علي المسعود: أسماء مسرحية لامعة نقشتها الذاكرة العراقية.. بأحرف معطرة بالابداع

علي المسعود

ان السفر الخالد لرواد المسرح العراقي ، وقاماته الكبيرة العالية ،  تستدعينا للوقوف في حضرتها مليا، لأنها تتساوق رفعة مع نخيل العراق الجليل ، وتؤطر ملامح المعرفة ، وفضاء الإبهار، وومناخات الإبداع وهم كثيرون ومنهم :

الفنان اسعد عبد الرزاق

عراب المسرح العراقي ، واحد رواده الأوائل ، وشيخ الفنانين العراقيين ، افنى جل حياته في خدمة الحركة المسرحية العراقية ، واحد مؤسسي فرقة 14 تموز للتمثيل ، تلك الفرقة الخالدة التي أنجبت العديد من رموز الفن العراقي بمجمل مناخاته الإبداعية الرائعة

ومن خلال عمله أستاذا قديرا ، وعميدا مخلصا متفانيا في أداء عمله في أكاديمية الفنون الجملية ، اشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه لطلبته الذين أصبحوا فيما بعد أعمدة كبيرة ، وقامات شامخة وأسماء مهمة في عموم مخاصب الفن ، والمسرح العراقي.

الفنان يوسف العاني

 يُعدُ الفنان الراحل ( يوسف العاني ) أحد أهم أعمدة المسرح العراقي , ومن رواده الأوائل الذين أسسوا اللبنات الاولى في دعائمه الحاضرة في الباحة المسرحية والثقافية العربية , بل وارتقت تلك الدعائم المتألقة أعلى مراتبها على المستوى المعرفي أو على مستوى المنتج الابداعي في إحالته لـ( العرض المسرحي ) أسس الراحل يوسف  العاني   عام 1952 فرقة ( مسرح الفن الحديث ) مع الفنان الراحل الكبير ( ابراهيم جلال ) ونخبة من الفنانين العراقيين الرواد  ولقد اسهمت هذه الفرقة في رفد المسرح العراقي بجملة من الاعمال المسرحية الرائعة والتي أرخت لحقبة تاريخية متألقة في سجل المسرح العراقي , والتي ستنقشها ذاكرة المسرح العراقي  , باحرف من ألق , لتظل زاهية بأبهى صورها المشرقة المضيئة , وكانت هذه العروض محط أنظار الجمهور العراقي بكل شرائحة , فقد توافدوا على مشاهدتها من كل حدب ثقافي .

الفنان سامي عبد الحميد

احد دعامات المسرح العراقي الكبيرة ، من الرواد الاوائل الذين اسسوا لبناته الاولى على المستوى التنظيري والعملي والعملي ، يُعد سامي عبد الحميد من المخرجين الكبار في العراق والوطن العربي  ، فقد قام بتجسيد العديد من الادوار المعقدة والمركبة فوق باحة المسرح ، فحصل على اعلى درجة من درجات الاستجابة من لدن المتلقين على المستوى الشعبي والنخبوي. يبقى الفنان الكبير ( سامي عبد الحميد ) قامة شامخة من قامات المسرح العراقي والعربي ، ومفخرة عراقية صرفة ، ومفكرا مبدعا وصاحب رؤية وملكـة فنية  فائقة خصبة وخلاقة ، امتزجت في بودقتها جل النظريات والتجارب القديمة والحديثة ، عمل الفنان الكبير سامي عبد الحميد استاذا في كلية الفنون الجملية في بغداد.

الفنان فاضل خليل

يُعد الفنان المسرحي الكبير الراحل  فاضل خليل من الجيل الذي اثر ايما تأثير في انعاش الحركة المسرحية العراقية ، وبلورة افكارها وثيماتها الحداثوية ، وهو من البصمات العراقية الراقية على مستوى التنظير الفكري ، والمناخ التدريسي ، والرؤيا الفنية الإخراجية  ، والقدرة التمثيلة الرائعة ، وهو محطة رائدة من محطات التعليم الفني في العراق ، حيث تخرج من بين معطفه المسرحي الثر ، العديد من الأسماء الفنية اللامعة ، وتخرج من بين جلبابه التنظيري الراقي العديد من طلبة الدراسات العليا.

الفنان عوني كرومي

 الفنان الراحل  هو ذلك الطود المسرحي الشامخ ، الذي تربع في قلوبنا كواحد من أعظم المخرجين المبدعين الذين أسسوا لحركة التجديد والحداثة في المسرح العراقي ،  وحفر اسمه بجدارة و افتدار ، ضمن سجل الحركة المسرحية العراقية باعماله المرتكزة على قيمة النجاح النخبوي ، لنرفع  القبعة  ونحي تلك الاسماء ، ونحي جميع العاملين في المسرح  ونحن في جلال هذا الألق العراقي المسرحي المتفرد ، ونخطو خطوات واثقة ، يملأها الزهو ، والكبرياء   والفخر ، ونحو مقدمون لإلقاء تحيتنا الأخيرة  المتأخرة ، وننحنى إجلالا على الارواح  الطاهرة الجليلة  الراحلة منهم  والخالدين في ذاكرة المسرح العراقي الجليلة .

قاسم محمد

وتبقى أعمال قاسم محمد في العراق، ذات نكهة متمايزة بفضل توليفة خصوصيتها التي تضفي وقعاً جميلاً على أهمية الدور الذي لعبه والمهام التي اضطلع بها، إذ لم يؤطر نفسه، في سياق تلك المرحلة، في جهة عمل واحدة، بل استمر ابناً ومبدعاً باراً بالمسرح العراقي عموما، يأبى أن ينطوي أو يتوقف عند حد ما. وبذا كان ممثلاً ومخرجاً وباحثاً وفاعلاً، في أكثر من فرقة مهمة ومعروفة. وهكذا توزعت تجربته وعطاءاته لتشمل: “فرقة الشعلة”،”المسرح الحر”، “المسرح الفني الحديث”، “الفرقة القومية”. وهذا إضافة إلى مسؤولياته حيث كان أستاذ في معهد وكلية الفنون الجميلة في بغداد، حيث درس وتخرج، على يديه، مسرحيون (أصبحوا مبدعين بارزين وأسماء لامعة)، يعدون بالعشرات بل بالمئات، انتشروا للعمل مع شتى المسارح في الوطن العربي . كان قاسم يتنفس المسرح ويعيش وهجه وروحيته، أينما حلّ وكيف ما توجه.. هو من ارتأى ذلك وأراده.. فكان مشجعا على الفن.. حاثاً عليه، ومحفزا أبناءه على الانخراط في مجالاته. وهكذا تخصص أولاده في مجالات الدراما المختلفة.

علي المسعود

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. عزيزي داود سلمان القامات الفنية في المسرح العراقي هم اصحاب مدارس فنية وتجارب مسرحية غنية في التجريب واستلهام التراث وهم ايضا انجزوا كتبا و مؤلفات عن تجاربهم المسرحية وقسم كبير منهم كانوا تدريسيون سواء في معهد الفنون او اكاديمية الفنون المسرحية ولذا يتطلب جهدا كبير في جمع ارشيفهم و الكتابة عن مسيرتهم الفنية الطويلة االغنية . تقبل محبتي لك

  2. شكرا عزيزتي هناء إدريس على ملاحطتك بخصوص العنصر النسوى والاسماء العظيمة التي حفرت اسماءها في قلوب العراقيين و ذاكرتهم مثل الراحلتين زينب و ناهدة الرماح وكذالك راهبة المسرح العراقي ازادوهي صموئيل وسناء عبد الرحمن وعواطف نعيم وشذى سالم ومي شوقي و كثيرات اللواتي يحتاج الى كتابة مقالة خاصة بهن ، كما فاتني أن أذكر عملاق المسرح العراقي خليل شوفي و كذالك ابراهيم جلال ومحسن العزاوي زصلاح القصب وكثيرون ممن تركوا بصمات واضحة ، شكرا لمتابعتك

  3. كل الشكر للاستاذ علي المسعود على هذه الوقفة الاستذكارية لكبار فناني المسرح العراقي،، ولكن لماذا تجاهل الأسماء النسائية البارزة التي اثرت المسرح العراقي تمثيلاً وتأليفا، مثل عواطف نعيم وإقبال نعيم،،، وكذلك الممثلة الرائدة العصبة على النسيان، الراحلة زينب، ومثلها الراحلة ناهدة الرماح؟

  4. شكرا للاستاذ المسعود نتمنى لو جنابكم تضعوا هذه المعلومات في كتاب لما فيه الفائدة والارشفة التاريخية لأساطير فناني العراق
    تقبل تحياتي وتقديري
    داود سلمان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here