عقد سخي لشركة غامضة لتقديم خدمات أمنية في مخيمات اللاجئين يعرّض الحكومة الاسترالية لضغوط

سيدني (أ ف ب) – تصاعدت الضغوط على الحكومة الاسترالية الإثنين لتقديم ايضاحات حول كيفية فوز شركة غامضة سجلت كوخا على شاطىء احدى الجزر الاسترالية كمكتب لها بعقود بمئات ملايين الدولارات للحفاظ على الأمن في مخيمات اللاجئين في المحيط الهادي.

ومُنحت شركة “بالادين هولدينغز” المسجلة في سنغافورة أكثر من 420 مليون دولار استرالي (300 مليون دولار أميركي)، أي نحو 17 مليون شهريا كأتعاب لتأمين خدمات في ثلاثة مراكز انتقالية للاجئين في جزيرة مانوس في بابوا غينيا الجديدة.

وهذه العمليات جزء من سياسة كانبيرا المتشددة تجاه اللاجئين الذين يحاولون الوصول الى استراليا بواسطة القوارب، حيث يتم تحويلهم الى مخيمات نائية في جزر في المحيط الهادي لا يزال المئات عالقين فيها منذ أكثر من خمس سنوات.

لكن مؤخرا أثيرت أسئلة عديدة حول سبب منح عقود الخدمات الى شركة بالادين تحديدا، خاصة بعد ان كشفت وسائل إعلام محلية أن الشركة تملك رأسمالا صغيرا وخبرة قليلة، وهي مرتبطة بسياسيين رفيعين من بابوا غينيا الجديدة.

وذكرت صحيفة “فايننشال ريفيو” الاسترالية أن مكتب “بالادين” المسجّل في استراليا كان عبارة عن كوخ خشبي في جزيرة كانغارو، وهي محمية للحياة البرية قبالة شواطىء جنوب استراليا.

لكن بعد ظهور التقرير الأسبوع الماضي غيّرت “بالادين” عنوان مكتبها المسجّل ليصبح في أحد مباني العاصمة كانبيرا، وفق الصحيفة.

ودافع المدعي العام الاسترالي كريستيان بورتر عن قرار منح العقود الأمنية الى شركة “بالادين”، مشيرا الى انه سوف يتم التحقق من الادعاءات.

وقال “الحقيقة هي أن القيام بهذا النوع من الأشياء في مناطق بحرية نائية في بابوا غينيا الجديدة وفي ناورو ممارسة مكلفة للغاية”.

لكن بورتر أضاف أن التقارير حول روابط بين بالادين وعائلة سياسي رفيع من بابوا غينيا الجديدة “يجب التحقيق فيها بشكل معمق”.

والأسبوع الماضي نأى وزير الداخلية بيتر دوتون الذي تشمل سلطته المخيمات بنفسه عن عملية المناقصة التي قال انها تدار من قبل مسؤولين من مستوى أدنى.

ومن المقرر أن يتم استجواب مسؤولي وزارة الداخلية بشأن بالادين في البرلمان يومي الاثنين والثلاثاء، مع دعوة عضو مجلس الشيوخ عن حزب العمل المعارض موراي وات الحكومة الى الشفافية.

وقال “لقد حان الوقت لبدء تقديم بعض الاجابات عن السبب في أن 400 مليون دولار أسترالي من أموال دافعي الضرائب تذهب في عقود إلى شركة لم يسمع بها أحد، دون أي تدقيق حول كيفية إنفاق المال”.

وقد تخلت عدة شركات عن تأمين الأمن وخدمات أخرى داخل المخيمات بعد الانتقادات الدولية والداخلية للظروف المعيشية في هذه المخيمات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here