عضو بارز في ائتلاف العبادي يطالب إقليم الشمال بتسليم 30 مليون برميل نفط مودعة بالموانئ التركية

99999999999

بغداد/علي جواد/الأناضول/ 

طلب عضو بارز في ائتلاف دولة القانون الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الجمعة، حكومة إقليم شمال العراق بتسليم الحكومة الاتحادية 30 مليون برميل نفط مخزنة في الموانئ التركية كبادرة حسن نية لتطبيق الاتفاق المبدئي الذي تم بموجبه تسليم الكرد 500 مليون دولار.
ونص الاتفاق المبدئي الذي تم بموجبه إطلاق 500 مليون دولار كرواتب لموظفي حكومة الإقليم على ان تضع الاخيرة 150 ألف برميل نفط يوميا تحت تصرف الحكومة الاتحادية في بغداد لحين توسيع الاتفاق بنصوص جديدة بزيارة مرتقبة لرئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني الى بغداد.
وقال عضو الائتلاف عبد السلام المالكي لوكالة الأناضول، إن “كميات النفط التي جرى تصديرها من اقليم كردستان الى الموانئ التركية من دون موافقة الحكومة الاتحادية تقدر بـ 30 مليون برميل نفط لاتزال متوقفة ولا يمكن للإقليم التصرف بها من دون حصول موافقة بغداد”، مشيرا الى ان “الاقليم مطالب بتسليم تلك الكميات الى الحكومة الاتحادية لتتولى شركة النفط الوطنية “سومو” التصرف بتلك الكميات”.
وأضاف، أن “مجلس النواب لغاية حتى الآن لم يطلع على تفاصيل الاتفاق الذي أبرم بين وزير النفط الاتحادي وحكومة اقليم كردستان للتأكد من ان كمية النفط الـ 150 ألف برميل يوميا هل ستصدر من حقول اقليم كردستان أم من الحقول في محفظة كركوك، اضافة الى ان وزير الثروات الطبيعية في اقليم كردستان أعلن رسميا عن ان انتاج الاقليم النفطي ارتفع الى 350 ألف برميل يوميا “.
وأبدى عضو الائتلاف استغرابه من “اتفاق وزير النفط الاتحادي مع الاقليم على تصدير فقط 150 ألف برميل يوميا.”
ويعتمد العراق بنسبة 95% على النفط في موازنته العامة السنوية، غير أن تراجع أسعار النفط في السوق العالمية وسيطرة تنظيم داعش على بعض الحقول النفطية في العراق أدى إلى تراجع الانتاج النفطي بنسبة 40 وفقا للمسؤولين في الحكومة العراقية.
وأعلنت حكومة إقليم شمال العراق، الأسبوع الماضي، التوصل لاتفاق شامل مع حكومة بغداد حول المشاكل العالقة بين الجانبين، وخاصة ما يتعلق بتصدير النفط، وتحويل أموال من الميزانية العراقية للإقليم.
وكان الانتاج النفطي للعراق قبل الأزمة مع إقليم شمال العراق بلغ 3.5 مليون برميل يوميا إلا أنه تراجع بعد قيام الإقليم بتصدير النفط منفردا فضلا عن سيطرة تنظيم داعش على بعض الحقول ما أدى إلى خسارة العراق ما يقارب 1.2 مليون برميل يوميا.
وكان الخلاف ما بين الحكومة الاتحادية، وإقليم شمال العراق، يتمحور حول بعض النقاط أهمها رواتب موظفي الإقليم، التي أوقفتها الحكومة الاتحادية منذ فبراير/ شباط العام الجاري، رداً على تصدير الإقليم النفط بدون موافقتها، كما ترفض الحكومة صرف رواتب البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، اعتراضاً على عدم ارتباطهم بالمنظومة الأمنية العراقية.
وجراء الخلافات مع بغداد، لا يحصل إقليم شمال العراق على حصته البالغة (17%) من الموازنة العامة للعراق، لذلك توجه الإقليم، واعتباراً من الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى تصدير النفط في محاولة للتخلص من أزمته المالية، وهو ما تسبب بأزمة بين الطرفين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here