على وقع احتجاجات في السودان.. المهدي يدعو إلى “عقد اجتماعي جديد”

الخرطوم/ بهرام عبد المنعم/ الأناضول: دعا رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض، الصادق المهدي، الأربعاء، إلى “عقد اجتماعي جديد” في البلاد، بالتزامن مع تجدد احتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية.

جاء ذلك في أول خطاب جماهيري له بالخرطوم إثر عودته إلى البلاد، الأربعاء، بعد غياب استمر 10 أشهر.

وحث المهدي على حشد التأييد الشعبي على صيغة تتضمن التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار والعدائيات، وتسهيل الإغاثة الإنسانية، وإطلاق سراح “المحبوسين والأسرى”، وكفالة الحريات العامة بضوابط لتنظيم ممارستها، وتكوين حكومة قومية برئاسة وفاقية.

وتشهد 3 ولايات سودانية من أصل 18 بين الحكومة وحركات متمردة منذ سنوات، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتشريد مئات الآلاف.

وتابع، بحسب مراسل الأناضول، أن وثيقة بهذا الخصوص يتم تقديمها بعد ذلك بصورة جماعية وسلمية إلى رئاسة الجمهورية، مطالبًا ممثلي القوى السياسية والأكاديمية والدينية والقبلية العمل على تحقيق ذلك.

وأضاف أن حكومة تنبثق من تلك الرؤية يتوجب أن تكون مهمتها التصدي للحالة الاقتصادية والمالية الراهنة، بما يحقق رفع المعاناة عن الشعب، إضافة إلى العمل على توطين النازحين في قراهم طوعيًا.

والأربعاء، عاد “المهدي” إلى السودان، وكان في استقباله رئيس القطاع السياسي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، عبد الرحمن الحضر، قبل توجهه إلى أم درمان، غربي الخرطوم، لمخاطبة أنصاره.

وفي نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أعلنت الحكومة ترحيبها بعودة المهدي، وقال وزير الإعلام جمعة بشارة، آنذاك، إن البلاغات المقيدة بحقه قد يصدر حيالها عفو من رئيس الجمهورية عمر البشير.

ووجهت نيابة أمن الدولة، في أبريل/ نيسان الماضي، 10 اتهامات للمهدي، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، وذلك استجابة لشكوى تقدم بها جهاز الأمن يتهمه فيها وآخرين بـ”التعامل والتنسيق مع حركات مسلحة متمردة لإسقاط النظام بالقوة”.

وشهدت البلاد، الأربعاء، إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال حتى إشعار آخر بمدينة عطبرة (شمال)، عقب مظاهرات منددة بالأوضاع الاقتصادية وضعف توفر الخبز والوقود، تخللها أعمال عنف.

وفي بورتسودان (شرق)، ذكر إعلام محلي أن احتجاجات مماثلة اندلعت وأن الشرطة فرقتها بالغاز المسيل للدموع.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 60 جنيها مقابل الدولار الواحد.

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس الوزراء وزير المالية السوداني، معتز موسى، إن حكومته مستمرة في دعم السلع الاستراتيجية خلال 2019، “رغم تكبد الدولة خسائر فادحة” بسبب هذا الدعم.

والثلاثاء، قال الرئيس السوداني، إن “ما تمر به بلادنا هذه الأيام حالة عارضة سنتجاوزها قريبا إن شاء الله، بالتدابير المحكمة والحلول الناجحة”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here