عشية المسيرة العشرين من عمر الحراك… الجزائريون يترقبون وصفة بن صالح “السحرية” للخروج من الأزمة السياسية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

يترقب الشارع الجزائري، ما ستحمله نهاية الأسبوع الجاري، بعد إعلان بيان صادر عن مكتب الرئاسة أن الرئيس المُؤقت عبد القادر بن صالح يستعد للإعلان عن تدابير جديدة لإطلاق حوار من أجل إعادة بعث المسار الانتخابي.

وجاء في بيان صدر الثلاثاء أن عبد القادر بن صالح سيكشف في خطاب يلقيه خلال الساعات القادمة بمناسبة عيد استقلال الجزائر عن مقاربة سياسية جديدة تتعلق بتنظيم الانتخابات الرئاسية القادمة والتي لم يتم تحديد تاريخ لها بعد.

وتم الكشف عن هذه المعطيات خلال استقبال بن صالح رئيس الوزراء نور الدين بدوي، حيث جرى تقييم الوضع السياسي الراهن في البلاد والخطوات الممكنة لبعث حوار سياسي.

وتأتي هذه المبادرة السياسية الجديدة في أعقاب استقالة رئيس البرلمان الجزائري (الغرفة الأولى للبرلمان) معاذ بوشارب تحت ضغط الانقلاب الذي قاده نواب الحزب الحاكم وبقية الأحزاب الموالية للسلطة، ليكون بذلك ثاني الباءات التي تسقط بعد استقالة رئيس المجلس الدستوري السابق (المحكمة الدستورية) الطيب بلعيز.

وتشير المعطيات الحالية إلى أنَ السُلطة الحالية، قررت التضحية بوجه أخر عشية المسيرة العشرين من عمر الحراك الجزائري، الذي يُصادف ذكرى استقلال البلاد في 1962، بعد المسيرة 19 الأخيرة، بهدف امتصاص الغضب الشعبي المستمر منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وتتزامن هذه المبادرة السياسية الجديدة التي تعتبر الثالثة من نوعها بعد فشل المبادرتين السابقتين التي طرحهما عبد القادر بن صالح، إذ باءت جميع محاولاته بالفشل في إقناع القوى السياسية المعارضة بالمشاركة في ندوة الحوار التي جرت في 23 أبريل / نيسان الماضي والمصير ذاته لاقته الندوة التي كان من المقرر تنظيمها في يونيو / حزيران الماضي، مع الندوة التي يعتزم تكتل قوى التغيير المعارض، عقدها السبت القادم، لتكون بذلك ثاني ندوة ستجمع مختلف أطياف المعارضة بعد ندوة تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي المنعقدة العام 2015.

ويعقد تكتل قوى التغيير المؤيد للحراك الشعبي، والمكون من عدة أحزاب سياسية وشخصيات مستقلة، ندوته السياسية بعد إلغاء موعها السابق في التاسع والعشرين من يونيو الجاري، وينتظر أن يحضرها قطاع عريض من المعارضة ومن فاعلي ونشطاء الحراك الشعبي.

ويرى تكتل قوى التغيير، المكون من عدة أحزاب سياسية معارضة وشخصيات مستقلة، أن الخروج من الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد منذ خمسة أشهر تقريبا، يتطلب حوار مباشر أو غير مباشر مع الجيش وهو ما أعلن عليه رئيس جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي ) عبد الله جاب الله، وقال في تصريح صحفي إن ” الخروج من الأزمة يتطلب حوار مباشرا أو غير مباشر مع قيادة المؤسسة العسكرية “.

ومن المرتقب أن تغيب عن ندوة المعارضة القوى التي كانت تُمثل الوعاء السياسي لنظام الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة على غرار جبهة التحرير الوطني الحاكم والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة الشعبية وتجمع أمل الجزائر.

وأظهرت هذه الأحزاب دعما لمقاربة لمقاربة الجيش في المخرج الدستوري للأزمة، وتنظيم انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن وهو ما عبر عنه الأمين العام للحزب الحاكم، محمد جميعي، اليوم الأربعاء، في حوار أجراه مع الموقع الإخباري الناطق باللغة الفرنسية ” كل شيء عن الجزائر “، قائلا ” نطالب بإجراء انتخابات رئاسية في أسرع وقت ممكن. هذه الانتخابات هي الحل للأزمة، وسيكون على رئيس الجمهورية المنتخب الشروع في إصلاحات عميقة والاستجابة للمطالب الشعبية “.

وأظهرت المعارضة التقليدية استعدادها لتقديم ” تنازلات ” بهدف إيجاد حلول للأزمة الحالية، وهو ما كشفه سفيان جيلالي رئيس حزب جيل جديد، في حوار مع ” رأي اليوم “، وقال إن أحزاب معارضة لا تعترض على بقاء الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح مقابل رحيل رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي.

وكان الجنرال العسكري الفريق أحمد قايد صالح، قد كشف في أخر خطاب ألقاه من مقر الأكاديمية العسكرية بمختلف الأسلحة بشرشال، الخميس الماضي، أن ” الحرب على الفساد مستمرة وستستمر بنفس الوتيرة، وأن الرئيس القادم سيكون شرسا في الحرب على الفساد “.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اضن ان من كان ينهب ثروات الجزائر عملاء فرنسا من الطائفة التي واصلت التظاهر اما أبناء الجزائر الأحرار فهم ملتفون حول جيشهم الحر الابي فالحراك اخترق ولن يفعل لنا شيء اللهم طهر بلادنا من كل معتد وولي علينا خيارنا واصرف عنا شرارنا

  2. مع احترامي لكم أنتم تجانبون الحقيقة و الواقع الجزائري. الجزائرييون لا يترقبون أي شيئ من شخص طالبوا بتنحيه عن السلطة منذ أكثر من خمسة أشهر لأنه واحد من العصابة البائسة التي نهبت ثروات الجزائريين و عثت في الأرض فسادا و جثت على رقاب الشعب اضطهادا و ظلما.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here