علي المسعود: فيلم “حياة الاخرين” يفضح الرقابة البوليسية على الحياة  الخاصة للمواطنين  

علي المسعود

ما إن هبط المخرج الألماني ” فلوريان هنكل فون دونر سمارك ” في مطار برلين حاملا معه جائزة الأوسكار عن فيلمه حياة الآخرين‏,‏ حتى استقبله الألمان استقبال الابطال بعد ان حقق للسينما الألمانية الجديدة انتصارا جديدا وخطا بها خطوة أخري نحو العالمية‏,‏ كما قامت  المستشارة إنجيلا ميركل بأستقباله شخصيا.‏

لم يفاجأ الفيلم الألماني “حياة الآخرين” رواد دور السينما الألمانية فحسب، بل فاجأ أيضا غالبية النقاد السينمائيين في ألمانيا، فالمخرج الشاب ” فلوريان هينكل فون دونرسمارك ” نجح في تصوير محتوى فيلم يختلف كليا عن الأفلام الألمانية التي سبقته في علاج حقبة النظام الاشتراكي في جمهورية ألمانيا الشرقية.

الفيلم  من كتابة وإخراج “فلوريان هنكل فون دونرسمارك “. يدخل الفيلم عوالم المانيا الشرقية الاشتراكية، يتحدث عن ما قبل انهيار جدار برلين وقيام ألمانيا الاتحادية بسنوات معدودة، 1984م تحديداً، ويتحدث عن الطوق السياسي والثقافي والإعلامي الذي فرضه الاتحاد السوفييتي على شعوبه وشعوب الدول الخاضعة لنفوذه آنذاك، وأثر هذا الستار أو الطوق على المثقفين والكُتاب والفنانين، والنظرة للحرية والحياة من خلال عيون هذه النخب. وتبدأ حكاية الفيلم عندما بدأ الشك يساور السلطات الثقافية وجهاز الأمن القومي حول سلوك الشاعر واكاتب المسرحي دريمان، خاصة مع وجود موجة هروب للنخب المثقفة من ألمانيا الشرقية إلى ألمانيا الغربية بحثاً عن حياة ثقافية أفضل في ظل أجواء الانفتاح والحرية التي تتمتع بها الأخيرة، فيكلف ويسلر بمتابعة دريمان والتصنت على حياته للبحث عن دليل إدانة يثبت شك السلطات ويعطيهم مبرراً لقمعه والتخلص منه.

وتتطور الحكاية حول العلاقة بين الكاتب ( جورج دريمان)، والذي قام بدوره الممثل “سباستيان كوتش” والمخبر هوبتمان ويسلر والذي قام بدوره الممثل “أورليتش موهي”، تلك العلاقة التي بدأت وانتهت دون أن يتحدثا مع بعضهما أبداً، ودون أن يدرك دريمان وجود هذه العلاقة إلا بعد نهايتها تماماً. ركز الفيلم على جانب جديد من الحياة في دولة ألمانيا الشرقية ، وفيها يتم الكشف عن تأثير الرقابة البوليسية على الحياة الاجتماعية الخاصة للمواطنين، وهي حقائق يبدو أنها ضاعت في غياهب النسيان في ألمانيا الموحدة. ويضع الفيلم هذه الإشكالية تحت المجهر الفني بجدية بالغة، مما يميزه عن باقي الأفلام التي كانت تهتم بالأمور العاطفية والأسرية فقط، تبدأ القصة عندما يرافق ويسلر صديقه ورئيسه في جهاز شتازي (أمن الدولة) إلى المسرح لمشاهدة عمل لكاتب مسرحي اسمه جورج دريمان (سيباستيان كوتش)، وهو من المسرحيين الأكثر شهرةً في برلين الشرقية.

وزير الثقافة في ألمانيا الشرقية يوافق على أن يقوم ويسلر بالتجسُّس على الكاتب والمخرج المسرحي، لا سيما وأن هناك معلومات غير مؤكدة باشتراكه في عمليات تحريضٍ ضدّ الأفكار الاشتراكية، ليكتشف ويسلر لاحقاً أن الوزير كان مهتماً بحبيبة الكاتب كريستا ماريا لعبت دورها (مارتينا غيديك) وكان معجبا بها. واستغلّه من أجل معرفة أخبارها.

صمم الضابط الجاسوس غرفةً صغيرةً له على سطح المبنى، الذي يقطن فيه دريمان وكريستا ماريا، وأفرغ وقته لمراقبة حياتهما. يمضي ويسلر معظم فترة العرض في مراقبة دريمان، وفي مخزن معتم، نرى ويسلر محاطاً بمعدات التجسّس بعدما يكون زرع شقة دريمان بأجهزة تنصت. وها هو يراقب كل تفاصيل حياته، وخلواته مع صديقته ممثلة المسرح كريستا ماريا زيلاند (مارتينا غيديك). هكذا، يغرق ويسلر تدريجاً في عالم دريمان، ويكتشف فيه فناناً موهوباً، ذكياً، يبدو للوهلة الأولى موالياً للنظام السائد، لكنه في الواقع اختار الانصياع للسلطة القائمة لأنه لا يملك خياراً آخر.

كل شيء سيتغيّر عندما ينتحر ألبرت جيرسكا (فولكمار كلاينيرت) صديق دريمان، وهو مخرج كانت الحكومة قد وضعته على اللائحة السوداء قبل سنوات، عندما وقّع على وثيقة مناهضة لها. وفي أحد أكثر المشاهد تأثيرا في الفيلم، وهو المشهد الذي يظهر فيه دريمان وهو يعزف على البيانو، بعد وفاة صديقه الكاتب، الذي أقدم على الانتحار بعد أن منعته الدولة عن العمل، مما أثر على ويسلر الذي كان وقتها مكلفا بمراقبته، فسقطت دمعة من عينه على وجنته ،تعاطفاّ مع الضحية.

وكلّما مرَّ الوقت، الذي يمضيه في التنصّت عليه ، كلما زاد اهتمامه به ؛ حتى يجد نفسه متورطاً بشكلٍ كبير في تفاصيل حياته ، ومنبهراً بشخصيته  ، لدرجة أنه يحميه في نهاية المطاف، حين يعثر على الآلة الكاتبة التي كان دريمان يطبع عليها منشورات معادية لأفكار الاشتراكية، في المقابل هناك إنسانة تتغير في الفيلم ولكن في الاتجاه المعاكس. فالممثلة كريستا على رغم حبها للكاتب تبدو أضعف من ان تقاوم ملاحقة الوزير لها. انه الخوف الشديد من السلطة الذي تخفيه على حبيبها أيضاً، وينتهي التحول بانهيارها والاعتراف عليه في مقابل ان يطلق سراحها. كانت رأته مرة يخبئ آلة كاتبة مهربة من برلين الغربية لكتابة مقال عن ظاهرة ارتفاع معدل الانتحار بين المبدعين لينشر في صحيفة واسعة الانتشار في الجزء الغربي من المانيا. تثور ثائرة الأمن ويحاول من خلال جواسيسه في الطرف الآخر معرفة رقم الالة الكاتبة التي كتب عليها المقال. لكن الالة غير مسجلة لدى الأمن.

وباعتراف كريستا يذهب رجال الأمن الى بيت الكاتب فلا يجدون الآلة الكاتبة التي تشكل الدليل ضده وسط دهشة الكاتب نفسه. تقتل الممثلة في حادث سيارة وهي تعبر الشارع معتقدة انها اسهمت في تسليم حبيبها، ويحول رجل الامن (ويسلر) الى عمل اداري لمراقبة الرسائل البريدية، فرئيسه لديه شكوك حوله لكنه لا يملك اي دليل ضده.

القصة واقعية و مأخوذة من أرشيف دائرة المخابرات في ألمانيا الشرقية ، سيناريو الفيلم البديع خلا من أصغر الثغرات وكان محسوبا بدقة متناهية ، الممثل الكبير ”اورلش موهي” كان وحشا في صرامته الوظيفية وآلة مبرمجة في أداء واجبه ولا يعرف من الحياة سوى العمل والبيت الخالي من أي شيء يذكر بوجود إنسان يعيش في هذا المحيط، لكن هذا الوحش كما هو حال انكيدو في ملحمة كلكامش، حين يروض من خلال البغي التي تعيد له إنسانيته المدفونة تحت طبقات عميقة في اللاوعي.

فبعد أن يتابع رجل المخابرات هذا أثناء مراقبته لحظات حميمة بين الكاتب وصديقته الممثلة المسرحية ”مارتينا غديك” يكتشف أنه لم يعرف امرأة طيلة حياته، لكن حين يتعرف على امرأة أخرى ويعاشرها للمرة الأولى تبدأ حياته تتخذ مسارا مغايرا تماما، ثم يقوم بتناول الكحول ويكتشف في تلك اللحظات أن في داخله إنسانا حيا و طيب ، أما الانقلاب الحقيقي فيحدث عندما يستمع إلى قطعة موسيقية رائعة على آلة البيانو فتنحدر دموعه بصمت كما لو أنه نادم على سنيين حياته التي قضاها في تدمير حياة الآخرين ، هنا تحدث الانعطافة الأولى في الفيلم دون أن يخرج عن مساره .

فالفيلم يرينا كيف يتحول المواطن في هذا البلد إلى متهم ينبغي أن يثبت براءته كل يوم، أما السخرية المبطنة التي نجح كاتب السيناريو في إبرازها فسوف نجدها في اللغة التي يستخدمها المحققون مع المشتبه بهم، إذ غالبا ما يبدأون حوارهم بكلمة ”حضرتك أو أيها السيد” لكن ما يحدث بعد ذلك شيء آخر تماما.  الانعطافة الثانية في الفيلم والتي ستزيد من توتر القصة تبدأ من شك المدراء بطبيعة التقارير التي يقدمها الضابط المكلف بالمراقبة، وعلى ضوء هذا الشك يجري اعتقال صديقة الكاتب وتهديدها من أجل الاعتراف حول كاتب المقالة ومكان الآلة الطابعة،  الأكثر من ذلك أن على الضابط الذي يراقب الكاتب أن يقوم باستجواب المرأة لحنكته الشديدة في هذا المجال وعليه في هذه الحالة أن يضرب عصفورين بحجر، العصفور الأول أن عليه أن ينقذ نفسه باستخدام صرامة كافية في التحقيق لكي يثبت للمدراء انه مازال يعمل معهم، والآخر أن يقنع المرأة وعن طريق اللغة أيضا بعدم الاعتراف، ولأن المرأة تنهار وتعترف ، يغادر الضابط (ويسلر) مكتبه بسرعة ودون علم أحد ويذهب إلى بيت الكاتب ويخفي الآلة الطابعة في سيارته قبل مجيء الدورية وبذلك ينقذ الكاتب ، لكن صديقة الكاتب تنتحر تحت وطأة الشعور بالذنب وهذه وسيلة فنية وتقنية استخدمها المخرج ليدلل للمشاهد على أن هذه الأعمال ينبغي أن ينتج عنها ضحايا في النهاية.

وفي نهاية الأفلام يحدث ما لم يكن المشاهد يتوقعه، حين يتحول ويسلر الى ملاك حارس للكاتب دريمان، ويبدأ في الشعور بالألفة معه، ويدفعه إلى تزييف التقارير المكتوبة عنه، وإخفاء تفاصيل قد تتسبب في دخوله إلى السجن، وقد تصل إلى إعدامه، ويحميه من أن تكتشف أجهزة أمن الدولة المقالات التي يكتبها والتي ينتقد فيها نظام وصحافة ألمانيا الشرقية.

وبعد انهيار جدار برلين، وإعلان الوحدة مع ألمانيا ، يزور الكاتب المسرحي دريمان أرشيف الأمن الذي بات مفتوحاً لأي زائر الآن ويقرأ الملفات الخاصة به، وهنا يعرف أن حبيبته خانته. ومن خلال تقليبه الملفات التي دونها رجل الأمن يلفت نظره فصول من مسرحية لم يكتبها هو، ذكر ” هوبتمان ويسلر ” في تقريره انها فصول من مسرحية جديدة ألفها الكاتب احتفالاً بتأسيس الحزب، بينما كان دريمان في الحقيقة يكتب تحقيقه الشهير عن ظاهرة انتحار المبدعين!، الضابط المكلف بمراقبته ( ويسلر) هو الذي انقذه وهو الذي أخفى الآلة الكاتبة من مخبئها لئلا يجدها رجال الامن. لكن اين هو الآن؟.

 يبدأ الكاتب في البحث عن منقذه، ليجده يعمل كموظف بريد، بعد فصله من العمل الاستخباراتي، ولعجزه عن شكره على إنقاذ حياته، يقرر الكاتب تأليف كتاب يحكي فيها عن بطولته ويهديه  له.

 بعد سنوات أيضاً يكون ” هوبتمان ويسلر” في عمله الروتيني في الطريق فيستوقفه اعلان عن كتاب جديد للكاتب المسرحي دريمان، يدخل الى مخزن الكتب ليسأل عن الكتاب ويشتريه وعندما يفتح الصفحة الاولى يقرأ اهداء الى “العميل رقم كذا” وهو الاسم السري ل(هوبتمان ويسلر) . في اللحظة التي يسأله البائع ان كان يحتاج ان يلف الكتاب كهدية فيرد عليه”لا شكراً. فالكتاب لي”. وينتهي الفيلم عند تلك اللقطة التي جمدت نظرات ويسلر. “حياة الاخرين” فيلم مؤثر ودرس مضمونه ان لا شيء باقياً على حاله .

وان تلك الانظمة تخرب الأرواح لكن البعض يتطهر روحه أيضاً بالجمال. لا الأشرار يبقون  أشراراً الى الأبد ولا الأخيار كذلك. لقي هذا الفيلم الجريء إعجاب النقاد، ورشحوه أيضا للحصول على جوائز عديدة. لقد قضى المخرج عاما كاملا وهو يدرس موضوع الفيلم، وقام بإجراء العديد من المقابلات مع شهود عيان عاصروا تلك الأحداث.

كما جهز أماكن التصوير، بما فيها سجن (جهاز شتازي ) أمن الدولة، ومركز القيادة، وكلاهما أصبحا متحفين  فيما بعد.  قبل أن يبدأ تصوير فيلمه، أمضى المخرج” دونرسمارك ” سنوات في البحث، ليطالعنا بفيلم مميّز يبتعد كل البعد عن الكليشيهات الكوميدية السائدة في أفلام سابقة تناولت تلك الحقبة من تاريخ ألمانيا. لقد آثر هذا المخرج الشاب التوغّل في كواليس الحياة اليومية البطيئة وراء الجدار، وأسلوب عمل الاستخبارات وتأثير هذا النظام البوليسي في حياة المواطنين. نال الفيلم إجماع النقاد الذين حيّوا ابتعاده عن «النوستالجيا إلى زمن سعيد»، أي الحنين إلى ما كان يعرف بألمانيا الشرقية، ليصوّر لنا مجتمعاً بوليسياً يأكل أبناءه  ، مختبئاً خلف يوتوبيا جميلة تحوّلت كابوساً إيديولوجياً.

 هذا الفيلم المحبوك بذكاء ومهارة وبأداء بارع لكل ممثليه، يضع شخصياته أمام مآزق وجودية، يضطرّون معها إلى المساومة على حياتهم وحتى أرواحهم. وبذلك نجح المخرج في تصوير فيلم يختلف كلياً عن الأفلام الألمانية التي تناولت حقبة النظام  الاشتراكي في جمهورية ألمانيا الشرقية، يكتنف الفيلم عناصر كثيرة من الأفلام البوليسية في سبعينيات القرن الماضي، وكانت تضع التجسّس في صلب الحبكة. وعلى هذا الاساس،  الفيلم  جاء شفافاً، مكتمل العناصر، وخصوصاً في أداء الممثلين، وقد حاز الممثل ” أورليتش موهي ” على جائزة أفضل ممثل لدوره في الفيلم خلال مهرجان الفيلم الأوروبي ، قوة شخصية (ويسلر )  تكمن في تحوّلها من جلادٍ إلى حامٍ للفنّ والإنسان.

وهذا التحول بشكل خفيّ، وهو الذي يمضي ساعة بعد ساعة في غرفته الصغيرة، واضعاً سماعات الأذن، ومُصغياً باهتمامٍ إلى تفاصيل حبّهما وخلافهما وتنهيداتهما وشجاراتهما؛ ليقرّر في النهاية أنهما يستحقان الحماية، حين اكتشف زيف وظيفته وأهداف المسؤولين عنه، ولو كلّفه ذلك التضحية بعملٍ أو وظيفة أو مستقبلٍ مهني كامل، تجدر الإشارة إلى أن الممثل الألماني” أورليتش موهي ” الذي أدّى شخصية الجاسوس ويسلر ببراعةٍ تفوق الوصف، توفي في العام الذي تلا عرض الفيلم (2007) بعد صراعٍ مع مرض السرطان الذي أصاب معدته.

 أما  الممثل القدير ” سباستيان كوتش”  الذي رأيناه في فيلم ”كتاب اسود” للمخرج الهولندي فرهاخن يقوم بدور الكاتب المسرحي ” دريمان” في هذا الفيلم بعفويته التي تعد سمة ثابتة في أدائه المتميز . «حياة الآخرين»   فيلم عن الشجاعة الأخلاقية في اتخاذ مواقف ضد النظام  السائد، تنسجم مع مثلنا وإنسانيتنا، وذلك على حساب رخائنا الشخصي، ونجاحنا الاجتماعي ، أي إن بطل “فلوريان هينكل فون دونرسمارك”  يمكن أن نتخيّله في أي زمان أو مكان أو نظام سياسي .

رغم أن أحداث الفيلم وقعت في زمن ما وفي مكان ما ، إلا أنها تعد مرتبطة بما يحدث في العالم اليوم، فمازالت كثير من الحكومات تتبع نفس السياسة مع مواطنيها، من التجسس على حساباتهم الشخصية على الإنترنت، ومراقبة منازلهم، وتحركاتهم . أهمية”حياة الآخرين” تنطلق من أنه أول فيلم يتناول حقبة من تاريخ المانيا تحت قبضة جهاز استخباراتها الأمني  شتازي (أمن الدولة ). أما عدة نجاح الفيلم فهي سيناريو محكم وشيِّق وأصيل في طرحه يحمل مسارات غير متوقعة في الاحداث.

ثم هناك الموسيقى المصاحبة والمؤلفة في شكل خاص له، والصمت الذي يغلب على الفيلم حيث يبدو كل ما نقيضه مضاعفاً ويمرر عدوى الخوف الى المشاهد. أيضاً هناك التصوير الذي عرف كيف يبرز انفعالات الممثلين من حب وشك وخوف. وبالطبع أبدع الممثل ” أورليتش موهي ” في دور رجل الامن بتطوراته من الكراهية الى التعاطف. كذلك كان بقية الممثلين مقنعين جداً في أدوارهم، للتذكير،  حصل الفيلم الألماني على 76 جائزة عالمية، أبرزها جائزة أوسكار ووجائزة غولدن غلوب وجائزة بافتا، جميعها عن فئة أفضل فيلم باللغة الأجنبية؛ كما أنه رُشّح لـِ 34 جائزة.

إن السينما الألمانية حصلت على”الأوسكار”ثلاث مرات فقط، كانت المرة الأولى عام 1980 بفيلم”الطبلة الصفيح”للمخرج فولكر شلوندرف. والثانية عام 2003 بفيلم”التيه في أفريقيا”للمخرجة كارولينا لينكس وهذه هي المرة الثالثة.

المملكة المتحدة

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. شكرا للأخ العزيز وهيب على مداخلتك القيمة و التي أغنت المقالة ، واتفق معك بخصوص التجربة الاشتراكية و مواقف تلك البلدان من قضية النضال العالمي و منها القضية الفلسطينية ، وكذالك دور الدول الرأسمالية و معاول الهدم من اجل القضاء على تلك التجربة ، ولكن القصة تتطرق الى جانب اخر ، وهو الأجهزة الأمنية و أسلوب استخدام سلطتها، ونفس الموضوع تناوله المخرج الفذ أندريه فايدا في فيلم الصورة ، وكذالك فيلم وداعا لينين، وهذا ليس انتقاصا من التجربة الاشتراكية والنظام الشيوعي و لكنه نقدا من اجل البناء ، تقبل محبتي وتقديري لقراءتك و متابعتك .

  2. شكرا لك الاخ العزيز وهيب و أنا سعيد بمداخلتك وانا اتفق معك ، في الكثير ما جاء في تعليقك بخصوص معول النظام الرأسمالي الذي يهدم تجارب الشعوب و يفتح ثغرات بها و أنا كنت قريب على التجربة الألمانية في الجانب الشرقي ، ولكن الفيلم عرض الجانب البوليسي أو المخابراتي التي يتخذ شكلا تعسفيا و احيانا قمعيا في الأنظمة الشمولية ، وهذا يشبه عرض المخرج الفذ أندريه فايدا في فيلم الصورة الذي تناول التجربة البولونية أو فيلم وداعا لينين، مرة أخرى اقدم شكري و تقديري لمتابعتك و مداخلتك التياغنت المقال، تقبل محبتي لك.

  3. عرض مبهر لفيلم مبهر حقا يكاد يكون تحفة سينمائية أخاذة وممتعة وفريدة ضمن أفلام الجاسوسية وقد شاهدته منذ سنوات واعجبت به حقا …ولكن في غمرة حماس الكاتب والناقد الفذ “علي المسعود ” نسي سعادته أن الذي يخرب حقا الأرواح والدول والأنظمة المقاومة حقا هو النظام الرأسمالي الغربي المتوحش كما نشاهد في عالمنا العربي البائس وتداعيات ما يسمى الربيع العربي الخائب وما يحدث في فنزويلا حاليا كمثال حي جديد…كما انه ربما نسي في غمرة حماسه للفيلم “تآمر” ما كان يسمى المانيا الغربية على الكيان ا؟لألماني الشرقي المستبسل المعزول وجعله “برلين الغربية” داخل ألمانيا الشرقية مركز تجسس استخباري غربي متميز واستفزاز استهلاكي سلعي ووحدة اشعاع وبروباغندا مضادة للنظام الشرقي الذي كان يمثل تجربة متميزة وطليعية فريدة وناجحة نسبيا في مجمل النظام الاشتراكي ….والكلام يطول ولكن هذا لا يقلل من روعة الفيلم ومصداقيته الفريدة المدروسة.نسبيا ..ويكفي هذا النظام الاشتراكي المنهار فخرا انه كان يدعم قضية فلسطين ويسمح للطلبة العرب الفقراء بالدراسة في مختلف المجالات ومجانا بعيدا عن الابتزاز والغلاء والاقصاء ودعم اسرائيل المطلق من منطلق عقدة الذنب التاريخية التي ما زالت تسود ميركل وعصابتها الحاكمة التي شجعت وسمحت لاسرائيل المغتصبة باستمرا انتهاكها لحقوق شعب فلسطين البطل المقاوم في ظل اعتى احتلال في القرن الحادي والعشرين…راجيا ان لا يفسد اختلافي الموضوعي في الرأي للود قضية مع خالص الود والاحترام لكم ولكاتبكم المبجل “علي المسعود” راجيا نشر التعليق عملا بحرية الرأي!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here