عمر نجيب: هل يتحول الصراع في ليبيا إلى حرب شبه دولية ؟ المواقف الغربية من التطورات على الجناح الجنوبي لحلف الناتو

عمر نجيب

 ستشكل نتيجة معركة العاصمة الليبية طرابلس في نسختها الأحدث لسنة 2019 فصلا محوريا في الصراع الدائر في ليبيا منذ أن غزا حلف الناتو هذا البلد سنة 2011 وأسقط النظام الذي كان قائما فيه منذ فاتح سبتمبر 1969، ثم أدخله تحت غطاء نشر الديمقراطية في حالة من الفوضى والصراع والتنازع الداخلي والخارجي بوجهيه الإقليمي والدولي.

 معركة طرابلس الجديدة التي بدأت في 4 أبريل 2019 جاءت بعد أن تمكن الجيش الليبي المنبثق عن الحكومة الليبية بقيادة عبد الله الثني والمتمتعة بدعم البرلمان الليبي المنتخب في 25 يونيو 2014 من بسط سيطرته على الأجزاء الأكبر من ليبيا البالغ مساحتها 1.76 مليون كيلومتر مربع، وأصبح يتطلع لإعادة البلاد تحت سيطرة سلطة واحدة وإنهاء فوضى المليشيات والتنظيمات المسلحة التي تصول وتجول في البلاد منذ مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي في 20 أكتوبر 2011.

 سعت الولايات المتحدة وعدد من حلفائها وبكل الطرق بعد خسارة حزب العدالة والبناء الليبي لإنتخابات يونيو 2014 وتشكل حكومة لا يسيطر عليها هذا التيار الذي يعتبر الذراع السياسية لجماعة الإخوان، إلى تغيير الخريطة السياسية الليبية خاصة بعد أن أكدت تقارير الأجهزة الأمريكية ومنها المخابرات المركزية أن جزء كبيرا من أنصار النظام السابق يسيطرون على الجهاز التشريعي الجديد وأن الجيش المشكل في ظل الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثني مكون في غالبيته وخاصة في صفوف الضباط من الجيش الليبي الذي حارب غزو حلف الناتو والتنظيمات الموصوفة بالمعارضة للقذافي.

البدائل

  ساندت واشنطن بشكل ملتوي الحكومة التي سيطرت على العاصمة طرابلس والتي مثلت حزب العدالة والبناء الذي خسر الانتخابات، ولم تنحاز كما كان يفترض للسلطة المنبثقة عن انتخابات اعترفت الهيئات الدولية التي أشرفت عليها بأنها كانت نزيهة. كثرت المناورات الغربية في ليبيا ولكنها لم تعد إلى منطق تفاهمات البداية، واشنطن أرادت أن تقسم ليبيا إلى ثلاث دويلات وتحول البلاد في ظل صراعات الانقسام إلى قاعدة لنشر الفوضى الخلاقة في الشمال الأفريقي ودول الساحل، وذلك كجزء من مشروع الشرق الوسط الكبير أو الجديد الذي وضعه المحافظون الجدد ويقضي بتقسيم دول المنطقة إلى ما بين 54 و 56 دولة على اسس طائفية وعرقية ودينية ومناطقية. دول اخرى شاركت في حملة الناتو لغزو ليبيا وجدت أن البيت الأبيض وكما فعل دائما عبر عقود، لا يريد تقسيم الغنيمة الليبية معها بل يريد الإكتفاء بمنحها الفتات، ونتيجة لذلك غيرت تحالفاتها حتى وإن كانت غير ضامنة في الحصول على جزء كبير من الغنائم.

 هكذا بدأ تكون الثغرات في جبهة التحالف الغربي التي سعت للإستفادة منها في وقت واحد الأطراف الليبية المتصارعة ومنها حكومة عبدالله الثني والاطراف الإقليمية والدولية التي ابت ألا تترك لواشنطن اليد الطولى في الساحة الليبية. أحدث محاولات واشنطن ومعها حتى الآن على الأقل بريطانيا وإيطاليا كانت في صناعة سلطة ليبية بديلة أساسا لحكومة عبد الله الثني تحت إسم حكومة الوفاق بعد مؤتمر الصخيرات في المغرب بتاريخ 17 ديسمبر 2015 وبإشراف المبعوث الأممي مارتن كوبلر. هذه الحكومة برئاسة فائز السراج لم تكن تملك سلطة حقيقية وتبين وبإعتراف حتى العديد من الساسة الغربيين أنها كانت وسيلة لإعادة حزب العدالة والبناء وأنصاره إلى السلطة خاصة وأن هؤلاء كانوا حلفاء الناتو الأساسيين.

 سارت الأمور في ليبيا على غير ما أرادت واشنطن خلال السنوات الأربع التي تلت اتفاق الصخيرات، وخسرت مليشيات انصار الشريعة المدعومة أساسا من تركيا والأجهزة الأمريكية معركة بنغازي بعد أشهر طويلة من قتال الجيش الليبي ثم توالت عمليات تمدد نفوذ الجيش الليبي في غرب وجنود البلاد تحت قيادة المشير حفتر، الذي أفادت تقارير استخبارية منها الأمريكية والبريطانية والفرنسية أنه ممهد الطريق لتولي سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الراحل القيادة في ليبيا.

 يقول محللون سياسيون أنه لفهم بعض جوانب سياسة البيت الأبيض يجب مراجعة بعض تجارب الماضي. حسب الوثائق السرية التي تم رفع السرية عنها في الولايات المتحدة.

في 27 يناير عام 1979، أرسل روح الله بن مصطفى بن أحمد الموسوي الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الرجل الذي وصف الولايات المتحدة بــ “الشيطان الأعظم”، رسالة سرية إلى واشنطن.

من منزله في المنفى خارج باريس، عرض الزعيم الجريء للثورة الإيرانية صفقة على إدارة كارتر، وقال إنَ القادة العسكريين الإيرانيين يستمعون إليكم، ولكن الشعب الإيراني يتبع أوامري.

اقترح الخميني أنه إذا استخدم الرئيس جيمي كارتر نفوذه على الجيش لتمهيد الطريق لتوليه السلطة، سيقوم بتهدئة الأمة، وبالتالي استعادة الاستقرار، وحماية مصالح أمريكا والمواطنين في إيران.

نجح كارتر في إقناع حاكم إيران الأوتوقراطي، محمد رضا شاه بهلوي، المعروف باسم الشاه، بمغادرة البلاد لقضاء “إجازة” في الخارج، تاركا وراءه رئيس وزراء لا يحظى بشعبية كبيرة وجيش في حالة من الفوضى، عبارة عن قوة من 400 ألف رجل مع اعتماد كبير على الأسلحة والمشورة الأمريكية.

خشي الخميني من الجيش الغاضب لأن كبار قادته كانوا يكرهونه. والأكثر إثارة للقلق، أنهم كانوا يجتمعون يوميا بجنرال أمريكي من القوات الجوية معروف باسم روبرت هويسر، الذي أرسله الرئيس كارتر في مهمة غامضة إلى طهران.

عاد الخميني إلى إيران بعد 15 عاما قضاها في المنفى، وجعل “عطلة” الشاه دائمة. وكان له مطلب شخصي. في أول رسالة شخصية، أخبر الخميني البيت الأبيض أنه لا داعي للذعر من احتمال خسارة حليف استراتيجي منذ 37 عاما، وأكد أنه سيكون صديقا للولايات المتحدة أيضا.

  السياسيون ورجال المخابرات الغربية الذين كانوا يتواصلون بشكل مباشر أو بغيره مع الخميني طوال فترة وجوده في باريس أكدوا أنه لن يعادي الولايات المتحدة وسيتعاون معها ولن يكون واهما مثل الشاه بشأن قدرة إيران على تقاسم أوسع للنفوذ مع واشنطن في منطقة الخليج العربي.

 الامور لم تجر بعد ذلك حسبما تصور البيت الأبيض.

معركة طرابلس

 يوم الجمعة 19 أبريل 2019 نشرت شبكة سي ان ان” الأمريكية تقريرا بعنوان ”ترامب يشيد بالجنرال الليبي أثناء مسيرة قواته ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في طرابلس” جاء فيه:

قال البيت الأبيض الجمعة إن ترامب “اعترف بدور القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية ، وناقش الاثنان رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديمقراطي”.

ولم يشر بيان البيت الأبيض إلى تحرك قوات الجيش الوطني نحو طرابلس، ويتعارض ثناء ترامب بحفتر مع التصريحات التي سبق وأدانت فيها الإدارة الأمريكية تحرك حفتر الأخير نحو العاصمة، في إشارة إلى البيان الصادر عن وزير الخارجية مايك بومبيو في وقت سابق من شهر أبريل والذي جاء فيه: “أوضحنا أننا نعارض الهجوم العسكري الذي تشنه قوات خليفة حفتر ونحث على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضد العاصمة الليبية”.

وأضاف “هذه الحملة العسكرية أحادية الجانب ضد طرابلس تعرض المدنيين للخطر وتقوض آفاق مستقبل أفضل لجميع الليبيين”.

وردا على سؤال حول دعوة ترامب لحفتر، قال وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة بات شانهان، الجمعة، إن البنتاغون “والسلطة التنفيذية متحالفان بشكل جيد مع ليبيا” ، كما أكد على أن “الحل العسكري ليس هو ما تحتاجه ليبيا” عندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم عمليات الجيش العسكرية في طرابلس، بحسب الشبكة الاخبارية.

وأشارت الشبكة الأمريكية إلى أن شانهان صرح بأن “الحل العسكري ليس هو ما تحتاجه ليبيا، وهو ما يعكسه موقفنا من المشير خليفة حفتر من حيث دوره في مكافحة الإرهاب، ولكن نحتاج أيضا إلى دعم حفتر في بناء الاستقرار الديمقراطي في المنطقة”.

وتقول “سي إن إن” أنه في الوقت الذي دعمت فيه الولايات المتحدة بشكل أساسي حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة والتي تتخذ من طرابلس مقراً لها بقيادة رئيس الوزراء فايز السراج، حافظ الدبلوماسيون الأمريكيون والضباط العسكريون على اتصالات مع حفتر الذي يسيطر جيشه الوطني على جزء كبير من شرق وجنوب ليبيا.

وأشارت الصحيفة إلى سحب الجيش الأمريكي مطلع شهر أبريل عددا من القوات التي كانت تقوم بمهام دبلوماسية ومكافحة الإرهاب ضد داعش إثر التطورات العسكرية في العاصمة.

وحول مزاعم الدعم الروسي للقائد العام للجيش الوطني، ذكرت الشبكة أن قائد قيادة الولايات المتحدة في إفريقيا، الجنرال توماس والدهاوسر، قد ذكر للكونغرس شهر مارس 2019 إن الروس كانوا يدعمون حفتر جزئيا لضمان النفوذ في منطقة استراتيجية على الجهة الجنوبية لحلف الناتو.

“وراء الكواليس، لا شك في حقيقة أنهم أي الروس قد دعموا الجيش الوطني بكل أنواع المعدات والأفراد والتدريب وما شابه ذلك، ودعموا حفتر الذي انتقل الآن من الشرق إلى الغرب وقال والدهاوسر للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب “لقد اتخذت موسكو الكثير من القرارات بشكل أساسي للوصول إلى موقع جيد للاستفادة من المحادثات الدبلوماسية”.

ولدى سؤاله عن سبب دعم موسكو لحفتر، أجاب والدهاوسر: “إنه يمنحهم التأثير ويمنحهم نفوذا في موقع رئيسي في البحر الأبيض المتوسط في الجناح الجنوبي من الناتو، إذا أردت ذلك، ويسمح لهم بإعادة تنشيط بعض العقود من عهد القذافي القديم في مبيعات الأسلحة واستغلال حقول النفط وما شابه ذلك، لذلك هناك مصلحة إستراتيجية بالنسبة لهم ليكونوا وراء كلا الجانبين، ولكن في الحقيقة هم مع حفتر“.

واشنطن دعمت السراج

 يوم الأحد 21 أبريل 2019 تحدث الدكتور ديفيد بولوك، مستشار شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكبير الباحثين بمعهد واشنطن للأبحاث في تصريحات خاصة لموقع 218 للأخبار، عن رؤيته للتطورات العسكرية الأخيرة في ليبيا والمواجهات الدائرة بين قوات الجيش الوطني والقوات المناصرة لحكومة الوفاق في ضواحي العاصمة.

وقال ديفيد إنه في حال سيطر القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر على ليبيا بشكل كامل فإن المجتمع الغربي سيقبل بذلك رغم تأييده السابق لحكومة الوفاق، لافتا إلى العلاقات الشخصية الجيدة بين حفتر والمسؤولين في مصر والإمارات والسعودية وهذا سر نجاحه، خلافا للسراج، كما أشار إلى أن اللقاء العلني بين حفتر والملك سلمان مهم جدا ويعبر عن التأييد المطلق.

ويرى الباحث أن التحليل الموضوعي يثبت أن حكومة الوفاق فشلت اقتصاديا وأمنيا ودبلوماسيا في توحيد الليبيين في الداخل والحصول على دعم الخارج، وبعد فشل كل المحاولات لحل الصراع بالطرق السلمية، هناك فرصة جيدة لسيطرة قوات حفتر على ليبيا بشكل أكثر فعالية، كون نجاح شخص واحد في إقامة استقرار في ليبيا يعتبر أفضل من حرب أهلية إلى الأبد، وفقا لرؤية بولوك الذي دعمها برؤية جزء من الغرب التي تتمثل في أن الاستقرار والسلام أفضل من الصراع المستمر على المبادئ.

وحول بيانات الدعم والتنديد الدولي التي لم تهدأ منذ اندلاع اشتباكات طرابلس مطلع أبريل، أكد كبير الباحثين بمعهد واشنطن، أن المجتمع الغربي ليست لديه أي رغبة أو استعداد لأخذ خطوات فاعلة حول ليبيا، وأن موقفه بدعم حكومة طرابلس علني فقط وليس له أي تأثير، مشيرا إلى أن عدم الرغبة في تدخل عسكري في ليبيا يجعل من التأثير الأمريكي والأوروبي ضعيفا جدا على الوضع النهائي في البلاد، ويضعف تأثير المجتمع الغربي ميدانيا بالنسبة لما يحصل في ليبيا.

وعن الحلول المطروحة لإنهاء أزمة البلاد بعيدا عن الحل العسكري، قال الدكتور ديفيد، “نحن في انتظار نتيجة المواجهة العسكرية، ولكن بسبب المقاومة الشديدة لقوات حفتر في طرابلس تبقى هناك إمكانية ضعيفة لإجراء حوار ما لإنقاذ العاصمة من التدمير”، لافتا إلى أن الحل الوسط سيكون لصالح المُشير حفتر وهو أفضل من استمرار الحرب التي وصفها بـ”الأهلية”، على اعتبار أن الفوز بنسبة 70 في المئة أفضل من الفوز بنسبة 100 في المئة بخسائر كبرى، لكنه توقع أن حرب طرابلس ستستمر لأسابيع وأشهر وستسفر عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.

وكشف كبير الباحثين عن وجود إشاعات في واشنطن تقول إن الأمريكيين سمحوا لحفتر بالتحرك نحو العاصمة، مضيفا أن أمريكا والأمم المتحدة ودول أخرى يدعمون الحل الدبلوماسي في ليبيا بالبيانات والتصريحات فقط، وخص بالذكر الموقف الأمريكي الذي دعم الوفاق لكنه لم يعارض تحرك الجيش الوطني نحو العاصمة.

كما أشار بولوك إلى أن أغلب الدول قررت دعم القائد العام للجيش الوطني كموقف مضاد لجماعة الإخوان  والجماعات المتطرفة الداعمة لهم، خاصة أن تجربة الإخوان فاشلة لأن نظريتهم متطرفة غير واقعية وأثبتت فشلها، مؤكدا معارضته للنموذج التركي الذي يقوده أردوغان، ورأى أنه بعد التجربة الحزينة لسيطرة الإخوان على السلطة يجب أن يترك الخيار للناس إذا أرادوا انتخابهم.

ورأى ديفيد أنه من غير الممكن مقارنة وضع ليبيا مع مصر، لأن الجيش المصري موحد والشعب المصري موحد نسبيا، كما أنه لا يتفق مع نظرية المؤامرة بوجود دور أمريكي لسيطرة الإخوان على السلطة في مصر.

وقال إنه من الصعب إقامة ديموقراطية في الدول العربية ولكن ذلك ممكن إذا تم بالتدرج، مشيرا إلى أن نموذج تونس هو الوحيد الناجح بعد الربيع العربي، فيما عاد الشعب السوري بالقبول إلى حد ما بنظام بشار الأسد، بعد معاناة طويلة.

في موسكو

 في العاصمة الروسية موسكو يملك المحللون نظرة مختلفة حول الأوضاع في ليبيا.

تحت عنوان الغرب لا يريد التنازل عن ليبيا لـ”نسخة” القذافي، تحدث رافيل مصطفين، في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا”، يوم 19 أبريل، عن تناقضات مواقف داعمي حفتر والسراج، ومصالحهم.

وجاء في المقال: استنادا إلى تقارير متناقضة ومثيرة للجدل من منطقة القتال حول طرابلس، فإن وحدات الجيش الوطني الليبي، التابعة لخليفة حفتر تعجز منذ أسبوعين عن بلوغ وسط العاصمة. في غضون ذلك، تندلع، على الجبهة الدبلوماسية، معارك حقيقية بين داعمي الأطراف الليبية المتقاتلة.

فقد زار القاهرة القائد الأعلى للجيش الوطني الليبي المشير حفتر. من وجهة نظر المصالح المشتركة المرتبطة بمحاربة الإرهاب، تصب جهود ليبيا ومصر في مجرى واحد. فأمن مصر يعتمد على نجاح حفتر في حربه ضد المسلحين المرتبطين بشكل أساسي بالإخوان، وضد تنظيم القاعدة، وبدرجة أقل الدولة الإسلامية، وغيرها من التنظيمات المتخفية خلف هياكل سلطة حكومة فايز السراج.

وقد أيد السيسي عملية حفتر لمكافحة الإرهاب، قائلا بضرورة التخلص مما يسمى المليشيات والجماعات الإرهابية. ولم يكن ممكنا للرئيس المصري أن يعبر بوضوح أكبر، خشية تجاوز الخط الأحمر وتحدي غالبية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. إنهم جميعا يدعمون السراج ولن يسمحوا بمساعدة حفتر علنا. فالغرب، لم يقض على معمر القذافي، للتنازل عن السلطة في ليبيا لنسخته حفتر وسيف الاسلام القذافي.

وهكذا، فعلى وقع المدفعية في محيط طرابلس، ارتسمت خطوط توتر أخرى. أولها، بين داعمي حفتر العرب، مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والقوى الغربية، باستثناء فرنسا، وثانيها، بين الدول العربية نفسها وثنائي قطر تركيا، الذي يدعم “الإخوان المسلمين” الليبيين، ويسبب غضب القاهرة والرياض وأبو ظبي.

وراح الامتعاض المتبادل بين باريس وروما يزداد وضوحا. فللفرنسيين أصول نفطية في برقة، ما يفسر إلى حد كبير تعاطفهم مع حفتر. بينما ينفخ الإيطاليون في ظهر السراج. ووفقا لرويترز، عرقلت باريس جهود روما لدعوة الاتحاد الأوروبي الموجهة لوقف هجوم حفتر على طرابلس.

إلى ذلك، تواصل الولايات المتحدة انتقاد روسيا. فقد قال القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط، ديفيد ساترفيلد، إن على موسكو التوقف عن التدخل في الشؤون الليبية…

الحنين إلى عهد القذافي

“حرب بطيئة في ليبيا”، عنوان مقال فلاديمير أرلوف يوم 16 أبريل، في “كوريير” للصناعات العسكرية، عن إمكانية أن يحل المشير خليفة حفتر محل القذافي، معتمدا على موجة الحنين إلى الأمان في العهد السابق.

وجاء في المقال: إذا تحدثنا عن الوضع في ليبيا، نجد في هجوم قوات حفتر دليلا واضحا على توقف عملية التسوية السياسية. على الرغم من وجود العديد من المحاولات لتسوية الوضع.

هناك نقطة مهمة أخرى، غالبا ما يتم نسيانها: فمن بين جميع اللاعبين على الساحة السياسية الليبية، يجري دعم فايز السراج وحده من الولايات المتحدة وتركيا وبعض الحكومات الغربية، فيما خليفة حفتر يعتمد على مصر وروسيا.

يتحرك الجيش الوطني الليبي بسرعة نحو طرابلس، لكنه لا يقاتل بنشاط كبير حرصا على السكان. ولقد تبين أن المشير حفتر رجل يتمتع بذكاء استراتيجي كبير وموهبة، وأداء دبلوماسي أفضل مما ظنه كثيرون. فبالنسبة للقوة العسكرية … يمكن استخدامها بطرق مختلفة: القصف بالطيران وتسوية طرابلس بوجه الأرض، وهذا ما كان سيجعل حفتر على الفور شخصية غير مقبولة على الإطلاق بالنسبة للغرب، ويدفع موسكو والقاهرة لإدانته، ووسائل الإعلام العالمية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب. في الوقت نفسه، فإن حفتر، عبر زحفه على طرابلس بعناية وتضييق الخناق عليها، والسيطرة على حي تلو الآخر، سيصل، عاجلا أم آجلا، إلى مبتغاه.

ثمة، في ليبيا، حنين إلى الجماهيرية الليبية. لكنهم يحاولون اليوم عدم الكشف عن آرائهم، لأن جزءا كبيرا من السكان لا يريد العودة إلى الماضي. الحنين إلى عهد القذافي يقوم على عامل مهم للغاية، هو ضمان سلامة حياة المواطنين. ذلك ما تعجز عنه الدولة ممثلة بفايز السراج، في حين ينجح حفتر في ذلك، لكنه لا يسيطر على كامل أراضي البلاد.

ماذا ستفعل الولايات المتحدة الأمريكية؟ بالنظر إلى سلوك الأمريكيين في سوريا، يمكن القول إن خط  الانسحاب الحذر من سوريا والامتناع عن الأعمال النشطة في ليبيا، انتصر في واشنطن. لذا، فعلى الأرجح، لن يضغط الأمريكيون بقوة على ليبيا الآن.

ولا يحظى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشعبية كبيرة لدى الليبيين، والمحاولات الغربية “لتسوية” أمر ما هناك ينظر إليها بعين السلب الشديد. أما مصر وروسيا فلديهما آفاق جيدة للعب دور في تهدئة الوضع في البلاد.

تدخل خارجي مباشر

 يوم 19 أبريل ذكرت شبكة الأخبار الأمريكية “سي إن إن” الأمريكية أن المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة أعرب عن قلقه إزاء دعم دول أجنبية لطرفي النزاع الدائر حول العاصمة طرابلس، مؤكدا أنه لا يستبعد سيناريو تدخل خارجي مباشر في البلاد.

وأكد سلامة، في مقابلة لشبكة “سي إن إن”، أنه قلق من القتال المستمر في ضواحي العاصمة الليبية، مضيفا: “تقلقني أيضا الانقسامات في رد المجتمع الدولي. وهناك بعض الدول متحالفة مع طرف، وأخرى مع الطرف الآخر”.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن كلا الطرفين يحصلان على مساعدة من الخارج سواء بالمواد أو بالأموال، وهذا الأمر مقلق للغاية، وتابع: “هذا أقل خطورة من التدخل الأجنبي المباشر، ولكنني لا أستبعد ذلك”.

وذكر سلامة أنه يبذل مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المساعي لإقناع الجميع بعدم التدخل مباشرة في الصراع الدائر ووقف دعم الطرفين المتحاربين بالذخيرة والأسلحة الجديدة.

مقاتلون أجانب

 يوم الأحد 21 أبريل 2019 صرح الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني اللواء أحمد المسماري، إن محاور القتال حول طرابلس شهدت اشتباكات عنيفة مساء السبت وخفت حدتها صباح يوم الأحد، مضيفا أن قوات الجيش الوطني حققت تقدمات بعد غارات ناجحة من سلاح الجو دمرت مخازن وآليات لقوات الوفاق.

وأكد المسماري في مؤتمر صحفي من بنغازي، أن المعارك كانت شديدة في العزيزية والسواني، وبقية المحاور تشهد اشتباكات قوية جدا، وكانت المعارك أقل حدة يوم الاحد بسبب سوء الأحوال الجوية.

ولفت المسماري إلى أن القوات البرية أحرزت تقدمات جديدة مستفيدة من الضربات الجوية، حيث نفذت المقاتلات عددا من الغارات استهدفت عشرات الأهداف ودمرتها، مبينا أن هذه العمليات ستتكرر قريبا.

وأشار إلى أن الجيش الوطني رصد قوائم لقتلى القوات التابعة لحكومة الوفاق وهي تشمل مقاتلين أجانب من دول عربية وأجنبية، وقال إن هذا “ليس غريبا كون الجيش يقاتل تنظيم القاعدة”.

وأضاف اللواء المسماري أن الجيش الوطني رصد قيام مجموعات المسلحة بتخزين الأسلحة بمستودعات قريبة من التجمعات السكنية، وهي بذلك تقوم باتخاذ المدنيين دروعا بشرية.

 في العاصمة الألمانية برلين أفادت مصادر رصد أن هناك تحركات في العاصمة التركية أنقرة تدعم تدخلا مباشرا للجيش التركي في ليبيا لمساندة التنظيمات المسلحة المناصرة للسراج، غير أن هناك معارضون داخل القوات المسلحة التركية بسبب طول خطوط المواصلات إلى السواحل الليبية وأحتمال رد القاهرة بعملية عسكرية مضادة، وتورط الجيش التركي على الجبهتين السورية والعراقية وفقدانه حاليا نفوذه في قاعدة جزيرة سواكن بالسودان حيث تحدثت مواقع إخبارية سودانية يوم السبت 20 أبريل، عن منح السودان مهلة لتركيا لإخلاء جزيرة سواكن السودانية، وإنهاء العمل بالاتفاقية الموقعة بين الجانبين بشأن الجزيرة.

ووقع الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، اتفاقية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارة الأخير للخرطوم عام 2017، تقضي بتسليم إدارة الجزيرة السودانية الواقعة في البحر الأحمر إلى أنقرة.

وتشير مصادر الرصد كذلك إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أجرىى يوم الجمعة 19 أبريل، محادثات مع رئيس مجلس الدولة الأعلى التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية، خالد المشري، وأن هذا الاخير طلب منه تحركا تركيا فعالا لمنع سقوط طرابلس في قبضة الجيش الليبي.

 وكان مركز التحليلات العسكرية “غلوبال فاير باور” قد تعرض لإحتمال وقوع مثل هذه المواجهة وقدم تصنيفا عسكريا للطرفين جاء فيه:

 تتفوق تركيا على مصر بفارق ضئيل من حيث القوات المسلحة، لكن سلاح الجو والبحرية في مصر يتقدمان على نظيريهما التركيين.

ويقول المركز، في تقرير له حول تصنيف القوات العسكرية لدول العالم في العام 2019، إن تركيا تحتل المركز الـ9 من حيث قدراتها المسلحة بـ0.2089 نقطة، بينما تأتي مصر في المركز الـ12 بـ0.2283 نقطة “يعتبر الرقم الأعلى في هذا التصنيف نظريا 0 نقطة”.

ويشير المركز التحليلي إلى أن معادلته “الفريدة من نوعها” المعتمدة لوضع التصنيف الذي يشمل كل دول العالم تقريبا تستند إلى 55 عاملا، ومن أهمها عدد سكان الدول وعناصر قواتها المسلحة.

كما أوضح أنه لا يأخذ بعين الاعتبار فقط أعداد الأسلحة وإنما أيضا تنوعها وقدراتها، كما تؤثر الظروف الجغرافية والطبيعية والاقتصادية للدول أيضا على مكاناتها في هذه القائمة بالإضافة إلى درجة الاستقرار المالي وحالة الصحة، بينما تزيد أيضا العضوية في حلف الناتو من قدرات الدول بسبب شراكتها المرجحة في المجال الدفاعي.

وتقول معطيات “غلوبال فاير باور” مع ذلك إن مصر أقوى من تركيا من حيث قدراتها العسكرية الجوية.

وفي هذا التصنيف تحتل مصر المركز الـ9 عالميا بـ1.092 نقطة، فيما تشغل تركيا المرتبة التالية أي الـ10 بـ1.067 نقطة “وفي هذه القائمة يتوقف موقع الدول على كثرة النقاط وليس قلتها”.

أما في مجال القوات البحرية فتتقدم مصر على تركيا بصورة ملموسة حيث تحتل المرتبة الـ6 بـ319 نقطة مقابلة الموقع الـ12 لسلاح الجو التركي بـ194 نقطة.

لكن تركيا تتقدم على مصر، حسب التصنيف، في عدد من المجالات المهمة الأخرى، بينها الآليات البرية وخاصة الدبابات والمدرعات والقدرات اللوجيستية والإنفاق العسكري والظروف الاقتصادية.

الحسم للقوة الجوية

  يشير خبراء عسكريون أنه بعيدا عن احتمالات تدويل الحرب في ليبيا، ستشكل القوة الجوية لأطراف الصراع الليبيين عاملا حاسما.

نشرت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية، تقريرا مطولا حول “الحرب الجوية” التي تدور رحاها في ليبيا بين طرفي النزاع الجيش الوطني والقوات الموالية لحكومة الوفاق.

وقال التقرير إن الطرفين يحتفظان بحوالي 10 طائرات مقاتلة، إضافة إلى عدد قليل من طائرات الشحن والمروحيات الهجومية من طراز إم أي 35 اند، إما تم التبرع بها سرا من الخارج أو ورثت من سلاح معمر القذافي الجوي.

وتم توثيق الحرب الجوية الطويلة بين الفصيلين بالتفصيل من قبل المحلل الأمني “أرنود ديلالاندي”، وذكر أن طائرات حكومة الوفاق تحلق من مطار معيتيقة في طرابلس، بالإضافة إلى مطار في مصراتة، وهي من طراز ميغ 23 ثنائية المحرك وواحدة من طراز ميراج إف 1 ذي محرك واحد، وهي مقاتلات نفاثة من الجيل الثالث.

ولفتت “ناشيونال إنترست” إلى أن قوات الجيش الوطني زعمت أنها أسقطت طائرة من طراز إل 39 متمركزة في مصراتة فوق طرابلس، لكن الأدلة الداعمة على إسقاطها لم تظهر بعد.

بينما اعترف الجيش الوطني بإسقاط طائرة ميغ 21 من خلال صاروخ من طراز Fإف إن 6 الصيني الصنع وتم تصوير قائد الطائرة الملازم عمار وهو يهبط بالمظلة ولاحقا تم إنقاذه بواسطة مروحية تابعة للجيش .

وقال التقرير إن تشغيل الطائرات النفاثة أسهل وأرخص ويمكن أن تظل فعالة في دور الهجوم البري في النزاعات منخفضة الشدة، يمكن لمقاتلة ال 39 زي أو التي تستخدمها قوات حكومة الوفاق حمل ما يصل إلى 2500 رطل من القنابل على أربع نقاط صلبة.

وأشار تقرير المجلة إلى أن سلاح الجو التابع للجيش الوطني قام بتنفيذ أكثر من 1200 طلعة جوية موثقة، انطلاقا من قاعدة الجفرة الجوية في وسط ليبيا، وقاعدة الوطية التي على بعد 80 ميلًا غرب طرابلس لشن هجمات على غرب ليبيا.

ولدى الجيش الوطني أيضا ثلاث طائرات من طراز ميغ 23، وطائرتان من طراز ميراج إف 1س، وثلاث طائرات هجومية من طراز أس يو 22، وأكثر من 12 طائرة مقاتلة من طراز ميغ 21 ذات المحرك الواحد يعمل منها عدد قليل.

وفي المعركة الدائرة بطرابلس تم رصد طائرات هجومية من طراز أس يو 22 وطائرات هليكوبتر حربية من طراز أم أي 35 أثناء قيامها بعشرات من المهام الهجومية، مثلها مثل طائرات حكومة الوفاق نوع ال 39 اس.

كما سعى الفصيلان إلى تدمير طيران بعضهما البعض على الأرض، فقد تمكنت طائرة من طراز ميغ 21 أقلعت من قاعدة الوطية من تدمير طائرة هليكوبتر ثقيلة تابعة لقوات الوفاق من طراز سي أتش 47 في مطار معيتيقة كما تسببت قنابل ألقتها بتدمير المدرج. بينما ردت حكومة الوفاق الوطني بضربة مضادة على قاعدة الوطية حاولت فيها تفجير طائرة شحن متوقفة من طراز إل أي 76 لكنها لم تصبها.

الخلايا النائمة

 خلال النصف الثاني من شهر أبريل 2019 اعترفت قصاصة صحفية لمبعوث وكالة انباء الاناضول التركية بوجود دعم داخل العاصمة للجيش الليبي، حيث ذكرت أن مجموعات مسلحة وأخرى مدنية ظهرت فجأة خلف جبهات القتال، وأعلنت ولاءها لحفتر، مما شكل خنجرا في ظهر قوات حكومة الوفاق.

وأضافت أنه قبل أسابيع من بداية الهجوم على طرابلس، في 4 أبريل، خرجت مظاهرة، أعلنت دعمها للعملية العسكرية التي كان يقوم بها الجيش الليبي للسيطرة على مدة الجنوب.

وبعد تحرك قوات الجيش للسيطرة على العاصمة، سيطرت مجموعة مسلحة على جسر 27، الذي لا يبعد عن غرب طرابلس سوى بنحو 27 كلم، وأعلنت ولاءها للجيش الليبي.

وفي مثال آخر، عن وجود أنصار للجيش الليبي وحكومة عبد الله الثني أو من سمتهم الاناضول بالخلايا النائمة، سقوط مطار طرابلس الدولي، بسرعة في يد قوات الجيش، مما دفع قائد الأركان السابق يوسف المنقوش، في تصريح صحفي، بالقول إن “القوة التي تحركت إلى مطار طرابلس الدولي، قوة محلية من المنطقة الغربية، وأشار إلى منطقة السواني القريبة من المطار.

ورغم إبعاد هذه القوة من المطار القديم، إلا أنها سيطرت على منطقة السواني، التي تبعد عن وسط طرابلس، نحو 30 كلم، وتمكنت قوات قادمة، على الأغلب، من مدينة الزهراء، بمنطقة ورشفانة، من الالتحام بالقوة المحلية في السواني.

كما تحدثت مواقع إخبارية عن قيام مظاهرات مؤيدة لتقدم الجيش في منطقتي سوق الجمعة، شرقي طرابلس، وغوط الشعال، غربي العاصمة.

وفي طرابلس، المدينة الأكبر في ليبيا، والتي تضم نحو مليوني نسمة، سعى الجيش لإحداث انتفاضة مسلحة من الداخل، وخروج مظاهرات مؤيدة له، خاصة وأن العاصمة يقطنها خليط من القبائل، وسكانها لديهم ولاءات متعددة.

لكن من أكثر القبائل الموالية لحفتر، والتي لها امتدادات داخل طرابلس، نجد قبيلة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، التي تعتبر من أقدم القبائل الليبية التي استوطنت العاصمة، وكذلك قبيلة الزنتان (140 كلم جنوب غرب طرابلس)، لكن هذه القبيلة منقسمة الولاء بين حفتر وأسامة الجويلي، قائد المنطقة العسكرية الغربية، التابعة لحكومة الوفاق الوطني.

المشروع البريطاني الإيطالي

 يوم  الأحد 21 أبريل اتهم عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي طارق الجروشي، بريطانيا بأنها تسعى لتمكين تنظيم الإخوان في ليبيا عبر دعمها لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج.

وقال الجروشي في تصريح نشره الموقع الإلكتروني للمجلس، الأحد، إن “بريطانيا تسعى إلى مزيد من الفساد والفوضى في ليبيا لاستمرار سيطرتها تحقيقاً لأهدافها الاستراتيجية”.

وأشار  إلى أن بريطانيا فشلت في محاولتها لإستصدار قرار من مجلس الأمن لإيقاف عمليات الجيش الوطني لتطهير طرابلس، مشددا على أن بريطانيا وإيطاليا هما “العدوان الحقيقيان للشعب الليبي”.

ودعا عضو لجنة الدفاع والأمن القومي كافة الليبيين إلى دعم الجيش الوطني والوقوف ضد المشروع البريطاني الإيطالي.

 من جانبه صرح رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، إن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الوطني بكافة المدن والمناطق الليبية تهدف إلى تحريرها من “الإرهابيين والمتطرفين وممن يهددون أمن وسلامة الوطن والمواطنين”.

وأكد عقيلة صالح لأهالي المنطقة الغربية أن تحركات قوات الجيش لا تستهدف أحدا سوى الإرهابيين، وأن الهدف من العمليات بسط الأمن للوطن والمواطن، وفرض القانون عبر الأجهزة القضائية، وحفظ الممتلكات العامة والخاصة، وليس لتقييد الحريات أو سلبها.

ووفق ما نقلت وكالة الأنباء الليبية “وال” في بنغازي، فقد بارك عقيلة صالح، العمليات العسكرية للجيش الوطني، ودعا كافة المواطنين لدعم تحركاته قوات الجيش والالتفاف حوله لبسط الأمن في كافة المناطق والمدن التي يدخلها.

Omar_najib2003@yahoo.fr

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. جماعتك التي تهلل لهم منذ مدة .. ها قد انكشفوا وتهتكت ستائرهم واسرارهم وها هي الهزائم تلاحقهم معركة بعد معركة ، لم يعد قلمك مجدي ، فأسرع إلى الميدان أن كان فيك حيل فالقوم على شفا الهزيمة الكاملة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here