23rd May 2019
16th September 2016 07:10 (one comments)

عندما كتب نزار قباني لنجاة الصغيرة: يا لكِ من أم قاسية

01dd5f88-32d5-4e38-93a8-5641402b15e2_16x9_600x338

القاهرة – راي اليوم

“تلقيت يوما رسالة من الشاعر الكبير نزار قباني. ووجدت في ظرف الرسالة ورقة جميلة مكتوبا بها: يا لك من أم قاسية تحرمي مولودك الجديد من أبيه”.. بهذه الكلمات روت المطربة المصرية الكبيرة نجاة الصغيرة قصة رسالة أرسلها لها الشاعر الكبير نزار قباني عام 1960.

وقتها كانت المطربة الكبيرة تبلغ من العمر 22 عاما، وفي التفاصيل تقول إنها تلقت تلك الرسالة من نزار عتابا منه على خروج أغنية قصيدة “أيظن” دون أن يسمعها حيث كان يعمل دبلوماسيا لبلاده في الصين.

تروي نجاة قصة استقبالها لقصيدة قباني فتقول إنها فتحت باب شقتها لتستقبل ساعي البريد الذي قدم لها رسالة من نزار، وعندما فتحت الرسالة وجدت بها قصيدة اسمها “أيظن”. وتضيف، وفق ما ذكرت لصحيفة سورية عام 1966، “أحسست بعد قراءة هذا الشعر أن هناك كنزا بين كلمات هذه القصيدة، ولكن العثور عليه كان يتطلب صعوبة كبيرة”، معترفةً بأنها لم تستقبل القصيدة بارتياح، لأن مفرداتها صعبة ولم يسبق لها أن غنت بتلك اللغة، فقدمتها للموسيقار كمال الطويل تسأله عنها وعن إمكانية تلحينها، فأجاب مُستغرباً: “إيه ده!”، ومثله فعل الملحن محمد الموجي، رافضين تلحينها.

تضيف نجاة، بحسب الصحافي السوري شمس الدين العجلاني: “شعرت بأن الموضوع لن يتم، وقررت أن أرسل القصيدة للنشر في إحدى الصحف المصرية، تكريماً لصاحبها الذي أرسلها لي وخصني بها، وبعد نشرها فوجئت بعبد الوهاب يتصل بي ويقرأ لي القصيدة من الصحيفة، وليسألني هل هذه القصيدة لك؟ فقلت له نعم، وكان يريد الاستفسار ما إذا كانت قد مرت علي أو قرأتها، وسـردت له ما جرى، فطلب مني أن أراه كي أستـمع إلى لحن الأغنية بعد تلحينها”.

تقول المطربة المصرية الكبيرة إنها كانت حينها الساعة الحادية عشرة صباحاً، “وأكد عبد الوهاب علي أن ألتقيه بعد ساعتين، وفعلاً، حينما ذهبت إليه كان اللحن جاهزاً، وغنيت أيظن، وخرجت الأغنية للحياة لتحقق حضوراً ساحراً”.

وقت خروج الأغنية للنور، وفق ما تقول نجاة، لم يكن نزار متواجدا في مصر أو سوريا حيث كان يعمل دبلوماسيا في السفارة السورية ببكين، وغضب بشدة من أن تخرج أولى قصائده المُغنّاة إلى النور دون أن يسمعها أو يكون قريباً.

وبعث قباني رسالة عتاب لها طالبا منها إرسال نسخة من الأغنية، كي يحتفل بها، فكان مفاد الرسالة: “أيتها الصديقة الغالية… لا أزال في آخر الدنيا.. أنتظر الشريط الذي يحمل أغنيتنا “أيظن” تعيش في الصحف.. في السهرات وعلى شفاه الأدباء.. وفي كل زاوية في الأرض العربية.. وأبقى أنا محروما من الأحرف التي أكلت أعصابي.. يا لكِ من أمٍ قاسية يا نجاة.. أريتِ “المولود” الجميل لكل إنسان، وتغنيت بجماله في كل مكان.. وتركتِ أباه يشرب الشاي في بكين، ويحلم بطفلٍ أزرق العينين يعيش مع أمه في القاهرة.. لا تضحكي يا نجاة إذا طلبت ممارسة أبوتي، فأنا لا يمكن أن أقنع بتلقّي رسائل التهنئة “بالمولود” دون أن أراه.. فانهضي حالًا لدى وصول رسالتي، وضعي “المولود” في طرد بريد صغير.. هنا كنتِ أمًا عن حقٍ وحقيق، أما إذا تمردتِ فسأطلبك إلى بيت الطاعة رغم معرفتي بأنكِ تكرهينه”.

وصل الرد لنزار قباني بطردٍ يحمل الأغنية التي هرع بها إلى كاسيت السفارة لكنه لم يعمل لمشاكل تقنية، فبعث إلى الإذاعة الصينية يستشيرهم في حل، فمكنوه من سماعها على أحد أجهزة استديوهاتهم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. من باب صحح خبرك:
    أقتبس من المقال: وصل الرد لنزار قباني بطردٍ يحمل الأغنية التي هرع بها إلى كاسيت السفارة لكنه لم يعمل لمشاكل تقنية.
    لم يكن في أوائل الستينات -ولا حتي أواخرها- من القرن الماضي شريط تسجيل صوتي يسمى كاسيت، أو جهاز تسجيل صوتي يسمى كاسيت، بل جهاز تسجيل صوتي قد نسميه (مسجّل بكرة).

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here

رأي اليوم