عشية مسيرات الجمعة الـ 14… سلطات الجزائر تغلق ” أركان ” الحراك لخطورتها .. وغضب شعبي واسع بسبب القرار

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أقدمت السلطات الجزائرية، عشية مسيرات “حراك الجمعة الـ 14″، على إغلاق “أيقونات” الحراك الأولى منذ انطلاقه في 22 فبراير / شباط الماضي، أبرزها سلالم مبنى البريد المركزي (أول متحف لخدمات البريد في الجزائر)  يقع في قلب الجزائر العاصمة ويتوسط أرقى أحيائها، وأيضا “قصر الشعب” في ولاية برج بوعريريج المعلم الآخر للحراك الشعبي.

وكشفت بلدية الجزائر الوسطى، الأربعاء، عن إغلاق بناية البريد المركزي (استعمل في كل أنواع الخدمات البريدية والمالية منذ افتتاحه سنة 1913) بسبب “خطر الانهيار”.

وقام عمال البلدية ليل الثلاثاء إلى الأربعاء بتشييد جدار حديدي حول المدخل الرئيسي لبناية البريد المركزي، وأغضب هذا القرار قطاع واسع من الجزائريين لأنه كان يمثل بالنسبة لهم نقطة ” التقاء “.

ومنعت مصالح الأمن الجزائري، خلال المظاهرات الأسبوعية، المحتجين من الوصول إليه، وكانت ولاية (محافظة) الجزائر قد نشرت الجمعة تقريرا يثبت أن درج بناية المركزي، فيه تصدعات، واستندت البلدية في قرارها إلى العديد من القوانين والمراسيم، منها قانون العقوبات والتهيئة والتعمير والأملاك الوطنية لإعلان “الخطر الوشيك” الذي يتهدد البناية.

ولم تكد تمر 24 ساعة على إغلاق سلالم مبنى البريد المركزي في وسط العاصمة الجزائر، حتى أُغلقت السلطات المحلية في مدينة برج بوعريريج ( 200 كلم شرقي العاصمة الجزائر )، التي حطمت كل التوقعات في المسيرات الضخمة التي انتظمت منذ انطلاق حراك الجزائر، ” قصر الشعب ” وهو الأيقونة الأخرى للحراك.

وانتشرت فيديوهات على المنصات الاجتماعية، تظهر إغلاق “القصر” بـ “الآجر” لمنع شباب الحراك من الصعود إليه، وهو مبنى “مرتفع” غير مكتمل البناء، يُعلق عليه  شباب الحراك” “تيفو” (أصبح شكلاً من أشكال التعبير) كل جمعة، يتفننُ الشباب في إعداده لإيصال رسائلهم إلى السلطة.

وتأتي الجمعة الـ 14 عشية انتهاء آجال التصريح بالترشح لرئاسة الجمهورية لدى المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو / تموز القادم.

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان لها، الثلاثاء، أن عدد الراغبين في الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو بلغ 76 شخصا، وأودعت ثلاثة أحزاب سياسية ملفات الترشح وهي كل من التحالف الوطني الجمهوري بقيادة بلقاسم ساحلي وجبهة المستقبل والجبهة الجزائرية للتنمية والحرية والعدالة.

وزادت دعوة الجيش الجزائري إلى تشكيل لجنة للإشراف على تنظيم الانتخابات من حدة الغموض الذي يُخيمُ على المشهد السياسي في البلاد، خاصة وأن هذه اللجنة غيرُ مذكورة في الدستور الجزائر، وهو ما أثار تساؤلات قانونية كثيرة، وجاء في كلمة رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح أن ” إجراء الانتخابات الرئاسية يضع حداً لمن يحاول إطالة أمد هذه الأزمة”، مؤكداً أن “الخطوة الأساسية في هذا الشأن تتمثل في ضرورة الإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة وتنصيبها لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها “، وأضاف قايد صالح “ننتظر في هذا الإطار التعجيل باتخاذ الإجراءات المناسبة لتفعيل هذه الآلية الدستورية، باعتبارها الأداة القانونية المناسبة للحفاظ على صوت الناخب وتحقيق مصداقية الانتخابات “.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الجيش يستل المبادرة ببطء من الحراك ويناور لفرض الامر الواقع ويراهن على عامل الوقت.يجب على الشعب طلب راس القايد صالح.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here