على برميلٍ من نارٍ: كوخافي اجتمع سرًّا بمليونيرٍ فلسطينيٍّ وتل أبيب تتوجّس من “انتفاضةٍ ثالثةٍ” وتعمل على تحسين الأوضاع الاقتصاديّة بالضفّة لمنع الانفجار القادِم

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف موقع “WALLA” الإخباريّ-العبريّ، اليوم السبت، النقاب عن أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، اجتمع سرًا بأحد رجال الأعمال الأغنياء بالضفة الغربية المُحتلّة.

وقال المُراسل للشؤون العسكريّة في الموقع العبري، أمير بوحبوط، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، قال إنّ الاجتماع الذي جرى قبل شهرين، مع المليونير الفلسطيني، (الاسم محفوظ في ملّف التحرير)، جاء لمناقشة الأوضاع الاقتصادية بالضفّة الغربية.

وبحسب الموقع العبري، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، انعقاد هذه الاجتماع، بمنطقة رام الله، وأن رئيس الأركان كوخافي، أجرى في هذا اليوم، جولة ميدانية بالمنطقة.

ونقل الموقع العبري، عن مصادر أمنية قولها: كوخافي مهتم بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين، بالضفة الغربية، ويبحث عن طرق جديدة تؤدي إلى استقرار الهدوء هناك، كما أكّدت المصادر.

وأشار الموقع العبري، إلى أنّه ورغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة بغزة، إلّا أنّ المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، يعملان على تحسين وتقوية الاقتصاد بالضفة الغربيّة، بهدف ضمان الهدوء والاستقرار، في حال اندلاع صراعات بعد موت رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، على حدّ تعبير المصادر الأمنيّة في تل أبيب.

في السياق عينه، قال الجنرال غادي آيزنكوت، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيليّ السابق، قال إنّ قطاع غزة فيه مليونا إنسان، وفي الضفة الغربية 2.8 مليونا، جميعًا باتوا يرون الهجمات المسلحة هي الطريق الأساسية لتحقيق الحقوق السياسية والدينية والاجتماعية، ما يجعل التحدي والإستراتيجية أمام إسرائيل معقدة جدا، بعكس ما هو حاصل في جبهات أخرى تواجهها إسرائيل، فإن القضية الفلسطينية أكثر تعقيدًا، على حدّ تعبيره.

وفي كلمة ألقاها بمؤتمر هرتسليا أوضح الجنرال المُتقاعد آيزنكوت أنّ السنوات الـ5 الأخيرة عاشتها إسرائيل دون حروب، صحيح قد لا تكون هناك حروب علنية، لكننا، أضاف، خضنا أخرى سرية من قبيل المعركة بين الحروب، ربما نصل لمعركة ما، لكنها تحتاج تقييمات عميقة ومنطلقات سليمة، طبقًا لأقواله.

من جهته قال أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب إسرائيل بيتنا، وزير الحرب السابق، قال إنّ إسرائيل تدفع الأموال إلى غزة مقابل إشعالها الحرائق في حقول مستوطنات غلاف غزة، وكأنّ نتنياهو بذلك يمول إطلاق الصواريخ، وأضاف أنّ السلطة الفلسطينية كسلطة ومنظومة لم تعد قائمة، فما هو موجود حماستان وفتح لاند، على حدّ قوله.

ومضى قائلاً إنّه لو جرت انتخابات في الضفة الغربية، فإنّ حماس ستنتصر بكل تأكيد، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الانهيار الأمني في الضفة الغربية أكثر خطورة من نظيره بقطاع غزة، مُختتمًا حديثه بالقول إنّ حماس أثبتت للفلسطينيين أنّ الطريق المثلى للتعامل مع إسرائيل هي القوة، كما قال الوزير الإسرائيليّ السابق والمُتطرّف جدًا.

على صلةً بما سلف، رأت ورقة بحثيّة صادرة عن مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجيّة في تل أبيب، رأت أنّ الانسحاب من الإسرائيليّ من الضفّة الغربيّة يُشكّل خطرًا وجوديًا على كيان الاحتلال. وشدّدّت الورقة التي قام بإعدادها الجنرال في الاحتياط غرشون هكوهين على أنّه بينما تتأخّر خطة السلام من قبل إدارة الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، التي باتت معروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، فإنّ انسحابًا مستقبليًا من يهودا والسامرة، وهو الاسم التلموديّ للضفّة الغربيّة، سيضع إسرائيل أمام خطرٍ وجوديٍّ.

ولفت المُراسِل للشؤون العسكريّة في صحيفة (يسرائيل هايوم) العبريّة إلى أنّ الورقة البحثيّة التي وضعها الباحث العسكريّ هكوهين تُشكّك بفكر معظم كبار رجالات جهاز الأمن في الماضي وفي الحاضر، إذْ أنّه في لُبّ البحث، يُشدّد الجنرال هكوهين على أنّ تغيّر شكل الحرب في العقود الأخيرة من المواجهة التقليديّة بين الجيوش إلى مواجهاتٍ تُشرِك السكان المدنيين، يُلزِم باستمرار تواجد إسرائيل في المناطق التي لم تسلم بعد للفلسطينيين، على حدّ تعبيره.

الباحث العسكريّ استعرض في الورقة أيضًا سلسلةً من السيناريوهات التي من شأنها أنْ تتطوّر إذا ما خرج الجيش الإسرائيليّ من مناطق (A) و (B) في الضفّة الغربيّة، وفي الوقت عينه يُحذّر من أنّه مثلما حصل في جنوب لبنان وفي قطاع غزّة، في حالة انسحابٍ إسرائيليٍّ، فإنّ المنظمات التي وصفها بالإرهابيّة ستجعل منازل المواطنين العرب في “يهودا والسامرة” ميادين قتال، من خلال تلغيم الشوارع وجعلها مخازن للصواريخ مثلاً، كما أكّد.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. إسرائيل احتلت الضفة الغربية تزامنا مع الجولان وسيناء وفتحت أبواب العمل للسكان في الضفة بالعمل في الداخل عام ٤٨ وفرح الفلسطينيون للأجور المرتفعة …ولكن إسرائيل فغيرت من سياسة الانفتاح التي اتبعتها في البداية تخوفا من اي أعمال عسكرية فردية لم يكن الهدف منها إلا تشديد الحصار على المواطنين الفلسطينيون فقامت إسرائيل بتشديد الحصار وخنقت الاقتصادي الفلسطيني بالضرائب والقيود المختلفة
    والسؤال هل نجحت إسرائيل ام نجحت الأعمال العسكرية الفردية ..
    الجواب لقد خسر الفلسطينيون فقط كمجموع ولم ينتفع إلا من هم في سلك الأجهزة الرسمية التي لا تزال قنوات العمل مع الأجهزة الإسرائيلية فاعلة
    لهذا ما هو الحل لهذه المعضلة السياسية والوطنية على حد سواء ….
    بداية لست سياسيا ماهرا ولا انا من الذين يفهمون التلاعب التي يمارسها السياسيون اليهود ولكنني أستطيع القول بأن العرب في المجمل الفلسطينيون على وجه الخصوص فشلوا فشلا ذريعا في التوصل إلى سلام يوفر الفلسطينيين حياة كريمة
    وليس المطلوب الاستسلام انما المطلوب وقفة وطنية مشرفة تضع إسرائيل أمام المحك ام ان حالة الوهن العربي ستجعل المعاناة في الأرض المحتلة تطول سنوات وسنوات تمهيدا لسياسة الترانسفير التي ستتم خلال المرحلة المقبلة …

  2. بالحقيقة فان الكيان الصهيوني ومهما تفنن بالتحاليل والاستنتاجات سوف يبقى تخت مظلة الخطر الوجودي لانه احتلال غير شرعي مبني على الاصولية الصهيونية ما دام هناك فلسطيني واحد < اسرائيل هالكة وانها لمسألة وقت فقط.

  3. (الاسم محفوظ في ملّف التحرير)،
    يا زهير الحلو في الأعلام الصهيوني أنه واضح وضوح الشمس ومابلف ولابدور ..وما بخبي إشي والشمس لاتغطى بغربال يا صديقي ..الأجتماع صار قبل شهرين وعقد في مدينة روابي وحضره لفيف من سادة ووجهاء المشهد الفلسطيني وبعلم ودراية وبتنسيق سلطة رام الله والميونير الفلسطيني هو بشار المصري .. والأجتماع عقد قبل شهرين ..؟ سيدي بالعربي إحنا صار فينا مثل تلك السيدة التي قررت إتصيف في الغور..؟ بالنهاية لاصيف صيفت؟؟ ولا سترها ظل عليها .؟؟؟؟؟؟ .وسجل واحد صفر لصالح الأعلام الصهيوني …

  4. الموضوع ليس دراسات اسرائلية متفذلكة متفلسفة. الموضوع ان الضفة وغزة والقدس اراضي محتلة بالقوة العسكرية الغاشمة بالرغم من قرارات الامم التحدة. المطلوب ليس عك كلام واجترار دراسات. المطلوب ان تنسحب اسرائيل من كافة الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة عام 67. نقطة واول السطر. اما الفذلكات والدراسات والتبريرات والصفقات والورش ما هي الا لتكسب اسرائيل الوقت لمزيد من التهويد والمصادرة. ويخسر الفلسطينيون الوقت ومزيد من الارض.

  5. عقد كوخافي اجتماع مع مليونير فلسطيني( رجل أعمال)
    (اذا ما اردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها), هؤلاء لا يمثلون الا انفسهم وبالتاكيد سلطة رام الله هي من أوعز لهذا المتآمر ان يعقد الاجتماع والا فانه لن يستطيع ذلك بدون اذن منهم

  6. لا يوجد احد من سكان مدينة روابي لديه الرغبه بانسحاب إسرائيل من الضفه الغربيه لانهم يعتبرونها الحاميه ووجودها استقرار لهم لممارسة انشطتهم الشرعيه وغير الشرعيه تحت الاحتلال

  7. اذا كان انسحاب عسكر الاحتلال من الضفة الغربية يشكل خطر وجودي على الكيان الغاصب، فإن بقاؤه هناك يشكل خطر وجودي على الفلسطينيين كافة والعرب عموما.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here