المدعي العام الفرنسي: مهاجم ستراسبورغ هتف “الله أكبر” لدى اطلاقه النار على المارة ولم يعثر بعد عليه ورفع مستوى التأهب الامني في البلاد

ستراسبورغ – الاناضول- (أ ف ب) – نقل النائب العام الفرنسي المختص في القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب ريمي هايتز الأربعاء عن شهود قولهم إن منفذ اعتداء ستراسبورغ هتف “الله أكبر” لدى إطلاقه النار على المارة في سوق لعيد الميلاد.

وبينما فر المشتبه به الرئيسي إلا أنه تم اعتقال أربعة أشخاص على صلة به خلال الليل في المدينة الواقعة في شرق فرنسا، بحسب ما قال هايتز للصحافيين.

وأضاف المصدر أن قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة بباريس يتولى التحقيق في العملية نظرا “للمكان الذي استُهدف وطريقة تنفيذ الهجوم وتاريخ المسلح” إلى جانب التقارير التي أشارت إلى أنه هتف “الله أكبر”.

وقال هايتز إن المسلح حكم عليه 27 مرة في كل من فرنسا وألمانيا وسويسرا لجرائم تتعلق بالعنف والسرقة.

وصنفته السلطات في 2015 كمتطرف محتمل عندما كان في السجن. وأوضح هايتز أن شخصين قتلا واعتبر الثالث ميتاً دماغيا إثر الهجوم الذي وقع ليل الثلاثاء، مفسرا بذلك التضارب في أعداد الضحايا التي أعلنتها السلطات الفرنسية.

وقال ريمي هيتز، الأربعاء، أنه لم يُعثر بعد على منفذ الاعتداء الذي استهدف سوقا لعيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ شمال شرقي البلاد.

كما أعلن، في حصيلة الاعتداء، مقتل شخصين، فيما ثالث في حالة موت سريري، علاوة على إصابة 12 آخرين، بينهم 6 في حالة خطرة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المدعي العام الفرنسي بالعاصمة باريس.

وقال هيتز إن منفذ إطلاق النار معروف لدى الشرطة ويخضع للرقابة الأمنية.

ومستعرضا تفاصيل الاعتداء، أضاف أنّ المشتبه به كان يحمل سلاح ناريا قبيل الساعة (20.00) بالتوقيت المحلي (19.00 تغ) من مساء الثلاثاء، في قلب سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ.

وتابع أن المشتبه به تحرّك في الحي، وذهب من شارع إلى آخر، وخلال مساره فتح النار بسلاحه اليدوي، واستخدم خنجرا.

بعد ذلك، وجد أمامه 4 جنود من عملية  سونتينال  الفرنسية (لمكافحة الإرهاب)، ممن أطلقوا عليه النار، ما تسبب في إصابته في ذراعه.

غير أن المشتبه به تمكن من الفرار قبل أن يغادر على متن سيارة أجرة.

ونقلا عن شهادة السائق، قال المدعي العام إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين المشتبه به مع عناصر من الشرطة، بعد نزوله من السيارة.

كما لفت إلى أن المشتبه به أجرى حديثا أمام السائق عن وجود قنبلة يدوية في منزله.

ولم يؤكد المدعي العام الطابع الإرهابي للهجوم، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بهذا الشأن.

ويأتي الاعتداء في وقت تشهد فيه فرنسا أزمة اجتماعية خانقة، حيث تتواصل الاحتجاجات المطالبة بتحسين القدرة الشرائية للسكان، منذ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولم تفلح التدابير الاجتماعية التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إخماد غضب المحتجين الذين توسع نطاق مطالبهم حد المناداة برحيل الرئيس.

وتجري قوات أمنية فرنسية صباح الأربعاء عملية بحث واسعة عن منفذ إطلاق النار الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل مساء الثلاثاء في سوق لعيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ (شمال شرق فرنسا)، بينما أعلنت الحكومة الفرنسية رفع مستوى التأهب الأمني في البلاد.

وقال وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير ليل الثلاثاء الأربعاء في منطقة با-ران في ستراسبورغ حيث أوفده الرئيس إيمانويل ماكرون إن 350 شخصا بينهم مئة من افراد الشرطة القضائية وعسكريون ومروحيتان يقومون بالبحث عن المهاجم.

وأضاف “اعتبارا من الساعة 19,50 (18,50 ت غ) قام رجل ببث الرعب في المدينة في ثلاث نقاط”، موضحا أنه “قتل ثلاثة أشخاص وجرح 12 آخرين بينهم ستة” إصاباتهم خطيرة.

أما شرطة با-ران، فنشرت حصيلة مؤقتة تشير إلى أن الهجوم أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة بجروح خطيرة وستة بجروح طفيفة.

وقال كاستانير إنه “بين الساعة 20,00 و21,00” تبادل المهاجم إطلاق النار مرتين مع قوات الأمن قبل أن يلوذ بالفرار.

وأوضح مصدر في الشرطة أن الرجل جرح خلال تبادل إطلاق النار مع دورية لجنود عملية “سانتينيل” الذين يضمنون أمن سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ. وقالت هيئة أركان الجيش إن جنديا أصيب بجروح طفيفة في يده.

وذكر شاهد عيان اتصلت به وكالة فرانس برس وبقي في منزله “سمعنا عيارات نارية، ثلاثة ربما، وشاهدنا الناس يجرون. سقط أحدهم ولا أعرف ما اذا كان قد تعثر أو أنه أصيب (بالرصاص). الناس داخل الحانة أخذوا يصرخون +أغلق أغلق+ وأغلقت الحانة”.

وقال كاستانير إن المهاجم “كان معروفا بوقائع في قضايا للحق العام صدرت أحكام عليه بسببها في فرنسا وألمانيا وأمضى عقوباته”.

وذكر مصدر قريب من الملف أن المشتبه به هو رجل في التاسعة والعشرين من العمر معروف من قبل الأجهزة الأمنية وكان يفترض أن يعتقله الدرك صباح الثلاثاء في إطار تحقيق لقضية للحق العام.

وفتحت نيابة باريس تحقيقا في “عمليات قتل ومحاولات قتل مرتبطة بجماعة إرهابية والمشاركة في عصابة أشرار إرهابية إجرامية”.

– “تضامن كل الأمة” –

بعد الهجوم، رفعت الحكومة مستوى التأهّب الأمني في البلاد في إطار خطة ” فيجيبيرات” الأمنية. وأعلن وزير الداخلية “نحن الآن في فرنسا عند مستوى +فيجيبيرات+ مشدّدة”.

وأضاف أن الحكومة “قرّرت الانتقال إلى مستوى هجوم طارئ مع فرض إجراءات رقابة مشدّدة على الحدود ورقابة مشدّدة في كل أسواق عيد الميلاد في فرنسا وذلك بهدف تجنّب خطر حدوث هجوم يقلّد” هجوم ستراسبورغ.

وتابع كاستانير “سيكون هناك أيضا تعبئة إضافية أقوى لعملية +سانتينيل+ على كل الأراضي الفرنسية”.

من جهته، عبر الرئيس ماكرون مساء الثلاثاء في تغريدة على تويتر عن “تضامن كل الأمة”، بعدما ترأس اجتماع أزمة وزاريا بحضور رئيس الحكومة ادوار فيليب.

وكان السوق التقليدي لعيد الميلاد في المدينة هدفا لخطة اعتداء في كانون الأول/ديسمبر 2000. وتتولى حمايته باستمرار قوة أمنية كبيرة. وتم نشر حوالي 260 شرطيا في هذا الإطار.

وكان الجهادي التونسي أنيس العامري (23 عاماً) اقتحم في 19 كانون الأول/ديسمبر 2016 بشاحنته سوقاً بمناسبة عيد الميلاد في برلين، في اعتداء أعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه وأوقع 12 قتيلاً دهساً.

وتضم ستراسبورغ مقر البرلمان الأوروبي الذي يعقد دورته حاليا وتم تطويقه بالكامل مؤقتا عند الإعلان عن إطلاق النار، كما ذكرت مراسلة فرانس برس في المكان. وبقي نواب أوروبيون وموظفون وصحافيون داخل المبنى لساعات قبل أن يبدأ إجلاؤهم عند الساعة الثالثة (02,00 ت غ).

وفي تغريدة، كتبت رئيسة الوزراء البريطانية أنها “صدمت وشعرت بالحزن من هذا الهجوم الرهيب في ستراسبورغ”. وأضافت “أتضامن مع كل الذين أصيبوا ومع الشعب الفرنسي”.

من جهته، كتب الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفن سايبرت على تويتر “نبكي الأشخاص الذين قتلوا ونتضامن مع الجرحى”.

وأما نائب رئيس الوزراء الايطالي ماتيو سالفيني وهو النائب الأوروبي السابق فقد قال “نصلي للضحايا لكن الصلوات لا تكفي (…) التزامي الآن وفي المستقبل سيكون بأكمله لكشف الإرهابيين وتوقيفهم والقضاء عليهم في أوروبا والعالم بكافة الوسائل القانونية اللازمة”.

– “تلاعب” –

ويأتي هذا الهجوم بينما تعيش فرنسا تحت تهديد إرهابي مرتفع منذ موجة الاعتداءات الجهادية التي قتل فيها 246 شخصا منذ 2015.

وشهدت فرنسا هذه السنة هجومين أسفرا عن سقوط خمسة قتلى.

ويتزامن الاعتداء مع تعرّض قوات الأمن الفرنسية لضغوط كبيرة بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من التظاهرات المناهضة للحكومة.

ويحتج متظاهرو حركة “السترات الصفراء” على السياسة الاجتماعية للحكومة.

وأعلن بعضهم مساء الثلاثاء على صفحة في فيسبوك عن “الفصل الخامس” من تحركاتهم السبت المقبل، وتحدثوا عن “تلاعب” من قبل الدولة أو “اعتداء مزعوم”.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. سبحان الله اي واحد يهجم يقول الله اكبر
    شيء مضحك بالفعل
    كل يوم تقلتون العشرات بشرق الفرات بحجة داعش
    واذا شخص هجم تحت اشرافكم صار هجوم ارهابي

  2. نأسف لمقتل المدنين لكن هذا ما فعلته حكومة فرنسا في سوريا فهذا الإرهابي لا استبعد انه من الذين سمحت له حكومة فرنسا بالذهاب الى سوريا و الان عاد الى ليمارس ما تربى عليه

  3. بقي إلا مهاجر مغاربي يصادرون بطاقة تعريفة ثم يخرجون للقول أنهم وجدو بطاقته مكان الحادث ومن ثم يحاصرونه ثم يقتلونه و تقييد ضد الإسلام المتطرف واصحاب السترات الصفراء يتراجعون في إحتجاجاتهم والكل يخرج فائز إلا نحن المسلمين

  4. حوكم 27 مرة وحركاته متابعة ولم يكتشفوا انه داعشي بمعنى اخر ؟ انه صاح ” الله اكبر ” وهل كل من ينادي الله هومسلم ؟ اتذكرون انه الى وقت قريب كان اذا ظلم احدهم ولم يستطع منع الاذى عنه ينادي ” آي هتلر ” ” vive hitler ”
    وجد أمامه 4 جنود من عملية سونتينال الفرنسية ولم يتمكنوا من القبض عليه اوقتله وهذا معناه انه كان من القوات الخاصة التي كانت في مالي او الشرق الاوسط في اطارمحاربة داعش واخواتها ثم انقلب عليهم بعد ظلمهم له او اقتنع انه كان يقتل في اناس ابرياء في مكان ما في العالم .

  5. عندما فشل الأمن الفرنسي في قمع السترات الصفراء خلق لها ذريعة والذرائع تلفق دائما بالمسلمين شيء لا يصدق

  6. فيلم هوليودي جديد بعد ان غرقت فرنسا في أتون إحتجاجات واسعة ومستمرة لابد من حرف الانتباه والمسار لكن فرنسا لم تجد الا طريقة الانضمة الديكتاتورية المتخلفة في التعامل مع قضاياها الداخلية بفبركة الهجوم الارهابي وتحريف مسار الاحداث وخلق لغط خارج مضمون القضية الحقيقية .

  7. من الغرائب ان يتزامن هدا الهجوم مع ما تشهده الدولة من احتجاجات وتظاهرات ، خصوصا وان السترات الصفراء وعدوا بالخروج يوم السبت القادم . الهجوم وقع بعد حوالي ٢٤ ساعة مضت على خطاب الرئيس مكرون وبعد ردت الفعل الجماهيري السلبي على الخطاب مما اثار الشك لدى أغلبية الفرنسيين ووصفوه على انه مفبرك من قبل اجهزة الاستخبارات الفرنسية لتحويل الرأي العام من التعاطف مع السترات الصفراء الى استنكار الاعمال الإرهابية وبالتالي تشديد الأمن وربما العمل بقانون حالة الطوارئ .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here