عقوبة خفيفة بحق سويسري قاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا

جنيف ـ (أ ف ب) – أصدرت محكمة عسكرية الجمعة على جندي سويسري سابق برتبة سرجنت عقوبة غير قاسية مع وقف التنفيذ لانضمامه إلى ميليشيا مسيحية في سوريا حاربت جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وكالة الأنباء السويسرية إن يوهان كوسر (37 عاما) لم يدن بتجنيد رعايا سويسريين للمحاربة في صفوف هذه الميليشيا.

وكان متهما ب”المساس بقدرة البلاد الدفاعية”. في سويسرا الخدمة العسكرية إلزامية ويخضع الرجال لفترات احتياط بانتظام.

وبعد محاكمة دامت ثلاثة أيام حكم على ضابط الصف السابق بدفع “90 يوما غرامة” مع وقف التنفيذ لثلاثة أعوام وغرامة قيمتها 440 يورو.

في سويسرا “اليوم الغرامة” يحل منذ 2007 مكان عقوبة السجن التي تقل عن ستة أشهر. ويحتسب استنادا إلى متوسط الدخل اليومي مع أخذ في الاعتبار الدخل والثروة والنفقات (الأسرة والإيجار والضرائب…). في حال عدم تسديد الغرامة على المتهم أن يتمم عقوبته في السجن.

وكوسر ولد في سانت غال (شمال شرق) من أم تركية وأب تركي-سوري من أصول آرامية وأتم دراساته العليا في السويد قبل العودة إلى سويسرا لأداء الخدمة العسكرية بحيث حصل على رتبة سرجنت.

في 2011 عندما اندلع النزاع في سوريا أعلن أمام المحكمة أنه قرر التوجه إلى هذا البلد ليشاهد ما يحصل في شمال البلاد حيث تعيش الجالية الآرامية.

في البداية قام بعمليات إنسانية. لكن بعد تفاقم الوضع أقر بأنه شارك في تأسيس “المجلس العسكري السرياني” وجند على الأرض عسكريين سوريين للانضمام إليه.

ويؤكد القضاء العسكري السويسري أنه خدم في صفوف هذه الميليشيا بين 2013 و2015 “من دون إذن صريح من الحكومة”.

وقال أمام المحكمة “كان علينا كمسيحيين أن نحمي أنفسنا من زحف تنظيم الدولة الإسلامية. فإما ندافع عن أنفسنا أو نموت”.

أمأ أحد أقاربه فمثل أمام المحكمة لنشر دعوات على مواقع التواصل الإجتماعي للانضمام إلى الميليشيا. خلال استجوابه أكد أنه لم يتوجه أبدا إلى سوريا. وأضاف بحسب وكالة الأنباء السويسرية “وجهنا فعلا دعوات على الانترنت لتجنيد مقاتلين مستعدين للالتحاق بصفوف ميليشيتنا المسيحية لكني أؤكد أن أحدا لم يغادر سويسرا للتوجه إلى سوريا”.

وبرأته المحكمة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here