عدنان علامه: سارقوا الحراك السلمي اللبناني انتقلوا إلى المواجهات العنيفة مع القوى الأمنية لنشر الفوضى الشاملة

عدنان علامه

مهد سارقوا الحراك المطلبي المحق تصعيد المواجهات مع القوي الأمنية بإطلاق شعار “إسبوع الغضب” دون أن يضعوا حدوداً لذلك الغضب. وتركوا تفسير الشعار لكل مشارك كي يفسرها على ذوقه. وقد بدا التصعيد صباح يوم الثلاثاء الماضي. وقد أطلقت التغريدة التالية يوم الأربعاء الماضي :- ‏”ما حصل أمس في مختلف المناطق اللبنانية لا يمت إلى السلمية بصلة. فقطع الطرقات بالإطارات المشتعلة والإعتداءات على الأملاك العامة والخاصة في شارع الحمرا.

فهذه الأعمال التخريبية هي لنشر الفوضى وعرقلة تأليف الحكومة. سارقوا الحراك أعطوا الأوامر بنشر الفوضى”.

وكانت هذه الخطوة الأولى للتصعيد. َوقد قال ناشطوا الحراك في المقابلات المتلفزة بأنه لا سلمية بعد اليوم. وهذا التصعيد بدأ يوم الإثنين الماضي مع عودة الرئيس الحريري  والمفارقات ان قطع الطرقات حصل في مناطق نفوذ التيار الأزرق كما لاحظنا إحضار حشود من  مختلف المناطق وتركيزها في منطقة جسر الرينغ. وقد إطلقت الشتائم بهدف إستفزاز أهالي الخندق الغميق وزقاق البلاط لحصول إشكالات لتكون سبباً لردات الفعل في مختلف المناطق. وقد تجاوز قادة سارقي الحراك كل الخطوط الحمر حين قاموا بمحاولة فاشلة لإقتحام مجلس النواب. فما حصل أمس هو أمر عمليات مسلحة بالحجارة  وراجمات الأسهم النارية والمفرقعات الضخمة  وأعمدة الإشارات وحجارة أعمدة المباني. وقد تم  الإعتداء على الأملاك الخاصة والعامة في آن. حيث تَم تحطيم زجاج معظم المحلات. لقد ركز المتظاهرون في المواجهات  العنيفة على نقطة محددة وتمت المواجهات بكل ما طالته أيديهم مما خربوه وحطموه. وقد استغلت مجموعة من المتظاهرين تركيز تجمع القوى الأمنية لمواجهة المتظاهرين؛ فحاولوا الإلتفاف حول الباب الخلفي لمجلس النواب ولكن محاولتهم باءت بالفشل. فانتقلوا إلى تصعيد المواجهات مع القوى الأمنية إلى ذروتها مما أدى إلى سقوط أكثر من 165جريح من القوى الأمنية والمتظاهرين.

ولقد صعّد قادة سارقي الحراك موقفهم من تشكيل الحكومة. ورفضوا  مساعي الدكتور حسان ديّاب بحجج واهية وذلك لنشر الفوضى الشاملة.

وقد كان لعدم ممارسة الرئيس الحريري مهامه كرئيس حكومة تصريف الأعمال الدور الأكبر في زيادة الإحتقان في الشارع. ولا سيما بأنه غادر في ظل هذه الازمة الخانقة التي تهدد مصير لبنان إلى فرنسا لتمضية فترة الأعياد هناك.

ولجأ قادة سارقي الحراك إلى تجييش الشارع لإجتماع الرئيس المكلف  بالقوى  السياسية  الرئيسية لتلافي سقوط حكومته في التصويت في مجلس النواب لنيل الثقة. وهو يحاول بكل جهوده لتدوير الزوايا خاصة ان حكومته لن تزيد عن 18 وزيراً. وقد وضع  النائب سليم عون من كتلة لبنان القوي ملاحظة سلبية؛ حيث استغرب  وجود 6 نساء من الطائفة المسيحية. وعدم توزيع الكوتا النسائية علي كافة الطوائف. وهذا الخيار قد يهدد حكومة د. حسان دياب بعدم نيل الثقة.

وقد استغرب المراقبون غياب القوى الأمنية منذ مطلع الأسبوع عن معظم المناطق الحساسة التي يتم فيها قطع الطرقات ولا سيما جسر الرينغ وسعدنايل والجية مفرق برجا. وقد اتهموا السفيرة الأمريكية بالتدخل السافر  في الشؤون الداخلية اللبنانية. وقد إعتمدتُ على صفحة قوى الأمن الداخلي للحصول على الخبر  التالي :-

إستقبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان قبل ظهر اليوم 15/01/2020 في مكتبه بثكنة المقر العام، السفيرة الاميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، في زيارةٍ جرى في خلالها عرض للأوضاع العامة في البلاد.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية فليس من مهامها الإتصال بالمدراء العامون للقوى الأمنية. وقد زارت سابقا اللواء عماد عثمان يوم الإثنين 4حزيران 2018 وقد استقبلها المدير العام ل​قوى الأمن الداخلي​  في مكتبه بثكنة المقر العام، ​  وجرى خلالها عرض للأوضاع الأمنية العامة في البلاد.

ولكن ما حصل الأمس قد تجاوز كل الخطوط الحمر مما دفع القوى الأمنية إلى إستعمال الغاز المسيل للدموع والمياه وحتى الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين بعد أصبح تظاهرهم  يشكل خطراً على الأمن.

ومع كتابة هذه الكلمات تجددت أعمال الشغب وتخريب الأملاك الخاصة والعامة والإعتداء على القوى الأمنية دون أي سبب في محيط مجلس النواب. وهذا يؤكد بوجود خطة لنشر الفوضى الشاملة من خلال إقتحام مجلس النواب بما يمثل من رمزية للسلطة.

 وقى الله لبنان من شر المؤمرات التي تحاك ضدّه

وإن غداً لناظره قريب

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here