علي الزعتري: بداية النهاية

علي الزعتري

ليس لدي أدنى شك أن ربيع القدس وثورتها المباركة بوجه الاحتلال الصهيوني العنصري الباطل خلقت المنهج الحقيقي للمقاومة الفلسطينية و أسست لنهج متطور يغب ما قبله بل يمحو كل ما تم من مهاترات أوسلو العبثية و التطبيع المخزي للدول العربية. ليس لدي شك أن الحواجز التي رفعها العدو نفسيا وإنشائيا سقطت أمام روح المقاومة الشعبية. إننا نرى بزوغ شمس الحرية لفلسطين ونهاية الاحتلال.

لا بد من أن تتكاتف عفوية الثورة ومهنية المقاومة و أن تقاوم محاولات إطفاء عنفوانها و غضبة ثوارها و هو الأمر الذي أجزم أنه قيد المكر الآن على اعتبار أنها هبة شباب في شهر رمضان و ستختفي مع مرور الأيام.  لا بد من تحويل التحدي الحقيقي للصهيوني في الميدان والشارع و في الأقصى و قدرة الشباب على الهزء منه و تناوله بالحجة و الصدام؛ لا بد من تحويل هذا العنفوان الوطني لحالة يومية من المقاومة تريع العدو و تردعه.

لقد انكسر الصهيوني وتراجع أمام المصلين، ثم هاجمهم ثم ارتد ثم رأى سيطرته تذوب في الطريق السريع و شهد تحرك أبناء الشمال الفلسطيني نحو القدس، و لا أشك أنه ارتعب مما رأى. هو يعلم أن التحرك الشعبي العارم لا يمكن وقفه، و يعلم أنه في حالة انتشار العصيان الفلسطيني و امتداد ثورته فلن تكون له قدرة أن يسيطر ويواجه الثورة إلا بالنار و إن فعل فالنار ستواجهه بداية بعشوائية تتطور لمعارك و الصهيوني جبان. لا بد إذا من استثمار هذه الأيام لمأسسة ثورة القدس. ونحن نعلم أن السلطة ليست بواردها. لكننا نعلم أن التحرك الشعبي المقاوم لم ينتظر السلطة، بل أنه هتف ضدها من ساحات الأقصى. من إذن لهذا الأمر؟ من سيحول هبة الشباب لعملية تحرير؟ هل هي حماس من غزة؟ أم هي الأنفس النظيفة في السلطة؟ أم هم الأسرى من محبسهم؟ من لهذا التطوير في الأيام القادمة لكيلا تنطفئ الثورة؟

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. تساءلت نفس التساؤل في مقالتك السابقة. اظن ان لديك فكرة ولكنك لا تربد البوح بها.

  2. قرأت تفاءلا وبعض الأمل، أملنا واعتمادنا على الله عز وجل وكذلك على الشباب الصادق النظيف في الإستمرار، شكرا على مقالاتك

  3. اعتقد جازما تحرك الفلسطينين في الشتات وخاصة في الدول العربية المجاورة
    سيكون له تاءثير مباشر وكبير. لا احد اكرم واشجع من اهل الارض المحتلة،
    فلماذا الخوف إذًا؟! ومن من؟! ام الأمر لا يعنيهم كثيرا!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here