عمر نجيب: جنوب البحر الأبيض وشرق المغرب العربي يتحول إلى ساحة مواجهة دولية. الولايات المتحدة والحروب بالإنابة في ليبيا بعد سوريا

عمر نجيب

  في بداية الصراع على أرض الشام منتصف شهر مارس 2011 تحملت تركيا الجزء الأكبر والمباشر من مسؤولية تنسيق عمليات ودعم التنظيمات المسلحة الموصوفة بالجهادية وغيرها بما في ذلك داعش والنصرة، وسهلت أنقرة دخول أكثر من 180 الف ممن يوصفون أحيانا بالمتطوعين أو المتعاقدين أو المرتزقة والقادمين من حوالي 80 دولة حول العالم حسب التقارير الدولية إلى سوريا كما اشترت شركاتها ومؤسساتها ملايين البراميل من النفط السوري الذي سيطرت على منابعه ولسنوات مليشيات داعش. دول عديدة منها عربية ساندت أنقرة بالمال والدعم السياسي، طبعا كانت واشنطن المحرك لكل هذا التكتل الذي ضخ عشرات آلاف الأطنان من الأسلحة والذخائر عبر الحدود التركية السورية، وهذا ما يعرف بالحرب بالوكالة أو الإنابة.

  حرصت واشنطن مع بداية ما أصبح يعرف لاحقا بالحرب شبه الدولية على أرض الشام، أن تبقى بعيدا عن الأضواء ولكن حدة المواجهة فرضت عليها الظهور مباشرة وبدرجات متفاوتة الحدة كطرف فاعل عسكريا مناهض لدمشق.

 مع منتصف سنة 2019 انتقلت واشنطن مرة أخرى إلى متابعة جزء أساسي من الحرب في سوريا عن طريق الإنابة عبر تركيا وذلك رغم كل اللغط الذي إثير ويثار حول الخلافات بين أنقرة وواشنطن بشأن التدخل العسكري التركي في الشمال السوري. فبكل بساطة خدم ويخدم هذا الغزو التركي الأهداف الأساسية لواشنطن في سوريا وكل منطقة الشرق الأوسط خاصة على ضوء مخطط المحافظين الجدد للشرق الأوسط الجديد أو الكبير.

 في ليبيا تكرر نفس المشهد تقريبا بعد الأسابيع الأولى لتدخل حلف الناتو إبتداء من 17 مارس 2011 لإسقاط حكومة ليبيا بزعامة معمر القذافي. توالت حروب الانابة خلال السنوات التي تلت حيث تفاوتت التدخلات التي استهدفت منع ليبيا من استعادة استقرارها وإمتلاك حكومة مركزية قادرة على فرض الأمن ومنع تمزيق البلاد إلى دويلات وتحويل اراضيها إلى منصة لنشر ما يسميه الساسة في واشنطن الفوضى الخلاقة إلى كل الشمال الأفريقي ومنطقة الساحل.

 على الساحة الليبية نجحت واشنطن إلى حد ما في إخفاء أدوارها عبر مغالطات إعلامية طبلت لها وسائل الإعلام التابعة لها أو الممولة من طرف أجهزتها.

الحرب بالوكالة

 الحرب بالوكالة هي حرب تنشأ عندما تستخدم القوى المتحاربة أطرافا أخرى للقتال بدلا عنها بشكل مباشر. رغم أن القوى استخدمت حكومات أخرى كوكلاء للحرب، إلا أن المرتزقة والأطراف العنيفة غير القانونية وأطراف أخرى يتم استخدامها بشكل أكثر، حيث تأمل القوى أن تتمكن هذه الأطراف من ضرب أطراف أخرى دون الانجرار إلى حرب شاملة.

حدثت بعض الحروب بالوكالة في نفس الوقت الذي حدثت فيه حروب شاملة. من شبه المستحيل أن تحدث حروب خالصة بالوكالة، حيث أن الأطراف الوكيلة قد يكون لها أهدافها الخاصة التي قد تنحرف عن مصالح الأطراف التي وظفتها.

عادة ما يكون استخدام حروب الوكالة أفضل استخدام خلال الحروب الباردة، حين تصبح ضرورة لإجراء نزاع عسكري مسلح بين طرفين متحاربين بينما تستمر الحرب الباردة.

 يقول الباحث تراجان شيبلي الاستاذ في جامعة مدريد المستقلة: تعد الحروب بالوكالة في الواقع، نوعا من النزاعات التي تتسم بوجود صراع داخلي في صلبها، في حين تتداخل في خضمها العديد من المعسكرات أو الجهات الفاعلة، التي تعتبر جزءا من تنافس آخر بين قوى أو جهات خارجية. وعلى الرغم من تعاقب الحروب بالوكالة على مر التاريخ، إلا أن التعرف عليها يعد من الحقائق التي تفضح طبيعة العالم الذي نعيش فيه وواقع الوضع الجيوسياسي للمنطقة التي تشهد حربا بالوكالة.

 من جهة أخرى، نجد في غالبية كتب التاريخ العالمي فصلا مخصصا للحديث عن صراع مسلح معين، الذي يتضمن بدوره قسما يعنى بتحليل “البعد الدولي للصراع”. وفي هذا الجزء، يتم وصف مصالح القوى العالمية الرئيسية المشاركة في الصراع، والتحالفات المختلفة التي تتشكل بينها وبين الجهات المحلية. وفي الكثير من الحالات، يتم إدانة أحد العوامل التي تجعل من السلام، في خضم هذه الحرب، أمرا مستحيلا. ويتمثل هذا العامل، تحديدا، في غياب اتفاق حول حل وحيد لهذه الأزمة بين البلدان المشاركة في الحرب.

 تبدو الإستراتيجيات العسكرية القائمة على المشاركة في الحروب بالوكالة، جذابة نوعا ما بالنسبة “للدول التي تحاول تجنب التكاليف العالية من الناحية البشرية والاقتصادية التي تترتب عن المشاركة المباشرة في النزاعات المسلحة”.

في حقيقة الأمر، تشارك في معظم الصراعات المسلحة، سواء في الماضي أو الحاضر، جهات فاعلة داخلية وأخرى خارجية. وعادة ما تملك الجهات الفاعلة الخارجية سلسلة من المصالح الاقتصادية، والطاقية، والجيوستراتيجية داخل أراضي الصراع. وفي مرحلة موالية، تختار الجهات الفاعلة الخارجية التحالف مع جهة فاعلة داخلية التي تكون، بطريقة أو بأخرى، ملائمة وتخدم المصالح التي حددتها على أرض الصراع.

في المقابل، هناك موجة من الصراعات التي تتجاوز وتتعدى ضمنها النشاطات والديناميكية الخارجية الصراع في حد ذاته. وتبعا لذلك، تصبح الجهات الخارجية في موقع متفوق، لا يكتسي فيه الصراع الداخلي أهمية فائقة. في المقابل، تحتكر التأثيرات الإقليمية والعالمية للمواجهة بين الجهات الفاعلة الخارجية، الثقل والأهمية الكبرى، أكثر من أي جانب آخر. وعموما، تعد هذه الجوانب من طبيعة الحروب بالوكالة التي تعد بمثابة صراعات، تعتبر في حد ذاتها جزءا من ديناميكية التنافس والمواجهة بين اثنين، على الأقل، من الجهات الفاعلة المحلية أو العالمية.

 ويعرف أستاذ العلوم السياسية كارل داتش الحرب بالوكالة بالقول “هي صراع دولي بين قوتين خارجيتين على أراضي دولة ثالثة، وذلك حول شأن داخلي لتلك الدولة وباستخدام بعض من مقاتليها ومواردها وأراضيها لتحقيق أهداف واستراتيجيات خارجية”. بينما يعرفها أندرو مامفولد بأنها “صراع يتدخل فيه طرف ثالث في سبيل التأثير على النتيجة الاستراتيجية وتوجيهها لصالح الفصيل المفضل له”.

مرتزقة

 يوم السبت 28 ديسمبر 2019 أفادت وسائل إعلام غربية وعربية بأن تركيا تستعد لإرسال قوات برية وبحرية وكذلك مسلحين سوريين موالين لها إلى ليبيا، تلبية لطلب تلقته من حكومة الوفاق الوطني الليبية.

ونقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عن مسؤولين ليبيين تأكيدهم أن حكومة الوفاق طلبت من تركيا دعما عسكريا بريا وبحريا وجويا في حربها ضد “الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر، مشيرين إلى أن أنقرة، في انتظار مصادقة البرلمان التركي على قرار نشر القوات في ليبيا، سترسل سفنا حربية لحماية العاصمة طرابلس وعسكريين لتدريب عناصر قوات حكومة الوفاق.

وأكد هذه المعلومات مسؤول تركي بارز في حديث لوكالة “بلومبرغ”.

وصرح المسؤول التركي ومسؤول آخر ليبي لـ “بلومبرغ” بأن من المتوقع أن تذهب إلى ليبيا أيضا عناصر من الفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة، وتابع المسؤول التركي أن حكومة الوفاق عارضت في البداية هذه الفكرة لكنها وافقت عليها مؤخرا في ظل استئناف قوات الجيش الليبي تقدمها نحو طرابلس.

وذكر متحدث باسم حكومة الوفاق لـ “إندبندنت”: “ليست لدينا تأكيدات، لأن الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان يحتاج إلى المصادقة من البرلمان، لكننا ندرك أن أنقرة تستعد لإرسال قوات برية وبحرية في انتظار المصادقة”.

 الباحث، مزاحم السلوم، الذي يعمل مع مقاولي الدفاع الخاصين، وناقش الموضوع مع مسؤولين أتراك، أكد لـ “إندبندنت” وجود خطط لنشر مسلحين سوريين في ليبيا، مشيرا إلى أن كبار المسؤولين الاستخباراتيين الأتراك الذين كانوا حتى الآن يشرفون على الملف السوري انتقلوا في الآونة الأخيرة إلى الملف الليبي الذي أصبح أهم أولوية لأنقرة حاليا.

ولفت الباحث إلى أن بين الشخصيات الرئيسية في خطط أنقرة الجديدة قادة فصيل “فيلق الشام” السوري، مؤكدا أنه من غير الواضح حتى الآن كم مسلحا سوريا سينشر في ليبيا.

من جانبه، أكد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ومقره في بريطانيا، أن الفصائل السورية الموالية لتركيا افتتحت في منطقة عفرين مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا، وتشجع الشباب على الانضمام إلى الحملة المقبلة.

وتابع “المرصد” أن هذه الفصائل تقدم مغريات ورواتب مجزية تتراوح بين 1800 و2000 دولار أمريكي لكل مسلح شهريا، علاوة على تقديم خدمات إضافية تتكفل بها الدولة المضيفة بحسب ما أورده “المرصد”.

 مصادر رصد في العاصمة الألمانية برلين ذكرت أن أكثر من 1000 مسلح سوري تم نقلهم خلال شهر ديسمبر 2019 إلى طرابلس، وأنه قبل شهر أبريل 2019 تم نشر أكثر من الفي مسلح جاؤا من تركيا برفقة ضباط أتراك في منطقة العاصمة الليبية، وهذا يفسر الصعوبة التي واجهها الجيش الليبي في التقدم بعد شنه هجومه العام في الرابع من شهر أبريل والذي كان يتوقع أن يؤدي إلى سيطرته التامة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع. المصادر الألمانية أفادت كذلك أن الجرحى الأتراك وبعض الليبيين المصابين في القتال الدائر في طرابلس ينقلون إلى تركيا، وأن الرئيس التركي أردوغان حاول خلال زيارته لتونس يوم الاربعاء 25 ديسمبر أن يحصل على تسهيلات في مطارات وموانئ تونس لدعم القوات التي ينوي إرسالها إلى ليبيا، كما تقول أن الرئيس التركي عرض القيام بزيارة إلى الجزائر ولكن الرئيس عبد المجيد تبون إعتذر. وتضيف نفس المصادر أنه من المعروف أن أكثر من 2400 مقاتل تونسي يوجدون في منطقة إدلب السورية وحوالي 650 جزائري. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، سافر في السنوات الأخيرة 5500 تونسي على الأقل إلى العراق وليبيا وسوريا، للانضمام إلى داعش والقاعدة.

يوم الأحد 29 ديسمبر 2019 أصدر ما يسمى بـ”الجيش الوطني السوري” بيانا اعلن فيه استقالة مجموعة من كبار قادته اعتراضا على ارسال مجموعة قتالية من صفوفه إلى ليبيا دون موافقتهم.

ويتشكل “الجيش الوطني السوري” من بعض فصائل المعارضة المسلحة السورية التي تقاتل الجيش العربي السوري منذ بداية الحرب في عام 2011، وقد تلقت دعما من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا بالأسلحة والذخيرة والمال، فضلاً عن التدريب.

من جانب آخر وحسب وكالة رويترز ذكر مسؤولون كبار في تركيا، رفضوا تسميتهم لحساسية القضية، إن مجموعات من العرقية التركمانية المتمردة التي تدعمها تركيا في سوريا سوف تنضم قريباً إلى قوات حكومة الوفاق للقتال ضد قوات الجيش الوطني الليبي.

 في طرابلس نفت حكومة السراج صحة الأنباء والتسجيلات المرئية التي يتم تداولها في بعض صفحات التواصل الاجتماعي التي تظهر مقاتلين تابعين لتركيا في أحد معسكرات الميليشيات الموالية لها بجنوب العاصمة.

وحاول خالد المشرى، رئيس “المجلس الأعلى للدولة” الموالي لحكومة السراج، تبرير طلبها الاستعانة بقوات تركية، بقوله في تصريحات تلفزيونية: “الطرف الآخر هو الذي أجبرنا على اللجوء إلى تركيا، ونستطيع الدفاع عن طرابلس وسرت ومصراتة والزاوية، ونريد من تركيا إحداث التوازن في الميدان”. ومع ذلك قال المشرى: “نحن لا ندعو تركيا إلى أن تحارب نيابة عنا، توجهنا إلى تركيا بعدما استعان الآخرون بدول أخرى”. وأضاف: “دول العالم لم تتحرك ولم تستمع إلينا إلا عندما تحركنا نحو التعامل مع دولة تستطيع ترسيخ الشرعية، نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ولكننا شبعنا كلاما عن الشرعية، ولم يلتفت إلينا أحد طوال الفترة الماضية حتى أصبحنا لا نثق بالشرعية الدولية”.

 يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد صرح يوم الأحد 22 ديسمبر، إن “الزعيم كمال أتاتورك كان مقاتلا بالجيش العثماني في ليبيا، وكان يكافح هناك في الجبهات، لذا يجب علينا اليوم أن نتواجد هناك ونقاتل أيضا، لدينا مليون تركي يعيشون في ليبيا”.

وأضاف أردوغان، في كلمة له خلال حفل تدشين غواصة حربية جديدة، أن “كل من زار ليبيا يدرك حقيقة أننا شعبان مترابطان”. وتابع: “ليعلم الجميع أن تركيا لن تتراجع عن مذكرة الاتفاق مع ليبيا”، مدعيا أنه يعلم سبب محاولة ما أسماه “الانقلاب على الحكومة الشرعية” هناك.

وأكد الرئيس التركي، أن “التنسيق بين أنقرة وحكومة السراج سيستمر، كما أننا نقيم كل الإمكانيات ونراجعها”، وفقًا لكلامه.

 ملاحظون أشاروا أن تصريحات الرئيس التركي الأخيرة خلفت ردود فعل سلبية في ليبيا حتى أن عددا كبيرا من أنصار مليشيات ما يسمى الاسلام السياسي قرروا الانسحاب من جبهة القتال أو الانضمام إلى الجيش الليبي التابع لحكومة عبدالله الثني المنبثقة عن البرلمان المنتخب في 25 يونيو 2014.

صعوبات عسكرية ومعارضة داخلية

 يسجل أن جزء كبيرا من الطبقة السياسية في تركيا ساندت خطط الرئاسة لإرسال قوات إلى ليبيا حيث أنه متشبعة بالرؤيا العثمانية ومتيقنة أن استمرار نمو الاقتصاد التركي مرهون بإيجاد أسواق في المنطقة العربية خاصة تلك التي شكلت جزء من الامبراطورية العثمانية. غير أن هناك من يعارض هذا التوجه لأسباب عديدة.

 يوم الأحد 29 ديسمبر 2019 أعلن رئيس حزب الشعب الجمهوري وزعيم المعارضة، كمال قليجدار أوغلو، رفضه إرسال قوات تركية إلى ليبيا، موضحا أن نواب حزبه سيقفون ضد تمرير مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وأفاد موقع صحيفة “زمان التركية” بأن قليجدار أوغلو وجه انتقادات لحكومة الرئيس، رجب طيب أردوغان، وقال: “هذه السياسات الخارجية ستجلب لتركيا الضرر وليس النفع. كل من لديه ضمير يجب أن يرى ذلك”.

وأوضح أيضا أنه يعارض أن تقوم القوات المسلحة التركية بأي مهام على الأراضي الليبية، مشيرا إلى أن نواب حزبه في البرلمان سيصوتون بـ”لا” داخل البرلمان على مذكرة إرسال قوات تركية إلى ليبيا.

وانتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري السياسات الخارجية التركية القائمة على إرضاء “الإخوان المسلمين”، حيث صرح: “إذا كنتم ستقومون بتعليق عمل وزارة الخارجية، وستديرون السياسات بعدد قليل من الأشخاص في القصر من جماعة الإخوان المسلمين، فإن هذا سيكون مستقبلكم”.

وأضاف: “قال أردوغان في السابق إن إخوته من إدلب سيأتون.. ثم أحضرهم إلى قصر الرئاسة، وقام بتغذيتهم هناك…”.

وتابع قائلا: “الآن ظهرت لنا ليبيا أيضا.. أنتم لا تعترفون بالحكومة الشرعية في سوريا، لماذا؟ بسبب الأسد؟ ولكنكم تعترفون بالحكومة الليبية.. سيذهبون الآن إلى ليبيا، كما ذهبوا إلى سوريا.. تركيا لا تمتلك سياسات خارجية سليمة، نحن نحدد سياسة خارجية قائمة على مصالح الإخوان المسلمين، وقد تم تحديد السياسات الخارجية مع مصر بناء على ذلك”.

وشدد زعيم المعارضة على أن تركيا ملزمة بأن تكون قوية في المنطقة، ولكن عليها أن تعقد لقاءات بين الطرفين، وأن تكون الطرف الذي يحقق السلام.

وصرح قليجدار أوغلو: “لا نريد أن تسيل دماء جنودنا على الصحاري العربية. ما هو الدافع وراء إرسال جنودنا لكي يسقطوا شهداء في صحاري العرب؟”.

الحرب بالإنابة

جاء في تقرير نشر في العاصمة اللبنانية بيروت خلال شهر يوليو 2019: على عكس إيران التي تدعم المليشيات في الصراعات الإقليمية والتي تتطوع بدورها للعب دور الحرب بالوكالة، فإن تركيا تخوض الحروب بالإنابة لصالح المليشيات في مناطق الصراعات لاسيما ليبيا مؤخراً، فتحت وطأة التراجع الميداني الذي شهدته مليشيات طرابلس المنضوية تحت راية الوفاق في مواجهة زحف الجيش الوطني على العاصمة لدى إطلاقة معركة الكرامة مطلع أبريل، انخرطت أنقرة بشكل مباشر في المعارك، ومن المتصور أن الخطة التركية لا تعتمد فقط على الحيلولة دون وصول الجيش الوطني إلى العاصمة واستعادتها من قبضة المليشيات التي تهيمن على المجال العام ومقدرات البلاد التي تدار عبر مؤسسات طرابلس، وإنما تعمل على استنساخ نموذج الصراع السوري خاصة في “إدلب” من خلال تعزيز أدوات الفوضى عبر أدوات مختلفة.

وبخلاف الدعم العسكري والاستخباري المباشر لمليشيات طرابلس تسعى تركيا إلى نقل مجموعات الإرهابيين من “إدلب” إلى ليبيا، وذلك بعد أن نجح الجيش الوطني في فرض مظاهر الأمن والنظام على نحو 70 في المئة من مساحة البلاد قبيل إطلاق معركة طرابلس.

تشير تقارير الصراعات الدولية إلى أن تركيا كانت أحد الفاعلين الخارجين على الساحة الليبية منذ بدايات الصراع الليبي وعبر مراحله الانتقالية المختلفة، وتمثل حضور ليبيا في عدد من المؤشرات.

 كانت الأسلحة التركية تتدفق إلى ليبيا منذ بداية اندلاع الصراع على اعتبار أن تركيا أحد روافد الأسلحة الصغيرة، وعلى الرغم من القرارات الأممية وتشكيل لجنة مراقبة لحظر الأسلحة في ليبيا، فإن الحكومة التركية كغيرها من العديد من الحكومات لم تتخذ أي إجراءات للحد من هذه التدفقات.

وفي مرحلة تالية مع تحولات الصراع من مرحلة إسقاط النظام إلى مرحلة الصراع بين القوى المسلحة، وبحسب تقارير أوروبية رسمية، ومنها تقارير المجلس الأوروبي للشؤون الخارجية، رجحت أن عمليات تدفق الأسلحة من تركيا إلى ليبيا خلال الفترة السابقة لإطلاق عملية “طوفان الكرامة” كان يعتمد على دور تركيا اللوجيستي في تسهيل صفقات السلاح لتجمع المليشيات التي يتخذ قادتها من إسطنبول مقرا لهم وشحنها إلى المليشيات في ليبيا عبر الموانئ والسفن التركية، وكان يتم تجميع تلك الشحنات من مختلف دول أوروبا الشرقية لاسيما دول الاتحاد السوفيتي السابقة وتركيا، وهو ما دعمته أيضا تقارير مجموعة الأسلحة الصغيرة في جنيف التي تقطع بأن الأسلحة التركية “الخفيفة والمتوسطة” كانت الأكثر انتشاراً لدى الجماعات المسلحة الليبية والأكثر رواجا بشكل عام في ليبيا في مرحلة الفوضى التي شهدتها البلاد في أعقاب سقوط نظام القذافي.

تسليح المليشيات

 يرتبط بالمرحلة الحالية الخاصة بمساعي تركيا إحباط عملية تقدم الجيش الوطني نحو العاصمة، فحسب تقرير ” الحرب الليبية” الصادر عن المجلس الأوروبي فإن حكومة أردوغان اتخذت إجراءات أكثر قوة لمعارضة تقدم الجيش الوطني إلى طرابلس، مشيرة إلى تصريح أردوغان الذي قال فيه “تركيا ستحشد كل الموارد المتاحة لإحباط أولئك الذين يريدون تحويل ليبيا إلى سوريا جديدة”.

هذا التصريح ينطوي على تناقض واضح في ضوء الدور التركي في ليبيا في إشعال الصراع، وهو ما يعكسه الواقع الميداني في ليبيا، حيث بدأت أولى تلك الخطوات مع زيارة قام بها وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا إلى إسطنبول لمناقشة التعاون الدفاعي بين ليبيا وتركيا وهو الأمر ذاته الذي جرى بحثه في لقاء السراج بأرودغان قبل أسابيع.

وفي حين رصدت تقارير استخبارات أخرى أن الاجتماع تضمن شحن صفقات تسلح نوعية، خاصة بعد أن خسرت مليشيات الوفاق القدر الأكبر من شحنات الأسلحة التي تم إمدادها بها بالتزامن مع إطلاق معركة الكرامة، حيث كشف قائد مليشيا “لواء الصمود” صلاح بادي في 21 أبريل 2019 عن وصول شحنة أسلحة تركية على متن السفينة “أمازون” ما سيكون له أثر في تغير الموازين في المعركة على حد قوله، وشملت تلك الشحنة 40 ناقلة مدرعة من طراز “كيربي” إلى جانب عدد غير محدد من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات وبنادق قنص ورشاشات، وبخلاف الشحنات السابقة التي كان يتم تجميعها من مختلف البلدان الأوروبية فإن الأسلحة التي تورد حاليا تركية المنشأ ويعود أغلبها إلى شركة

“بي أم سي” التركية.

في نهاية مايو 2019 بدأت تظهر أسلحة نوعية تركية أخرى لدعم المليشيات، حيث أعلن عن وصول طائرة شحن تركية من طراز سي130 على متنها فريق خبراء من الأتراك مع غرفة عمليات متكاملة إلى مطار مصراتة، كما جرى الكشف عن وصول طائرة تركية أخرى من طراز “انتينوف” تابعة لشركة أوكرانية قادمة من أنقرة أيضا وعلى متنها طائرات بدون طيار تم تجميعها وتسليحها في مصراته، وتم استخدمها على الفور فى مهام تجسسية لاستكشاف ورصد طبيعة الانتشار والتمركزات العسكرية للجيش الوطني الليبي.

وفي أعقاب لقاء السراج وأردوغان رصد موقع “فلايت رادار” السويدي المتخصص في الرصد الجوي، وصول طائرة شحن أوكرانية إلى طرابلس قادمة من مطار أنقرة إلى غرب ليبيا بعد يومين من لقاء السراج وأرودغان، ورجحت العديد من التقارير أن الطائرة  الثانية من نوعها في غضون شهرين تقريبا تحمل شحنات أسلحة وذخائر تركية، وربما شحنة الطائرات دون طيار التي تم الاتفاق عليها خلال لقاء إسطنبول.

وبحسب موقع “أفريقيا انتلجنس” الاستخباري، في تقرير له فإن السراج طلب توريد 8 طائرات دون طيار تركية جديدة على دفعتين، وذلك بعد أن خسر 3 من 4 طائرات كدفعة أولى سبق شحنها إلى ليبيا، وتعهدت تركيا بتقديمها بالفعل، بالإضافة إلى طلب دعم بالأسلحة الأرضية وطلب وحدة تركية عسكرية على الأرض الليبية لحماية العاصمة طرابلس.

وفقا لأغلب التقارير التي رصدت الأهداف التي هاجمها الجيش الوطني في مرحلة ما بعد “عملية غريان” كان استهداف وحدة عمليات تركية لتسيير الطائرات دون طيار في مطار معتيقية، ومن المرجح أيضا أن عناصر الاستخبارات التركية قدمت دعما لوجيستيا سهل لتلك المليشيات الهجوم على مواقع انتشار الجيش في غريان، إضافة إلى عامل شراء ولاءات بعض المليشيات التي كانت مواقفها متأرجحة بين طرفي المعركة، وهو الأمر الذي أثاره العديد من التقارير المحلية الليبية، التي اتفق بعضها على أن غريان لم تسقط نتيجة مواجهة عسكرية وإنما نتيجة “خيانة الثقة” التي جرى التعهد بها قبيل إطلاق عملية “طوفان الكرامة”.

كما أشارت تلك التقارير إلى أن أموال الإخوان وحكومة الوفاق هي من جندت المليشيات والعصابات، وأغرت الشباب على الانتفاض ضد الغرفة التابعة للجيش وبالتالي كان لزاما الانسحاب منها.

أهداف الدور التركي

 تسعى تركيا إلى سحب معركة طرابلس إلى دائرة الصراعات الإقليمية، ونقل المعركة من كونها معركة داخلية على أرضية وطنية يستهدف فيها الجيش استكمال معركة تطهير البلاد من المليشيات المسلحة والإرهابية، وفرض مظاهر القوة والسيطرة التي يمكن أن تشكل رافعة لإعادة بناء الدولة إلى معركة ذات طابع إقليمي من منطق مراعاة بعد المصلحة التركية فقط.

في الوقت الذي نقل فيه المبعوث الأممي غسان سلامة مبادرات بين حفتر والسراج بادرت تركيا إلى إفشال تلك المساعي من خلال دورها في دعم مليشيات الوفاق في التصعيد على مسرح العلميات لاسيما غريان، والطائرات دون طيار، ما كان من شأنه إهدار فرص التسوية التي كانت تلوح في الأفق على الجانبين.

تسعى أنقرة إلى “أقلمة” الصراع الليبي على النمط السوري، من خلال استفزاز القوى الإقليمية التي يهمها في المرتبة الأولى تهدئة الصراع، والسعي إلى تسوية الأزمة، خاصة القوى التي تضررت من تفجر الصراع وطول أمده وتداعياته، وذلك من خلال انخراطها المباشر في الصراع، وبالتالي تدفع الأطراف الإقليمية الأخرى إلى الانخراط المقابل في الصراع أيضا.

تغامر تركيا بمحاولتها إشعال الصراع في ليبيا عبر استخدام نفس الأدوات التي تستخدمها في سوريا، حيث تلعب أنقرة دور مفجر للصراع لكنها لن تكون الطرف الذي يمكنه أن يلعب دورا في إطفاء الحرائق التي ستنشب بسببه لاحقا.

المعوقات العسكرية

 تتهم كل من واشنطن وأنقرة موسكو بدعم الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير حفتر، وتتحدث وكالات الاستخبارات في العاصمتين عن وجود زهاء 2000 جندي روسي في ليبيا، موسكو تنفي وتؤكد أنها تتعامل مع طرفي الصراع. مصر تؤيد حكومة عبد الله الثني والجيش الليبي وهي عمليا في مواجهة مع تركيا ليس في ليبيا وحدها بل في الصومال واثيوبيا وفي السودان قبل الاطاحة بعمر البشير. وتعتبر دول في المشرق العربي مصر صمام آمان في مواجهة الأهداف التركية والايرانية، زيادة على أن تموضع تركيا وأنصارها من جماعات الإسلام السياسي في ليبيا سيشكل خطرا كبيرا على أمنها.

 في باريس التي تقف معارضة لجزء من السياسات الأمريكية في القارة الأفريقية وخاصة في ليبيا، يشار إلى أن بقية دول المغرب العربي لا تنظر بإرتياح إلى طموحات أنقرة في ليبيا خاصة أنه بإستثناء المملكة المغربية خضعت باقي دول المنطقة للدولة العثمانية لقرون ولا تريد رؤية بزوغ خطر متجدد.

 تشير كلمات الرئيس الفرنسي السابق “ديغول” إلى حقيقة عالم “السياسة”، إذ إن “النفاق السياسي” تجلى من خلال مفهوم “أنا وأنت نكسب” الذي أشار إليه “ديغول”، في حين أن “حلبة الصراع السياسي” ترسخ قاعدة “إما أنا وإما أنت”، فحرب المصالح السياسية تقول: “إذا أنا كسبت فأنت الخاسر، وإذا أنا خسرت فأنت الرابح”، وهي حقيقة أي معركة وأي صراع وكما يقال: “الحلبة لا تتسع لاثنين”.

 من أجل أن ترسل أنقرة قوات قادرة على قلب ميزان القوى في ليبيا عليها إرسال ما يصل إلى ما بين 8000 و عشرة آلاف جندي بكل ما يلزمهم من عتاد وتموين وخطوط مواصلات آمنة جوية وبحرية. وهذا أمر صعب ومكلف جدا زيادة على أن خط المواصلات بين تركيا والسواحل الليبية الذي يفوق طوله 2500 كلم يمر في مياه معادية.

 روسيا التي تواجه تركيا على الأرض السورية تتراكم لديها المؤشرات السلبية عن المناورات التركية التي تسعى لإخفاء لعبها دور المكمل لتحقيق المصالح والمخططات الأمريكية، وأنه إن كانت هناك خلافات مع البيت الأبيض فالأمر يتعلق بالتنازع على الحصة من الغنائم بمنطقة الشرق الأوسط.

 في منطقة إدلب السورية وصلت المواجهة الروسية التركية نهاية سنة 2019 مرحلة حرجة لإصرار أنقرة على دعم المليشيات المسلحة في حربها ضد الجيش العربي السوري. الساحة الليبية ستوفر للكرملين فرصة لتحجيم الدور التركي وحجم إزعاجه لها ولحلفائها.

 قادة في الجيش التركي يعارضون تدخلا كثيفا ومكلفا في ليبيا ويفضلون دعما محدودا يكفل فقط عدم سقوط طرابلس في قبضة الجيش الليبي.

 خبراء عسكريون يرون أن التدخل التركي المحتمل في ليبيا سيعطي فرصة لخصوم أنقرة وخاصة خصوم حزب العدالة والتنمية الحاكم، لتوجيه ضربة قاسية لتركيا لأنه يمكن تحويل الساحة الليبية بتكلفة محدودة نسبيا إلى ساحة استنزاف للجيش التركي خاصة وأن الشعب الليبي سيكون في الواجهة للرد على أي وجود أجنبي وخاصة غير عربي على أرضه.

الصراع على الطاقة

جاء في بحث وضعه سونر جاغايتاي هو زميل في مؤسسة بحثية أمريكية:

  تحاول تركيا عبر اتفاقها مع حكومة السراج تخطي عقبة عدم تحكمها سوى في جزء صغير من المياه الاقتصادية المقابلة لسواحلها بسبب تشاركها مع اليونان وقبرص.

وتعترض تركيا على تراخيص التنقيب التي منحتها السلطات القبرصية اليونانية في نيقوسيا لشركات الطاقة الدولية في هذه المناطق، وبدلا من ذلك تدعم حكومة أنقرة جهود التنقيب التي قامت بها الجمهورية التركية لشمال قبرص “جمهورية شمال قبرص”.

وتركيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بجمهورية شمال قبرص، التي تسيطر على الجزء الشمالي من الجزيرة وتعمل الآن مع أنقرة للتنقيب في المياه الجنوبية حيث تقع معظم الرواسب.

ولتعزيز موقف الجمهورية التركية لشمال قبرص، أرسلت تركيا سفن حفر خاصة بها وسفنا عسكرية إلى حقول الغاز، الأمر الذي أثار إداناتٍ من أثينا ونيقوسيا والاتحاد الأوروبي الذي يضم بين أعضائه اليونان وقبرص، والجهات الإقليمية الفاعلة في مجال الغاز مثل مصر.

وردا على ذلك، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن أنقرة ستواصل “بحزم” أعمال التنقيب هذه، حتى أنها أعلنت عن قيام مناطق في المياه المحلية يحظّر على السفن اليونانية والقبرصية الإبحار فيها.

وقد أدى هذا الوضع إلى قيام مواجهات بين سفن البحرية التركية وسفن التنقيب التي تعاقدت معها شركات الطاقة الدولية التي حصت على تراخيص من نيقوسيا.

قانون البحار

 تنبع سياسة تركيا الاستفزازية من مخاوفها من أن يعمل خصومها في شرق المتوسط على تضييق الخناق عليها، بعضهم قدماء اليونان وقبرص، وبعضهم جدد لبنان ومصر.

ويعتقد أردوغان على ما يبدو أنه قادر على إضعاف هذا “المحور” المفترض “المناهض لتركيا” من خلال تحدي المناطق البحرية المحيطة بحلقته الأضعف، أي قبرص وهو نهج يتماشى مع سياسته الخارجية الأكثر عدائية في المنطقة.

وعلى عكس أسلافه، يشعر أردوغان بأنه يتمتع بالسلطة لمتابعة مصالح تركيا من جانب واحد، حتى على حساب عزلتها الإقليمية.

وفيما يتخطى أردوغان، لدى تركيا مصالح عسكرية واستراتيجية طويلة الأمد في فرض نفسها في شرق البحر المتوسط. ولا يزال أسطولها البحري يفتقر إلى القدرة على استعراض القوة خارج مياهها، مما دفع العديد من صناع القرار في أنقرة إلى النظر إلى قبرص على أنها امتداد للقوة البحرية التركية إلى البحر المتوسط.

بالإضافة إلى ذلك، فمع موارد تركيا القليلة نسبيا من الطاقة، تعتمد البلاد على استيراد الغاز. ويبلغ إجمالي فاتورة الاستيراد السنوي للطاقة حاليا حوالي 30 مليار دولار، مما يجعلها أكثر تلهفا للتنقيب عن فرص الغاز في جميع أنحاء المتوسط.

ونظرا لأن تركيا لا تعترف بالحكومة القبرصية في نيقوسيا كرئيسة لدولة ذات سيادة، فإنها تجادل بأنه يحق للجزيرة الحصول على 12 ميلا بحريا فقط من المياه الإقليمية، مما يحرمها من “المنطقة الاقتصادية الخالصة” الطبيعية المخصصة للدول الأخرى، والتي عادة ما تمتد لأبعد من ذلك بكثير.

وتركيا ليست من الدول الموقعة على “اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار”، وبالتالي فهي لا تعترف رسميا بأي حدود للجرف القاري في المنطقة باستثناء تلك التي تفاوضت حولها مع الجمهورية التركية لشمال قبرص في عام 2011.

وبناء على ذلك، فهي تعترف فقط بـ “المنطقة الاقتصادية الخالصة” التي تطالب بها الجمهورية التركية لشمال قبرص، والتي تشمل حزاما إلى الجنوب من الجزيرة لا يتاخم الساحل الذي تسيطر عليه هذه الجمهورية. وبناء على هذا الرأي، وبموافقة الجمهورية التركية لشمال قبرص، شرعت تركيا في أنشطة التنقيب والحفر والاستخراج المحتملة حول معظم أنحاء الجزيرة.

عمر نجيب

Omar_najib2003@yahoo.fr

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here