عمال عملاق النفط الجزائري يحتجون ضد تمديد ” رابعة ” بوتفليقة…  وقلق أوروبي حول إمدادات الغاز

الجزائر ـ “رأي اليوم ” ـ ربيعة خريس:

خرج عمال شركة ” الطاقة الوطنية الجزائرية سونطراك “، اليوم الجمعة، في مسيرات حاشدة بكل من ” حاسي مسعود ( من أهم مناطق الجزائر من الثروات الطبيعية )،  وحاسي الرمل ( منطقة تتوفر على حقول كبيرة للغاز )، حاملين شعارات منددة بتمديد ” رابعة ” بوتفليقة وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها 18 أبريل / نيسان القادم.

وأربكت انتفاضة عمال ” عملاق النفط الجزائري ” السلطات في البلاد، حيث سارعت  الشركة التي تعتبر أكبر ” مجموعة بترولية وغازية ضخمة توفر الجزء الأهم من عائدات البلاد من العملة الصعبة، وتصنف ضمن كبريات شركات المقاولات على الصعيد الإفريقي ” موظفيها من أن أي تجمع أو توقف عن العمل، في سياق المظاهرات والإضرابات التي تشهدها البلاد للمطالبة برحيل النظام “، وصنفت الأمر في خانة ” الخطأ المهني “.

وجاء في مذكرة صادرة من مدير الموارد البشرية بالشركة كمال بروري: ” يجب تذكير جميع العمال بأن أي تجمع من أي نوع أو توقف جماعي ومنظم عن العمل، حتى لفترة قصيرة، يعد انتهاكًا لأحكام الاتفاقية واللوائح والقانون “.

وأضافت المذكرة: ” بسبب عضويتنا في سوناطراك، فإنه من واجبنا جميعًا أن ندافع عن صورتها بغيرة ونؤثر بشكل إيجابي في مستقبلها “.

وتزامنا مع الحراك الشعبي الجزائري الذي انطلقت شراراته يوم 22 فبراير / شباط الماضي ضد ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة، واليوم ضد تمديد عهدته الرئاسية وتأجيل الاستحقاق الرئاسي، أظهرت عواصم أوروبية قلقها من تأثير المشهد السياسي الذي تشهده البلاد على إمدادات الطاقة خاصة وأن الجزائر تعتبر الممون الرئيسي للمنطقة بالغاز الطبيعي.

وكشف تقرير إعلامي أصدرته مجلة ” لونوفيل أوبسرفاتور ” الفرنسية، في 28 فبراير / شباط الماضي، على لسان مسؤول بارز في قصير الإليزيه الفرنسي، أن ” رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، متخوف وقلق من المستجدات الطارئة التي شهدتها البلاد، لعدة أسباب ابرزها تضرر جنوب فرنسا من اضطرابات في إمدادات الغاز، خاصة وأن هذه الأخيرة تعد الممون الأول لفرنسا “.

الوضع ذاته ينطبق على ” مدريد ” ورغم مخاوفها من تفاقم حدة الغضب الشعبي، إلا أن رئيس الشركة الإسبانية لتوزيع الغاز، كشف في تصريح صحفي، في الرابع من شهر مارس / آذار الجاري، إنه ” لا خطر على إمدادات الغاز القادمة من الجزائر إلى إسبانيا عبر الأنابيب “.

وتقدر الواردات الأوروبية من الغاز التي تأتي من الجزائر، بنحو 30 بالمائة، فإسبانيا تتزود بأكثر من نصف احتياجاتها من الغاز الجزائري (ما بين 50 إلى 60 بالمئة)، كما أن إيطاليا أكبر مشترٍ للغاز الجزائري (60 بالمئة)، وفرنسا زبون كبير أيضا (12 بالمئة.

وكتبت منذ يومين صحيفة ” وول ستريت جورنال الأمريكية ” إن الضغوط تزداد على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة كي ينسحب جانبا، في وقت دخل فيه العاملون بأكبر شركة مملوكة للدولة في إضرابات أمس الأحد.

وتوقعت وول ستريت جورنال أن تشعر مناطق بعيدة بوطأة الاضطرابات التي تعصف بالجزائر التي تُعد سادس أكبر مصدّر للغاز.

وكشف في هذا السياق الأمين العام لنقابة العاملين في قطاع الطاقة الجزائري زكريا بن حداد أن 90% من العاملين في شركة سونيل غاز أضربوا عن العمل، وحذا 85% من عمال شركة سوناطراك للنفط حذوهم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. سبحان الله، المتأسلمون وبرنار هنري ليفي وماركون جميعا قلبهم على الجزائر، كما كانوا جميعا قلبهم على ليبيا في الخوالي من الايام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here