علاء مبارك يشكو الإعلاميين المتحولين بسرعة “الفيمتو ثانية”.. و”رأي اليوم” تفتح “الملف الشائن”.. شريف العبد: بيد الدولة أن توقف ظاهرة الاعلاميين المتحولين والديمقراطية هي الحل.. كارم يحيى: ما يحدث ليس بجديد وكل شيء يمكن تبريره في مصر الآن تحت مسمى “فزاعة الإخوان”

القاهرة – “رأي اليوم”- محمود القيعي:

“يخرج علينا بتخاريف مرة بأنه يخشي من وجود صفقة بين الإخوان وجمال ومن قبل قال (وما يُدرينا لعل هناك من يهندس صفقة لعام 2022 الحكومة والبرلمان للإخوان والرئاسة لجمال) هرتلة تدل علي سطحية وفقر في التحليل وقراءة الأحداث وعلي شخصية ضعيفة قابلة للتحول في اقل من الفيمتو ثانية شفاه الله”.

بتلك الكلمات الحادة هاجم علاء نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة أخبار اليوم وأكثر الصحفيين قربا من السيسي، بسبب هجوم الأخير عليه عقب اعتقاله وأخيه واتهامه بعقد صفقة مع الإخوان لإسقاط الجنرال!

كلمات مبارك السابقة تنكأ جراحا غائرة في جسد “صاحبة الجلالة”، وهي جراح قديمة لكنها غائرة، فهل من طبيب مداوٍ لها كاشف لعللها؟!

ياسر رزق الذي بدأ رحلته الصحفية محررا عسكريا واقترب في البداية من مبارك ثم من ابنه من بعده، وتولى مناصب تحريرية في صحف ومجلات الدولة مثل مجلة “الاذاعة والتليفزيون”، ثم نقل ولاءه الى المجلس العسكري بعد ثورة يناير، الى أن أصبح الصحفي الأكثر قربا من السيسي، لم يجد غضاضة في النيل من ابني مبارك وهو الذي لطالما دبج المقالات الطوال في مدحهما والإشادة بهما والثناء عليهما.

ولو نظرنا الى ظاهرة الاعلاميين المتحولين، لن يكون رزق هو آخرهم، بل هناك كثيرون وما هم بخافين على أحد.

الكاتب الصحفي الشهير شريف العبد نائب رئيس تحرير الأهرام السابق قال لـ “رأي اليوم” إن ياسر رزق أخطأ خطأ بينا بهجومه على نجلي مبارك لإرضاء السيسي، بعد زيادة شهرة نجلي مبارك في الفترة الأخيرة.

وأضاف العبد أن جمال مبارك تم رفعه على الأعناق في حي الحسين تعبيرا عن حنين الناس الى عهد أبيه الذي كان بردا وسلاما.

وردا على سؤال عن كيفية مواجهة ظاهرة الاعلاميين والصحفيين المتحولين، قال العبد إن الحل الوحيد يكمن في الديمقراطية ولا شيء غيرها، مشيرا الى أن الدولة

 تستطيع – إن أرادت – أن تحجم تلك الظاهرة المؤسفة بفتح أبواب الحرية ، وعدم تكميم الأفواه.

ووصف العبد ظاهرة “الاعلاميين المتحولين” بـ “المصيبة الكبيرة” التي كادت تقضي على الصحافة الحرة، مطالبا بترك هامش من الحرية ليكون متنفسا للآراء.

فزاعة الإخوان

أما الكاتب الصحفي كارم يحيى الناقد لأحوال الصحافة المصرية ومؤلف كتابي “حرية على الهامش” الصادر في 2004.

و”تمرد في الثكنة” الصادر في 2012 فيرى أن المشكل يتجاوز الأشخاص ويتعلق بالصحافة المصرية لاسيما الصحف المملوكة للدولة.

ونعى يحيى عدم وجود سياسات تحريرية مكتوبة تلتزم بمواثيق شرف المهنة، منددا بغياب هيئات تحريرية تضبط السياسة بشكل مهني وموضوعي.

وأضاف يحيى لـ “رأي اليوم” أن الأمر في الصحافة المصرية للأسف رهن مصالح شخصية وسلوكيات غير أخلاقية، ضاربا أمثلة على ظاهرة الاعلاميين والصحفيين المتحولين بعهود مبارك والمجلس العسكري ومرسي والسيسي.

وقال يحيى إن هؤلاء الاعلاميين المتحولين يتلاعبون بالمهنة من أجل الاستمرار في مناصبهم والحصول على الامتيازات المهولة، مشيرا الى أن هؤلاء المتحولين لديهم القدرة دائما على تبرير فعل السلطة ونقيضه في ذات الوقت.

وبرأي كارم يحيى فإن المشكلة العظمى والطامة الكبرى تكمن في أن ولاء هؤلاء المتحولين للحاكم الفرد ولأجهزة الأمن لا للشعب المغلوب على أمره.

وتابع: “هذا الأمر ليس بجديد على الصحافة المصرية، وإنما حدث في في أيام الانتقال من الملكية الى ثورة 23 يوليو، ورأينا رموزا مثل محمد حسنين هيكل ومصطفى وعلي أمين انتقلت من تمجيد الملك الى التنديد به والافتراء عليه”.

وقال إن ذات الأمر حدث في مرحلة الانتقال من حكم عبد الناصر الى حكم السادات ومبارك.

واختتم يحيى مؤكدا أن الفترة الأخيرة زاد فيها كم التحولات بشكل غير مسبوق، مشيرا الى أن الجديد الآن استخدام (فزاعة الإخوان) ليتم من خلالها تبرير كل شيء من قمع وفساد وانتهاك.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.!!!!!!!!!!!!!
    صدق الله

  2. الا الجبان او الجاهل او الحاقد او المنافق..المتحوّل ، الذي كالوحش، ينهش في لحم “جماعة الإخوان” بعدما تأكّد له أنهم ظُلموا ،واستُبيحت دماؤهم وأموالهم وأعراضهم، وشرّد بهم بين قتيل و جريح وفارٍ لاحول له ولا قوة، و مدفونون في غياهب السجون المصرية.. لا حول ولا قوة الا بالله. مازالت مصر مرشّحة الى لعنة اكبر مما حاق بها، لأنهم لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.

  3. وهناك واقعة شهيرة في مصر
    عندما ما ت كلب العمدة ذهبت القرية كلها
    عن بكرة أبيها لتقديم العزاء
    فعندما مات العمدة نفسه ، لم يذهب أحد

  4. عاش الملك مات الملك
    وهناك واقعة شهيرة في مصر
    عن بكرة أبيها لتقديم العزاء
    فعندما مات العمدة نفسه ، لم يذهب أحد

  5. مات الملك عاش الملك…للاسف هذا هو لسان حال الصحفيين والمثقفين في البلاد العربية وليس في مصر فقط.

  6. ظاهرة التقلب والتلون الفكري والسياسي اشتهر بها كتاب مصر ومثقفوها منذ قيام الدولة الحديثة في القرن التاسع عشر، وقد تندهش عندما تسمع بأسماء لامعة وشخصيات مرموقة كاانت ترهن قلمها وفكرها للحاكم المتسلط ، حتى إذا ما أدبرت أيامه سارعوا إلى الحاكم الجديد ، وليتهم يكتفون بالتطبيل والتزمير للحاكم الجديد بل لا يتورعون عن نبش سيرة الحاكم الذي مضى دون وازع من أخلاق أوضمير ، وكأنهم لم يسبحوا بحمده يوما ولم يلكعوا حذاءه ، وللأسف هذه الأخلاق الوضيعة يستوي فيها الصحفي والكاتب وحتى المفكر إلا من رحم ربي ، في عهد عبدالناصر .. طبل وزمر له صحفيون وكتاب كنا نحسبهم من الأفذاذ مثل فكري أباظة وإحسان عبدالقدوس وتوفيق الحكيم وصالح جودت ونجيب محفوظ وغيرهم كثير حتى إذا ما توارى سلقوه بألسنة حداد وقالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر، ولم يتركوا شائنة إلا نسبوها له ، ومع نهاية السادات ومجيء مبارك استل هؤلاء سكاكينهم وشرعوا في نبش تاريخ السادات ، لولا أن أوقفهم مبارك لأنه كان يعرف أن شرعيته واستمراره في التصالح مع إسرائيل يقتضي منه التوقف عن التعرض للسادات ، واكتفى هؤلاء المزمرون ومنهم ياسر رزق وسعدة ومكرم محمد وعطاالله بالتهليل لعصر مبارك والتسبيح بحمده والتذلل لأولاده وحاشيته حتى ثورة يناير ، وها هم اليوم يركبون موجة السيسي وعما قريب .. سيركبون موجة القادم وستعلم من خبايا عهده ما تنوء بحمله الجبال ، ولذا لم يعد القاريء العربي يثق في الاعلام المصري ولا في تعليقاته ، فليس غريبا أنه على الرغم من حجم هذا الاعلام المطبوع والمسموع والمرئي وقف عاجزا أمام قناة وحيدة في بلد صغير هي قناة الجزيرة ، واشتكاها في كل مكان مطالبا بإ سكاتها وخنقها لتخلو له الساحة فيمارس تدجيله وتضليله كما مارسه على مدى قرن من الزمان .

  7. “وأضاف العبد أن جمال مبارك تم رفعه على الأعناق في حي الحسين تعبيرا عن حنين الناس الى عهد أبيه الذي كان بردا وسلاما “”
    ————————————————————–
    هل ما قرأته حقا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كان عهد مبارك بردا و سلاما ؟؟؟؟؟؟ فلماذا اشترك الاخوان فى الثورة ضده ياتري ؟؟ ولماذا يدافعون عن جمال الذى كان مصر كلها تعرف انه سيورث له الحكم ؟؟
    هذا هو النفاق و التلون بعينه يا اخوان
    و بالعودة للحديث عن الاعلاميين المصري نعم هو بوق للحكومة المصرية مثله مثل جزيرتكم و مكملين و باقى القنوات الاخوانجية بوقا لكم .
    كلكم مثل بعضكم

  8. الحقيقة انه ليس هناك في مصر وعندنا هنا في المغرب فقط ظاهرة الصحفيين المتحولين .بل هناك ايضا ظاهرة المثقفين واشباه المثقفين المتحولين .كل هؤلاء يرفعون شعار : اللهم انصر من اصبح .

  9. ظاهرة محفوظ عجب تتفاقم في مصر
    وحملة المباخر يملؤون الفضاء
    لك الله يا مصر

  10. عندما ركب الاخوان موجة الاعتصامات المطالبة برحيل مبارك بعد 18 يوما على اندلاعها، كانوا يهتفون برفضهم للتوريث ويهتفون بفساد مبارك وابنائه، وعندما لفظهم الشعب المصري بعد اقل من سنة من وصولهم الى السلطة بمظاهرات ال30 مليون اصبح اولاد مبارك ابرياء ومظلومين وابطال اخوانيين.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here