “داعش” كان أفرادها يستقلون سيارة على إطلاق النار باتجاه عناصر للجيش اللبناني متواجدين في مركزهم في منطقة عرمان المنيه ما أسفر عن مقتل عسكريين اثنين ومقتل أحد عناصر الخلية الإرهابية، وقال الجيش اللبناني في بيان أن العنصر الإرهابي يرتدي حزاما ناسفا وكان ينوي دخول مركز الجيش لتفجير نفسه.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

14 تعليقات

  1. سلاح حزب الله أرعب الصهيونية ودوخها 7 دوخات فارتعشت فرائس بيادق وأدوات الصهيونية من الرعب والهلع !

  2. ايها اللبنانيين الأشقاء انظروا واستوعبوا الدرس مما يجري حولكم من خراب ودمار وقتل وتهجير وتشريد…..ايها الشعب اللبناني الشقيق لن ينفعكم لا النظام السعودي ولا النظام الايراني ولا اي نظام أخر في العالم…امريكا والكيان الصهيوني يريدو ن تدمير لبنان وتشريدكم والقضاء على قوتكم العسكرية والمقاومة كما فعلوا في سوريا والعراق واليمن وليبيا ليبقى الكيان الصهيوني آمنا…..اتحدوا ولا تسمعوا ال الانظمة الاستبدادية الرجعية التبعية عميلة الصهيونية لو كانت هذه الانظمة تريد لكم خيرا لصنعت الخير لشعوبها….ستندمون اشد الندم ان لم تتركوا جنبا الخلافات الداخلية انتم امة وشعب ومواطنين لبنانييي مسيحيين وسنة وشيعة… اتحدوا قبل فوات الاوان

  3. لعقود طويلة اخذت السعودية دور الوسيط في ازمات لبنان رغم علم جميع الاطراف بأن السعودية وسيط لا يتمتع بالحيادية و يميل كل الميل الى طرف على حساب باقي الاطراف رغم كل هذا فان السعودية كانت تتوفر على نوع من المصداقية لكن اليوم و بعد سقوط الاقنعة فلن يتاح للسعودية هذا الدور بل اخرجت نفسها باعتبارها طرف يستطيع لم شمل اللبنانين
    للاسف السياسة السعودية لن تترك لهامناطق نفوذ بقدر ما ستؤدي الى تراجع كارثي في حال اقدامها على الخطوة الاخيرة و هي التطبيع مع الصهاينة حينئذ ستفقد شرعيتها الدينية و قيادتها للعالم الاسلام و ستفقد ثقلها و وزنها السياسي بالنسبة للعالم الاسلامي سيوملء هذا الفراغ من طرف دول تتمنى مت السعودية الاقدام على هذه الخطوة فلذلك انصح السعودية بعدم حذو ما ذهبت اليه دول اخرى في التطبيع مع المحتل.فالسعودية ليست الامارات و لا البحرين .

  4. في هذه الصحيفة يوم التقى
    ماكرون الرائعة فيروز.
    قلت لكم معلقا اميركا لن تدع ماكرون
    يمضي في لبنان ولا العراق ولا في أي
    مكان في العالم.ِِ في الماضي القريب.
    كانت تحدث مناكفات بين ترامب وماكرون. وبعد كل مناكفه تخرج القمصان
    الصفرا في فرنسا للتظاهر والعاقل يفهمِ

  5. السعودية وما ادراكم بحكام وملوك وامراء السعودية….في
    اليمن سيكون نهايتهم…ولكل ظالم يوم… حسبي الله ونعم الوكيل…
    مهاجر

  6. الموضوع ليس لبنان و ليس حزب الله بل السلاح يعني لو كان حزب الله بدون سلاح فهويته ليست في غاية الاهميه و حتى لو كان حليفا لإيران ! انتهى الموضوع ! و هل يهدد هذا السلاح امريكا او السعوديه ؟ لا بل يهدد الكيان على الاقل في توازن الرعب. و ماذا يريد الكيان؟ ما هو مرسوم على رايته بخطّين أزرقين و هما النيل و الفرات و ما بينهما. و ذلك ليس لأنهم يهود بل في سبيل السيطره على النفط و طُرقه. الحلول في الجذور و ليس في القشور !

  7. لن تسكت امريكا ولا اسرائيل ولا حكام السعودية والامارات اللاعربية ولا اذنابهم في لبنان ، ولن ترضى بديلا عن تحطيم حزب الله والمقاومة وتسليم لبنان على طبق من دم واشلا لاسرائيل ……
    الخيار الامثل وهو بلا شك الاصعب ان يتوجه لبنان شرقا الى الصين وروسيا وايران!، وبالتاكيد اذناب امريكا في لبنان. امثال جعجع والكتائب وجنبلاط لا يريدون ذلك وقد او سيفتعلون حربا اهلية في لبنان!! .ومن. وراءهم الراعي…. اااه لو كان عطاالله حنا او هيلاريون كبوتشي في لبنان!.
    الخيار صعب وامريكا لن تسمح لفرنسا ،التي تمثل القفاز الحريري الذي بواسطته تكيل امريكا اللكمات والضربات للبنان الوطن… لبنان المقاومة، فرنسا لن تقدم للبنان خيرا /حتي لو ارادت، فامريكا هي التي تدير المشهد وها هو خائن الحرمين يهاجم المقاومة من على منبر الامم المتحدة…. الا شاهت الوجوه.
    اللبنانيون الوطنيون، يعلمون بكل ما يحاك ضدهم من مؤامرات….. والمقاومة لن تسلم رقبتها…. ورجال الله …..املنا وعنفوان امتنا لن يخذلونا…. فهل هو الصدام ام مازال هناك من حل سحري…..
    ارجو ان يثبت الرئيس ميشيل عون بانه رجل المرحلة الصعبة…. وبانه قد جبل من نفس طينة عظيم الذكر الرئيس المقاوم
    …………….اميل لحود…………..

  8. يا سلمان وما الذي يقلقك في هذا الامر، حاول أن تتخلص من ورطة اليمن ثم تكلم بعد ذلك .

  9. لماذا تحاولون التغطية على من أفشل تشكيل الحكومة؟ الكل يعلم أَنه “الثنائي الشيعي”.

  10. مادخل هجوم ملك السعودية على حزب الله بتنحي أديب عن تشكيل الحكومة؟
    الموضوع لاتوجد إرادة سياسية لدي البعض من نخب لبنان بحل المشكلة في لبنان. بسبب ارتباطات ومصالح اقليمية ودولية مع تلك النخب.
    بالفعل من مصلحة إسرائيل وامريكا القضاء على حزب الله وهو خط المواجهة الأول ضد إسرائيل.

  11. الاختلاف في السياسه امر طبيعي وصحي ولكن الالغاء وشطب الاخر لانه لا يشاطرك الراي شي قبيح وملعون يا سعوديه مشغولون بغيركم وتحوكون الدسائس والفتن وشيطنة الاخر لبنان ايران قطر مابعرف وين هلكتونه حلوا مشاكلكم بدل من ذلك من راقب الناس مات هما…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here