عز الدين المناصرة: (القدس)… عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية

  • عزالدين المناصرة

مدينةٌ مكتظَّةٌ بالرموز الثقافية: السماوية، والأرضية. سماؤها صافيةٌ، هادئةُ الزرقة، توحي بالطمأنينة. أسوارها العتيقة، وأحجارها، وترابها، يوحي بالعراقة التاريخية. أساطيرها لا تحصى. ماؤها يسرسب في القيعان، لا يسافر بعيداً. أسواقُها تعبق برائحة عطرة، تعشش في الروح والدماغ. زيتونها رومي كنعانيٌّ عريق، وزّع فسائلَه على العالم. حاراتها من فلفل العشق. مسجدها الأقصى، أولُ القبلتين، وثالثُ الحرمين الشريفين، ومحطُّ أنظار مسلمي العالم. كنيستها القِيامية، مركز قلوب المسيحيين في العالم كله. (الخليلُ) شقيقتها، وحارستها في الأزمنة الصعبة، فما ذُكرت الخليلُ، إلاّ مرتبطةً بالقدس. (بيت لحم)، ابنتها التي تحمل ملامحها. (رام االله)، فرع من شجرتها. (أريحا)، مشتاها، ومزرعتها العتيقةُ منذ تسعة آلاف عام (أقدم مدينة في العالم). زراعةُ العالم، ولدت في أريحا. محيطُها القريب: (نابلس، طولكرم، جنين، حيفا، يافا، عكّا، عسقلان، أسدود، الناصرة، مرج بن عامر، شمالاً، وغرباً. وغزة، وبئر السبع، جنوباً، وغيرها)، محيطٌ يتمركز، ويتعاشق، ويتعالق مع القدس، مركز الكون، وعاصمةِ السماء والأرض، والجذور. عاصمة العالم الروحية والثقافية، حيث تتعدد الثقافات والأعراق والأديان والرموز والتواريخ والأساطير، وهي قبل كل شيء، عاصمة العرب، وعاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية. هكذا يقول التاريخ: قاومت القدس الغزاةَ، عبر التاريخ، ولفظتهم خارج جسدها، واحداً تلْو الآخر، وكانت صبورةً وما تزال. تقاوم بصمت أحياناً، وتستغيث بأشقائها، حيث تعلو صرختها الجارحة، دون أن يستمع لصراخها أحد في زمن العجز والتواطُؤ. كأَنها خلقت لمقاومةٍ أبديةٍ لا تنتهي :(ليت للبراق سيفاً : (… كامرأةٍ أسيرةٍ هي القدس، تنادي، وتنادي، فيكثر الطُرشان من أبناء قومها، رغم أنهم يعرفون قداستها، ويتباهون بأنها: مسرى محمد صلى الله عليه وسلم، وقبلته الأولى، ومعراجه إلى السماء، وفيها قاوم (المسيح التلحمي) أعداء تعاليمه، فولدت فكرةُ (الفداء)، بصفتها أرقى حالة إنسانية في مجال التضحية. القدس مدينة الرموز والحضارات، مدينةٌ كنعانيةٌ فلسطينية، منذ (3200 ق.م) على الأقل، والفلسطيون القدامى فيها، هم فرع أصلي من القبائل الكنعانية. كانوا فيها منذ (الإنسان منتصب القامة)، و(الإنسان العاقل)، قبل خمسين ألف سنة، وما يزالون يحملون ثقافتهم الكنعانية، التي قدمت (الأبجدية الأولى) في مرحلتها الأولى، قبل أن تتطور في (أوغاريت، وجبيل)، وتصل مرحلة النضج، ومنها ولدت لغات العالم، يقول(Cowley) ، إنَّ الأبجدية الكنعانية، في مرحلتها الأولى، ولدت في جنوب فلسطين، لأنَّ مخترعي هذه الأبجدية. “قوم بدائيون من جنوب فلسطين، جعلتهم السلطة الفرعونية يعملون في مناجم الفيروز في سيناء”، ويجزم(Sprengling) ، بأنَّ مخترعي الأبجدية الكنعانية (السينائية)، هم: “من أرض سعير، أي بلاد آدوم، بين البحر الميت، والبحر الأحمر، وينتقد (رمزي بعلبكي)، النظرية الكريتية (جزيرة كريت)، التي قال بها (Evans) ، الذي يفترض “أنّ الفلسطينيين، نقلوا الألفباء من كريت إلى فلسطين في القرن الثالث عشر ق.م.، وأنّ الكنعانيين الفينيقيين بدورهم، نقلوا هذه الألفباء عن الفلسطينيين، حيث يرى بعلبكي أنّ ما ينسب إلى الفلسطينيين من نقل الكتابة من كريت إلى فلسطين، أمر غير واضح، لأنّ تاريخ الألفباء، يرجع إلى ما قبل القرن الثالث عشر ق.م. ومن ثم، فإنّ (القدس) كانت تتكلم الكنعانية، منذ (3200 ق.م.)، وربما كانت تكتب حروفها منذ القرن الثامن عشر ق.م.، لأنّ القدس، كانت جزءاً من جنوب فلسطين الأدومية، ولأنّ مملكة أدوم، كانت تشمل جنوب القدس، وجنوب شرق الأردن، أي، بيت لحم، والخليل، وبئر السبع، والبتراء، وأيلة (أم الرشراش). وبحسب الوثائق المصرية، فإن القدس، كانت تسمى (أورسالم)، أو (أورشلم)، نسبة للإله (شلم)، أو (مدينة يبوس)، وهي قبيلة كنعانية. وقبل اليبوسيين، سكن القدس، الكنعانيون الأموريون، والكنعانيون الهكسوس، يقول المفكر الليبي (علي فهمي خشيم): إنّ الباحثين وصفوا الهكسوس بأنهم: “كنعانيون، أو فلسطيون، لكن مانيثون، قال بأنهم كانوا عرباً، وأنهم هم من بنوا أورشاليم”. وتؤكد عالمة الآثار (كينيون) أنها “وجدت قبراً في جبل الضهور (أوفل)، في القدس، يحتوي على فخار، يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الرابع ق.م.، واكتشفت أحد عشر قبراً في القدس على جبل الزيتون (الطور)، تنتمي إلى المرحلة 3200 – 2000 ق.م.”. أما في النصوص الأشورية، فقد ورد اسم (أورشاليمو)، أول مرة في نص سنحاريب، عام 701 ق.م. ويرى الهولاندي (دوغيوس) أن “أصل الكنعانيين الأموريين، يجب أن يفهم بأنه، فلسطيني المنشأ”. ولذا فإن (تلة موريا) في القدس قد تكون منسوبة إلى الأموريين، رغم أن (خزعل الماجدي) يرى أنّ “موريا، هو اسم سابق لاسم بلاد كنعان، وهو يطلق على فلسطين”.

هيكل واحد في فلسطين القديمة (هيكل حَرَدْ العربي):

كان هيرودوس الكبير (حرد الأدومي العربي) ملكاً على القدس، ثم أسس مع أبنائه، مملكة فلسطين الأدومية (37 ق.م. – 100م). كان هيرودوس الكبير فلسطينياً أدومياً من عسقلان، وكانت أمه (أميرة نبطية) من البتراء، وقد حكم ابنه هيرود، شرق الأردن (بيريا). أسس حرد) هيرودوس الكبير)، أول هيكل في القدس، وهو عبارة عن (مجمع أديان)، كما يجمع الباحثون، حيث اشتمل هذا الهيكل على مجموعة من الآلهة (الكنعانية الفلسطية، واليونانية الرومانية، واليهوية). وكان هيرودوس الكبير، حسب فراس السواح: “مواطناً عالمياً، يؤمن بوحدة الأديان والثقافات”. وكانت الطائفة (اليهوية) الفلسطية وهم (عبدة الإله يهوه) في القرن الأول قبل الميلاد، تشكل ما نسبته (6%) من سكان القدس، حسب بعض الباحثين. وبقيت كذلك، حتى عام (70م)، حين طردها الرومان من القدس. وكانت الطائفة اليهوية، تكره هيرودوس الكبير، وكان يكرهها، بسبب انشقاقاهم وصراعاهم، وتآمرهم ضده، فقد كان موالياً للثقافة اليونانية – الرومانية. وكان بلغة عصرنا الحاضر (علمانياً). وهنا تقرر، اعتماداً على معظم الباحثين، أنّ (هيكل حرد)، هو (مجمع أديان وثنية)، لأبناء الشعب الفلسطيني (الوثني آنذاك)، يشتمل على عدة أديان وثنية، ومنها دين (الإله يهوه) الوثني، وأن هيكل حرد هو الهيكل الوحيد في تاريخ فلسطين ق.م.، وقد دعم الآثاريون الأوروبيون هذا الرأي، حيث لم يثبتوا وجود أي هيكل آخر سواه، ورغم أنهم نبشوا أرض القدس، وفتشوا جهاتها كلها، دون جدوى، أما مصطلح (يهودي، يهودية)، فلم يظهر إلا في بداية القرن الثاني للميلاد، لكن كمال الصليبي، يقول: “كان الرسول بولس الذي توفي عام 67 ميلادية، أول من اشتق لفظة اليهودية من اسم اليهود (ioudaiooi) باليونانية، للدلالة على ديانتهم ولا توجد أية إشارة معروفة إلى اسم هذه الديانة قبل ذلك”. وكان هيرودوت (أبو التاريخ) في القرن الخامس قبل الميلاد، قد زار فلسطين، ووصف سكانها بأنهم: (السوريون – سكان فلسطين)، ولم يشر لا من قريب ولا من بعيد أية إشارة، لوجود (يهويين)، ولا إلى (يهوذيين). ويقول (أوسابيوس العسقلاني) بأن الوضع الديني في فلسطين، عام 337م، أي في القرن الرابع الميلادي، كان كما يلي: “287 قرية فلسطينية كنعانية وثنية، و11 قرية فلسطينية يهوية، و3 قرى فلسطينية مسيحية، و6 قرى فلسطينية سامرية”.

وعد نابليون الإسرائيلي

لم تبدأ مأساة فلسطين عام (1856)، حين تأسست أول مستوطنة يهودية، ولا في عام 1917، عندما صدر (وعد بلفور) البريطاني، بل بدأت مع (وعد نابليون بونابرت) الثقافي التزويري، الذي وزعه في منشور شهير، وصل إلى أوروبا، ومصر وفلسطين، عام 1799، وأتبعه بمذبحة ارتكبها في مدينة يافا، التي قاومته مقاومة باسلة، بتاريخ 11/3/1799، راح ضحيتها (أكثر من ثلاثة آلاف شهيد)، بينما خسر نابليون (6550 جندياً قتيلاً). وهكذا بدأ نابليون مذبحة يافا، بخطاب تاريخي مزور مليء بالأكاذيب. وفيما يلي: نص (وعد نابليون) الكامل:

“من نابليون بونابرت القائد الأعلى للقوات المسلحة للجمهورية الفرنسية في إفريقيا وآسيا إلى ورثة فلسطين الشرعيين: أيها الإسرائيليون، أيها الشعب الفريد، الذي لم تستطع قوى الفتح والطغيان أن تسلبه نسبه ووجوده القومي، وإن كانت قد سلبته أرض الأجداد فقط، إن مراقبي مصائر الشعوب الواعين المحايدين – وإن لم تكن مقدرة الأنبياء مثل أشعياء ويوئيل – قد أدركوا ما تنبأ به هؤلاء بإيمانهم الرفيع أن عبيد الله (كلمة إسرائيل في اللغة العبرية تعني: أسير الله أو عبدالله)، سيعودون إلى صهيون وهم ينشدون، وسوف تعمهم السعادة حين يستعيدون مملكتهم دون خوف. انهضوا بقوة أيها المشردون في التيه. إن أمامكم حرباً مهولة يخوضها شعبكم بعد أن اعتبر أعداؤه أن أرضه التي ورثها عن الأجداد غنيمة تقسم بينهم حسب أهوائهم… لا بد من نسيان ذلك العار الذي أوقعكم تحت نير العبودية، وذلك الخزي الذي شل إرادتكم لألفي سنة. إن الظروف لم تكن تسمح بإعلان مطالبكم أو التعبير عنها، بل إن هذه الظروف أرغمتكم بالقسر على التخلي عن حقكم، ولهذا فإن (فرنسا) تقدم لكم يدها الآن حاملة إرث إسرائيل، وهي تفعل ذلك في هذا الوقت بالذات، وبالرغم من شواهد اليأس والعجز. إن الجيش الذي أرسلتني (العناية الإلهية) به، ويمشي بالنصر أمامه وبالعدل وراءه، قد اختار القدس مقراً لقيادته، وخلال بضعة أيام سينتقل إلى دمشق المجاورة التي استهانت طويلاً بمدينة داود وأذلتها. يا ورثه فلسطين الشرعيين. إن الأمة الفرنسية التي لا تتاجر بالرجال والأوطان كما فعل غيرها، تدعوكم إلى إرثكم بضمانها وتأييدها ضد كل الدخلاء، انهضوا وأظهروا أن قوة الطغاة القاهرة لم تخمد شجاعة أحفاد هؤلاء الأبطال الذين كان تحالفهم الأخوي شرفاً لأسبرطة وروما، وأن معاملة العبيد التي طالت ألفي سنة، لم تفلح في قتل هذه الشجاعة. سارعوا! إن هذه هي اللحظة المناسبة – التي قد لا تتكرر لآلاف السنين – للمطالبة باستعادة حقوقكم ومكانتكم بين شعوب العالم، تلك الحقوق التي سلبت منكم لآلاف السنين، وهي وجودكم السياسي كأمة بين الأمم، وحقكم الطبيعي المطلق في عبادة إلهكم يهوه، طبقاً لعقيدتكم، وافعلوا ذلك في العلن وافعلوه إلى الأبد) – التوقيع: نابليون بونابرت.

مصيدة الجدل مع التوراة

– إذاً، ما هي قصة تاريخ فلسطين القديم والحديث؟

إنها أضخم عملية تزوير في التاريخ، مارسها مستشرقون، وعلماء آثار، ومؤرخون توراتيون، ورجال دين، وعسكريون، ودبلوماسيون أوروبيون، منذ القرن السابع عشر الميلادي، وحتى الآن. ثمَّ تعلَّم بعض العرب في جامعات أوروبا، منهجيات حديثة على أيدي مستشرقين، فنقلوا هذه المعرفة المزورة إلى الجامعات العربية، حيث ما يزالون في دائرة ما أسميه (مصيدة الجدل مع التوراة). نعم، هناك (نظرية مؤامرة)، ولكن هناك أيضاً (نظرية التعامي عن المؤامرة)، التي بدأ بكشفها علماء جدد منذ منتصف الثمانينات، وهم ما يزالون في مرحلة البداية للكشف عن (جبل الأكاذيب) الضخم، ومن بينهم: (توماس طومسون، كيث وايتلام، مارغريت شتاينر، ونيلز لمكة، وأنغريد عيلم، وغيرهم). كما ظهر تيار جديد من الآثاريين والمؤرخين العرب، يتصف بالبحث الجدي النقدي، من بينهم: (معاوية إبراهيم، زيدان كفافي، محمود أبو طالب، سلطان المعاني، كمال الصليبي، زياد منى، فراس السواح، أحمد داوود، قاسم الشواف، خزعل الماجدي، سيد القمني، وغيرهم). ولهم اجتهادات بعضها معقول، لكن (تاريخ القدس، وفلسطين) القديم، والحديث (الحقيقي)، لم يكتب حتى الآن، لأنّ (كمال الصليبي) مثلاً، وهو مؤرخ رصين، نقل (التاريخ التوراتي) من فلسطين إلى عسير، وجنوب الحجاز، ثمّ أعاد اليهود إلى فلسطين، عبر نظرية الهجرات الخاطئة من وجهة نظرنا، ومن ثم افترض أن فلسطين كانت خالية من السكّان، والإشكالية الجوهرية، أنه غرق في رمال شبه الجزيرة العربية، دون أن يضع لنا تاريخاً حقيقياً لفلسطين. كذلك نقل (الكنعانيين) من فلسطين إلى اليمن، وجنوب الحجاز، لكي يستطيع أن يبرر نظريته التوراتية. هكذا وقع في (مصيدة التوارة نفسها).

أما المؤرخون التوراتيون، فقد صاغوا تاريخ القدس وفلسطين على مقاس التوراة الأسطورية، فالشعب الكنعاني الفلسطي عندهم، ليس له تاريخ، أما تاريخ فلسطين عندهم، فهو تاريخ (الطائفة اليهوية)، التي كانت تشكل (6%) من سكان القدس، وصراعات أجنحتها المتناحرة!!. يقول (كيث وايتلام): “كثيراً ما جرى إفراغ فلسطين والتاريخ الفلسطيني من أي معنى حقيقي، حيث جرى تجريدها من الصفة التاريخية”. وهو يقول أيضاً: “ليس تاريخ اليهود في فلسطين، إلا لحظة قصيرة عابرة في تاريخ فلسطين الطويل”.

– وحتى عام نكبة فلسطين – 1948، لم تكن (الطائفة الفلسطينية اليهودية) الأصلية، التي جاءت سابقاً من أمكنة متعددة، تشكل سوى (7%) من أبناء الشعب الفلسطيني. ويؤكد الكاتب البريطاني آرثر كوستلر، أنّ معظم يهود أوروبا وروسيا وأمريكا، هم من يهود (إمبراطورية الخَزر)، مثلما يؤكد كمال الصليبي أنّ (بني إسرائيل)، هم من قبائل عربية، مثل: طسم، وجديس، وثمود، وعاد (العرب البائدة).

– وهكذا تواصل (دولة الثكنة المغلقة) النووية الحديثة، احتلالها لفلسطين منذ عام 1947 و1967، ويواصل حراس الثكنة ارتكاب حرب الإبادة التدريجية: (دير ياسين، الطنطورا، الدوايمة، كفر قاسم، الحرم الإبراهيمي في الخليل، مخيم جنين، صبرا وشاتيلا، ومذبحة غزة، وغيرها)، متوهمين أنهم سوف يقضون على ما يسمونه (القنبلة الديموغرافية الفلسطينية)، كما تلاشى الهنود الحمر في أميركا، بسبب (حروب الإبادة) التي شنت ضدهم!!. ويواصل حراس الثكنة، تدمير البيوت، واغتيال البشر، الشجر في القدس، وفلسطين إضافة إلى (12 ألف أسير وأسيرة)، يقبعون في سجون دولة الثكنة. ويواصل حراس الثكنة، رفضهم لمئات القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن القدس وفلسطين. وفي المقابل، يقاوم أبناء الشعب الفلسطيني العظيم، مقاومة باسلة، بشتى الوسائل الممكنة من أجل حريتهم، واستقلالهم، وإقامة دولتهم الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل تراب وطنهم، وعاصمتها الأبدية، (القدس). يقاومون منذ أكثر من قرن وربع القرن (1877 – 2018). وكأنّ هذا الشعب، حالة خاصة وحيدة في العالم الحديث كلّه، الذي تحرر من الاستعمار.

– مع هذا كله، فإنّ (القدس)، هي عاصمة العرب والمسلمين، وعاصمة العالم الروحية، وقبل كل شيء، هي (عاصمة الشعب الفلسطيني الأبدية)، لأنّ (دولة الثكنة) دولة غير طبيعية، وهي (حالة الاحتلال الاستيطاني الوحيد) في العالم الحديث. ولا حلّ سوى بالعودة إلى (مشروع الدولة الفلسطينية الديموقراطية)، 1968، لأنه الحلّ العادل والشامل. أي أن يعود اليهود سلمياً إلى أوطانهم الأصلية في أوروبا، وروسيا، وأمريكا، باستثناء (الطائفة اليهودية الفلسطينية 7%).

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الكنعانيون وجدوا في بلاد الشام (فلسطين وسوريا ولبنان والاردن) … وسيظلون الى أبد الابدين
    – أصحاب نظرية التوراة في اليمن والحجاز والعراق يتقدمهم أستاذهم كما ل الصليبي
    – الحضارةالكنعانية في فلسطين… وأنت تردد مقولات التوراة : من قال لك أن قصصك التوراتية ( ملازمة للكنعانيين )

  2. الذين يرون ان الكنعانيين كانوا في فلسطين يقرون بهذا ان فلسطين هي ارض الميعاد لأن الرب كما ذكرت في تعليقي السابق ان الرب قال لموسى ارسل رجالا ليتجسسوا ارض كنعان التي انا معطيها لهم ” وجاء في التوراة : أن ابراهيم دفن زوجته سارة ” في ممرا التي هي حبرون في ارض كنعان ” وحبرون هذه ليست الخليل في فلسطين بل هي مدينة في مديرية رضوم في محافظة شبوة في اليمن الى يومنا هذا . المؤرخون الجدد الاسرائيليةن لا يرون ان أحدا اعطاهم ارض فلسطين ولم يدخلوها من الخارج ولم يخرجوا منها فهم ابناؤها ، ثم انا اطلب ممن يجعل الكنعانيين في فلسطين ان يقدم دليله الاثري وليس نقولاته عن هذا وذاك من المؤرخين . فلا يقل ان مدن عسقلان ومجدو وغزة واشدود هي كنعانية ، اثبت هذا بمصدر اثري لم يتعرض للتزوير .

  3. فكرة فصل فلسطين عن حضارتها الكنعانية…. فكرة صهيونيةخطيرة .لأن هذا يعني أن حضارة بلاد الشام الكنعانية ليست حقيقية.. وهذا مجرد أوهام غائمة.
    – مؤخرا تطابق رأي ( باحث عربي )مع كاتب صهيوني هو نداف شرغاي فقد اتفقا على شطب الحضارة الكنعانية عن بلاد الشام وفلسطين في المقدمة… هل يمكن أن يقبل عقل طبيعي هذا الهراء

  4. اطال الله عمر البروفسور في حة وغافيه وبعد : البروفسوريصر على ان الكنعانيين كانوا في فلسطين دون ان يقدم لنا ابسط دليل اثري ، لهذا نحن نرفض قوله الى ان يصلنا دليله على صفحة ( راي اليوم) . ، لان قوله يتضمن خطراً كبيراً ، إذ ان ارض كنعان هي ارض الميعاد بالنسبة لبني اسرائيل ، قال ارب لموسى : ” ارسل رجالا ليتجسسوا ارض كنعان التي انا معطيها لهم ” ، جاء في المقال :يقول آرثر كوستلر ان يهود اليوم هم يهود الخزر ويقول كمال الصليبي ان بني اسرائيل قبيلة عربية ، الاول يعني ان يهود اليوم هم من يهود الخزر الذين اغتنقوا الديانة اليهودية في 750 م بينما بنواسرائيل هم قبيلة عربية قديمة سابقة لظهور موسى ( ع ) وليس صحيحا انهم احفاد يعقوب . وجاء في المقال ايضا : وبحسب الوثائق المصرية فإن القدس كانت تسمى اورشليم . هذا الاسم أُقحم في رسائل تل العمارنة مثلما اُقحم اسم اسرائيل في لوحة مرنبتاح . ومثلما أُقحم ااسرائيلي الى آحاب بن عمري فقالوا انه اسرائيلي وهذا اللفظ لم يرد مطلقا في الوثائق الاشورية ، مثلما حدث مع اورسليم ايضا ، فهذه اورشليم هي يبوس في اليمن وليست في فلسطين . ارى عدم الاعتماد على المؤرخين الغربيين التوراتيين لانهم مزورون ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here