علينا تحديد هويتنا – فنحن كالغراب الذي اراد أن يصبح حمامة.. نسَيَ كيف يكون غراباً ولم يصبح حمامة!

د. عبد الحي زلوم

تُقرأ هذه المقالة مع المقالة الاخيرة بتاريخ 11/9/2018  وتحاول الاجابة عن بعض ما ورد  عليها من استفسارات لعلها تكون بداية لتحديد الداء لينتج عن ذلك عصفٌ فكريٌ  يساهم في تحديد عملية الاصلاح والتصحيح.

1-   صراع الهويات قبل صراع الحضارات:

عندما كنت في السابعة من عمري كنت اقضي اسبوعاً في الصيف في مدينة الخليل قادماً من القدس واقيم عند عمتي . كان زوجها الشيخ عزات والذي عاش نصف عمره تقريباً في العهد العثماني ونصفه الاخر في عهد الاستعمار البريطاني يداعبني و يحيرني بسؤالي : هل انت مسلم  أم عربي أم فلسطيني أم خليلي أم قدسي ؟ كنت احتار بالاجابة لكنني اكتشف اليوم ان هذا السؤال كان يكشف عن صراع الهويات.

يقول المؤلف مايكل اورين أن أكثر ما أصاب المبشرون دهشتهم أنه في منتصف القرن التاسع عشر كان جواب كل من يُسأل سواء في اسطنبول او دمشق أو بغداد او القاهرة عن هويته كان جوابه واحد وهو أنا مسلم . والمبشرون عموماً كانوا دوماً طلائع الاستعمار سواءً في افريقيا أو في آسيا كما يثبت التاريخ. عندما تأكد المبشرون من وحدة الهوية في الدولة العثمانية قرروا ان هدفهم يجب أن يكون خلق هويات متعددة داخل الدولة تمهيداً بتمزيقها. اقترح القس دانيال بلس تأسيس منظومة علمية لبث الروح القومية فأخذ الموافقة لبناء الكلية البروتستانتية السورية والتي اعيد تسميتها لتصبح الجامعة الامريكية في بيروت وكان من اهدافها المعلنة بث الروح القومية لدى طلابها. وبالتزامن بث الروح الطورانية عبر كلية روبرتس في تركيا وكذلك عبر سلسلة من مئات  مدارسهم كخطوة أولى للانتقال من هوية جامعة الى القومية ثم الى النزاعات العرقية والاثنية.  كذلك تم اختراق الدولة العثمانية من شبكة يهودية ماسونية تم ايصال كثير من اعضاءها الى مراكز قيادية كانت تَرتَكِبُ الجرائم ضد العرب لبث الفرقة بين القوميتين . وكان ذلك واضحاً في مراسلات سرّية بين الدبلوماسيين البريطانيين  في اسطنبول مع وزارة خارجيتهم في وثائق تمّ الكشف عنها مؤخراً.

2-   العرب والطرح القومي :

عن ذلك كتب مايكل أورين في كتابه المعنون : السلطة، العقيدة والخيال،  يقول:”  بعد الرفض القاطع الذي أظهره العرب المسلمون للطروحات الدينية للجماعات التبشيرية، تعاملوا مع الأفكار القومية الجديدة بفتور.. فقد كان لديهم  الأمة الإسلامية التي تمثلها الدولة العثمانية بالفعل ولم يكونوا بحاجة لجهة جديدة تلزمهم بالولاء. وبدلاً من الانفصال عن الإمبراطورية ، وجد هؤلاء بأن من الأفضل لهم محاولة الحصول على حقوق إضافية ضمن الدولة وتحقيق الوحدة ليس من خلال فلسفة دخيلة بل بالعودة للإسلام”.

كذلك فإن العامل القومي لم يكن المحرك الفعلي للثورة العربية، الأمر الذي يتطرق له أورين في كتابه المذكور بالقول:” بينما نجح البريطانيون في إشعال فتيل الثورة العربية ضد تركيا وحشد العديد من القوميين لهذه القضية، فإن الثورة من الناحية الفعلية جاءت حصيلة الرغبة في إحياء الخلافة العربية المستقلة أكثر منها نتيجة لدوافع قومية ضد الأتراك المؤيدين للغرب.. كان قائد الثورة العربية الكبرى الشريف حسين على قناعة بأن الإسلام وحده القادر على توحيد العرب وليس تحت لواء ثقافي أو عنصري قومي.”

 ذكر الشريف حسين في مراسلاته أن مبتغاه هو انشاء خلافة اسلامية عربية . كان الهدف هو  ازاحة الظلم الذي مارسه الطورانيون وحزبهم الاتحاد والترقي ضد العرب . بعد انهيار الدولة العثمانية كان يتوقع الشريف حسين دولة عربية كبرى وطالب بأن يكون هو خليفتها العربي . خانه الانجليز بحيث حاصروه في الحجاز فقط ووضعت بقية البلاد العربية تحت الاحتلال المباشر . اصر الشريف حسين على وجوب ان يكون خليفة للمسلمين . ارسلوا له لورنس يحذره أن اصراره سيكلفه عرشه ولما اصر تمّ نفيه الى قبرص  وتم الايعاز لابن سعود باحتلال الحجاز.

3-   الوطن العربي بعد الثورة العربية الكبرى:

من المعلوم كيف تمّ تقسيم الوطن العربي الى دويلات وكان الاستعمار عليها مباشراً تم خلاله وضع مناهج تعليمية تزيف التاريخ لتنتج اجيالاً جاهلةً بتاريخها وحضارتها. شجعوا الفردية ببطولات عنترة وشجعوا القبلية والطائفية حتى بين الطوائف والمذاهب التي كانت تعيش مع بعضها بسلام. لقد درسونا عن حقبة الخلفاء الراشدين صفحة أو صفحتين وعن الاقتتال بين المسلمين وعصر انحطاطهم مجلدات . لم يدرسونا عن حرب المئة عام في اوروبا وحرب الثلاثين عاماً ايضاً ولم يخبرونا ان معظم القرن العشرين كان حروبا بين مسيحي الغرب انفسهم وانه تم تقتيل حوالي 75 مليون مسيحي في تلك الحروب !

كم ذهلت عندما قرأت في كتاب توم سيغيف (فلسطين واحدة وكاملة)  بأن خليل السكاكيني كان يتبع محفلاً ماسونياً يضم يهوداً وعرباً وأن رئيس شبكة التجسس الصهيونية في فلسطين الجاسوس ليفاين الماسوني  قد اختبأ في بيته حين كان مطارداً من العثمانيين وأنه عندما تمّ القبض على الجاسوس في بيته تمّ سجنهما ونفيهما إلى دمشق ولم يخرج من السجن الا عند سقوط دمشق الى المحتلين . فمثلاً اصبح السكاكيني مديراً لدائرة المعارف ( التربية ) في فلسطين ولقد كان بعض الكتب التي درستها اثناء الانتداب البريطاني من تأليفه  . كذلك تم تدرسينا أن معنى الانتداب البريطاني هو تأهيلنا لنحكم انفسنا !

كان ما يُسمى ولاية الشام تتكون من سوريا ، لبنان ، شرق الاردن وفلسطين . فأصبحت  اربع دول . ثمّ تمّ زرع كيانات دينية وإثنية وطائفية على طول  شاطئ البحر الابيض المتوسط الشرقي .. ثم زرعوا كياناً عنصرياً يهودياً في فلسطين يفرق ما بين المشرق العربي و مغربه.

4- تقسيم المقسّم وتعميق الخلاف بين ابناء المجتمع الواحد :

فلنأخذ مثالاً عن الاردن وفلسطين . كان البلدان وحدة واحدة طوال التاريخ . كانت التقسيمات الادارية ما بين القطرين عرضية . كان شمال الاردن ( اربد )وشمال فلسطين(الجليل) “سنجقاً” واحداً  وكان الوسط سنجقاً آخر(السلط ونابلس) وكان الجنوب سنجقاً ( الخليل والكرك ). بعد وعد بلفور قرر الانجليز بجرة قلم فصل الكيانيين الاردني والفلسطيني بجعل نهر الاردن فاصلاً طولياً . لم يُخفي الانجليز في تبريرهم لهذا الترتيب كما تبين وثائق وزارة المستعمرات بأن الهدف من هذا الترتيب هو انشاء الكيان الصهيوني في فلسطين وجعل شرق الاردن منطقةً عازلة  ولتستوعب نتائج تكوين الدولة اليهودية في فلسطين .

وتقوم اليوم حملاتٌ ممنهجة ومحمومة لتغيير المناهج في عموم البلدان الاسلامية والعربية خصوصاً بحيث بدا الايحاء بالابتعاد عن تدريس بعض الايات التي تحث على الجهاد وبلغت الوقاحة حداً ان طالب البعض بحذف بعض الايات القرآنية بإعتبارها لا سامية !

5- تزييف التاريخ :

لمحو الخلفية للحضارة العربية الاسلامية تمّ نبش القبور والاثار اليونانية والرومانية ومحاولة طمس الهوية العربية الاسلامية للكيانات التي اوجدها الاستعمار . وتمّ تمجيدها بمهرجانات في بعلبك وجرش والكرنك …الخ . وشُجِع المصريون لان يعتبروا انفسهم انهم فراعنة واللبنانيون بأنهم فينقيون مما يسهل على النشأ الجديد بأن يقبل بأكذوبة ان فلسطين كانت للعبرانيين وأنها يهودا والسامره!

كذلك قاموا بسرقة منجزات المسلمين من غير العرب باعتبارهم عرباً. كان من فقهاء الدين البخاري وهو من ما يسمى اوزباكستان اليوم . وكان فقيه اللغة العربية سيبويه مما يسمى ايران اليوم . كذلك اصبح الكردي صلاح الدين والامازيغي طارق ابن زياد عرباً !

  نحن اليوم نعيش عصراً جاهلياً ممنهجاً . إن حكم العوائل والقبائل والعساكر تحت رعاية الاستعمار المباشر ثم غير المباشر قد اوصلنا الى ما نحن فيه.

الملخص :

  • غسيل دماغ ممهنج عبر برامج تعليمية وضعها خبراء من الاستعماريين وعلماءهم في  علوم النفس والاجتماع والسياسة فأصبحنا قطيعاً من البشر لا يربطها رابطٌ فكري وتم الابقاء بل واذكاء القبلية والعشائرية والمذهبية والطائفية.

  • لذلك فمن الواضح أن تغيير راس النظام ليس هو الحل كما اثبت الربيع العربي فمع النظام يوجد دولة عميقة منظمة يقابلها جماهير بدون اي رابط مجتمعي او سياسي او عقائدي.

  • ولعل من المآسي انه تمّ ايقاف باب الاجتهاد وبذلك توقف التجديد ومواكبة العصر وابقاء حضارتنا العظيمة في ثلاجة الزمن البعيد .

  • واخيرًا لا آخراً لا يمكن محو قرون من التجهيل وغسيل الدماغ بازاحة رئيس او ببلاغ رقم واحد من العسكر.

لكن هذه الامة كما اثبت التاريخ تجدد نفسها كلما ظن اعداءها بانها قد انتهت . دمر المغول بغداد وقتلوا خليفتها واحرقوا كتبها وفي النهاية احتوتهم هذه الحضارة وحاربوا من اجلها . كان من وحد مصر وبلاد الشام وهزم الصليبيين كردياً بلغة اليوم ومسلماً بلغة الامس  . وكان قطز من اوقف المغول و حرر القدس ثانيةً قوقازياً  بلغة اليوم ومسلماً بلغة الامس. فهل من سيحرر القدس سيكون اعجمياً ام عربياً ؟

إن التحرر من مظالم النظام العالمي المهيمن ويريد تغييره . في ذلك قال البابا فرانيسس في سانتا كروز : “نحن بحاجة إلى التغيير، بل نحن نريد التغيير بل أنا أصر أن نقولها بدون خوف وبأعلى صوت: نريد تغييراً حقيقياً في هيكلية النظام الحالي . إن النظام الحالي أصبح لا يطاق .  نحن بحاجة إلى تغيير النظام  على مستوى العالم حيث أن الترابط بين الشعوب في عصر العولمة  بحاجة إلى حلول عالمية”. ولعل هذه نقطة بداية  جيدة تجمع ما بين 1.5 مليار مسلم ومثلهم من المسيحين الكاثوليك .

 مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

25 تعليقات

  1. د. عبدالحي ..
    من يحرر القدس نصرالله الرافضي شيعي بلغة اليوم و المسلم بلغة الأمس و قاسم سليماني الصفوي بلغة اليوم و المسلم بلغة الأمس .. و دعاة التطبيع و اسيادهم و ابناء عمومتهم إلى زوال بإذن الله تعالى ..

  2. ان مناهج التعليم في معظم الدول العربية أصبحت مبرمجة لتكريس القضاء على الهوية العربية.
    جل المواد وخاصة العلمية منها تدرس بلغات اجنبية وحتى اللغة العربية بحد داتها باتت لغة تانوية بحيث ان معامل التنقيط في امتحانات اللغات الأجنبية أكبر بكثير من معامل العربية.
    حتى سوق الشغل بمختلف تلاوينه لا يوفر لحاملي شهادات بالعربية شغلا إلا نادرا، مقارنة مع الحاصلين على دبلومات بلغات اجنبية لأن اللغة العربية رغم أنها رسمية في دساتيرنا فإن الواقع يقول العكس.

  3. دكتور زلوم: حين تمكّنت الدولة الإسلامية و تطوّرت فوصلت إلى مرحلة من الرقيّ الفكري و الحضاري و المدني بحيث انفتحت على مواطنيها الغير مسلمين و على الحضارات الأخرى و تفاعلت معها و أفادت و استفادت من علومها و تجاربها بعقل منفتح واعِ دون تعصّب أو هُزال وصلت الى ما وصلت اليه بغداد و الأندلس. و بالتالي فإنّ الهويّة الوطنيّة ليست بمشكلة على الإطلاق بل ربما هي الحلّ بحد ذاته! فأسلوب التفكير الديني/الطائفي/المذهبي/القَبَلي/العشائري/العِرقي/الحزبي هو المشكلة، أمّا الحلّ فهو الهوية الوطنية الجامعة ( الرجل المناسب في المكان المناسب حتى لو كان غير مسلم)، فإذا ما تقدّم لمنصب خبير الأرصاد الجويّة في سورية على سبيل المثال مُرشّحان أحدهما مسلم يحمل شهادة بكالوريوس أمّا الثاني فمسيحي يحمل شهادة دكتوارة و اخترنا الأوّل لاّنّه من جماعتنا فهذه هي الطامّة الكبرى !!!
    الإسلام ذروة الإيمان الروحي، دعونا لا نُقحِمه في تفاصيل الدنيا فنخسر الاثنين معاً كما حصل معنا خلال الألف عام الماضية: إذا ربحنا معركة نقول بِأَنَّا ربحناها لأنَّا نصلّي الفجر جماعة، و إذا خسرنا معركة فلأنّنا لا نصلّي التراويح! دعوكم من هذا الهُراء فسيّد بني البشر و خاتم الأنبياء و المرسلين خَسِرَ معركة أُحُد بسبب خطأ صغير ارتكبه بعض الصحابة رضوان الله عليهم.

  4. الوجود السياسي العربي انتهى في سنة ١٢٥٨ بسقوط بغداد على يد التتار و انهاء الخلافه الاسلاميه ثم اختفى العرب عن الساحه السياسيه حتى سقوط الدوله العثمانيه في سنة ١٩١٧ بعد الحرب العالميه الاولى و كان العالم العربي تحت سيطرة الاستعمارين البريطاني و الفرنسي و كان الكفاح العربي ضد الاستعمار له هويه واحده و هي التخلص من الاستعمار و الاستقلال و الحريه شأنه شأن الشعوب الأخرى في تلك الحقبه في افريقيا و آسيا و توجهت بوصلته مجتمعه لمحاربة الكيان الصهيوني في و بعد ٤٨ و تعطلت البوصله العربيه منذ انتهاء حرب ال ٧٣ و جاء عصر اللامبالاه ثم التواطؤ و الخنوع و في هذه الفتره قويت الحركات الاسلاميه بعد فقدان البوصله العربيه و الاسلام بحر واسع يدخل فيه و يرفع علمه مخلص او انتهازي او دخيل ليخرب على المخلص و يزرع التفرقه و هذا هو الذي حصل و يحصل و تستفيد منه الصهيونيه و الغرب حتى وصلنا الى صفقة القرن و التي عنوانها بتصور مبدعيها ” كل أو مت ” و تشخيص الوباء معروف منذ ان وٌجد الكيان الصهيوني و الدواء هو استئصاله على يد كل من يؤمن بالحق الفلسطيني و إزالة الظلم و الخطر الصهيوني عن أرضنا و هذا لن يحصل عن طريق المفاوضات فالكيان يعلم ان كل من يفاوض معه اصبح في جيبه و لكنه يخشى القوي الذي لا يكف عن المقاومه مهما كانت هويته. اذا كان هناك بيت يحترق و الناس في الصف كل يناول سطل الماء الى الذي بجانبه لاطفاء الحريقه فهل أسأله عن جنسيته او دينه ؟ المقصود ان نحل المشكله الكبرى التي امامنا و هي ازالة الكيان الصهيوني مهما كلّف ذلك من جهد و وقت و يعني ذلك من ناحيه فلسطينيه انهاء المسمى بالتنسيق الأمني و عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني و يتبعه الغاء كل التنازلات المعلنه او المبطنه و على رأسها اتفاق اوسلو و عودة فتح الى ما كانت عليه و لن نقوم سوى على ارجلنا و نمشي في طريق اصعب من الآن و لكن لا بدّ.

  5. لابد من الإشادة بمقالتي الدكتور زلوم لما قدمه من توصيف دقيق وواقعي — في مقاله السابق — لواقعنا العربي المؤلم وخصوصا بما يتعلق بالتحديات التي ما انفكت تواجهه المملكة (الهاشمية) كلاعب هام ومؤثر في النظام الرسمي العربي . وكوني من المتابعين الجادين لما يكتبه الدكتور زلوم في “رأي اليوم” فإنه من الواجب التثمين عاليا لما أضافه — و مايزال — لتعميق فهمنا وتوسيع معرفتنا بتاريخنا وحاضرنا.

    ورغم تطرق الفقرة الأخيرة من المقالة الأولى لبعض التوصيات المهمة (كضرورة تصالح الأنظمة مع أنفسها ومع شعوبها، إلخ) إلا أن السعي لشرح “التاريخ والسياسة” يكاد يلخص الخطاب الفكري عموما في ذلك المقال. وبالمقابل فلقد تفائلت بنيّته في مقال اليوم أن يحفز القارئ على البدء “بصياغة” “وتغيير” الواقع وليس “فهمه” فقط — أو بداية بتحديد الداء للوصول إلى الاصلاح والتصحيح، كما ذكر.

    هذه بعض الملاحظات التي تتناول كلا المقالتين وإن كانت نقاط 1 إلى 3 ترتبط مباشرة بالمقال السابق تحديداً.

    1– إن الحقائق التاريخية حول عنجهية وتغول السياسات الأمريكية في المنطقة يجب أن لا تفاجئ أحدا من **أغلب** أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة من أولي الأمر منا؟ فلا بد أنهم يعرفون أن الإستعمار يحتاج إلى “عملاء مسخرين” وليس إلى “شركاء نديين”. السؤال المهم: ماذا فعلت تلك النخب الحاكمة للحفاظ على استقلال القرار والذود عن كرامة الوطن؟ الحقيقة المرة في حكمة أبي الطيب المتنبي …
    مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوَانُ عَلَيهِ … ما لجُرْحٍ بمَيّتٍ إيلامُ

    2 — إن القبول بالمهانة هو مسألة اختيار شخص ونظام — وليس قدرا محسوماً. لنتذكر أن الراحل الخالد عبد الناصر — وبعد رفض البنك الدولي تمويل السد العالي — قد استدار إلى ما كان يسمى بالمعسكر الإشتراكي وأخذ من الإتحاد السوفيتي شريكا وبنى السد العالي. أين استدار العرب وهم يتلقون الصفعة تلو الأخرى من سيدهم المستعمر؟ لاريب أن الاستدارة إلى القبلة الشريفة فريضة حتمية وقت الصلاة والابتهال، ولكنه عز وجل لم يشرّع بسلوك يبرر الانبطاح للمستعمر الغاصب أو طرق أبواب بلدان النفطي العربي –مهما اختلفت أرقامها.

    3 — (واستمراراً لـ 2– ) صحيح أن أمريكا تعاملت بازدراء واستكبار مع طيب إردوغان وعمران خان. ولكن هل رضخ أي منهما للإبتزاز والمهانة؟ ثم ماذا عن إيران ( والمهمشة دائماً — قصدا أم سهواً — من حوارنا وخطابنا عربي الطابع وسني الهوى ( غالباً … وللأسف)؟ هل اختارت إيران — كما فعل **أغلب** أصحاب الجلالة والفخامة، الخ — الهرولةَ أوالانبطاحَ أمام السيد الأمريكي والإسرائيلي المتغول والشرس؟ وماذا فعلت أبطال أوسلو ومن لاذ بهم في رام الله للذود عن الوطن واستعادة الحقوق؟

    4 — وكما كان انطباعي في المقال السابق، فيبدو لي أن الدكتور زلوم يصّر أيضاً في مقالة اليوم على إعفاء أمتنا وروادها وأولياء أمورها من تحمل مسؤولية الضعف والانحسار والخذلان، إضافة إلى ضعف الهوية والإنتماء. لا يختلف أحد على الدور غير المحمود للإستعمار الغربي الطامع، ولبعثات التبشير الحاسدة، ولحملات غسيل الدماغ الممنهجة في صياغة واقعنا الراهن. ولكن، أستميحكم عذراً، فلقد مرّ على سايكس بيكو قرنا كاملاً، وعلى النكبة سبعة عقود، وعلى مسرحيات المخيم والوادي وما بينهما من زفة البيت الأبيض ( مغامرات مازال البعض يشير إليها بـ ” اتفاقات سلام “) جيلا كاملاً. ومع ذلك فلقد فشلنا فشلاً ذريعا في تحقيق إنسانيتنا وفقدنا جدارتنا بعضوية عالم أكثر حرية ورقيا ورفاهية.

    5 — ولسوء الطالع، فلقد حُرّم على أغلبنا الخروج عن طاعة ولي أمرنا مهما خان واستبد وغشهم. واستعصى علينا بعث روح العصر في مؤسسات الجهل والتخلف. ووقعنا في حب سياسة السوق الحر المقدس على حساب العدل والمساواة والتكافل الإجتماعي. ومازلنا نتساءل عن الهوية رغم أننا ذُكِّرْنا، ومن قديم الزمان بأنْ “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا.”

    6 — ملاحظتي الأخيرة تتعلق بإشكالية الهوية ( أو الانتماء ) الوطني — إحدى محاور مقال اليوم. لقد وجدت السرد يتسم ببعض الغموض اللافت. هل نلتزم بالهوية الإسلامية العثمانية أم نعود إلى الأموية أو العباسية؟ هل نحن عرباً أم شوام وخلايجة ومغاربة؟ هل نلتزم بالعربية أم نتسامح مع الكردية والأمازيغية والسريانية؟

    سؤالي: ألا يمكن أن نتجاوز معضلة التصنيف ونقبل بأن نتحلى بالتنوع والتعدد والاختلاف والتسامح تحت خيمة الوطن الواحد وتحدي المصير المشترك؟ أما آن لنا أن نعلن انتماءنا للإنسانية والتزامنا بأن لا نفعل لغيرنا ما لا نرضاه لأنفسنا؟

    مع كل الإحترام والتقدير.

  6. للسيد يوسف ابو سمرا
    وهل العلمانية اوقفت الحروب ام انها عولمتها؟

  7. وتقوم اليوم حملاتٌ ممنهجة ومحمومة لتغيير المناهج في عموم البلدان الاسلامية والعربية خصوصاً بحيث بدا الايحاء بالابتعاد عن تدريس بعض الايات التي تحث على الجهاد وبلغت الوقاحة حداً ان طالب البعض بحذف بعض الايات القرآنية بإعتبارها لا سامية !
    عندنا في المغرب احد العلمانيين عضو المجلس الاستشاري الاعلى للتعليم …. الغى الفصحى في بعض المقررات الدراسية و حل محلها لهجة دارجة ….. لمزيد من المعلومات المرجو الاطلاع على بعض المواقع المغربية

  8. السيد ابو يوسف
    الحضازة الاسلامية هي حضارة اطلبوا العلم ولو في الصين لذلك ترجم المسلمون التراث القديم كما ساهم في علوم الحضاره الاسلامية علماء من الحضارات القديمة فاصبحت بغداد والاندلس بوتقة لحضارة اسلاميه عالمية

  9. المقالة تخلط بين الهويات الاساسية والفرعية،،،فنحن عرب اولا واخيرا ان اقحام الهوية الدينية يجعلنا نعود لحروب دامت قرون ولم تنتهي بعد،،،ففلسطين عربية الهوية،،،قومية الانتماء ومن أراد غير ذلك فتح أبواب التعصب للهويات الصغيرة من الدين الى البلدة الى العشيرة،،،وهذه بعض من كارثتنا الان،،،،!!!

  10. ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾

  11. ثبت من الاحداث ووقائع التاريخ الحديث في ضوء النهار اي في ضوء العلم الحديث ان القومية ليست سوي مسخ يؤدي بصاحبه الي معاداة العالم وعدم القدرة علي امتصاص قيم الحضارة الحديثة.

  12. من خلال مقالكم استاذي الكريم استطيع ان استنتج بانك تعتبر ما يسمى ” الوطن العربي” هو مصر والشام والعراق وشبه الجزيرة ..لكن ماذا عن شمال افريقيا التي لم تذكرها في مقالكم؟

  13. من زمان تعلمت ان هويتي هي انا و ليس شيئ آخر.

    الآخرين علاقتي معهم يحكمها مش هو اين ولد ولا شكله ايش و لا لونه ايش و لا انه مربي لحية او مش مربي لحية. في ناس يحكمون زي كذا انا احكم على الناس بـ(ماذا يريدون) هذا هو المقياس الذي يحدد هويتهم.

    لما كنت طفل كنت اعمل اشياء غبية فكان والدي يسألني يقول ليش تعمل زي كذا و بعدين يصكني كف على وجهي. ارد عليه اقوله ليش طيب كل الناس تعمل كذا؟ يقوم يقول و اذا كل الناس راحوا حطوا راسهم في صفيحة القمامة تروح تحط راسك معهم.

    صفيحة القمامة هي هذا اللانظام العالمي و الكل حاط راسه فيها عرب و عجم.

  14. رائع ايها الفاضل، شكرا لك، و ازعم ان معظم المعلقين لم يختلفوا معك حقيقةً بقدر ما ساهموا في توضيح فكرتك و اثراء وجوه تلقّيها.
    رائع ما تفضل به الاخ ابو يوسف، وإن كنت أرى ان الترجمة الحقيقية لما خلص اليه في تعليقه تتلخص في كلمة : الاسلام.
    حتى الرسول صلى الله عليه وسلم استخدم هذه الاشارة حين قال لسلمان رضي الله عنه في شأن علو كعب الفرس في العلم وحرصهم عليه : الا حازه اناس من قوم هذا. او كما قال صلى الله عليه وسلم.
    وفي توضيح الدكتور الفاضل حين تلطف بالمشاركة معلِّقا ان الاسلام وفّر الحاضنة التي تجمع دائما ولا تفرق. واستطاع ان يحتوي في امبراطوريته المترامية الاطراف مختلف الاعراق والاجناس والثقافات. كيف لا وهو دين الله الخاتم للناس كافة. فهو يتميز بانه لا يرفض اية فضيلة او اية قيمة انسانية، ولا يجعل من نفسه بديلا عنها بقدر ما يهذبها و يصهرها في بوتقة السمو بها الى كل خير، و تطهيرها من كل درن وشر.
    وهو مثل واشنطن بالنسبة لاهل كاليفورنيا، ومثل الاف بي آي بالنسبة للشرطة المحلية فيها.و لمهام الاف بي آي بالنسبة لما يتدخل فيه من قضاياها، فمتى ما حضر رجل الشرطة الاتحادية مُشهِرا بطاقته، فما على رجل الشرطة المحلية إلا التنحي جانبا. لصالح قضية كبرى تحتاج معالجا اكبر. بإكسير العلاج الاشفى والانجع. وبالسلطة الاعلى الاجمَع.
    فهو لا يحط من قدر القيم الانسانية على اختلافها بقدر ما يريد ان يعلو ولا يُعلى عليه فيها، وحق له ذلك طالما انه كلمة الله الخالق. وهو لا يرمي بها بقدر ما يبدع في وضعها في مكانها المناسب في لوحة فسيفساء الوجود الانساني على هذا الكوكب برمته.
    الاجتهاد مصدر للتشريع فيما يستجدّ و يستعصي. فهو على اهميته و دلالته على مرونة الاسلام ومواكبته، و ازعم ان ما رمى اليه الدكتور الفاضل هو التجديد، وليس الاجتهاد، والتجديد ايضا من سنن الله في دينه ومن دلائل حفظه ورعايته له سبحانه. ولم يخل عصرنا منه، بقدر ما امتلأ بخصومه وشانئيه. فالتجديد كبعث الروح في الجسد الاسلامي كافة، ومختلف شؤون الاسلام الدعوية و العقائدية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والعلاقات الدولية والتصدي للاحتلال، وغير ذلك. فكأنه نقل واستجلاب السلف الى زمننا، لا نقلنا و إرجاعنا الى زمن السلف. فإلا ” بما” صلح به اولها، لا تعني إلا “بمن” صلح به اولها، وهذا مستحيل. فما صلح به اولها هو الاسلام، و على آخرها ان يكون فيهم من يعمل له وبه كما عمل له وبه اولها. وعلى رأسهم حكام اولها. وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. والله تعالى اعلم.

  15. الف وسفه على أمة أنجبت محمدا والعديد من الأنبياء والعلماء والأئمة ان تضيع هويتها ودورها في الحضارة الانسانية

  16. شكرا لك علي الإجابة عن تسائل الناس .
    والإجابة هي العودة الي ما كان يجمعنا ولم يفرقنا هو الدين الإسلامي.
    فالعيب ليس في الحكام فقط ، بل العيب فينا نحن الشعوب ، تنهي عن منكر وتأتي بمثله عيب عليك اذا فعلت عظيم ، كما ذكرت الدواء ليس في تغيير الحكام ولكن في تغيير سلوك الشعوب ، والعودة بهم الي العروة الوثقى التي تتكسر عليها جبروت القوة العظمي ، وهي حبل الله المتين . وذكرت أن
    ولعل من المآسي انه تمّ ايقاف باب الاجتهاد وبذلك توقف التجديد ومواكبة العصر وابقاء حضارتنا العظيمة في ثلاجة الزمن البعيد .
    هذا التعبير مع احترامنا أو ربما سوء فهم مني بعيد كل البعد عن الحقيقة .
    فحاضرتنا العظيمة لم تغلق باب الاجتهاد ، ولكن كثير من علمائنا اجتهدوا وبينوا للناس أمور دينهم اليوم .
    والسنة واضحة جلية والحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات فمن اتقي الشبهات فقد استبرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمي يوشك أن يرتع فيه ، إلا وان لكل ملك حمي إلا وان حمي الله محارمه إلا وان في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب . أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فليس الاجتهاد هو المشكلة ، القرآن والسنة الصحيحة بين أيدينا، المشكلة في قلوبنا المريضة بحب الدنيا وكراهية الموت ،
    قال علي رضي الله عنه لأصحابه في ولايته اتحبون ان
    نكون لكم مثل ابوبكر وعمر قالوا له نعم قال لهم كونوا مثل رجال ابوبكر وعمر .
    فالحل يا سيدي في اتباع السلف كما قال الإمام مالك
    لا تصلح هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

  17. الاخ سعيد
    القومية حقيقة لا حلاف ،” وجغلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” لكنها ليست رابطة ايديوليجية تستطيع توحيد قبيلتين او مشيختين

  18. هویتنا الإسلام و بالاسلام أصبحنا أمّة وإمبراطوریة و حکمنا نصف العالم ..لکن الإسلام المعتدل الوسطي المعترف بالعقل! الاسلام الذی کان یلجأ الیه حتی الیهود أیام نکبتهم! و کاتبنا العملاق صائب فی طرحه الحکیم!

  19. اختزال الإنسان و الأرض و التاريخ و الحضارة بفترة زمنيّة محدّدة تناسبنا سيؤدّي ببحثنا إلى نتائج خاطئة. الإسلام جزء أساسي من تاريخ أمتنا و بلادنا و لكنه ليس الوحيد! فقبل الإسلام بل و قبل المسيحية و اليهودية أبدع أبناء هذه المنطقة بإنتاج أروع الحضارات في تاريخ البشرية من فرعونية و آشورية و سريانية و فينيقية و آراميّة و كنعانيّة.
    بلاد الرافدين و بلاد الشام و مصر تعرّضوا قبل الإسلام للكثير من أشكال الاحتلال و السيطرة خاصةً من الإغريق و الروم (أوربا حاليّاً)، و بالتالي فمحاولات الغرب الدائمة للسيطرة علينا و على أرضنا لم تأت بسبب الإسلام فقط بل قبله أيضاً.
    الإسلام مُستهدَف؟ بالتأكيد مُستهدَف، و بلادنا أيضاً مُستهدَفة حتى لو كنّا بوذاً أو سيخ. موقع استراتيجي لا مثيل له، أرض تزخر بالثروات، شعوب فتيّة نشطة مبدعة أعطت البشرية أوّل أبجديّة. و بالتالي فمفهوم التصادم بين الهوية الدينية و الهويّة الوطنية قد لا يؤشر بالضرورة لكونه أزمة أو مشكلة أو عامل إضعاف بقدر ما هو انتماء طبيعي للأرض لا يتعارض مع الإيمان الروحي إن تمّ ذلك بعقلانيّة دون تصنّع أو تعصّب أو تفضيل لأحدهما على الآخر.

  20. القومية ليست مؤامرة كما يطرح الكاتب بل هي مكون اساسي من طبيعة العالم الحديث. اذا لم تكن لك قومية ما فليس لك وجود. والحركات القومية انتشرت في طول العالم وعرضه في الصين واسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية. تركيا دولة قومية وكذلك ايران. فهل كل هؤلاء تعرضوا لمؤامرات غربية لطمس هوياتهم؟ الغرب نفسه اجتاحته الحركات القومية منذ قرنين. السؤال اليوم هو ليس هل نريد قومية ام لا بل أي قومية نريد. هل القومية العربية قادرة على مواجهة ال٢٢ قومية التي نشأت في العالم العربي في القرن العشرين. ام ان الحل يبدأ بتوحيد هذه الدول والكيانات في أطر اوسع واكثر قدرة على مواجهة التحديات. الكاتب فلسطيني ومطلع على التاريخ ويعلم ان فلسطين كانت دوما جزءا من بلاد الشام او سوريا الطبيعية فلماذا لا تكون القومية السورية هي الحل للمشاكل الوطنية في بلاد الشام. علينا النظر الى المستقبل لا البكاء على اطلال المؤامرات الغربية.

  21. اشكرك يا استاذ زلوم لأنك اجبت على سؤال كنت دائما ارغب في الحصول على إجابة له، وهو: ماذا كانت جنسية مواطن في الدولة العثمانية؟ هل كانت مثلا عثماني ام أن مفهوم الجنسية حديث؟

    اشعر بالخزي مما آلت إليه امورنا وأتطلع الى تغيير يعيد الينا ما فقدناه من كرامة.

    تصور أن طرامب ارسل جندي ليلقي على عربان الخليج محاضرات حول ضرورة الوحدة لمحاربة ايران، خدمة للعدو الصهيوني، وذكرني ذلك بالجاسوس لورانس الذي ضحك على ذقوننا وشتت شاننا وتسبب في نهب ثرواتنا.

    التاريخ يعيد نفسه.

  22. الاستاذ الفاضل د. عبد الحي زلوم

    سلمت وسلم قلمك وفكرك، أنت من القلائل من ذوي البصر والبصيرة السليمة ان شاء الله.

    أود أن أذكر بخصوص الشريف الحسين بن علي رحمه الله، بُعيـد اجباره على التنازل عن عرشه في الحجاز وقبيـل نفيه الى قبرص على بارجة بريطانية من العقبة، وضع يده على رأسه والثانية على رقبته وقال “تـزول هذه عن هذه إن فرطت بفلسطين”!

  23. استاذي الكريم عبدالحي زلوم المحترم
    بعد التحيه والمحبة
    لا غراب و لا حمامه بل اصبح قرد و خنزير
    مسخ نفسه انظر الى بعض دول جنوب الولايات المتحدة الأمريكية انت تعرف قصدي
    المخطط ان يجعلون بلادنا مثلهم
    فائق احترامي لك يا استاذي الكريم. أخوكم ع خ

  24. كلام أكثر من رائع…. هنا لا بد من الثبات على الحق وهو الاسلام المحمدي حتى يأتي الله بامره…. وهو ان شاء الله قريب.

  25. تجاوز الازمات الحالية التي تتخبط فيها الامة و المهانة التي التسقت بنا كأنها قدرنا يلزمنا بارادة قوية ننفتح بها على العالم نعترف بأخطاءنا و تقاعسنا و صراعتنا فيما بيننا، نعيش رسالة الاسلام العالمية. و نبشر بخيرها .
    رحمة الاسلام ينبغي ان يلمسها فينا من يخالفنا في الدين و نعيشها نحن فيما بيننا، نتعالى عن القبلية و الطائفية والقطرية و ننشغل بما ينتظره منا العالم.
    لابد ان نعترف اننا عطلنا عجلة السلم و التنمية بانشغالنا بالدنيا وحطامها. صحيح نحن عرضة للمؤامرات لكن البكاء التباكي لن يجدينا في الخروج من هذا المازق.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here