عشية نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية بين الجزائر والسنغال.. السياسة حاضرة بقوة.. السيسي وبن صالح سيحضران المباراة في “استاد القاهرة” ومخاوف من هتافات “جزائرية” لا يهواها “السيساوية”!

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

قبل ساعات من نهائي كأس افريقيا المقرر غدا في استاد القاهرة بين المنتخبين الجزائري والسنغالي ،سادت موجة من القلق المشوب بالحذر من هتافات سياسية متوقعة من جماهير الجزائر التي لطالما هتفت سابقا بأعلى أصواتها لفلسطين.

لم يكن الهتاف لفلسطين هو الشيء الوحيد الذي أخرج جماهير الجزائر من ساحات الرياضة، إلى ميادين السياسة، بل اعتبر البعض أن هتافها للنجم المصري محمد أبو تريكة هو أمر سياسي لما يسببه الهتاف للماجيكو من ضيق للنظام المصري الذي يراه ارهابيا داعما لجماعة ارهابية، بينما يراه الكثير من الجماهير العربية لاعبا وطنيا خلوقا.

الخلفيات السابقة أوجدت أجواء من الريبة، المشوبة بالقلق لاسيما وأن اللقاء سيحضره رأس النظام المصري الجنرال السيسي،مما دعا البعض إلى الدعوة الى الاكتفاء بالرياضة، وعدم الخوض في السياسة التي لعنها سابقا الإمام محمد عبده.

المعلق الجزائري الشهير حفيظ دراجي كتب مخاطبا الجماهير الجزائرية: “‏يرجى من أنصار الخضر في القاهرة الالتزام بقواعد التشجيع و ترديد الهتافات الرياضية دون غيرها من الشعارات السياسية احتراما لخصوصيات البلد المضيف، وحتى نعطي صورة راقية عن شعبنا، ونكون في مستوى الأداء الراقي للاعبينا وأن نساهم في إنجاح العرس القاري الذي تنظمه مصر بامتياز تحيا الجزائر”.

ما كتبه دراجي اتفق معه البعض،وخالفه آخرون.

المتفقون مع دراجي أكدوا أنه ليس من المناسب إقحام السياسة في مناسبة رياضية،بينما رأى غيرهم أنه لا ضير من الهتاف لفلسطين وأبو تريكة.

شريف محمود قال إنه لاحظ على صفحات بعض أنصار الرئيس السيسى – هجوماً حاداً على الجزائريين، تزامناً مع بعض الأُمنيات بهزيمة المُنتخب الجزائرى فى مباراة النهائى الأفريقى غداً أمام مُنتخب السنغال.

وأضاف أنه يعتقد أن هُناك سببين لهذه الهجمة الشرسة.

الأول:- هو تأييد جمهور الجزائر للاعب مُحمد أبو تريكة.

الثانى: انتفاضة الشعب الجزائرى العظيم ضد بوتفليقة ، و رفضهم لحُكم المؤسسة العسكرية ، و رفضهم للتجربة المصرية ، التى قادت إلى القضاء الفعلى على أى ملامح ديمقراطية، وانزلاق البلاد إلى وادٍ غير ذى زرع ، مُحاط بالإرهاب و التكفير و التخوين و التخويف.. ” وفقاً لتصوّر الجزائريين أنفسهم”.

و تابع محمود: “وأنا أرجو من العُقلاء فى مُعسكر التأييد لنظام الرئيس السيسى ـ أن يتحلّوا بالهدوء، وأن يعترفوا بدعم الحكومة الجزائرية لكل نضالات المصريين، فى حرب 1973 التى واجهنا فيها العدو الصهيونى، بمُنتهى البسالة، ولن ننسى موقف هوارى بومدين، الذى منع تصدير المواد البترولية إلى أوروبا ـ طالما هُناك دعماً غربياً للكيان الإسرائيلى الإجرامى.

– لن ننسى موقف الجزائريين مع الحكومة المصرية الحالية ، و خصوصاً بعد أحداث 30 يونيو، والتى أطاحت بحُكم الدكتور \ محمد مُرسى و جماعة الإخوان المُسلمين.

– لن ننسى موقف الحكومة الجزائرية حينما وقفت مع النظام المصرى، فى الاتحاد الأفريقى ـ الذى جمّد عضوية مصر ـ على أساس أنه حُكم انقلابى.

– لن ننسى موقف الجزائر مع المصريين أثناء زلزال 1992.”

واختتم محمود مناشدا  أنصار الرئيس السيسى أن يتذكّروا تلك المواقف المُحترمة للشقيقة الجزائر.

وتابع: ” ألا تشعرون بالحنين إلى موسيقى مُحمد فوزى و هى تصدح فى سماء القاهرة؟.

– ألا تشعرون بالحنين إلى مُحمد بوضياف و جميلة بوحيريد؟.

– ألا تؤمنون بدور العروبة فى تشكيل الوعى الثقافى للمصريين؟”.

 وعن مواقف الإخوة الجزائريين تجاه مُحمد أبو تريكة،قال محمود إن مُحمد أبو تريكة لاعب عبقرى ـ يُجيد كرة القدم ببراعة.. ومواقفه السياسة لا تعنينا ـ طالما أنه لا يوجد حُكم قضائى يُدينه ـ و طالما العالم كله يحتفى و يحتفل به فى كُل الفعاليات الرياضية ـ بصفته صورة مُشرقة للمجتمع المصرى.

وتابع: “وبمُناسبة موقف الإخوة الجزائريين تجاه ثورتهم ضد نظام بوتفليقة..

 فلهُم الحق فى اختيار ما يشاؤون .. هكذا تُدار الدول ـ وهكذا تبقى المجتمعات بدون عناءٍ أو تكديرٍ للأجواء.

 يا سادة العلاقة بين مصر و الجزائر ـ أشبه بعلاقة الأخ بأخيه.. لا تنفكّ ولا تنفصل”.

وأنهى قائلا: “علينا أن ندعم الجزائر فى كُل مواقفها الإيجابية ـ وأن ننصحها فى كُل مواقفها التى نراها سلبيّة.

 فالجزائر دائماً و أبداً عصيّة على الانكسار والهزيمة .. لقد هزمت المُستبدين و الإرهابيين والمُستعمرين .. و لها منّا كُل تحية واحترام يدوم إلى قيام الساعة.

– و بالتوفيق للمنتخب الجزائرى غداً فى مباراته أمام مُنتخب السنغال ـ مع كامل تحياتى واعتزازى بالمُنتخب السنغالى المُحترم ـ والذى يستمد احترامه من شعبٍ له كرامة وكبرياء”.

Print Friendly, PDF & Email

19 تعليقات

  1. الله يوفق الجزاير لكسب بطوله كاس امّم افريقيا ومبروك مقدما الى الشعب الجزائري العظيم

  2. سلام من أرض الشهداء الي كل مصري يحب الجزائر أما الذين ما زال في قلوبهم غل و حقد دفين من معركة ام درمان والعهد البايد و اعتقد انهم كثر لأن عدم تواجد العلم الجزائر مع الإعلام الأخري أثناء توافد المنتخبات لم يكن سهوا و لا إعتباطا .اقول لهم موتوا بقيظلم الجزائر في النهاي و قد تربح الكأس انشاء الله.

  3. بعيدا عن الرياضة أسأل. هل أصبح حتى الهتاف لفلسطين جريمة ام…… ؟

  4. موريتاني وأتمنى من كل أنحاء قلبي توفيق إن شاء الله للجارة الشقيقة الجزائر أرض الأبطال والشهداء

  5. 1 ) على بن صالح ان يركز على عدم حبس اي مشجع جزائري وان يصرح بذلك قبل المقابلة .
    2 ) على المصريين عدم التضييق على المناصرين خاصة أنهم سيغادرون مصر بعد المقابلة .
    3 ) المناصر الجزائري يعشق التعبير عن رأيه بكل حرية دون مراقبة من أي كان .
    4 ) قد يظلم المشجع ولكن سينتقم بطريقته الخاصة . وحادثة ما قبل ام ام درمان احسن مثال على ذلك .

  6. الكرة افيون الشعوب الفقيرة ، و فيكرا الأنظمة الدكتاتورية

  7. مع احترامنا الكامل لمنتخب السنغال الا اننا نأمل و نتوقع فوز منتخب الجزائر بنتيجة لا تقل عن ثلاثة اهداف لصفر.
    وخليها فرحة كبيرة.

  8. تصحيح سهو
    التحية للسنغال الفريق المنافس على البطولة

  9. هذه مناسبة رياضية هامة، نرجو أن نجد فيها المتعة المرجوة التي تظهر للعالم مدى تقدمنا في هذا المجال، كما نرجو أن نسمع هتافات الجماهير بكل ما يسعد ويفرح ويجمع ولا يفرق، أتوقع أن يهتف الجمهور الجزائري الحاضر على أرض الملعب لمصر تحية للبلد المضيف أولا ومن ثم فليشجعوا فريقهم بكل ما يحبون ولكن بعيدا عن السياسة أو أي شيء مستفز، ولتكن هذه مناسبة لإظهار الأخوة والوحدة … اللي فينا مكفينا … مع كل التمنيات الحارة لفوز الجزائر الحبيبة … ولا ننسى حبنا وتحيتنا لنيجيريا … ولكن الأقربون أولى بالمعروف

  10. السؤال المطروح لماذا يخاف ويرتعد السياسيون العرب من شعارات يرفعها ترفعها السعوب العربية في مدرجات كرة القدم!!!؟لماذا لا يخاف السياسيون الأوروبيون من شعارات شعوبهم!!!؟ هل عرفتم لماذا لان اللص ومفسد المال العالم والمرتشي وسارق خيرات الناس يطارده الخوف في كل مكان وزمان ولا يتحمل سماع الهتافات

  11. انشالله الجزائر تفوز ٤/١ ومصر العروبة تفرح معهم
    واللي ما يفرح ما عندهم شهامه
    لا ضير من هتافات لفلسطين فانها ارض الاسراء والمعراج

  12. نتمنى على الجماهير الجزائريه ان يقتصر تشجيها وهتافها لمنتخب بلادها ولا يمنع ان تهتف لفلسطين ،
    لكن عليها ان تبتعد عن الهتاف للنجم المحبوب ابوتريكه ، لانه قد يساء فهمه ، وان تبتعد عن الشأن المصري
    وخصوصا بوجود جماهير مصريه قد لا تتفق مع الهتافات الجزائريه ،، لذلك الحذر ثم الحذر ، مع تمنياتنا
    بفوز المنتخب الجزائري الشقيق بالبطولة ،،
    تحياتي ،،

  13. ماكل هذا التحامل على مصر ونظامها، لماذا هذا الدس الرخيص بين المصريين والحزائريين؟ ولصالح من هذا الطرح الافتراضي لنشوب مشكلع وعنف؟ الكاتب من الواضح انه يعمل لصالح دولة ثالثة معروفة للجميع من مصلحتها نبش الاحقادبين اثنين من اعظم الشعوب العربية هما مصر والجزائر، أنا من اليمن الجريح درست بالقاهرة ودرست ايضا بالجزائر، وأحبهما حبي لصنعاء ، وأردد باعلى صوت أنا وأولادي وكل عائلتي وأيضا جيراني( ون، تو، ثري، فيفا لاجيري)، نعم تحيا الجزائر وتحيا مصر، وتحيا اليمن، الحياة للجزائر والفوز لمحرز ورفاقه أبطال القارة السمراء انشاء الله ، ولانامت أعين الجبناء والحاقدين!!

  14. كجزائريين حضورنا لهذه المقابلة هو تشجيع فريقنا اما الاشياء الاخرى لا تهمنا ولا يجب ان نخلط السياسة مع الرياضة كعمل بعض الاعراب نشجع فريقنا وكفى اما مواقفنا السياسية لها ميدانها ولا نتنازل عن مواقفنا
    تشجيعنا لفريقنا الوطني لا يعني اننا تخلينا عن مواقفنا السياسية مهما كان الظرف كما لا نسمح لاي احد ان يستغل المناسبات لتصفية حساباته
    اذا كان هؤلاء يريدون تصفية حساباتهم ليعملوا على ادخال مناصريهم ويعلنوا مواقفهم اما ان يستغلونا ويجعلوننا وقودا لحروبهم السياسية فهذا ما لا نقبله
    ولا يمكننا المشاركة فيه انهم يريدون اكل الشوك بافواه الجزائريين
    سلام

  15. و ماذا فعل الجزائريون في مصر غير تشجيع فريقهم و الغناء و الرقص و الضحك و إقتحام حتى أعراس المصريين و الرقص مع العروسين و إعطائهم مبالغ كبيرة من المال و كله بروح الدعابة و و خفة دم قلّت في غيرهم من الشعوب العربية ؛ لو تبوسون ظهوركم لن تصلوا لذوقهم حتى و هم في قمة مهازلهم ؛ و شكلك أنت مقهور و تبحث عن هفوة لتجري بالنميمة لأسيادك المصريين كما كنتم تفعلون على الدوام
    نصيحتي لك ما تحطش الجزائريين برأسك لأنك ستعيش في غيرة و قهر حتى من طريقة تشجيعهم

  16. علي الجزائريين ان يفعلوا ما يحلو لهم في بلدهم الحبيب مصر التي دافعوا عنها بدماءهم و لايزال الكبار في بلدنا يذكرون وقوفوهم علي خط القنال ضد العدو الصهيوني حماية لشعب شقيق، و ياريت يغنوا لفلسطين و تريكة طول الماتش و يارب النصر للجزائر

  17. ان شاء الله يربح المنتخب الوطني الجزائري ونهتف تحيا فلسطين والجزائر

  18. مين شريف محمود اللي كل المقال عليه و ما هو وضعه في مصر او الجزائر حتي تكون كتاباته هي الممثل لاي من البلدين هذا ليس تقليلا منه و العياذ بالله لكنه بحث عن المهنية و الموضوعية لمن يحاول القيعي تصوير ان آرائه ممثلة لرأي شريحة كبيرة من الناس

  19. علي الجزائريين أن يركزوا في تشجيع فريقهم ، ويبتعدوا عن الاساآه للمضيف !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here