عشية الجمعة الثامنة عشرة من الحراك … جدل صاخب في الجزائر بعد منع الجيش رفع رايات غير الرايات الوطنية في المظاهرات

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أثار قرار قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أمس الأربعاء، بمنع رفع رايات سياسية غير الراية الوطنية خلال مسيرات الحراك الشعبي، ردود فعل سياسية ساخطة وأخرى متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة وأنه لم يوضح عن أي راية يتحدث.

وعشية الجمعة الثامنة عشرة من الحراك، أصدر نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أحمد قايد صالح، قرارا بمنع رفع رايات غير الراية الجزائرية ومُصادرة جميع الرايات التي تمثل مجموعات أو تيارات سياسي دخيلة هدفها اختراق حراك الجزائر، وفي خطاب ألقاه من المنطقة العسكرية ببشار جنوبي الجزائر، قال أحمد قايد صالح إنه تم ” إصدار تعليمات صارمة لقوات الأمن من أجل التطبيق الصارم والدقيق للقوانين والتصدي لكل من يحاول المساس بمشاعر الجزائريين في هذا المجال الحساس “.

واعتبر المسؤول العسكري ” رفع رايات أخرى غير الراية الوطنية بأنها قضية حساسة ومحاولة اختراق للمسيرات والحراك الشعبي من قبل أقلية قليلة جدا ” وخاطب الجزائريين قائلا إنه ” للجزائر علم واحد استشهد من أجله ملايين الشهداء، وراية واحدة هي الراية الوطنية الوحيدة التي تمثل رمز وسيادة الجزائر وشعبها ووحدتها الترابية “.

تصريحات قائد المُؤسسة العسكرية جاءت بعد رفع مُتظاهرين رايات أجنبية بعضها تُشبه علم تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” باللون الأبيض وراية أخرى خاصة بالحركة الانفصالية التي تُطالب بانفصال منطقة القبائل عن الجزائر وأٌخرى خاصة بالسكان الأمازيغ وهي التي سجلت حضورا قويا منذُ المظاهرات الأولى للحراك الشعبي.

واعتبر رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( حزب علماني معارض ) محسن بلعباس، إن إعلان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح عن رفضه رفع رايات أُخرى غير الراية الوطنية، محاولة من السلطة الحالية لإخراج الحراك عن مساره.

ووصف الناشط الأمازيغي والباحث في التاريخ، آرزقي فراد خطاب قائد جيش الجزائر بـ ” الخطير ” وقال إن رفضه ظهور العلم الأمازيغي في المسيرات والمظاهرات يعد “تجنيا واضحا على ثوابث الهوية الوطنية”.

وقسَمت تصريحات أحمد قايد صالح رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، فأعلن نشطاء رفضهم القاطع لظهور راية حركة ” الماك ” الانفصالية وبقية الرايات الدخيلة وهو ما كتبه الخبير في القانون الدولي إسماعيل خلف الله على صفحته الرسمية على ” الفايسبوك ” ” مُشكلتنا ليست مُشكلة هوية … رايتنا واحدة موحدة … راية الماك الانفصالي نرفضها رفضا مطلقا ولا مكان لها بيننا “.

وقال المحلل السياسي زهير بوعمامة على ” الفايسبوك ” ” الحكمة والضرورة السياسية تقتضي تبني خطاب وطني جامع والابتعاد قدر الإمكان عن كل ما يبث الفرقة ويبعدنا عن البوصلة، على الأقل إلى حين عبور المركب بنا جميعا الى شاطئ الأمان، بعض السجالات ومعارك الهامش والأوهام ليس وقتها الآن “.

وهو نفس الموقف الذي عبر عنه المحلل السياسي احسن خلاص، وقال إنه ” لا ينبغي للحراك أن يقع في الفخ ويغفل عن مطالبه الجوهرية “.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. من فضلكم اخواني القبائل شيء و الحركى الزواف شيء آخر الكثير يجرونهم بإسم القومية القبائلية و اعتقد راهم يعرفو اللي دمروهم يموتو باش يديرو الدراهم في 2002 كيما مصطفى معزوزي حقا ربي يسترنا من هؤلاء الشياطين

  2. الجيش الشعبي يضيق ذرعا من رايات الانفصال،ويشجع اوهام في تندوف بكل ما اوتي من قوة.
    اليس من حق الشعب القبايلي الذي له مقومات شعب: لغة وهوية وعرقا؛ تميزه عن باقي المكونات التي تفرض عليه قسرا العيش معها.
    اين اسطوانات تقرير المصير التي تتغنى بها السلطة.
    تحية للمناضلين من اجل الكرامة وتوزيع عادل للثروة…

  3. الرايه الوطنيه الجامعه والنشيد الوطني (مفدى زكريا ) والعربيه لغه والاسلام دين وجيش وطني واحد . وماعداه الفتنه التي تأكل الاخضر واليابس . فرنسا المتربصه تتكون من شعوب واثنيات ولغات من سمع بها او يعرفها .

  4. تعيش الجزائر حرة بعلمها الثوري والوحيد الذي يجمع كل الجزائرين، تحيا بلادنا

  5. في القرن الثاني قبل الميلاد كان ماسينيسا قد أقام أول دولة فكيف تقول جاؤوا خلال هذه الفترة؛ و في الألف الأولى قبل الميلاد جاء الفينيقيون فأقاموا بعض الموانئ للتجارة مع الأمازيغ تحولت بعد ذلك لمدن منها قرطاج بجاية عنابة إيكوسيوم التي أصبحت الجزائر العاصمة و غيرها ؛ فكيف تقول إبراهيم علي بن احمد الشحري و غيره
    كفى من هذه المهاترات ، الأمازيغ أصلهم متوسطي كشعوب المتوسط ؛ لبنان وسوريا و اليونان ؛و كل هذا لا يجعل منهم أعداء للعرب
    العلم كانت تحمله عناصر المخابرات بهدف إيجاد عذر و تفريق وحدة الشعب و بث الخصومة بين عناصره

  6. ان بدأت تظهر لافتات مكتوبة بالانكليزية فقل على الحراك السلام.

  7. أعتقد ان قائد المؤسسة العكسرية على حق, فبروزيل قاطع على الريات غير الرايات الوطنية دليل قاطع على اختراق المسيرات من طرف مجهولين وحقيقة برزت رايات مجهولة لم يسبق وأن شهدنا في البلاد

  8. الرمز الموجود على العلم الامازيغي وهو حرف ( ز ) هو احد النقوش التي تعود الى قبيلة ثمود في حضرموت ، انظر :علي بن احمد الشحري كتاب لغة عاد ص 100 وغيرها .اللهجة او اللغة الامازيية وحرف التيفيناغ تعود الى محافظة ظفار التي كانت تتبع قديما لليمن . قبائل البربر الرئيسية كتامة وصنهاجة وزناتة هي قبائل يمنية ذكرها ابراهيم المقحفي في معجم البلدان والقبائل اليمنية . تفيد المصادر التاريخية ان الامازيغ اختلفوا في نسبهم الى قبيلة حمير ام الى بني كنعان فقط . هاجر الامازيغ من اليمن الى شمال افريقيا على دفعات خلال القرن الثاني قبل الميلاد لهذا لم تكن الحروب التي خاضها المسلمون في بلاد المغرب ضد الامازيغ بل ضد الروم الذين كانوا يستعمرون هذه البلاد .لكن فرنسا نجحت في سياستها الاستعمارية من فصل الامازيغ عن اصولهم اليمنية اي الباسهم هوية بعيدة عن الهوية العربية معتمدة على بعض العملاء وعلى تزوير التاريخ

  9. احسن قرار في الدولة الجزائرية منذ الاستقلال ….انه فعلا الاستقلال الحقيقي من رؤوس الفساد و خاصة دعاة الفتنة من القبائل العنصريين …. انها رائة دخيلة ظهرت من طرف الزواف عملاء فرنسا سنة 1968 فقط !!!!! بايعاز فرنسي ….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here