على الأحمق ترامب أن يَعيَ أن سيادة العراق جاءت بالدماء وأن القواعد العسكرية لا تُبنى في بلد المقاومة والشهداء… في ليلة الميلاد قرر ترامب أن يتحولَ لِـ “سانتا كلوز” حاملاً الرسائل لدول المنطقة

مايا التلاوي

أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زارَ العراق في وقت متأخر من ليلة الميلاد والتقى الجنود الأمريكيين في قاعدة عين الأسد في الأنبار .

كشف مصدر عراقي أن الرئاسات العراقية رفضت طلب ترامب عقد لقاء في قاعدة عين الأسد معتبرة أن لطلبه خروجاً عن البروتوكول الدولي وأن سيادة العراق فوق أي اعتبار .

في حين أشار الرئيس الأمريكي في تصريحه للصحفيين أن ” وجودنا في سورية لم يكن أبداً بلا نهاية لكن لا خطط على الإطلاق لسحب القوات العسكرية من العراق وأضاف قد نستخدم العراق كقاعدة إذا أردنا القيام بشيء في سورية .

تضارب التصريحات هو سيد الموقف لأن ترامب أطلق يد أردوغان في سورية وأعلن عن سحب قواته من ثم عاد ليجدد التهديد باستهداف الأراضي السورية من بلدٍ عربيٍ مجاور إن لزم الأمر .

في الوقت الذي كان يحتفل فيه ترامب مع جنوده بصحبة زوجته ميلانيا كانت ست طائرات حربية اسرائيلية من نوع F35 / F16 تنفذان غارات جوية ضد مواقع عسكرية سورية واستمرت لمدة تسعين دقيقة استخدمت فيها صواريخ مُجنحة وقنابل .

جاء الرد السوري الفوري والمفاجىء للاسرائيلي أن الجهوزية عالية وأن عين الأسد لا تنام إذ قامت قوات الدفاع الجوي بإسقاط أربعة عشر هدف من أصل ستة عشر وقد نتج عن العدوان إصابة ثلاث جنود وأضرار في مخزن أسلحة في ريف دمشق الغربي .

اسرائيل التي اعتادت على اللعب بالنار تلقت ضربات صاروخية تحذيرية مفادها أن زمن عدم الرد قد ولى وأن سورية باتت قادرة على رد الصاع صاعين والصاروخ باثنين .

في زيارة ترامب للمنطقة المشتعلة منذُ توليه منصبه عدة رسائل :

أولاً : إن القوات الأمريكية قادرة على استهداف الأراضي السورية من العراق حتى لو انسحبت من قواعدها في سورية .

ثانياً : إن للحضور الأمريكي مكانته ولن تتخلى الإدارة الأمريكية عن حصتها في الشرق الأوسط كما أعتقد البعض من خلال قرار السحب المفاجىء .

ثالثاً : هو تعمدَ ترك منصب وزير الدفاع الأمريكي شاغراً لتفرده بالقرارات العسكرية وعدم الرجوع لأي رأي يخالف رؤيته .

لا نريد أن ننظر إلى النصف الفارغ من الكأس لكن حسب اعتقادي أن هناك منهجية جديدة لدى عقل ترامب العدواني تجاه العرب وتجاه دول المنطقة لن تكون مُرضية بالقدر الذي نعتقده وعلى دول المنطقة وروسيا والحلفاء أن يُدركان أن الثعلب الأمريكي ينقض على فريسته في أكثر اللحظات التي يوهم بها خصمه أنه ضعيف ومُتخلي ومُنسحب .

كاتبة وباحثة سياسية

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. بالله عليكي ست مايا تستريحي. الدم العراقي استباحه العراقيين الفاسديين و خنوع الشعب تحت أقدام أسيادهم. خير منه سنتا كلوز الي اصلا بعمل زيارة لأبناء شعبه يوم عطلته بدل من العربان الي برموا ولادهم للموت و الي مش بالحرب فطورهم و عشاهم زبالة. اصلا انتي لو صحلك جواز سفر أمريكي ما بتستني يوم. ما اشطركم بالكلام الي ما بطعمي خبز.

  2. أية سيادة بلد محتل وكل قيادته تابعة ومنصبة من الأمريكان ومن يمنعه عن الهبوط عملائه من يتصدوا لمقاومة الاحتلال ويبيعون أرضهم وعرضهم للمحتل { أين أبو لؤلؤة وأعوانه تبــــــــــــــــــــــا لكـــــــــــــــــــــــــــم
    كل من يذكر صدام والمقاومة بسوء فهو عميل ويقال اقتلوا العبيد قبل سيده

  3. العتب ليس على امريكا ولكن العتب على الحكومة العراقية الي ماعدها شخصية .
    خرقة بالهوا . كلمة للحكومة العراقية … عمي خزيتونا لا عيشة مثل البشر ولا خدمات ولا كرامة ولا موقف انو اكبر دولة فساد بالعالم شنو هذا الاخرق ترامب يدخل ويطلع بكيفة؟ عمي طردوهم . من دحر داعش؟ امريكا ام دم العراقيين؟ وبعدين امريكا مسوية ضغوط على ايران وتركيا والصين واوربا وكندا وروسيا ما تقدر تضغط على العراق بشي .
    بس …. عن علي عليه السلام لا رأي لمن لا يطاع

  4. الى السيد جبار العبودي … يظهر انك تغرد خارج السرب وانت تتكلم عن انسانية امريكا ..اقرأ التاريخ جيدا ان كنت عراقي ¡¡¡¡¡

  5. (سيادة العراق جاءت بالدماء وأن القواعد العسكرية لا تُبنى في بلد المقاومة والشهداء!!) کلام من الذهب، من الدرّ و المرجان!!

  6. اذا اردت ان تعرف ان هذا الانسان او ذاك احمقا او نزقا انظر الى موقفه من امريكا فان كان يعتتقد ان احدا بامكانه ان يهزم امريكا فهو بلا شك احمق ونزق فامريكا هي الان في موقف انساني كريم من بقية العالم لأنها تواجه تجاوزات الاخرين عليها بعدم الرد رغم قدرتها لاعلى الرد العنيف الذي يمحق وجود من يعتدي عليها ويمححو وجوده من على الارض رغم ان الكثير من هذه التجاوزات وصلت الى حد قتل الامريبكيين وتخريب مصالح حيوية لها في كثير من مناطق العالم 0 ويتجلى موقفها الانساني انها تملك قوة عسكرية هائلة بامكانها ان تفني العالم بها كما فعلت باليابان 0 فمن يكتب ويبحث عليه ان يعود الى العقل والدراسة التاريخية والواقعية لأمريكا قبل ان يكتب عنها لها او عليها والا كان احمقا ونزقا وعليه ان يعرف من هو الاحمق هو ام ترامب

  7. اذا اردت ان تعرف ان هذا الانسان او ذاك احمقا او نزقا انظر الى موقفه من امريكا فان كان يعتتقد ان احدا بامكانه ان يهزم امريكا فهو بلا شك احمق ونزق فامريكا هي الان في موقف انساني كريم من بقية العالم لأنها تواجه تجاوزات الاخرين عليها بعدم الرد رغم قدرتها لاعلى الرد العنيف الذي يمحق وجود من يعتدي عليها ويمححو وجوده من على الارض رغم ان الكثير من هذه التجاوزات وصلت الى حد قتل الامريبكيين وتخريب مصالح حيوية لها في كثير من مناطق العالم 0 ويتجلى موقفها الانساني انها تملك قوة عسكرية هائلة بامكانها ان تفني العالم بها كما فعلت باليابان 0 فمن يكتب ويبحث عليه ان يعود الى العقل والدراسة التاريخية والواقعية لأمريكا قبل ان يكتب عنها لها او عليها والا كان احمقا ونزقا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here