عشرات القتلى من “الدولة الاسلامية” في قصف للتحالف على الرقة في سوريا ونينوى وصلاح الدين شمالي في العراق ومقتل مدير شرطة “الحباينة” خلال مواجهات مع التنظيم شرقي الرمادي

iraq-bomber.jpg77

الرقة/ نينوى(العراق) / الأناضول:
لقي 15 عنصراً من تنظيم “الدولة الاسلامية” مصرعهم، الجمعة، في قصف لطائرات التحالف على مصرف التسليف الشعبي، وسط مدينة الرقة، والذي يتخذه التنظيم مقراً له.
وسقطت إحدى القذائف التي أطلقها التحالف على محل لبيع اسطوانات الغاز، يمتلكها أحد المواطنين، ما أدى إلى اندلاع النيران في المكان، وارتفاع ألسنة اللهب.
وقامت سيارات الإسعاف بنقل قتلى وجرحى الدولة الاسلامية، الذي فرض حظر تجول في المنطقة مباشرةً بعد القصف.
كما قام الدولة الاسلامية الجمعة، بإعدام 6 أشخاص بتهمة انتمائهم  للواء “ثوار الرقة”، أحد فصائل الجيش الحر، في حي الرميلة شمال مدينة الرقة، كما قام اليوم  بإعدام 4 من عناصره بتهمة التخابر لصالح الجيش الحر، أحدهم من مدينة الرقة، والثاني من الحسكة، إضافةً إلى شخصين من ريف حلب، وتمّت عملية الإعدام في محيط جامعة الاتحاد شرق الرقة بـ7 كيلو متر.
وتتبادل طائرات النظام السوري، وطائرات التحالف قصف مدينة الرقة، حيث أسفرت غارتان لطائرات النظام على المدينة قبل يومين، عن مقتل 9 أشخاص وجرح 15 آخرين.
الى ذلك قتل 31 عنصراً من “الدولة الاسلامية”، الجمعة، بغارات جوية لطيران التحالف الدولي استهدفت مواقع للتنظيم في عدد من المناطق بمحافظتي نينوى وصلاح الدين شمالي العراق، بحسب مصادر أمنية وطبية.
وقال اللواء خالد الحمداني، مدير عام شرطة نينوى، التي يعاد تشكيلاتها من قبل الحكومة العراقية، إن 7 عناصر من تنظيم “الدولة الاسلامية” قتلوا وأصيب عدد آخر بجروح، صباح اليوم الجمعة، بغارة للتحالف الدولي على مركباتهم التي كانت تسير على جسر غربي الموصل مركز محافظة نينوى.
وأشار الحمداني، لوكالة الأناضول، إن الغارة أدت أيضاً إلى تدمير عربتين للتنظيم إلى جانب القتلى والجرحى.
وفي سياق متصل، قال مصدر طبي في المستشفى الجمهوري بالموصل، الذي سيطر عليه تنظيم “الدولة الاسلامية” مع سيطرته على المدينة يونيو/ حزيران الماضي، إن 9 عناصر من تنظيم “الدولة الاسلامية” قتلوا بغارة جوية شنها طيران التحالف الدولي-حسب شهادات جرحى من التنظيم نقلوا إلى المستشفى أيضاً- على مواقع لهم في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين المتاخمة لمحافظة نينوى.
وأوضح المصدر الطبي، في تصريحات عبر الهاتف لـ”الأناضول”، أن الجثث التسعة سُلمت إلى الطب العدلي بالمستشفى الجمهوري بسبب صعوبة تسليمها الى مستشفيات مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، مع تطويق القوات الحكومية للمدينة التي يسيطر عليها التنظيم منذ أشهر وتحاول تلك القوات استعادة السيطرة عليها وطرد مقاتلي التنظيم منها.
من جانبه، قال مصدر بجهاز الآسايش (الأمن الكردي) بقضاء سنجار بنينوى، إن طائرات التحالف الدولي شنّت غارتين جويتين على موقعين لـ”الدولة الاسلامية” بالقضاء(120 كلم غربي الموصل) ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصر التنظيم.
وفي تصريحات لمراسل “الأناضول”، أوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الغارة الجوية الأولى استهدفت معسكر سنجار(5 كلم جنوبي مدينة سنجار)، الذي كان قاعدة عسكرية تابعة للجيش العراقي قبل أن يتخذ التنظيم منه مقرا له بعد سيطرته على معظم مناطق قضاء سنجار قبل أشهر، مشيراً إلى أن الغارة أسفرت عن مقتل 7 عناصر من “الدولة الاسلامية” مع تدمير 3 عربات للتنظيم مثبت عليها رشاشات ثقيلة.
وأشار إلى أن الغارة الجوية الثانية استهدفت منطقة دوميز (4 كلم جنوبي مدينة سنجار)، ما أسفر عن مقتل 8 من عناصر “الدولة الاسلامية” واصابة عدد غير معلوم منهم بجروح.

ومن جهة اخرى قتل مدير شرطة ناحية الحبانية، شرقي الرمادي (مركز محافظة الأنبار غربي العراق)،  الجمعة، في مواجهات مع مسلحي تنظيم “الدولة الاسلامية”، بحسب مسؤول أمني.
وقال قائد شرطة الأنبار، اللواء الركن، كاظم محمد الفهداوي، لوكالة الأناضول، إن “مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الأمنية بقيادة العقيد مجيد الفهداوي مدير شرطة ناحية الحبانية، وبين عناصر تنظيم الدولة الاسلامية، نتيجة هجوم التنظيم على منطقة المضيق شرقي الرمادي”.
وأضاف الفهداوي أن “عناصر الدولة الاسلامية لجأوا إلى الاختباء في مسجد المضيق الواقع في نفس المنطقة، ما دفع القوات الأمنية إلى الهجوم واقتحام المسجد، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المسجد، أسفرت عن مقتل العقيد مجيد الفهداوي وستة عناصر من الدولة الاسلامية”.
من جانبه، قال رئيس مجلس ناحية البغدادي، مال الله العبيدي، لوكالة الأناضول، إن “القوات الأمنية وبمساندة مقاتلي عشائر البونمر، والعبيد، والجغايفة، والسلمان، والكرابلة وبالتنسيق مع طيران الجيش العراقي، بدأت عملية عسكرية واسعة، صباح الجمعة، حيث استطاعت من خلال ذلك، تحرير قرية الجنامية، شرقي ناحية البغدادي (90كم غرب الرمادي)”.
وأضاف العبيدي، أن “القوات الأمنية استطاعت قتل 50 عنصر من التنظيم بينهم المسؤول الأمني لالدولة الاسلامية في مدينة هيت (غربي الأنبار) أبو حفص، عراقي الجنسية، إضافة الى العثور على مخابئ وخنادق فيها أسلحة ثقيلة ومعدات عسكرية للتنظيم كان يستخدمها خلال المواجهات مع القوات الأمنية”.
ومنذ بداية العام الجاري، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” في أغلب مناطق محافظة الأنبار، وازدادت وتيرة تلك المعارك بعد سيطرة التنظيم على الأقضية الغربية من المحافظة (هيت، عانة، راوة، القائم، والرطبة) إضافة الى سيطرته على المناطق الشرقية منها (قضاء الفلوجة والكرمة) كما يسيطر عناصر التنظيم على أجزاء من مدينة الرمادي.
ويشن تحالف غربي – عربي، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، غارات جوية على مواقع لـ “الدولة الاسلامية”، الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا، وأعلن في يونيو/ حزيران الماضي قيام ما أسماها “دولة الخلافة”، ويُنسب إليه قطع رؤوس رهائن وارتكاب انتهاكات دموية بحق أقليات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here