عقدة “نُظراء ترامب” تُطارد مصر في واشنطن: لماذا اصطحب السيسي أكثر من 70 مسؤولا ومرافقا إلى الأردن؟.. وهل الملك عبدالله الثاني سيكون “أول زعيم عربي ومسلم” في ضيافة بايدن؟.. تسريبات تُقلِق القاهرة بعنوان ملف “الاعتقالات والإعدامات والمُحاكمات”

واشنطن- خاص بـ”رأي اليوم”:

اصطحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في زيارته الاخيرة والتي قضى فيها ليلة  في العاصمة الأردنية عمان وفدا رسميا كبيرا ضم نحو 70 شخصية على الأقل حسب اوساط مقربة من السفارة المصرية في الأردن.

وضم الوفد المصري عدد من كبار الجنرالات العسكريين وطاقم امني يتبع دائرة المخابرات المصرية اضافة على المشرفين على البروتوكولات في القصر الرئاسي وبعض المسؤولين في وزارتي الطاقة والتجارة.

ولفت الوفد المصري الكبير انظار المراقبين خصوصا وأن السيسي استقبل قبل المغادرة وخلافا للعادة صباح الثلاثاء وفدا وزاريا اردنيا على رأسه رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة فيما حظي استقبالا وداعا رسميين من مضيفه العاهل المبك عبد الله الثاني.

سأل المراقبون والدبلوماسيون بكثافة عن خلفيات واسرار وفد السيسي الكبير الذي يعكس اهتمامه لزيارة الاردن وبالعلاقة مع قيادتها حيث لوحظ بأن الملك عبد الله الثاني أرسل برقية بعد مغادرة السيسي بساعات إلى الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن يتمنّى فيها له التوفيق والنجاح في مرحلة ولادته معربا عن أمله في أن تستمر الشراكة بين بلاده والولايات المتحدة حرصا على مصلحة الشعبين والأمن والاستقرار في المنطقة.

 وكان عاهل الأردن الوحيد بين الزعماء العرب الذي يجري اتصالا مع الرئيس بايدن قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخيرة وبعد نحو أربع سنوات من الاقصاء والتهميش للدور الأردني في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

ويبدو حسب دبلوماسيين غربيين تواصلوا مع بعض أركان الوفد المصري في عمان أن الرئيس السيسي لديه معلومات مسبقة ترجح أن يكون العاهل الأردني هو أول زعيم عربي ومسلم سيزور واشنطن ويلتقي بالرئيس بايدن خلال الايام او الاسابيع القليلة المقبلة ،الامر الذي يدفع  السيسي واركان الحكم المصري للاهتمام باستثمار العلاقات مع الاردن لإيصال رسائل تهدئة خاصة للطاقم الديمقراطي الجديد في البيت الأبيض.

ومن المرجح أن الأردن حسب التصوّر المصري لديه قنوات اتصال خاصة مع أركان مهمة في طاقم بايدن يرغب المصريون باستثمارها واظهار مرونة عبر نقل رسائل توحي باستعداد الدولة المصرية لإطلاق علاقات جيدة  مع ادارة بايدن بما في ذلك الحوار حول الملف العالق بين البلدين بعنوان الاعتقالات والمحاكمات وقرارات الإعدام للخصوم السياسيين.

وكانت شروحات قد تقدم بها في جلسات مغلقة في واشنطن وزير الخارجية الامريكي الجديد انتوني بلينكن قد اشارت الى ان  الادارة الجديدة وفي حال التدقيق في ملف المساعدات الامريكية لمصر في شقيها المالي والعسكري مهتمة بمراجعة حقوق الإنسان في مصر.

 وبالتالي يبدو أن المؤسسات المصرية لديها قناعة أو معلومات بأن ملف حقوق الإنسان قد يشكل نمطا من الضغط على القيادة المصرية في عهد الرئيس بايدن.

ويعتقد هنا بأن عمان يمكن ان تلعب دورا في نقل الرسائل وعلى اساس تقديم مشورة لصالح السيسي تحذر في حال الضغط عليه من اضطراره للتواصل مع دول اخرى مثل الصين وروسيا وحتى ايران ،الامر الذي لم يحسم بعد أردنيا.

في ذهن الإدارة المصرية خلافا لملف حقوق الانسان تحديدا ما يصدر عن مساعدين للوزير لينكن من معطيات حول وجود زعماء في العالم مصنفون بأنهم نظراء للرئيس ترامب ويشبهونه وما يرشح من أن الإدارة الجديدة لديها نوايا للتعاطي مع هذا الأمر.

 وليس سرا هنا في واشنطن بأن الرئيس المصري يُشار له وبسبب ملف حقوق الإنسان باعتباره أحد المقربين جدا من ترامب وأبرز النظراء إضافة لزعيم كوريا الشمالية والرئيس البرازيلي وولي العهد السعودي ونظيره الإماراتي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. صدقنى الرئيس السيسى لا يخشى بايدن ولا غيره ولا يخاف من أى كائن كان السيسى طرد الأخوان ومنتسبيهم والمنضويين تحت جناحهم من جماعات رديكالية فاشية متطرفة شر طرده وهم كانوا فى اوج قوتهم ومناعتهم ورغم انه يعلم تمام العلم همجية هذه الجماعات وتغول مموليهم ومنابرهم واجهزة مخابرات دولية ومساندتهم بكل ما اوتوا إلا ان هذا لم يفت بعضد الرئيس السيسى ولم يتراجع قيد أنملة وسيظل الرئيس البطل غصة فى حلق كل من تسول له نفسه الأقتراب من مصر ومن قيادتها الرئيسة مصر اليوم ليست كالأمس فقط مصر لا تريد أى صراعات تؤثر بأى شكل على مسيرة البناء والتعمير حتى الحرب مع اثيوبيا مصر لا تريدها ولا تسعى إليها فى نظرى المتواضع الرئيس السيسى بطل مغوار رفع الغمامة والعمامة عن مصر وبذل الغالى والرخيص لرفعة بلده فهو عينة مختلفة عن حكامنا العرب الأشاوس اصحاب شعارات وعنتريات فارغة لا تسمن من جوع
    ربنا يحفظ يا بانى مصر الحديثة سيذكر التاريخ اسمك بحروف من دهب

  2. يجب أن تكون مصر في موقع أقوى دوليا ومحليا مما هي عليه الآن ، بحكم موقعها الجغرافي ووزنها التاريخي وعدد سكانها.

  3. هكذا حكم العسكر في كل مكان يخافون لان ليس لهم قاعده شعبيه يحكمون بالحديد والنار. وهذا ما حاصل في عالمنا العربي.

  4. في البداية سوف احتفظ بهذا المقال في ارشيفي للاستدلال به في الايام القادمة . طبعا ليس الامر دفاعا عن الرئيس السيسي ولكن العلاقات المصرية السياسية مع المملكة الاردنية علاقات متميزة ومستقرة وللادارتان السياسيتين في البلدين تفاهمات وتقابل يصل الي المستوي الشعبي ويحظي ملك الاردن بالاحترام لدي مصر . اذكر فقط ان اطاحة المرحوم محمد مرسي كانت في عهد اوباما وكان بايدن يشغل منصب نائب الرئيس ولم تستطيع امريكا التدخل وتغيير الاحداث في مصر كما ان مصر لديها علاقات سياسية وعسكرية مع روسيا سواء بالسلاح الروسي الذي لدي الجيش المصري بالاضافة الي المناورة المصرية الروسية البحرية المشتركة . وتشبيه السيسي برئيس كوريا الشمالية وان كان هذاامر يستدعي الفخر لان رئيس كوريا الشمالية كسر انف امريكا الا انه مبالغه من الكاتب ويات في اطار مجاملات لاترقي لمستوي الاحداث السياسية . وسوف تكشف الايام القادمة ان بايدن سيعمل علي تقوية علاقته بالرئيس السيسي باكثر مماكانت علاقات مصر مع ترامب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here