عمر نجيب: المواجهة في الخليج العربي وبلاد الشام ولعبة الانتخابات الأمريكية… شبكة الأزمات الوبائية والاقتصادية والسياسية تقرب العالم من شبح حرب كبرى

عمر نجيب

يعيش العالم مع اقتراب نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين على وقع أزمات متعددة سياسية وعسكرية واقتصادية ووبائية مما خلق حالة من الضبابية بالنسبة للمحللين الذين يسعون لسبر احتمالات التطورات المستقبلية أضف إلى ذلك زيادة مخاطر خروج الخلافات والصراعات سواء الإقليمية أو الدولية عن مسار حسابات الربح والخسارة والتوازنات المختلفة التي تحكمت إلى حد كبير منذ نهاية الحرب العالمية الثانية في خلق معادلات حالت دون اندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث اقتصر الأمر حتى الآن على سلسلة حروب اقليمية محدودة رغم تورط بعض القوى الكبرى في العديد منها.

في ظل الصراع الدائر من أجل اقامة نظام عالمي جديد يستبدل نظام القطب الواحد الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية منذ إنهيار الاتحاد السوفيتي بداية من نهاية العقد التاسع من القرن العشرين، تتزايد مخاطر خروج الخلافات الدولية عن حدود إطارها ومحاذيرها التي حالت دون نشوب حرب عالمية خاصة وأن الولايات المتحدة تعيش حالة غير مستقرة سواء سياسيا أو اقتصاديا وتتصرف تحت قيادة دونالد ترمب رئيسها الخامس والأربعون بأساليب مختلفة عما كان سائدا في السابق.

بعض المحللين يرون أن المخاطر المتولدة من سياسة البيت الأبيض في ظل ترمب هي نتيجة شعور الطبقة السياسية المتحكمة في اختيارات واشنطن بأن هناك تهديد بأن تفقد بلادهم مرتبتها الدولية المهيمنة وينالها مصير الإمبراطورية البريطانية التي كانت تتفاخر بأن الشمس لا تغيب عنها. الرئيس الأمريكي بدوره ومن ورائه الحلفاء من معسكر المحافظين الجدد يرون أن استمراره في الرئاسة هو السبيل الوحيد لمواصلة تنفيذ مشروع أمريكا أولا أو نظام القطب الواحد العالمي ولهذا فكل أنواع المقامرة والمغامرة موجودة فوق طاولة اختيارات هؤلاء.

الحرب للاستمرار

في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” خلال شهر سبتمبر 2020 قال مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس ترمب: “دونالد ترامب سيفعل أي شيء للفوز، وأعتقد أن ذلك يشمل تزوير الاقتراع. أعتقد أنه يمكنه أن يمضي إلى أبعد من ذلك بكثير، إلى درجة بدء حرب حتى لا يخسر منصبه، مضيفا أن أكثر ما يخشاه “أن لا يكون هناك انتقال سلمي للسلطة” في عام 2021.

وكان محامي ترمب السابق قد ألف كتابا، بعنوان “الخائن: القصة الحقيقية لمايكل كوهين”، وفيه وصف ترمب، وفق تقارير صحفية، بأنه “مخادع ومحتال ومتنمر وعنصري، ومفترس وغشاش”.

وكان قد حكم على كوهين بالسجن ثلاث سنوات بتهمة ارتكاب مخالفات مالية وقوانين تمويل الحملات الانتخابية والكذب على الكونغرس في محاولة لحماية ترمب ونفسه وغيرها. وأطلق سراحه في مايو 2020، ووضع رهن الإقامة الجبرية.

ومع ذلك، ظهر كوهين في شوارع نيويورك، وأرتاد مطاعم بالمدينة. وأعيد إلى السجن في 9 يوليو، إلا أن المحكمة قضت بعد ذلك بإطلاق سراحه من السجن مرة أخرى.

كان كوهين قد انتقد ترامب بشدة في السابق وصرح بأنه  ساعده في الماضي في حل مشاكل مشبوهة، بما في ذلك دفع ثمن صمت نساء كشفن علاقتهن الجنسية بترمب.

يوم الأحد 20 سبتمبر 2020 نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية مقالا عن تحذير من ضغط أمريكيٍ وشيك على إيران في الأيام المقبلة، وقد يشمل هذا الضغط سيناريو اعتراض السفن الحربية الأمريكية لسفن شحن إيرانية في عرض المياه الدولية، وهو ما سيمثل تصعيدا للتوتر القائم أصلا بين الدولتين.

وتضيف الصحيفة أن نية واشنطن فرض عقوبات على إيران وممارسة ضغوط إضافية عليها تمثل مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن الرافضةِ فرض مزيد من العقوبات على النظام الإيراني بعدما أُلغت واشنطن التزامها في اتفاق لوزان النووي عام 2015.

كما نقلت الصحيفة عن المبعوث الأمريكي إلى إيران وفنزويلا، إليوت أبرامز، قوله “إن هذه الإجراءات المقبلة ستستهدف فضلا عن إيران نظام نيكولاس مادورو في فنزويلا”.

ويذكر أن أبرامز، الذي تولى في الآونة الأخيرة ملف إدارة الأزمة الإيرانية بعد استقالة براين هوك، عرف بإندفاعه الخطر في صياغة السياسة الخارجية لواشنطن، وقد أدين في السابق لدوره في وضع مخطط لاستخدام عائدات مبيعات الأسلحة غير المشروعة لإيران لتمويل ميليشيات في أمريكا الوسطى اتهمت بارتكاب جرائم حرب، ثم نال العفو لاحقا.

ويعلق أحد كبار الدبلوماسيين الأوروبيين للإندبندنت قائلا: “إذا حاولت الولايات المتحدة إيقاف أي سفينة شحن إيرانية، لا أحد يمكنه التكهن بما سيحدث، لكن ذلك حتما سيخلق عنصرا آخر من الاضطراب في وضع يحكمه انعدام الثقة بين الطرفين“.

وقبيل أيام فقط، حذرت صحيفة جوان الإيرانية من أن “طهران قد تضع نهاية فعلية للاتفاق النووي، وستغلق كاميرات المراقبة وتبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة”.

 ويرى بعض من طاقم حكومة ترمب أن أي تحرك ضد الخصوم سواء إيران أو سوريا أو فنزويلا أو وروسيا والصين خطوات يحتمل أن تحظى بشعبية لدى بعض الناخبين وتعزز فرص فوزه.

 مع اقتراب شهر سبتمبر 2020 من نهايته يظهر أن إدارة البيت الأبيض قد وضعت عيناها على ساحتي بلاد الشام ومنطقة الخليج العربي كمحور لتعضيد معادلة قوتها العالمية.

تحركات

يوم 18 سبتمبر أفادت وكالة فرانس برس أن الجيش الأمريكي أعلن عن تعزيز انتشاره العسكري في شمال شرق سوريا على الرغم من جهود سابقة للحد من تواجده هناك، في خطوة تأتي بعد التوتر بين القوات الامريكية والروسية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بيل اوربان في بيان إن القيادة “نشرت رادار سنتينال وكثفت الطلعات الجوية للمقاتلات الامريكية فوق قواتنا ونشرت عربات برادلي القتالية لتعزيز القوات الأمريكية” في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الأمريكي مع حلفائه الأكراد.

وأضاف أوربان دون أن يأتي على ذكر روسيا إن هذه التعزيزات تهدف الى “المساعدة في ضمان سلامة وأمن قوات التحالف”، وأن الولايات المتحدة “لا تسعى الى التصادم مع أي دولة أخرى في سوريا، لكنها ستدافع عن قوات التحالف في حال تطلب الأمر ذلك”.

مع ذلك اعتبر مسؤول أمريكي تحدث للوكالة دون كشف هويته أن هذه الخطوة “إشارة واضحة الى روسيا للالتزام بالعمليات المشتركة لمنع مخاطر التصادم، وايضا لروسيا وفرقاء آخرين لتجنب الاستفزازات غير الآمنة وغير المهنية في شمال شرق سوريا”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أمر بسحب مدرعات برادلي من سوريا في أكتوبر 2019، في اطار محاولته أوائل عام 2019 سحب جميع قواته من هناك، قبل أن يعود ويوافق على ترك المئات من الجنود الامريكيين لحماية آبار النفط السورية.

وقد أدت بعض الحوادث في الأسابيع الأخيرة في شمال شرق سوريا الى وضع الجيش الأمريكي في مواجهة مع القوات الروسية المنتشرة الآن على الحدود مع تركيا بموجب اتفاق مع أنقرة.

وأصيب في نهاية شهر أغسطس 2020 سبعة جنود أمريكيين بجروح في حادث تصادم مع عربات قتالية روسية.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على تويتر مدرعات ومروحيات روسية تحاول منع عربات أمريكية من التقدم ومن ثم إجبارها على الخروج من المنطقة.

وذكر المتحدث باسم قوات التحالف الكولونيل واين ماروتو في بيان آخر أنه قد تم نقل التعزيزات جوا من قاعدة في الكويت.

حشد في الخليج العربي

 يوم الجمعة 18 سبتمبر أعلنت البحرية الأمريكية أن حاملة طائرات تابعة لها وبوارج بحرية مرت عبر مضيق هرمز لتدخل الخليج العربي فيما تهدد واشنطن بإعادة فرض عقوبات “أممية” على طهران دون دعم شركائها في مجلس الأمن.

وذكر الأسطول الأمريكي الخامس الذي يوجد مقر قيادته في البحرين في بيان أن مجموعة هجومية بقيادة حاملة الطائرات نيميتز، تضم طرادين مزودين بصواريخ موجهة ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة، أبحرت في الخليج للعمل والتدريب مع شركاء أمريكيين ودعم التحالف.

وصرح قائد المجموعة الهجومية الأدميرال جيم كيرك “تعمل مجموعة نيميتز سترايك في منطقة عمليات الأسطول الخامس منذ يوليو، وهي في ذروة الاستعداد”.

جاءت هذه الخطوة بعد أيام فقط من تعهد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بفرض حظر على الأسلحة وعقوبات دولية أخرى ضد إيران تقول الولايات المتحدة إنها تستأنف السبت 19 سبتمبر.

تعهد بومبيو الثلاثاء بأن تمنع واشنطن إيران من شراء معدات عسكرية صينية وروسية، حتى مع اختلاف الحلفاء الأوروبيين مع موقف واشنطن.

وقال بومبيو “سنتصرف على هذا النحو: سنمنع إيران من حيازة دبابات صينية ومنظومات دفاعية جوية روسية وبعد ذلك بيع أسلحة لحزب الله”.

والأربعاء، قال إن الولايات المتحدة ستطبق عقوبات الأمم المتحدة المستأنفة على إيران، بموجب بند “العودة إلى الوضع السابق” المنصوص عليه في الاتفاق النووي.

لكن سائر أعضاء مجلس الأمن الدولي يخالفون الولايات المتحدة في موقفها هذا، إذ إنهم يعتبرون أن واشنطن فقدت حقها في تفعيل هذه الآلية حين انسحبت من الاتفاق النووي في 2018.

وأضاف بومبيو “سنبذل كل ما هو ضروري لضمان تطبيق هذه العقوبات واحترامها”.

ترسل واشنطن بانتظام مجموعات حاملات طائرات إلى الخليج العربي لإجراء تدريبات ودعم عمليات الولايات المتحدة والتحالف في سوريا والعراق، لكن إدارة ترامب سعت إلى تصعيد الضغط على طهران.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كثفت إيران من أنشطتها في مجال التطوير النووي منذ انسحاب الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي في 2018.

وتقول واشنطن إنه رغم انسحابها، فإن لها الحق في إجبار الأمم المتحدة على إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب خرق طهران المزعوم للاتفاق.

دويلات في سوريا

 ذكرت مصادر رصد ألمانية في تقارير لها بالعاصمة برلين أن هناك ترابط بين تحركات واشنطن السياسية والعسكرية في الخليج العربي وبلاد الشام وهو ما يشمل سوريا ولبنان، وأضافت أنه بعد تمكن الجيش السوري بدعم عسكري من روسيا وحزب الله اللبناني ومستشارين من إيران من استعادة السيطرة  على حوالي 72 في المائة من اراضي البلاد وكسر شوكة التنظيمات الجهادية المختلفة وتعثر مشروع اسقاط الدولة السورية، إختارت واشنطن بالتعاون مع تل أبيب وتركيا وحلفاء آخرين في المنطقة اسلوب فرض الحصار على دمشق والعمل على تمزيق وحدة سوريا ولبنان في آن واحد وذلك تحت غطاء مبررات مختلفة.

 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم الجمعة 18 سبتمبر أن الولايات المتحدة قد تبحث موضوع الحقول النفطية بشرق سوريا مع الأكراد. وذكر ترمب خلال مؤتمر صحفي له: “لقد تمكنت من الحفاظ على النفط. ولدينا قوات تقوم بحراسة النفط، وإضافة إلى ذلك نحن خارج سوريا”.

وأضاف: “من الممكن أن نجري مناقشات مع الأكراد حول النفط، وسنرى كيف سينتهي ذلك، ثم سنغادر”.

ولم يقدم ترمب أي توضيحات بشأن تفاصيل المناقشات المحتملة أو الجهات المحتملة التي ستشارك فيها، أو أي مواعيد لها.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن سحب جزء من القوات الأمريكية من سوريا، مع بقاء بعض القوات في مناطق شرقي سوريا لـ “حماية” المنشآت النفطية وضمان حصول الأكراد على العائدات منها.

وأعلن السناتور الأمريكي ليندسي غراهام في أواخر يوليو 2020 عن عقد اتفاقية بين شركة أمريكية والأكراد بشمال شرقي سوريا حول تطوير الحقول النفطية في المنطقة.

 جاء في تقرير كتبه كينيث أر. روزين وهو صحافي مقيم في معهد واشنطن وأحد كبار المحررين في “نيوزويك” في إيطاليا يوم 18 سبتمبر 2020:

 والآن، نشرت الولايات المتحدة مجددا جنودها في سوريا حول الحقول النفطية. وفي إطار هذه التطورات، انسحبت القوات الأمريكية بشكل كبير من المنطقة الشمالية السورية التي تعرف في أوساط الأكراد بـ”روج آفا” في خريف العام 2019. وخلال الانسحاب الأمريكي، عارض سكان “روج آفا” دخول القوات التركية التي سعت إلى إقامة ممر “آمن” بين الحدود التركية والأجزاء السورية حيث حارب السكان المحليون، بدعم من الولايات المتحدة، ولقوا حتفهم في حربهم. ومنذ ذلك الحين، أصبح أكراد سوريا يشككون بالالتزام الأمريكي بقضيتهم ومجتمعاتهم.

وعلى الرغم من تنامي المخاوف، لم تسحب الولايات المتحدة قط قواتها بالكامل من سوريا. وبدلا من ذلك، شاهدت لاحقا قوافل من المعدات الأمريكية تغادر البلاد في وقت أصابت فيه ضربات التحالف الجوية الأسلحة الأمريكية المتبقية، ولكن مع ذلك بقيت بعض القوات الأمريكية في المكان. يذكر أن العدد الذي غالبا ما تناقلته وسائل الإعلام عن القوات الأمريكية التي لا تزال في سوريا هو 500 عنصر. ووصف وجود هذه العناصر هناك على أنه “لأغراض النفط حصرا”. مع ذلك، واستنادا إلى الأكراد السوريين في مدينتي القامشلي وكوباني الواقعتين شمال دير الزور، فإن هذا العدد يتجاوز على الأرجح الألف عنصر، وهو ما يمنحهم حسا خاطئا ربما بالأمل ببقاء الوجود الأمريكي. ومؤخرا، وجد أكراد سوريا نوعا من الطمأنينة في إعلان الرئيس بأن أمريكا باقية وفي الوجود الجلي لمزيد من العناصر الأمريكية رغم التقارير الإعلامية التي تقول العكس، وفي اتفاق النفط المبرم في الآونة الأخيرة.

وعلمت من المسؤولين الأمريكيين أن شركة النفط الجديدة هي جزء من خطة أشمل ترمي إلى تقويض إيرادات النظام السوري. ويعتبر القسم الشمالي الشرقي، الذي يكتنز 95 في المائة من احتياطي النفط والغاز في سوريا، منبع إيرادات البلاد. مع ذلك، لدى النظام في دمشق الكثير من الوسائل لتأمين حاجاته المالية غير النفط الشمالي الشرقي. فحكومة الأسد تتلقى الدعم من إيران وروسيا على شكل إمدادات طبية وشحنات مواد غذائية ودعم لوجستي. كما يمكن لدمشق أن تعول على قطاع الطاقة الخاص بها، لقد باعت سوريا الكهرباء بشكل متقطع إلى الدولة اللبنانية المجاورة التي لم تكن قادرة على إقامة شبكة كهرباء يمكن التعويل عليها.

افضل خيار لتل أبيب

 مشروع تقسيم سوريا ليس جديدا فيوم الأحد 14 فبراير سنة 2016 أعتبرت إسرائيل أن “التقسيم الطائفي” لسوريا” ربما يكون أفضل خيار لها”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، موشي يعلون، في تصريحات أدلى بها في ميونيخ حيث اجتمع مع نظرائه الأوروبيين: “الوضع في سوريا معقد للغاية ويصعب رؤية كيف يمكن أن تتوقف الحرب والقتل الجماعي هناك”.

وأضاف “سوريا التي نعرفها لن تكون موحدة في المستقبل القريب وفي الوقت نفسه أعتقد أننا سنرى جيوبا، سواء كانت منظمة أم لا، تشكلها مختلف القطاعات التي تعيش وتقاتل هناك”.

وفي السياق، وصف مدير عام وزارة المخابرات الإسرائيلية، رام بن باراك، التقسيم بأنه “الحل الممكن الوحيد”.

وتابع “أعتقد أنه في نهاية الأمر يجب أن تتحول سوريا إلى أقاليم تحت سيطرة من يكون هناك، العلويون في المناطق التي يتواجدون فيها والسنة في الأماكن التي يتواجدون فيها”.

بتاريخ 5 مايو 2017 وصف مركز أبحاث مقرب من دوائر صنع القرار في إسرائيل ما سمي بـ”وثيقة حوران” التي وقعت عليها شخصيات سورية معارضة مقيمة في تركيا بأنها “تطور يصب في مصلحة إسرائيل”.

ونوه تقرير أصدره “مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة” الذي يرأسه وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلي السابق دوري غولد إلى أن “إقامة إقليم يضم درعا وجبل الدروز “السويداء” والقنيطرة يعد من أفضل الخيارات التي يمكن أن تسفر عنها التسوية الشاملة للصراع في سوريا”.

وذكر التقرير الإسرائيلي أنه لو تم تطبيق ما جاء في “وثيقة حوران” فإن “فرص تحول منطقة جنوب سوريا إلى مناطق تهديد لإسرائيل سواء من خلال تواجد إيران أوحزب الله، تتقلص إلى حد كبير”.

وأقر بأن تنفيذ ما جاء في هذه الوثيقة التي تدعو إلى الإعلان عن جنوب سوريا كإقليم مستقل ضمن ما يسمى الاتحاد “الفيدرالي السوري المستقبلي” يعني عمليا “تقسيم سوريا”.

 في لبنان تواصل واشنطن وأطراف اخرى عرقلة تشكيل حكومة في بيروت تكون قادرة على اخراج البلاد من أزمتها الحالية وشرعت أوساط مقربة من البيت الأبيض في الترويج لنجاح فكرة تقسيم لبنان إلى ثلاث أو أربع دويلات كطريق لحل الأزمة، مشيرة أن انشاء دولة شيعية في جنوب لبنان سيسهل مهمة إسرائيل في ضرب وتدمير حزب الله اللبناني وضم مزيد من الأراضي وتوسيع منطقتها الاقتصادية في البحر الأبيض المتوسط.

التقسيم خيار لبنان

جاء في تقرير نشرته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية يوم 19 سبتمبر 2020:

“خلال قرن من الزمان هو عمر دولة لبنان التي تأسست عام 1920، عاشت البلاد حربين أهليتين، واحتلالين أجنبيين، ونكبات متنوعة آخرها انفجار مرفأ بيروت، وأصبحت الدولة على وشك الانهيار بسبب الفساد السياسي والنزاع على السلطة.

حيث رفض اللبنانيون المسيحيون والدروز والمسلمون السنة والشيعة مرارا “التعايش المجتمعي”، لدرجة أن الكثير من اللبنانيين بدأوا يتساءلون: لماذا يستمرون في العيش في كذبة الدولة؟.

واعتبرت مجلة فورين بوليسي أن لبنان ارتكبت خطأ فادحا بالحفاظ على النظام الطائفي وفكرة المحاصصة في المناصب، فوفقا لاتفاق الطائف عام 1989، يتولى منصب رئيس الجمهورية مسيحي ماروني، بينما يتولى منصب رئيس الوزراء مسلم سني، ويتولى منصب رئيس البرلمان مسلم شيعي.

وترى المجلة الأمريكية أنه بمرور الوقت، سيطر حزب الله على الدولة، وحرمت هيمنته على مفاصل الدولة اللبنانيين من غير الشيعة من حقوقهم، مؤكدة أنه حان الوقت لإعادة النظر في هذا النظام والاعتماد على نظام الحكم الفيدرالي.

وأكدت أن التقسيم خيار جاد من شأنه أن يساعد في تجنب الأخطاء المتكررة التي ميزت لبنان إلى حد كبير خلال القرن الماضي.

وأشارت إلى أنه عند إنشاء فرنسا الدولة في عام 1920 في جبال لبنان ذات الأغلبية المسيحية، وضمت لها مدن بيروت الساحلية ذات الأغلبية المسيحية الأرثوذكسية، وطرابلس وصيدا وصور ومناطقها النائية، التي كان معظمها من السنة، كانت ترى أن تقاسم السلطة على أساس طائفي من شأنه أن يخدم الجمهورية الجديدة على أفضل وجه.

 فقد تم تخصيص مناصب محددة لجميع الطوائف الدينية الثمانية عشر المعترف بها رسميا، خلقت في الواقع ديمقراطية فريدة قائمة على التوافقية، في محاولة للحفاظ على الاستقرار الداخلي بين النخب المسيحية والإسلامية للدولة المنشأة حديثا.

وأكدت المجلة أنه رغم أن المسيحيين وعدوا بالحفاظ على مسافة من الغرب، وتعهد المسلمون بالتخلي عن الارتباط بسوريا، إلا أن هذا لم يحدث في الواقع، فقد قامت دمشق بإضعاف كل المؤسسات السياسية والأمنية اللبنانية، بتشجيعها إنشاء ميليشيا حزب الله، حتى أصبحت دولة داخل الدولة.

وبعد انسحاب القوات السورية من لبنان في عام 2005، احتفظ حزب البعث التابع للرئيس السوري بشار الأسد بخبرائه الاستخباريين في لبنان الذين سيطروا على لبنان، وظهر ذلك عندما استغلت دمشق لبنان لتهريب السلع والغذاء عند اندلاع الحرب السورية، كما اعتمدت على حزب الله في الحرب، وفقا للمجلة.

وذكرت المجلة في تقريرها، أن قرن وقت طويل جدا للتأكد من فشل بناء دولة في لبنان على أساس طائفي، وأن ما نتج خلال 100 عام من الإهمال والجشع كان تناقضات هائلة، حيث كان الفقر النسبي والثراء الفاحش موجودين جنبا إلى جنب، فعلى سبيل المثال، عندما زادت البطالة الوظيفية، سرعان ما تم تمويهها من خلال الفساد الطائفي، حيث قدم رؤساء الأحزاب وغيرهم من سماسرة السلطة تبرعات مالية سخية لخنق الاضطرابات الاجتماعية.

ويرى الصحفي اللبناني سليم بدوي أن الميثاق الوطني لعام 1943 قد مات، كما أنه لم تعد اتفاقيات الطائف  قابلة للتطبيق، وأضاف أن الشيعة اللبنانيون يطالبون الآن علنا باتفاقية دستورية جديدة لتقاسم السلطة، مؤكدا أن هذا سيودي إلى سيطرة الشيعة وسيختفي لبنان.

ففي أعقاب انتخابات 2018، ونجاح تحالف حزب الله والرئيس اللبناني ميشيل عون، ابتهج الحزب بالنتائج كثيرا، ونشر نشطاء شيعة مقاطع فيديو على موقع يوتيوب وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي يثنون على حزب الله، ويقولون إن الوقت قد حان لحكم لبنان.

ميثاق جديد

وحتى عندما طالب  قادة الحزب أعضاءه من تخفيف حدة هذا الخطاب، تكررت الهتافات “شيعية ، شيعية ، شيعية” في أعقاب انتفاضات أكتوبر 2019 التي شهدت قرابة مليوني متظاهر في وسط بيروت، وقيام الحزب بمهاجمة المتظاهرين.

مما دفع بعض اللبنانيين ليتحدثوا عن الفيدرالية كخيار لضمان سلامتهم على المدى الطويل، على الرغم من عدم وضوح كيفية عمل ذلك في مجتمع طائفي مثل لبنان، خاصة بعد معارضة حزب الله لهذه الفكرة.

ويتساءل الكثيرون عما إذا كان اللبنانيون يستطيعون البقاء تحت رحمة أسلحة حزب الله التي تفرض سيطرة الأقلية الشيعية على جميع الطوائف الأخرى.

وأشارت المجلة إلى أن التقسيم خيار جاد من شأنه أن يساعد في تجنب الأخطاء المتكررة التي ميزت لبنان إلى حد كبير خلال القرن الماضي، مضيفة أنه من الواضح تماما أنه بينما يشترك اللبنانيون في السمات المشتركة، إلا أنهم لا يستطيعون الاتفاق على الحريات السياسية والاجتماعية الأساسية، والتي لا يمكن الحفاظ عليها إلا من خلال ميثاق سياسي جديد”. نهاية تقرير مجلة “فورين بوليسي”.

 في العديد من الأوساط اللبنانية المعارضة لسياسات أنصار الغرب يؤكد أن سيناريوهات إسقاط لبنان لم تنته، إذ تعمل واشنطن وتل أبيب وأنقرة ودول أخرى على عدة مستويات لانجاز التفتيت، ففي الوقت الذي ينشغل اللبنانيون بأزمتهم الاقتصادية، يسعى البعض من الخارج إلى دعم إنشاء الفيدراليات الطائفية، إما من خلال تسليح بعض الأحزاب اللبنانية، وإما من خلال إحداث التوترات الأمنية التي من شأنها أن تكون مدخلا للأمن الذاتي والحكم الذاتي.

ويعلم كثيرون أن تقسيم لبنان يعني تأطير المقاومة وحدها بجغرافيا ضيقة، وقد تغفل القوى الخارجية عن حقيقة أن الأحزاب والتيارات التي حاولت ركوب موجة التظاهرات الشعبية هي أيضا فاسدة وشريكة في الأزمات الوطنية، وهناك صعوبة كبيرة في السيطرة على إرادة اللبنانيين، فهذه القوى الطائفية تستطيع أن تحرك شارعها الطائفي الضيق، لكنها حتما ستفشل إذا ذهبت إلى أبعد من ذلك، وخصوصا مع بروز الحسابات الشخصية والتنافسات التي لا تترك حليفا إلى جنب حليفه.

يوم 7 سبتمبر 2020 أكد النائب في البرلمان اللبناني والمسؤول في الحزب القومي الاجتماعي أسعد حردان، أن لبنان “أمام عاصفة جديدة من اللاستقرار، فالمنطقة تغلي، ولبنان ساحة من ساحات المنطقة الضعيفة”.

وأشار حردان في حوار مع قناة الميادين  إلى أن الانقسام الذي يشهده لبنان في الآونة الأخيرة “لم نر مثله حتى في الحرب الأهلية، وهناك عشرات الدول الأجنبية تتدخل في لبنان، فيما تواتر الكلام أخيرا عن التقسيم في لبنان، وهذا ما يستدعي الأسف”.

واستنكر حردان الدعوة إلى اتخاذ لبنان موقفا حياديا في المنطقة، قائلا إن “مسألة الحياد، لا تقنع أحدا. حياد من ماذا ولماذا؟ وهل يتوقف الحياد على لبنان؟ وهل ترضى “إسرائيل” بالحياد؟”.

وشدد على أن لبنان ومنذ 60 عاما “مهدد من إسرائيل. ولم تنسحب إسرائيل إلا بالقوة. وبالتالي فإن الحياد في غير موضعه، ولا يمكن أن نعزل لبنان عما يجري في المنطقة، ونحن مرتبطون بما يجري في المنطقة، وكل ما يدور فيها ينعكس علينا”.

وأعلن أن الحزب القومي الاجتماعي “يرفض مشاريع القوانين التي تطرح مسألة اللامركزية الإدارية في لبنان، خاصة وأن لبنان يعيش حالة طائفية، فاللامركزية هي أقرب إلى التقسيم. فلننته من الطائفية بقانون انتخابي يوحد بين اللبنانيين، ثم فلنذهب إلى اللامركزية التي ستلعب دورا في الإنماء المتوازن”.

القضم التدريجي

 اذا كانت سياسات واشنطن وأنقرة وتل أبيب تلتقي في العمل على تقسيم سوريا وتفكيك لبنان ومنع الجيش السوري من استعادة السيطرة على ما تبقى من أراض سواء تلك التي تحتلها القوات التركية والأمريكية، فإن دمشق وموسكو تتابعان سياسة القضم التدريجي ومواصلة إبعاد الخصوم.

يوم الأحد 20 سبتمبر 2020 وحسب وكالة أنباء رويترز أفادت مصادر في المعارضة السورية إن طائرات روسية قصفت شمال غرب سوريا الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في أعنف غارات منذ أن أدى اتفاق تركي روسي إلى وقف العمليات القتالية الرئيسية قبل نحو ستة أشهر.

وقال شهود إن طائرات حربية قصفت الأطراف الغربية لمدينة إدلب كما تعرضت منطقة جبل الزاوية في جنوب إدلب لقصف مدفعي عنيف من مواقع قريبة للجيش السوري.

وقال محمد رشيد، وهو مسؤول سابق في قوات المعارضة ومراقب طائرات متطوع تغطي شبكته القاعدة الجوية الروسية حميميم بمحافظة اللاذقية الساحلية الغربية، إن هذه الغارات الثلاثين هي الأعنف حتى الآن منذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت مراكز تعقب أخرى إن طائرات روسية من طراز سوخوي قصفت منطقة حرش وقرية عرب سعيد غربي مدينة إدلب. كما قصفت طائرات مسيرة مجهولة الهوية بلدتين يسيطر عليهما مقاتلو المعارضة في سهل الغاب غربي محافظة حماة.

ولم يقع قصف جوي واسع النطاق منذ اتفاق مارس الذي أنهى حملة قصف مدعومة من روسيا في المنطقة المتاخمة لتركيا بعد قتال استمر شهورا. ويعتبر القصف الروسي رسالة إنذار جديدة لأنقرة.

ويقول دبلوماسيون غربيون يتابعون الوضع في سوريا إن موسكو كثفت ضغوطها على أنقرة في الجولة الأخيرة من المحادثات يوم الأربعاء 16 سبتمبر لتقليص وجودها العسكري المكثف في إدلب. وتذكر مصادر في المعارضة على اتصال بالجيش التركي إن أنقرة لديها ما يزيد على عشرة آلاف جندي يتمركزون في عشرات القواعد هناك.

ويفيد شهود إن القصف المتقطع من مواقع الجيش السوري للقواعد التركية شهد تصاعدا خلال الأسبوعين الماضيين. ويقول مقاتلو المعارضة إن الجيش السوري والفصائل المسلحة المتحالفة معه يحشدون قوات على خطوط المواجهة.

وذكر شاهدان إن رتلا عسكريا تركيا يتألف مما لا يقل عن 15 مركبة مدرعة شوهد يدخل سوريا خلال الليل من معبر كفر لوسين الحدودي في اتجاه قاعدة رئيسية في ريف إدلب.

كما شهدت أجواء محافظة إدلب، غارات مكثفة للطيران الحربي السوري على مقرات ومواقع تابعة لمسلحي تنظيم “حراس الدين” المرتبط عقائديا بتنظيم “القاعدة”، وذلك في عدة محاور بمحيط مدينة إدلب وريفها الشمالي.

وأكد مصدر ميداني لـ “سبوتنيك” أن الغارات الجوية استهدفت مقرات تابعة لـ”حراس الدين”، وذلك بعد رصد طائرات الاستطلاع الروسية نشاطا مكثفا لمسلحي التنظيم داخل المقرات، الأمر الذي استدعى تدخلا سريعا من قبل الطيران الحربي عبر 20 غارة جوية، استهدفت هذه المواقع.

وكشف المصدر، أن هذه الغارات أسفرت عن تدمير أكثر من 9 مقرات وعدة آليات لمسلحي “حراس الدين”، بالإضافة إلى تدمير مستودع يحوي معدات لوجستية حاولت المجموعات المسلحة نقله من منطقة باتنتا شمال إدلب باتجاه الريف الجنوبي.

وتابع المصدر الميداني، أن الغارات الجوية طالت منطقة عرب سعيد غرب مدينة إدلب، والتي سلمتها مؤخرا “هيئة تحرير الشام” الواجهة الحالية لتنظيم “جبهة النصرة” إلى تنظيم “حراس الدين”، حيث استهدفت الغارات اجتماعا لمجموعة مسلحة مع أحد القياديين، ما أسفر عن قتلى ومصابين في صفوفهم.

ويتكون تنظيم “حراس الدين” من مقاتلين متشددين أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص محافظين على ولائهم لزعيم “القاعدة” في أفغانستان أيمن الظواهري، ويقود التنظيم مجلس شورى يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز، ولهم باع طويل في صفوف تنظيم القاعدة بينهم أبو جليبيب الأردني “طوباس”، وأبو خديجة الأردني، وأبو عبد الرحمن المكي، وسيف العدل وسامي العريدي”.

كما يضم التنظيم في صفوفه “جهاديين” أجانب وعرب، وعمل على استقطب مقاتلين محليين متمرسين في القتال داخل سوريا.

وقام تنظيم “حراس الدين” نهاية عام 2018 بدمج مقاتلين من “أنصار التوحيد” في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن للمنحدرين منهم من جنسيات خليجية وعربية وشمال أفريقية مناطق استيطان خاصة بهم، فيما تم دمج داعشيين آخرين من “أنصار التوحيد” ممن يتحدرون من آسيا الوسطى، على الجبهات التي يسيطر عليها “الحزب الإسلامي التركستاني” و”جماعة الألبان” في ريفي إدلب الجنوب الغربي واللاذقية الشمال الشرقي، المتاخمين للحدود التركية.

Omar_najib2003@yahoo.fr

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. اقتباس من التقرير ”ذكرت مصادر رصد ألمانية في تقارير لها بالعاصمة برلين أن هناك ترابط بين تحركات واشنطن السياسية والعسكرية في الخليج العربي وبلاد الشام وهو ما يشمل سوريا ولبنان، وأضافت أنه بعد تمكن الجيش السوري بدعم عسكري من روسيا وحزب الله اللبناني ومستشارين من إيران من استعادة السيطرة على حوالي 72 في المائة من اراضي البلاد وكسر شوكة التنظيمات الجهادية المختلفة وتعثر مشروع اسقاط الدولة السورية، إختارت واشنطن بالتعاون مع تل أبيب وتركيا وحلفاء آخرين في المنطقة اسلوب فرض الحصار على دمشق والعمل على تمزيق وحدة سوريا ولبنان في آن واحد وذلك تحت غطاء مبررات مختلفة”.

    هذا هو المنعطف لكل ما يحصل في المنطقة والعالم .. هزيمة مجاميع الناتو (مقاتلي الحرية) على حد زعمهم!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here