على السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس أخذ زمام المبادرة والكف عن التعليق والركون جانبا

بسام ابو شريف

في العمل السياسي والنضالي لايوجد مستحيل ، ولذلك فان السلطة مطالبة بالانتفاض على نفسها ووضع المتكلسين جانبا والاقدام على مبادرات ثورية ، مبادرات تستمد قوتها من الحق الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير وحقه بالاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والتمسك بالقانون الدولي والمبدأ العادل بحق العودة لكل أبناء البشر .

كتبنا كثيرا ، لكن يبدو أن كلامنا لايصل الى مسامع صانع القرار الرئيس ابو مازن ، وربما لأن من يلخصون له ماينشر ، لايريد من يحيط به أن يصل الى مسامعه أو أن يقرأه .

رغم ذلك سنخاطب ابو مازن – لأن خطابنا له يصل الى مسامع أبناء شعبنا ويقرأه الآلآف منهم ” حسب مايشير له احصاء الفيسبوك والوكالات والمواقع ” ، وعلى سبيل المثال وصل عدد من اطلعوا على آخر رسالةكتابية وجهناها للأخ ابو مازن 129 الفا .

ولندخل في صلب الموضوع : كيف نتصدى للمشروع الاميركي ؟

هنالك طرق مختلفة ، لكن أقصرها وأفعلها وأسرعها هو أن نحرم مشروع ترامب لشطب قضية فلسطين من تأييد حلفاء اميركا من الدول العربية .

وقد يقول قائل : لكن هذه الدول تؤيد مشروع ترامب فليكمن أن واجب السلطة يقتضي بأن تتصرف وتبادر بحجم قضية فلسطين ، وقوة الحق فيها وجرأةالمواجهة المباشرة وحتى اذا كانت دول عربية وقفت أنظمتها الى جانب مشروع كوشنرفان الوقت الى جانبنا لأن الحق وهيبة القضية وسلاح الحقيقة أقوى من هذا الموقف الذي يتأرجح نتيجة الضغط الاميركي والتسلل الاسرائيلي لهذه الدول .

كيف يبادر ابو مازن ؟

استنادا لما قاله في اجتماع وزراء الخارجية العرب ، ورفضه المشروع الاميركي والتفاوض مع اميركا على أساسه ورفضه لمؤتمر البحرين ” مؤتمر كوشنر ومشروع ترامب ” ، يطلق الرئيس ابو مازن مبادرة لتوقيع اتفاقيات ثنائية أو جماعية بين منظمة التحرير الفلسطينية وكل دولة من هذه الدول ، ومعها مجتمعة للتمسك بالمبادرة العربية وبحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال واقامة دولته وان القدس عاصمتها ، وان حق العودة حق مبدئي لايمكن الغاؤه .

مثل هذه المبادرة التي يجب أن تتم فورا سوف ينتج عنها :-

1- اما موافقة وتوقيع الاتفاق ، وهذا سيقطع الطريق على كوشنر واسرائيل ومشروع ترامب .

2- أو عدم التجاوب ، وهذا سوف يكشف زيف ما أعلنه الملك سلمان وغيره من دعم حق الشعب الفلسطيني باقامة دولته وأن القدس عاصمة لها وأن المبادرة العربية تستند للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة بهذا الصدد .

وسوف تشد هذه المبادرة أجهزة الاعلام ، وتحاط بأكبر قدر من الاهتمام لأنها تأتي عشية انعقاد مؤتمر البحرين نقطة انطلاق التآمر ومحاولة تمريره وتضليل الرأي العام حول أهدافه .

ولاشك أن دولا خليجية ( سبق لها أن أعلنت تمسكها بأهداف المبادرة العربية ) ، سوف توقع هذا الاتفاق وسينتشر الأمر وتحذو حذو الكويت ( مثلا ) ، دولة عمان وقطر مما سيحرج الآخرين ، فهذه مبادرة تتراكم حسب انتاجها ككرة الثلج ، وسيسقط في يد كوشنر عندما ينهار الأساس الذي يستند له في انجاح وتمويل المشروع .

مثل هذه المبادرة سوف تضع السلطة والأخ ابو مازن في الموقع الأقوى بشكل عملي بدلا من أن يبقى الأقوى بشكل نظري ومبدئي .

والقاء نظرة على مبادرة ايران لعقد اتفاقيات حسن جوار وعدم اعتداء مع دول الخليج سوف تنجح رغم ضغط الولايات المتحدة ، وسوف تقطع الطريق على اجراءات بولتون ومحاولته هو ونتنياهو لجر واشنطن لحرب يرغب فيها مستشارو ترامب لكن يرفضها ترامب كما يظهر في أقواله ، فبدلا من التصادم مباشرة مع ترامب وكوشنر ومشروعهما يأتي الاتفاق مع هذه الدولحول دعم الحق الفلسطيني خطوة رادعة لواشنطن وتل ابيب .

هذه المبادرة تطرح هنا كعنوان أو لقطع الطريقعلى مشروع واشنطن ، فهو مشروع تصفوي دموي خطير ، وحلفاء واشنطن من الدول العربية يعلمون ذلك ويخشون من تبعاته .

وستكون مبادرة ابو مازن طوق نجاة من الضغط الاميركي ومن الرعب السائد حول تبعات المشروع ان وافقت عليه هذه الدول وهي التي صاغت واطلقت المبادرة العربية .

هل يقرأ الرئيس ابو مازن آراءأبناء الشعب واقتراحاتهم أم يحيط نفسه بمجموعة من الذين ” رتبوا أمورهم ” ، ولايريدون لأحد أن ينهض ليواجه المؤامرة ؟

 

كاتب وسياسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. أستاذ بسام انت منهم وفيهم،،،عليك اذن المبادرة،،، ننتظرك،،،فلا تخيب امالنا،، !!!!

  2. السيد عباس عمل عاطل كثير بحق القضية الفلسطينية، واسترخص تضحيات ودماء الشهداء.
    شعب الجزائر ضحى بمليون ونصف المليون شهيد، والفيت كونغ ضحوا بالملايين وكذالك الايرلنديين .
    أما فلسطين وتاجها الاقصى وكنيسة القيامة والحرم الابراهيمي تستحق التضحية وتستحق أن نضحي من أجلها بكل نفيس من أجل مقدساتها لإرضاء الله رب الناس ورب فلسطين ورب مقدسات فلسطين.
    أما السيد عباس إذا ما أراد التضحية فليتنحى لكي يحفظ ماء وجهه.
    وعلى راي المثل الشعبي: الولد العاطل بجيب المسبة لاهله

    ابن الجليل
    فلسطين

  3. النضال الوطني عبْ كبير يجب ان يتقاسم حمله الشعب كاملا او جزء كبير منه لا فئه محدوده تنهك في السجون والمنافي والمرض والفاقه .كيف يقبع الاف الرجال والنساء خلف القضبان ومعاناة الابناء والاباء والزوجات بينما الملايين في المقاهي والمدرجات الرياضيه وخلف التلفزيونات وحياة عاديه .فكنما الجموع تقول لهم فلتتحملوا نتائج خياراتكم وعواقب مقاومتكم . ان الامم العظيمه تستجيب للتحديات التي فرضها التاريخ عليها جيل بعد جيل لا تكل ولا تستسلم بل من يتعب يسلم الرايه لمن بعده .لدماء جديده برؤيه وعزم جديد والايحتكر جيل واحد المهمه فيرهق وبحكم المشيب وضروراته يستكين ويقدم تنازالات تكون مكلفه لمن يأتي بعده ..لا يقول زعيم نضال وطني وقائد حركة تحرير هي من اطلق الرصاصه الاولى انني لن احارب والقيت البندقيه وخياري السلام ولا خيار غيره في مواجهة عدو شرس عنيف لا يتورع عن القتل والتدمير واهانة الكرامات . قال لي مسؤول محسوب على فتح والسلطه في بزنامج تلفزيوني انني صاحب خطاب خشبي تجاوزه الزمن متناسيا ان مشوار النضال طويل وان حياة الامم لا تحسب بالايام والليالي بل بالسنين والاحقاب ولا باللحظات الراهنه التي قد تكون حالكه ومحبطه بل بامل واصرار مع كل طفل يولد وصباح يتنفس .

  4. يتبع انتظر الى وجه عباس مكشر الى الشعب الفلسطيني و يبتسم الى الصهاينة و عندهم الصهاينة اصبح إسمه بسام و عندنا اسمه عبس و خناس

  5. استاذ بسام ابو شريف
    عباس خرب كل تاريخ منظمة التحرير و خرب الضفه الغربيه و ليس له وجود مع الشعب و الكل يلعنه كل يوم
    و ماذا انت وانا نقول الى اصدقائنا الذين استشهدوا يجب
    خلع عباس و عائلته عباس هذه شخص خبيث و في الفلسطيني هو صهيوني عدو الشعب الفلسطيني يجب عليك أن تعرف هذه . مع احترامي

  6. حذارِ أيها الفلسطينيون من كل ما يدور حولكم من هرج ومرج وعجيج و ضجيج كلها مقدمات لقدوم العاصفة القاصفة الناسفة , فوالله مامرت فلسطينكم الغالية في تاريخها يوماً أخطر مما تمر به هذه الأيام , فإما تكونوا أولا تكونوا , لقد طاب الموت أيها المظلومون , أما هؤلاء الذين الذين يدّعون العروبة والاسلام خيرناكم فاختاروا إما أنتم مع فلسطين أو مع الشياطين والخونة المجرمين ومع أبي جهل وأبي لهب ومصيركم كمصيرهم حهنم فيها خالدين الى أبد الآبدين وعليكم لعنة الله الى يوم الدين غير مأسوف عليكم ولا الضالين .

  7. الى الاستاذ بسام ابو شريف
    بعد التحيه
    انا لا افهمك و عليك المطالبة في إزاحة عباس بدل صف الطريق و تضيع وقتك. مع احترامي

  8. ختم الأستاذ المناضل مقاله بالاَمس طارحا السؤال: “والآن ماذا ننتظر ؟”وهاهو اليوم يقترح: “كيف يبادر ابو مازن؟” وانا ما زلت، وما برحت، وما فتئت أكرر: نعم ماذا ينتظر “ابو مازن”؟

    هي صرخة أردتها ان تصل بشتى الطرق علها ان تُسمع حيا او تُلامس نخوة معتصم!
    ناديتكم و كررت حتى ملني النداء .. دعوتكم و دعوت لكم و كررت حتى ملني الدعاء .. ناشدتكم و كررت المناشدة أن اعقلوا و تعالوا ليوم مرحمة و كلمة سواء .. أن تعففوا أو توقفوا عن ايقاظ الفتنة، وأن انزلوا عن الأشجار .. أن صوبوا البوصلة بالتصويب على العدو الحقيقي فتصب النيران على تل ابيب و نقرأ جميعا: “نصر من الله، و فتح قريب”!
    اما اليوم، فلا بد من اعادة استدعاء:
    ـ اولا- شعار كان قد رفعه قائدِ مقاومةِ شعب شكتاو في أميركا الشماليّة، “تكومسة”: “إما المقاومة و اما انتظار الإبادة”!
    ـ ثانيا- اللاءات الهاشمية الثّلاث: “لا للتّنازل عن القدس المحتلة”، “لا للوطن البديل” و”لا للتوطين”!
    نعم خسئوا فالأردن اكبر من الدور المرسوم، وهو قادر، قيادة وشعبا، على احباط “القدر المرسوم” .. وسيبقى الأردن وقف الله، أرض العزم، أفقا عربيا، وعمقا سوريا وامتدادا كنعانيا .. وطنا بهيا بانتظام ولايته الدستورية ومأسسة الدولة وتحصين القانون، شريفاً لا نبغي ولا نرضى عنه بديلا، ولا نرضاه وطنا بديلا! ولن تقوى قوى “الزندقة” او “الصهينة و”الصندقة” بخشنها وناعمها على تحويل الاردن من وطن الى جغرافيا والاردنيين من مواطنين الى سكان انسجاما مع مفرزات سايكس/ بيكو ووعد بلفور بمصادقة صك الانتداب وعصبة الأمم وما رسموه للأردن من دور وظيفي قاومه الملك الحسين متمسكا باستقلال القرار السيادي وانتظام الولاية الدستورية، وعمل على تخطي الدور ومقتضياته والتحرر من الالتزامات المترتبة عليه ليرسى بذلك إرثا سياسيا لأجيال “اسلفتها” قريش “بمدرجة الفخار” فيحملوا “من الأمانة ثقلها، لا مُصْعِرِينَ ولا أَصَاغِرَ مِيلا” فهم – كما يضيف محمد مهدي الجواهري – ابنَاء “الذينَ تَنَزَّلَتْ بِبُيُوتِـهِمْ ، سُوَرُ الكِتَابِ، ورُتّلَتْ تَرْتِيلا”!
    ـ ثالثا- صرخاتي المتكررة المتواصلة ل “ابو مازن”: [ماذا تنتظر (هل تنتظر الإبادة!؟) وترامب ماض يعمه في غيه و طغيانه، وقراراته تترى وتتزاحم!؟ اتخذ موقفا “براغماتيا”: طلق أوسلو وأعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة بعاصمتها القدس، وبلاءاتها الثلاثة!]
    أنتم مؤمنون، وعلي ان اذكر انني “كنت قد وجهت نداء مكررا، مكررا .. معجلا، معجلا الى الرئيس الفلسطيني ليتخذ موقفا “
    “براغماتيا” يطيح بصفقة القرن ويجهضها ولعل هذا أقصى ما يستطيعه من موقعه الحالي .. خاطبته واخاطبه بكل اخلاص ان قم باضعف الإيمان في ظلّ تواتر التقارير والتسريبات و تزاحم القمم والجولات و الزيارات واللقاءات – السرية منها والعلنية – وما يجري على الجبهات ومختلف التغطيات:
    أعلنها وطلق أوسلو ثلاثا .. وليكن اعلان الاستقلال مصحوبا بلاءات الخرطوم الثلاثة!
    أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة ..
    أعلنها و اسقط “الصفقة” بقرنها و قرونها ..
    أعلنها “أبو مازن”، أعلنها – و لو من غزة!
    أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة على كامل التراب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية بحدود الرابع من حزيران عام 1967 .. أعلنها وطلق أوسلو ثلاثا .. وليكن اعلان الاستقلال مصحوبا بلاءات الخرطوم الثلاثة: لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض مع العدو الصهيوني قبل عودة الحقوق الى اصحابها بما في ذلك حق العودة!
    اعلنها وضع الجميع امام المسؤوليات التاريخية!
    اعلنها وأثبت قدرة الشعب العربي الفلسطيني على خلق واقع موضوعي جديد!
    أعلنها وانتزع التأييد من الأمة العربية شعوبا ودولا، ومن دول مجلس التعاون الاسلامي والأمم المتحدة!
    أعلنها وأعد لنا الروح ونحن نرى المنكر، وأي منكر أعظم من احتلال فلسطين واغتصابها من النهر الى البحر ومن الناقورة الى أم الرشراش؟ لنعمل على تغيير المنكر ولو بأضعف الإيمان، فلكم ارتقی الشهداء قرعا للأجراس مؤذنين باستعادة فلسطين، كل فلسطين، من النهر إلى البحر ومن الناقورة الى أم الرشراش (27،009 كم مربع – متر ينطح متر، كاملة غير منقوصة!) .. ولكم رجوتكم ان اوقفوا “الكوميديا الجاهلية” فقد شبعنا لعبا بين يدي بيرنارد لويس وصحبه اصحاب بدع وخطط وخدع تفتيت المنطقة طائفيا وعرقيا كي لا تبقی فيها دولة سوی اسرائيل .. من زئيف جابوتينسكي الی موشی هالبيرتال وحتی أوباما – و ترامب بالتأكيد، سيما وهو يستكمل ذلك بوعده “المبلفر” بخصوص الجولان! فكفوا عن مراقصة العدم وانسحبوا من اللعب بين أيديهم!
    أعلنها “ابو مازن” .. أعلن قيام “الجمهورية العربية الفلسطينية” المستقلة بعاصمتها القدس، وبلاءاتها الثلاثة”!

    ديانا فاخوري
    كاتبة عربية اردنية

  9. ابو مازن لا يسمع الكلام و اصبح صهيوني حتى النخاع يجب الانقلاب عليه طيب هل حراسه هم فلسطينية او من شركات غربيه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here