عقدة ملكي صادق Melchizedek والهيكل والتابوت تلاحق وتهدم الصلة اليهودية بالقدس كما جاء بالتوراة

فؤاد البطاينة

القسم الثاني

وصلنا في السيرة التوراتية الى ان داوود تمكن من دخول القدس برضاء اليبوسيين ومشاركتهم في ادارة المدينة بطريقة لا توضحها السيرة. وهنا كان هم داوود هو نقل تابوت العهد Ark of covenant الى القدس. وهذا التابوت كان في حينه في موقع اسمه بعله في منزل شخص في قرية بعاريم. وكانت رغبة داوود بنقله للقدس بقرار شخصي لمصلحته في التقرب من سكان الكيان الشمالي ( اسرائيل ) لا لأهمية في القدس ولا بطلب من الرب. وقد فشل لسببين، الأول، أن نقل تابوت العهد الذي يرمز الى وجود الهتهم يهوه وبداخله لوحا حجر موسى وكلمات الرب يحتاج لطلب أو موافقه من الرب، بمعنى أن القدس لم تكن ضمن اهتمام يهوه. والسبب الثاني أن اليبوسيين (حسب التوراة ) رفضوا ادخال آلهة غير آلهتهم للقدس. ولحرص داوود على عدم اغضاب اليبوسيين فقد نقل التابوت الى جبل صهيون مدينة داوود. والنص بالفقره 12 إصحاح 6 من سفر صموئيل الثاني تنص ” فذهب داوود وأصعد تابوت الله من بيت عويد أدوم الى مدينة داوود بفرح.

لكن داوود (جريا على العادات الكنعانية وأساطيرها ) استمر بالتفكير في بناء بيت ليهوة الرب في القدس أو هيكل Hekal ككلمه كنعانية تطلق على المعبد، ونقل التابوت اليه. وتتحدث التوراة هنا بأن الرب وافق فيما بعد على فكرة بناء الهيكل كبقية الآلهات ولكنه لم يحدد القدس او يختارها.والنص بالفقرات من 4- 6 في الاصحاح 7 من سفر صموئيل الثاني. إلا أن داوود مات دون أن يتمكن من بناء الهيكل ونقل التابوت لانشغاله بالحروب.

جاء سليمان وبنى الهيكل بناء على وصية والده ونقل التابوت اليه وأصبحت القدس مقرا للكيان دون أن توضح النصوص التوراتية كيف تم ذلك فجأة ودون سياق، بل بدأت النصوص تسرد أن سليمان بعد البناء تخلى عن دينه وهيكله واستئنافه لعبادة آلهات الكنعانيين بتفاصيل ليس من المستحسن ذكرها بدءا بالفقرة 4 من الاصحاح 11 من سفر الملوك. ثم استرسلت السيرة في اسفار متأخرة بالحديث عن مملكة سليمان وعظمته بالمنطقة دون توثيق في نفس النصوص. وبما يتعارض مع رأي التاريخ الحقيقي المكتشف والذي ينظر اليها ككيان اجتماعي محلي خاضع لسيادة الدول المركزية في المنطقة. وتوفي سليمان بعد اربعين عاما من حكمه وانقسم الكيانان ودامت الصراعات والحروب بينهما مايتي عام وكان خلالها الهيكل عرضة للتدمير ونهب التابوت والمحتويات. وجاء ملوك لم يكن لهم تعلقا لا بالقدس ولا بالهيكل، ووصل الأمر مع يهواش ملك يهوذا الى استرضاء حزائيل ملك ارام بمنحه خزائن الرب واقداس الملوك حسب الفقرة 18 من الاصحاح 12 من سفر الملوك. وبالمحصلة زال الكيان الشمالي على يد الاشوريين وتم سبيهم الى مناطق مختلفة في شمال العراق بينما زال كيان يهوذا بالجنوب على يد الكلدانيين بحملتين ( الدولة البابلية الأخير) واحرقوا الهيكل واخرجوا اليهود من القدس سبيا لبابل.

ما يجب استحضاره هنا أن الهيكل اليهودي المزعوم لا يشكل أساسا لخصوصية القدس عند اليهود كما نسمع منهم اليوم. فهذا الهيكل أو المعبد بحد ذاته لم يكن يشكل محلا عقديا لليهود كغيرهم من القبائل فهو علاوة على أنه كان معبدا من بين عشرات المعابد للمعتقدات الأخرى في القدس، فإن قدسيته لا تنبع منه ولا من مدينة القدس بل من تابوت الرب الذي احتضنته خيمة الإجتماع في مواقع ومدن أخرى في سيناء وفلسطين لمئات السنين ولم تكن تلك المواقع مقدسة عندهم، وهذا ما يفقد الهيكل معناه الحقيقي كمعبد، فهيكلهم ليس بمثابة كنيسة او مسجد مقدس لذاته بل لمحتواه ( تابوت الرب ) فهو ليس أكثر من بديل عن خيمة الإجتماع تلك. كما لم يقم هذا الهيكل على أسس مرتبطة بتقديس المدينة نفسها من خلال نصوص عقديه كالتي جاءت في الاسلام مثلا حين ذكر ” سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ِمن المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ُ” فالتقديس هنا واضح للقدس التي هي حول الأقصى بل لفلسطين كلها وجعل القبلة في الصلاة نحو القدس. وبالنسبة للمسيحية واضحة ايضا ففلسطين وبيت لحم عتبة القدس مهد المسيح والميسيحية وتحتضن الكنائس التي قامت بحد ذاتها من أجل العبادة، ناهيك عن ربط تقديسها بملكي صادق كما سيلي.

 المهم أن هذا التابوت الذي هو حسب السيرة صندوق خشبي طوله ذراعان ونصف، وعرضه ذراعان ومجنحا ليرمز ليهوه، وبداخله لوحان من الحجر مكتوبا عليهما الشريعة التى أنزلت على موسى، أقول أن هذا التابوت لا يُعرف مصيره لليوم وهو ما يفترض باليهود والصهاينة البحث عنه خارج فلسطين استنادا لسيرته التوراتية المرتبطة بالهيكل الذي كان عرضة للنهب أو الحرق أو التدمير عدة مرات من قبل الدول التي تناوبت على حكم فلسطين لو صدقت النوايا..

أما الإهتمام المتأخر لليهود في القدس من خلال السيرة التوراتية التي امتدت كتابة أسفارها لقرون فقد قام على أساس مختلف تماما عن الأساس الذي قام عليه المتهودون الجدد وحركتهم الصهيونية. فاليهود القدامى جاء اهمامهم المتأخر بالقدس في سياق استدراكي لربط القدس بالعقيدة التوراتية في اطار المقارعة العقدية مع المسيحية على خلفية تشخيص المسيحية لطبيعة ملكي صادق ملك القدس وكاهنها حين بارك ابراهيم في سياق الاصحاح 16 من سفر التكوين مستخدما الخبز والخمر بدل من ذبح الحيوانات، وجاعلا من ملكي صادق بمنزلة عقدية تعلو على عقيدة ابراهيم حيث بدلا من توضيح هذه السقطة التوراتية كرر كتبة التوراة ذكر ملكي صادق ثانية ومجدته كقدوة عقدية تنتقص من العقيدة التوراتية وفلسفة وجودها من خلال المزمور 110 من سفر المزامير ونصه ” اقسم الرب ولن يندم انت كاهن الى الأبد على رتبة ملكي صادق ” ولا نعلم من المقصود هل هو داود أم غيره.

أما تفسير المسيحية لطبيعة ملكي صادق فقد جاءت طامة على اليهود عندما وضحت هوية الملك بصورة تربطه بصلب العقيدة المسيحية باعلى درجات التقديس بل جعلت منه محل تجسيد للمسيح نفسه على أرض القدس، وجاعلة من القدس مركزا عقديا للمسيحية. وكان هذا جليا في رسائل الرسل التي منحت ملكي صادق منزلة تحير القارئ من حيث دمجها بالمسيح وأكتفي بمثالين من بين العشرات. الأول، ورد في رسالة بولس الى العبرانيين في الفقرات من 5 – 7 الاصحاح 5 ونصها ” كذلك المسيح أيضا لم يجد نفسه ليصير رئيس كهنة الى الأبد بل الذي قال له انت ابني انا اليوم ولدتك…انت كاهن الى الأبد على رتبة ملكي صادق الذي في أيام جسده..” والثاني في الفقرات من 1 – 3 من الاصحاح 7 ونصها “…..لان ملكي صادق…..ملك ساليم….بلا أب بلا أم بلا نسب لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة بل هو مشبه بابن الله يبقى كاهنا الى الأبد… ثم انظروا ما اعظم هذا الذي اعطاه ابراهيم عشرا من الغنائم.” ولست هنا مناقشا للنصوص.

 إن المسيحية حين فعلت ذلك إنما رفعت شأن عقيدتها على اليهودية ومركزت القدس في عقيدتها وهددت مكانة اليهود في المدينة كعاصمة مزعومة لليهودية. وهذا حفز اليهود على التركيز على أهمية القدس وربط عقيدتهم بها من جديد في محاولة للرد على الانتصار المسيحي العقدي ومحاولة الانقلاب عليه.. ولم يكن ربط كتبة التوراة المتأخر لعقيدتهم بالقدس موفقا بل مشوها بفقرات مجنونه ومتناقضة ولا تدل على علاقة فيها مصداقية. وأورد على ذلك مثالين اثنين مقابل اثنين من عشرات الأمثله النصية.

فاالفقره 28 اصحاح 16 سفر حزقيال نصها هو ” وزنيت مع بني أشور وإذ لم تشبعي فزنيت بهم ولم تشبعي ايضا وكثر زناك في ارض كنعان الى ارض الكلدانيين ولم تشبعي أيضا ما أمرض قلبك يقول السيد الرب إذ فعلت كل هذا فعل امرأة زانية سليطة ولم تكوني زانية بل محتقرة الأجرى.” والفقرة 1 اصحاح 16 مقززه جدا بالفاظها اكتفي بأول جمله نصها ” يابن ادم عرِّف اورشليم بنجاستها وقل هكذا قال السيد الرب….” أما المثالين المقابلين. فجاء في سفر أشعيا الفقرة 1 اصحاح 52 ” إلبسي ثياب جمالك يا اورشليم المدينة المقدسه لن يعود يدخلك فيما بعد اغلف ولا نجس ” والفقره 9 “أشيدي ترنمي معا يا خِرب اورشليم لأن الرب عزى شعبه فدى اورشليم “.

إلا أن ذلك كله ذهب هباء بخروج اليهود نهائيا من فلسطين على ىد الامبراطورية الرومانية المسيحية وحظر ديانتههم وتتشتتهم بالعالم الى أقليات متلاشيه الى أن ظهر متهودو مملكة الخزر التي تلاشت عن الخارطة في القرن 13 م وظهرت الصهيونية.

فجاءت الصهيونية على خلفية استعمارية وادعت بفلسطين مستخدمة التاريخ التوراتي من بعده الديني الساقط والدعم الغربي بخلفيته الثقافية وأطماعه الامبريالية. وبالطبع فإن الادعاء الديني لا يقيم سندا للسيادة على الأرض وإنما يقيمها أصحاب الأرض الأصليين، وقد عجز التاريخ الموثق بعلمائه الغربيين أن يعرف أصحابا أو سكانا أو بناة لفلسطين والقدس سبقوا الكنعانيين العرب، فالسيادة على المدينة محسومة ولكنا نخاطب اليهود والصهاينة من واقع منطقهم الديني بدعواهم حصرا، لأنها ساقطه. وما استخدام التاريخ التوراتي الا للتغول على الحق السيادي العربي. ولوكان العرب أقوياء لما جرى ذلك.

كاتب وباحث عربي

Print Friendly, PDF & Email

23 تعليقات

  1. يا اخوان
    الاستاذ فؤاد البطانيه الإنسان
    كتب في موضوع معقد جدا جدا حتى حل مشاكل رجال الدين في التعب و التعبير
    و له الشكر على المجهود

  2. الى خليل ابورز والامه نحن شعب انتم شعب يكتب ولا يقراء يا ابن الناس لو قرات المقال ما كتبت تعليقك كيف تقول بان المقال يعطي اهمية القدس عند اليهود وهو ينزع من لسانهم اية اهميه لهم بالقدس والتعليقات ا معظمها غايبة فيله عن المقال وهدفه وعن ملاحظات الكاتب المترم اكرر نحن امه سطحيه وامة مناظر والله ما لم نتعلم القراءه قبل الحديث والعمل سنبقى اميين ولا نستحق ما يقراء

  3. القدس مهملة ولا يوازيها مستوى التطور العمراني كما في غرب القدس وهذا دليل ان اليهود مومنيين ان القدس ليست لهم والا لكانوا قاموا بالاهتمام بها وتطويرها.
    الإسرائيليين يقولوا ان الكنعانيين قد اندثروا من على سطح الارض ولا يوجد لهم تاريخ متصل يثبت احقية العرب بفلسطين.
    هناك بعض اليهود يقولوا كذلك ان من كتب التوراة قد ماتوا ولم يعد ما يشهد على اقوالهم ومن ضمنها تلك الشواهد التي تتحدث عن احقية اليهود بفلسطين
    لا زال يخطر على بالي كلمة نتنياهو امام الكونجرس الأمريكي والذ قال فيه ان اليهود منذ 3 الاف عام يبنون فلسطين والمشكلة ان أعضاء الكونجرس قاموا وصفقوا لهذا القول الاهبل وكلنا يعلم انه لم يكن هناك يهود قبل 3 الاف عام ولكن هي مقولة (القوة فوق الحق ) Might is right .

  4. تحية و احتراما للاستاذ فؤاد البطاينة و بارك الله فيك على هذا الجهد و لكن
    هل المقال موجه الينا ام الى اليهود؟ ولماذا يعط اليهود كل هذه الاهمية للقدس؟
    شخصيا، اتساءل لماذا نجهد انفسنا في الرد على مزاعم اليهود من حيث انهم العرق السامي و من حيث انهم ابناء يعقوب او الخزر و من حيث وجودهم اصلا في فلسطين او اليمن ومن حيث الهيكل او الاثار اليهودية في فلسطين او حتى فترة او فترات وجودهم في فلسطين و من حيث اصل الشعب الفلسطيني.
    اليسوا غزاة و ان معظهم قد دخل فلسطين عنوة وهي تحت الاحتلال البريطاني ثم الاسرائيلي؟ اليسوا حلفاء او شركاء للغرب المعادي لهذه الامة على مدى قرون؟ اليس عدوانهم على قلب الشرق ذاته؟ الم ينتج عن قيام كيانهم تشريد شعب بأكمله؟ الم يرتكبوا مذابح مستمرة بحق المدنيين الآمنين في فلسطين و ما حولها؟ الا يكفي كل هذا؟
    لقد مرت على هذه البلاد اوقاتا طويلة تحت حكم الرومان و اليونان و تركوا شواهد عديدة عظيمة فهل يجيز ذلك لايطاليا او اليونان العودة لحكمها؟؟

  5. استاذ فؤاد سلام الله وتحية ترقى لتليق
    سيّدي هذا سرد مخالف لأدبيات الزمان والمكان ..؟؟؟ أطلب مداخلة من أستاذنا العزيز الأديب والمؤرخ المناضل عزالدين المناصره …..

  6. ملاحظة تخص اللغة فقط
    كرر الكاتب كلمة آلاهات وآلهة دون تفريق من الكاتب بين المفرد وبين الجمع
    والصحيح ان كلمة آلِهة تعني أرباب
    بينما كلمة إلهةٌ تعني ربّة واحدة ومع الأسف هناك من لا يميز بين المفرد وبين الجمع
    إملائياً .
    ثم ان الحديث عن اله العبرانيين يهوا يجب ان يكون باستخدام كلمة إله للمفرد وليس
    ( الهتهم يهوه ) كما كتبها كاتب المقال فجعل يهوه ربّة ً وليس رباً يا سيدي الصحيح
    أن تكتبها هكذا : إلههم يهوا فيهوا مفرد ذكر وليس جمعاً ولا مؤنثاً مفردا .
    مع التحية وشكراً لجهدك التنويري .

  7. سيدي .
    الأخ الأستاذ ابراهيمي علي مع التحيه . يا استاذي كل ما ذكرته حضرتك شيئ وموضوع المقال شيء أخر . ما ذكرته حضرتك هو نتيجة ابحاث معينه لكتاب معينين ولا ننكرها نحن كعرب والمقال ليس مخصصا لمناقشتها ولا نناقشها بالمقال . بل المقال مخصص من واقع أن شعبنا ومسئولينا والعالم واسرائيل يطرحون علاقة اليهود بالقدس من واقع نصوص التوراة التي بين أيدينا وليس من واقع ما ذكرته ، وليس من واقع أن ما جاء بالتوراه مزيف كما نفهمه . وحيث أن نصوص التوراة هذه تدينهم ولا تعطي علاقة لليهود بالقدس فقد كتبت المقال ليعلم من لا يعلم عن حقيقة التوراة التي بين يدينا وبأنها لا تخدم دعوى اليهود ،وهو ما يفيد قضيتنا وقد ذكرت أكثر من مره أن كل ما جاء بها نفاه مؤرخوا وعلماء الغرب . لكنه هو سند اسرائيل ونريد تبيان سقوط هذا السند
    سوف أجيب على أسئلة كل الملقين الكرام صباح الغد مع التحيه

  8. تحية احترام للقامه الكبيره فوءاد البطاينه
    من قراتي لما كتب خرجت بانطباع بان التوراه هي كتاب تاريخي وليس كتاب ديني واود ان اسال الاستاذ فوءاد هل تعتقد ما كتبته نقلا من الاسفار هل هي من التوراه المزوره ام هذه التوراه الحقيقيه ارجو المعذره ان كنت مخطىء او اني لم استوعب ما كتب

  9. لا لا لا يا أخ فؤاد : حضرتكم تقد تاريخاً توراتياً للقراء ونحن نعمل على تصحيح تاريخ فلسطين الذي اغتصبه الصهاينة قبل اغتصاب فلسطين ، فلسطين لا تعرف الكنعانيين ولا تعرف اليبوسيين ، بدليل عدم وجود اي دليل اثري على وجودهم في فلسطين ، وحتى المدن التي تنسب الى الكنعانيين لا دليل على كنعانيتها ، اليبوسيون : حصن بوس جنوب غرب صنعاء ب 7 كم ، ويبوس ذكرها الشاعر المخضرم عبدالله بن سلامة الغامدي الذي قال : لمن الديار بتولع فيبوس فبياض ريطة غير ذات أنيس . وهذه المواضع الثلاث تقع في ديارأزد شنوءة في محافظة مأرب . اسرائيل : ورد ذكرها في نقوش المسند في اليمن يتعلق برجل اسمه شهر من مملكة قتبان في اليمن ويحمل رقمCIH543 مما جاء فيه ( ليبارك اسم الرحمن في السماء اسرائيل الههم ، رب اليهود الذي ساعد خادمهم شهرم/ شهر ) . وقال الشاعر دعبل الخزاعي ردا على قصيدة الكميت بن زيد الاسدي : اخي الغر من سروات قومي لقد حييت عنا يامدينا . فإن يك آل اسرائيل منكم وكنتم بالاعاجم فاخرينا ……. واسرائيل = اسرا + ئيل . التي يمكن ان نجدها في :يسري اليسر اليسرا السر سري بني يسرن بنو ساري وهذه مواضع يمنية ، شرائيل : ورد في نقش للملك ياسر يهنعم . ولا تعرف مصر الحالية هذا الاسم اسرائيل كما لا تعرف اسم موسى ولا فرعون ، ولم يكن اسمها مصر الا بالفتح الاسلامي ، وقد حاول التوراتيون خلق اورشليم في فلسطين فزوروا نصوص اللعنة المصرية ورسائل تل العمارنة وغيرهما . وقد ذكرها الشاعرالاعشى في اليمن : وطوفت للمال آفاقها عُما فحمص فأوريشلم ( حمص في حضرموت وليست السورية . وقد نجدها في : سلم السلم سالم سليم السلام شلم شليم وهذه مواضع يمنية .واطلق عليها النبي حزقيال اسم أهوليبه التي هي : الهليبه :حارة من قرية الحد من بلدية موزع من مديرية موزع في محافظة تعز . لا يوجد اي اسم ورد في التوراة في فلسطين وبالتالي لا علاقة لبني اسرائيل بفلسطين مطلقا ً مع التذكير ان فلسطين ليست الفلشتيم .

  10. كتابة اكثر من رائعة ! مشالله على هيك كاتب و محلل و باحث ! كل الشكر و التقدير

  11. اورو سالم – ايلياء – بيت المقدس
    تعددت اسماؤها وهي لنا

  12. يكفي ان اسمها القدس من التقديس والتنزيه عن العيوب ويكفي انها نحتت من نفس احرف ربنا القدوس ويكفي ان اسمها مدينه السلام واسم ربنا السلام
    فهي بيت ربنا القدوس السلام
    فهي لنا حجرا حجرا باشبارها وامتارها وحاراتها وازقتها والكيان المسخ الى زوال
    هذا وعد الحق وهذا وعد الله

  13. معالي السفير
    بارك الله في جهودكم الطيبة
    ولاننا نعرف انك دائم التواصل مع القراء في هذه الصحيفة الغراء فنرجو منك ان تنشر كتابك اسفار شيطانية على الانترنت لعل وعسى ان يكون صدقة جارية يقبلها المولى عز وجل
    لمن احب العلم واحترم قلمك وتعلم مما تفيض به علينا من فؤادك وعقلك.
    الشخصية التي تحاول جمعنا على هدف واحد مع اختلاف افكارنا تباعدها حينا وتقاربها احيانا وتحترم الجميع وتتواصل دائما مع القراء تستحق كل الشكر والاحترام والتقدير
    والحمد لله اننا نتعلم وقل رب زدني علما
    تعليقي هذا وان لم يوجد فيه اضافات على متن المقال الا انه شكر شخصي لك
    وما زال في هذه الامة رجال

  14. الكاتب الكبير السيد فؤاد البطانيه
    تحية واحترام وجهودكم مشكوره
    حسب ما ورد في موسوعة الويكيبيديا ان كلمة القدس ليست عربيه بل عبرية وتعني الكنيس وهو مكان للصلاه عند اليهود وان كلمة الفلستينيون بالتاء وليس بالطاء كلمة عبريه وتعني سكان البحر وهم قوم سليمان قدموا من جزيرة بالبحر المتوسط !!!!!!!
    نلتمس من سعادتكم التوضيح اذا كان ذلك ممكنآ

  15. أرجو المعذره من الضروري جدا أن أجيب المعلق السيد صابر الأردن على سؤاله مع تحيتي له
    نعم غاب ملكي صادق عن الاسلام والمسلمين وأمامي ثلاثة احتمالات مجتهدا فيها لا باتا
    الأول :أن يكون المسلمون لم يقراو او يسمعوا بشخصية ملكى صادق إطلاقا وهو أمر ممكن سيما وأن القرآن الكريم يتاول الجوانب المعتقدية في الاناجيل التى لم تذكر هذا الشخص والمسلمون لا ينظرون إلى رسائل الرسل التى لا تعتبر في الإسلام بمنزلة الإنجيل رغم أني شخصيا ارى روح المسيحية في رسائل الرسل . وكذا بالنسبة للتوراه حيث كان اهتمام لإسلام منصبا على سيرة موسى العقدية ومن بعدها سيرة سليمان وداود وجميعها تخلو من ذكر هذا الكاهن
    الثاني . أن يكون المسلمون قد قرأوا او سمعوا بشخصية ملكى صادق كما سمعوا بغيرها في التوراه وربما قرأوا في سيرة الرسل ورسائلهم في المسيحية أيضا وأنهم تجاهلوا او لم يابهوا لهذه الشخصية وتجاوزوها لاسباب منها
    أ — غموض وتعقيد النصين التوراتين اللذين ورد فيهما اسم الكاهن ملكى صادق ولبروزهما نصين معزولين عن العقيدة اليهودية وهو ما يشكل سببا معقولا لعدم ذكر هذه الشخصية في السيرة الإسلامية لعدم وجود الإطار الذي توضع فيه وكذلك الأمر بالنسبه لغموض النصوص المسيحية الخاصة بهذا الكاهن والتى وردت في رسائل الرسل القديسيين المسيحيين فانها نصوص غاية في التعقيد ويستعصى تفسيرها او الإتفاق على مفهومها لدى الكثيرين من رجال الدين المسيحي انفسهم مما لا يمكن المسلمين من البت في معانيها بالنسبه لهذا الكاهن سيما وانها نصوص معزولة ايضا عن السياق اللفظي لنصوص الإنجيل.
    ب- أن يكون المسلمون لدى اطلاعهم على طبيعية النصوص التوراتية والمسيحية بشأن ملكى صادق قد ادركوا تعارضها مع الفكر والمنطق الإسلامى الذي لا يعتمد مبدأ الكهنوتية ولا يؤمن بفكرتها وهي فكره قديمة موجودة واتبعت سابقا في كل الديانات والعقائد الوثنية بما فيها تلك التى كانت في الجزيرة العربية ومكة واتبعت لاحقا في الديانتين اليهودية الا أن الاسلام لم يتبعها وأقول ذلك ليس انتقادا للرهبانية والكهنوتية كمسلم فلكل عقيدة خصوصيتها . والاسلام ابقى على كثير من الطقوس الوثنية ومنها بعض طقوس الحج بعد ان وضعها في إطار يتفق مع العقيدة الإسلامية وغاياتها من فريضه الحج إلا أن الأمر في الإسلام قد بدأ واستقر على استبعاد مبدأ الكهنوتية من واقع رفضه لوجود واسطه بشرية بين الإنسان وخالقه إيمانا بعدم وجود حجاب بينه وبين خالقه والاكتفاء بالفطرة الانسانية والاستدلال والاستعانة بالنص القرآني والسنه والسيرة النبويه والقياس والاجتهاد في إطار من الحكمة والعقل.
    ثالثا – :أنه في كلا الحالتين سواء كانت شخصية ملكى صادق معروفة لدي المسلمين او غير معروفة فمن غير المفترض منطقيا أن يهتم المعتقد الإسلامي وسيرته بذكر هذه السخصية لأن مسألة ربط ملكى صادق بالقدس او إبراز سخصيته لذاتها بالنسبة للمسيحية لم يكن أمرا واردا وأن السياق الذي جاءت به النصوص المسيحية يخص المسيح والمعتقد المسيحي ويركز عليهما كهدف للنصوص ولم يكن الكاهن نفسه هدفها وأن اليهودية عندما ربطت تداعيات النصوص المسيحية بالقدس وتأثيرها عليها كعاصمة لسليمان ومعتقده فان ذلك كان بصورة ضمنية وفي فترة متأخرة ودون ذكر لشخصية ملكي صادق او لعلاقته بالقدس ومن هنا فإن شخصية ملكي صادق ما كان لها أن تذكر منطقيا في السيرة الإسلامية حيث أنها لم تكن بحد ذاتها شخصية مركزيه لذاتها عند الديانتين اليهودية والمسيحية.

  16. الى الاخ و الصديق فؤاد البطانيه الإنسان الشريف
    بعد التحيه والمحبة
    انا لم اكون اتوقع ان تكتب هذه و حتى تعرف هذه و لك الشكر والتقدير على هذه المقال الحقيقي

  17. الى الاخ محمود الطحان المحترم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    بعد التحيه والمحبة
    اخي العزيز تحذير اذا كنت تريد قرأت العهد القديم كون حذر فيها شغلات بتقلعط و انا عارفك مع احترامي لك

  18. سعادة السفير والاخ الفاضل فؤاد البطاينة حفظه الله
    لا استطيع ان أكتب شيئاً لست ملما به بالذات كل تلك الكتب والاسفار لم اقرأها ربما قريبا جدا سأحاول جمع بعض الكتب والمراجع لمعرفة ما كان في الماضي البعيد
    لكنني سأكتب مااعرفه بالذات عن القدس ومقدساتها الاسلاميه والمسيحية في هذه المدينه المقدسه…منذ القرن السابع الميلادي وحتي يومنا هذا ولمدة ثلاثة عشر قرنا من الزمان وبدون انقطاع ماعدا فترة سيطرة الصليبيين ومدتها88عاما حافظ خلالها المسلمون علي مقدسات المدينه الاسلاميه منها والمسيحية…
    الحرم القدسي الشريف مساحته سدس المدينه القديمه وحين تم إحتلال المدينه المقدسه من الصهاينة عام67 قامت القوات الإسرائيلية بإزالة حي المغاربه بداية إحتلال المدينه تمهيداً لما يجري الآن
    المدينه منذ عام638 عام دخول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حتي عام1099..ظلت المدينة عربيه خالصه وكما سبق فإن إحتلال الصليبيين للمدينه أقل من قرن حين حررها صلاح الدين الأيوبي عادت المدينه المقدسه عربيه وستظل عربيه اسلاميه مسيحيه مهما كانت القوه الأمريكية والإسرائيلية ومهما تآمر المتامرين القدس عربيه فلسطينيه
    من هنا التساؤل المؤلم متي ستبادر السلطه الفلسطينيه الغير شرعيه ومعها الدول العربيه لاستخراج الدروس والعبر بأن القدس عربيه اسلاميه ومسيحية ولا يوجد لليهود أي أثر لهم لا في الماضي البعيد ولن يكون لهم وجود مهما امتلكوا من آلة الدمار التي تزودهم بها أمريكا
    كل الشكر والتقدير والاحترام والمحبه لاستاذنا سعادة السفير

  19. اشكرك يا دكتور على هذا البحث ولكن يادكتور كل هذه الدراسة والتحليلات ترتكز على كتبهم وتأويلاتهم في العهد القديم وهذا بحد ذاته يرسخ مفهومهم بالنسبه لفلسطين على الرغم لا ارتباط لهم بالقدس حسب ما اسلفت في تحليلات القيمه. ارى انه لا يوجد لهم ارتباطا لا في القدس ولا غيرها الا بفتره بسيطه وتحت حكم إمبراطوريات فوقهم وكونهم مخاتير(كما يقال الان) في بعض المناطق الصغيرة فقط.ودمتم

  20. يقول الكاتب: ((ولوكان العرب أقوياء لما جرى ذلك)).
    هذه العبارة الصغيرة تلخص كل الحكاية التي نعيشها اليوم.
    مقال رائع، ومؤلم في آن.
    تحياتي لك حضرة الكاتب.

  21. ____ ’’ تفاهة القبور ’’ صناعة صهيونية .. و سل ’’ اليونيسكو ’’ عن جرائمهم في حق الحضارة و التاريخ و الإنسانية . لا يمكنني لنقص الإطلاع و الإلمام التاريخي بالموضوع .لذا أكتفي بهذا القدر . شاكرين الدكتور الفاضل فؤاد البطاينة على هذا المقال المنشور في حلقتين و قد توسعنا معه في فهم نقاط كان من المفيد الإطلاع عليها .

  22. مقال تثقيفي تنويري من الدرجه الممتازه ويشكر الكاتب المحترم عليه وسؤالي اين هو الاسلام من ملكي صادق وهل جاء ذكره

  23. الاخ و الصديق فؤاد البطانيه الإنسان الشريف
    بعد التحيه والمحبة
    الله يعطيك العافيه انت قرأت من البدايه حتى النهايه ماذا هو وجع الراس و انا قرأت
    حتى النبي الذي ابناته اعطوه الخمر لكي يسكر و يحصلون على ابناء مقدسين منه و اغلقت الكتاب و استغفرالله .
    اين العبرانيين و بني اسرائيل و كيف اصبحوا يهود و الله عندهم اخضر و هو الدولار
    . و اليهود بخلاء و البدو اذكياء خلطو الحم في الحلب لكي يطردون البخلاء

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here