علاء عبد المنعم: أمن مصر المائي.. ليس من أولويات النظام.. والقمة الأفريقية.. مزيد من التجاهل!

ala-minem

علاء عبد المنعم

تحت شعار “الانتصار في معركة مكافحة الفساد: نهج مستدام نحو تحول أفريقيا”.

تنعقد القمة الافريقية .

وتتضمن في جدول اعمالها انعقاد مجلس السلم والأمن الافريقي لمناقشة المقاربة الشاملة لمكافحة تهديد الأرهاب العابر للحدود !!دون التطرق لقضية أمن مصر المائي !!

وتأتي زيارة السيسي لاثيوبيا بعد ايام من زيارة رئيس الوزراء الاثيوبي هايلي ميريام ديسالين للقاهرة والتي تخللتها محادثات التعاون فى مجالات التعليم والصحة والزراعة ومصايد الأسماك، وبحث العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية بين البلدين، بالإضافة إلى مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. وآخر تطورات مسألة بناء سد النهضة الاثيوبي وآثاره على نهر النيل!! ، وفي اعتقادي ان الحديث عن تعاون بين مصر واثيوبيا لايتعدي المرواغة ورأب الصدع بوعود وتطمينات تصدر من الجانب الاثيوبي علي استحياء ، لن يتحقق منها سوي منح الأثيوبين مزيدا من الوقت لإنهاء سد النهضة ، خاصة بعد تصريحات رئيس وزراء اثيوبيا بثقة يكتنفها القلق ان مصر لن تلجأ الي مجلس الأمن في حال فشل المفاوضات وفي أي مرحلة من مراحل بناء السد !!

والسؤال : متي تنعقد قمة افريقية تناقش سطو اثيوبيا علي مياه النيل، بالإتفاق مع انظمة دولتي المصب ” مصر والسودان، دون النظر الي مستقبل الشعوب التي قد تحرم من حقها التاريخي في مياه ال؟! في الحقيقية لن يحدث نيل ، خاصة بعد اعلان السيسي انه لن يحارب اشقاؤه الافارقة بسبب كارثة سد النهضة !

في اعتقادي سيكتفي الجانب المصري باحاديث جانبية مطولة قد تدور مع الجانب والأثيوبي علي هامش القمة الأفريقية ، للتوصل الي حل يمنح مصر ، بضعة مليارات من حقها في المياه ، تجنبنا للعطش القادم  فبعد أن كانت مصر تحصل علي الجزء الاكبر من مياه النيل ، تتسول وتتودد الأن للنظام الاثيوبي لإنقاذها من ندرة المياه القادمة بإتجاة مصر بسرعة الصاروخ!! وهل مناقشة الفساد والأرهاب ، اهم عند النظام المصري من المياه روح الشعوب ! لهذا تم اصطحاب وفد من الصحفيين وأعلاميين ، لنشر واذاعة طموح وتمجيد السيسي ، دون النظر للكارثة المحدقة ، وقد سارعت اجهزة الاعلام المصرية في عمل الدعاية اللازمة ، وراحت تؤكد علي دور مصر الريادي وان مصر

ستترأس اجتماع مجلس السلم والأمن الافريقي، وراحت تتغزل في جهود الرئيس والدبلوماسية المصرية منذ ثورة 30 يونيو عن فوز مصر بعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقى لمدة ٣ سنوات فى الانتخابات التى اجريت خلال اجتماعات وزراء خارجية الدول الافريقية التى عقدت فى يناير 2016 ، وان مصر حصلت على 47 صوتا من إجمالى أصوات الدول التى يحق لها التصويت وهى 52 دولة ، وجاء الفوز فى إطار الدور الرائد على مستوى القارة تاريخيا خاصة فى مجال حفظ السلم والأمن ودعم الاستقرار وحل ومنع النزاعات بها ، حيث أن القسم الاكبر من المشاركات المصرية فى قوات حفظ السلام كان فى القارة الافريقية.

ومن المنتظر أن يتناول مجلس السلم والأمن الأفريقي تحت الرئاسة المصرية بالبحث والمناقشة ، موضوع “المقاربة الشاملة لمكافحة التهديد العابر للحدود للإرهاب في أفريقيا”، وذلك بالنظر إلى ما يمثله الإرهاب من تهديد يتطلب تعزيز العمل الإفريقى المشترك لمواجهته بفعالية ، حيث يعد تعزيز السلام والأمن والاستقرار في القارة السمراء ، أحد أهم أهداف الاتحاد الافريقى ، و”الحل السلمي للنزاعات بين الدول الأعضاء من خلال الوسائل المناسبة التي قد تقررها الجمعية العامة للاتحاد “، هي أول طريقة متبعة في تطبيق ذلك الهدف.

ويتولى المجلس تنفيذ تلك المبادئ والأهداف، باعتبارة الهيئة الرئيسية لتنفيذها ، ومن بين السلطات الممنوحة لمجلس السلام والأمن، “إتخاذ المبادرات والإجراءات الذي يراها مناسبة” ، لدرء أي نزاعات على وشك الحدوث، أو إيقاف نزاعات اندلعت بالفعل ، فالمجلس هو هيئة لصنع القرار في حد ذاته، وقراراته ملزمة للدول الأعضاء.!!

اذا متي تترأس مصر اجتماع مجلس للمطالبة بالمحافظة علي أمنها المائي ! والواضح هنا ان أزمة سد النهضة لا تلقي بالا من قبل الرئيس والوفد المراقف له ولا حتي يشغل حيزا من عقل ووجدان نظام لم يلتفت لصراخ الشعب المجني عليه ، فلا غرابة من تصرفات اثيوبيا تجاه ازمة سد النهضة ، فالاخيرة تعلم جيدا سلبية النظام المصري واستسلامه امام امر اثيوبيا الواقع ، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخري هل يستطيع المأتمرون الرد علي تصريحات الرئيس الامريكي ترامب ، ووصفه دولا افريقية بالحثالة ؟! ، حقيقية لن يحدث . نقطة

كاتب وصحافي مصري

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here