علاقة الاسلام والمسلمين بالصين!

د. عادل ارباش

السياسة الغربية تعتم على إيجاد الحوافز الداخلية للاستمرار في الهيمنة والنمو ، من خلال إيجاد العدو ، وعليه رتب سياسيو الغرب العدو الخارجي فالأول كان التحاد السوفيتي ، والثاني الإسلام والمسلمين ، والثالث الصين ، وبناء على ذلك استطاعت أمريكا وحلفائها انهاء الاتحاد السوفيتي وتفتيته ، بالضربة القاضية بهزيمته في أفغانستان ، وقد استخدمت مسلمين في ذلك تحت راية الجهاد ، فدعمت وسلحت الشباب المسلم المتحمس للجهاد وانشات مؤسسات لذلك عن طريق حلفائها في المنطقة خاصة السعودية كونها بلد الحرمين وترفع شعار الإسلام والدفاع عن المسلمين ،

بعد هزيمة السوفيت ، حلت أمريكا في أفغانستان وهي هناك الى الان ، وطاردت المجاهدين الذين استخدمتهم في قتال السوفيت ، وتطرف هؤلاء اكثر وسهلت لهم أمريكا بناء كيانات قوية متطرفة ، استغلت أمريكا ذلك لجمع العالم لمواجهة الإرهاب (الإسلامي) والانتقال للمرحلة الثانية وهي مواجهة الخطر الإسلامي طبقا للخطة التي وضعوها والتي اعلن عنها مسؤول الناتو في التسعينات ، وكانت خطة انهاء هذا الخطر المزعوم عن طريق ضرب العرب والمسلمين بعضهم ببعض كما حدث في العراق ويحدث في سوريا واليمن وليبيا والصومال وأفغانستان ، وقد صرح بوش البن بذلك حين قال ( سنجعلهم يقتلون بعضهم بعضا ، ومن ليس معنا فهو ضدنا ) ويبدو ان الغرب بدأ يشعر بأفول الخطر (الإسلامي) ويستعد الان لمواجهة الصعود والخطر الصيني .

يستعد الغرب الان لمواجهة الخطر الصيني اقتصاديا أولا ثم خلخلة نظامه الداخلي ، عن طريق اثارة القلاقل العرقية والدينية ، ويبدو انها لم تجد افضل من التجربة الأفغانية باستغلال الأقلية المسلمة (الايقور) التي تعيس في تركستان الشرقية (سبينكيانغ ) من خلال تسليط الأضواء عليها واتهام التنين الروسي باضطهاد المسلمين فيها ، منذ سنوات عديدة نعرف مأساة تركستان الشرقية (الايقور) ولم تلتفت أمريكا والغرب لاضطهادهم ، أمريكا والغرب تحركت الان فيهم النزعة الإنسانية نحو المسلمين الايقور في الصين ولا يتحرك ضميرهم لقتل الأبرياء في العراق وسوريا واليمين وليبيا والصومال المستمر من سنوات عدة وتشارك أمريكا في القتل بشكل مباشر او غير مباشر بدعم القتلة او بالسكوت عليهم ،

ان عقلية الهيمنة التي تعتمد على استغلال الاخر لتحقيق منافع خاصة تسعى الان لاستغلال المسلمين من اجل الجهاد ضد الصين وتدعم جماعات في سوريا وتعدها لتوجيهها لمحاربة الصين مثلما فعلت في سوريا والعراق وخربت بها بلاد المسلمين واساءت للإسلام ، وقد احسنت الحكومة التركية حين سارعت بأرسال وفد لزيارة تركستان الشرقية (الايقور) للوقوف على احوالهم لإفشال المخطط الخبيث لأحداث صدام إسلامي صيني ينتج عنه استئصال للوجود الإسلامي في الصين ، خاصة ان علاقة الصين بالإسلام والمسلمين منذ الفتح الإسلامي علاقات حسنة تقوم على السلام والتواصل الامن ، ان حل قضايا الأقليات المسلمة في العالم يجب ان يكون من خلال الحوار والتفاهم وليس العمالة للأجنبي الذي لا يأتي من خلاله الا باشر والدمار والتاريخ والواقع المعاصر يشهد على ذلك ، لهذا يجب ان يكون للمسلمين موقف إيجابي خاص بهم يحدد دورهم في كل مكان يعيشون فيه يبنون ويصلحون ولا يكونوا أداة هدم في يد الاخرين .

السويد

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. وكما اسلفنا تعليقا على صدر راي اليوم الغراء منبر الإعلام المعرفي وبلج الحقيقه بهذا السياق وخلاصة لما اسهبت شرحا استاذ عادل المحصّلة للعولمه بكافة مخرجاتها (إقتصاد التبعيه والسياسة والإقتصاد توأمان بشريان واحد) وبات من في يده المغرفه هو صاحب المال وليس مالكه توجيها وتوظيفا ( لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) ؟؟؟؟ الناطق الرسمي مستر ترامب أطلق الرصاصة الأولى التي تسبق المعركه من خلال حرب الدولار والليوان عندما ضرب بكافة مخرجاتها بعرض الحائط ؟؟؟؟؟ لكن الواجبه الحالة لأصحاب القرار” اشبه بالعروة الخريفيه ” ومؤشراتها ولوجا الى الإنتقال بإقتصادات الدول من مربع التبعيه الى خيمة تحت الوصايه والمؤشر التنازلي لسعر الفائدة هو من أجل تخفيف كلفة الإنتاج للمساهمة في تخفيف كلفة المعيشه على المستهلك (رحى طاحونة عجلة انتاجهم المتوحش خشية ان يصيبها الصدأ ) ناهيك عن النشاط المحموم لأذرعهم الإنسانية تحت مسميات متعددة بدعم المبادرات ونشاط الإقتصاد المحتمعي والمشاريع الصغيرة ( توظيف ماتبقى من وعاء ادخاري واو زيادة حجم الديون على الأفراد والخ ؟؟؟؟؟؟ وهذ ما اقتضاه التعليق توضيحا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here