عدنان علامه: ترامب يخوض الإنتخابات بدماء العراقيين و”إيران فوبيا”

 

عدنان علامه

تراجعت شعبية ترامب كثيرا في العديد من الولايات الأمريكية وبالتالي إنخفضت أسهم حظوظه بالفوز إلى أدنى مستوياتها. فقد خرجت المسيرات  بنداء موحد مطالبة برحيل ترامب.

HEY HEY, HO HO DONALD TRUMP HAS GOT TO GO

أمام هذا الواقع ورضوخاً للرغبات الصهيونية إستخدم ترامب “إيران فوبيا” لإرتكاب مجزرته بحق فصيل من القوات المسلحة العراقية عن سابق إصرار وترصد وذلك ليعود إلى السباق الإنتخابي.

إن إتهام أمريكا لإيران بكل شاردة وواردة في المنطقة  هو دليل ضعف  أمريكا في جمع المعلومات وخوفها الشديد من مواجهة إيران وجهاً لوجه. فإيران عندها كامل الجرأة لتعترف بما تنجزه دفاعاً عن سيادتها وحماية شعبها ومصالحه. فأعلنت سابقاً عن إسقاط أحدث طائرة تجسس أمريكية في العالم من نوع “غلوبال هوك” لخرقها الأجواء الإيرانية ولم تستطيع أمريكا آن تفعل شيئاً. كما أعلنت عن إحتجاز سفينة بريطانية وعدة سفن من جنسيات أخرى ولم تستطيع أية دولة مهاجمة إيران. وبالتالي فهي بريئة من الإدعاءات والإتهامات الأمريكية المغرضة.

أشار الرئيس الأمريكي في تغريدة له على تويتر، الثلاثاء، إلى مقتل أمريكي وإصابة آخرين في الهجمات التي استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في كركوك، متهماً إيران بالتورط في هذا الهجوم.

وكتب ترامب في تغريدته أمس  “قتلت إيران أمريكياً،  وأصابت آخرين، لقد استجبنا بقوة، وسنقوم بذلك دائماً. الآن تقوم إيران بتنظيم هجوم على السفارة الأمريكية في العراق، وسوف يتحملون المسؤولية الكاملة”. ولا بد من الإشارة بأنه لا يوجد إي دليل على ذلك ولم يحصل أي تحقيق جدي حول الموضوع.

واتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بتدبير حصار الآلاف من مؤيدي الحشد الشعبي في العراق، للسفارة الأمريكية في بغداد، وحمل ترامب طهران مسؤولية الهجوم على السفارة، مطالباً السلطات العراقية بمنع بحماية السفارة وتأمينها. وقد تناسى ترامب بأنه من أصدر الأمر للطائرات الحربية لإرتكاب المجزرة الغادرة التي تسببت باستشهاد 30 وجرح 70 من قوات الحشد الشعبي  التابع للقوات المسلحة العراقية وليس لإيران. وقد رضخت حكومة تصريف الأعمال في العراق لإنتفاضة الشعب ضد العدوان الأمريكي الغادر والغاشم ففتحوا الطرق إلى المنطقة الخضراء وصولاً إلى السفارة الأمريكية. فالمتظاهرون هم عراقيون خرجوا  للتنديد بالإجرام والغدر الأمريكي.

وبومبيو يريد أن يغير الوقائع ويحرفها عن حقيقتها الناصعة؛ فاستدل من خلال صورة جمعت فضيلة الشيخ قيس الخزعلي وأبو مهدي المهندس بأنهم المخططين للتظاهر بتحريض من إيران. ولا يريد أن يعترف بأن المجزرة التي ارتكتبتها أمريكا قد وحدّت العراقيين لأنها خرقت السيادة العراقية وَقتلت غدراً عدداً من الجنود العراقيين. فخرجوا غير مبالين بأمنهم الشخصي. وقد تجاهل بومبيو أخبار المجزرة كلياَ وشكك بردة الفعل الطبيعية للشعب العراقي المندد بالجريمة النكراء. وألقى باللوم على إيران.

“كشف” وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالأسماء من وصفهم بالإرهابيين ووكلاء إيران الذي دبروا الهجوم على سفارة الولايات المتحدة في بغداد الثلاثاء.

وكتب بومبيو في تغريدة أن “هجوم اليوم خطط له إرهابيون- أبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي، وبتحريض من وكلاء إيران، هادي العامري وفالح الفياض. وجميعهم ظهروا في صورة خارج سفارتنا”.

إن هذا التمادي في إتهام إيران قد دفع بسماحة المرشد الأعلى السيد علي الخامنئي للتدخل لوضع النقاط على الحروف وتبيان الحقيقة الناصعة، ولمنع  أمريكا من تشويه سمعة إيران بشكل متعمد. فصرح عبر مواقع التواصل الإجتماعي رداً على تصريحات الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ بما يخص الاحداث في ​العراق​، لافتاً إلى أن “الجميع يلاحظ مدى شدّة الغليان ضدّ ​أميركا​ في ​بغداد​ وأرجاء العراق، وترامب يصرح بأنّ إيران مذنبة”، مشيراً الى انهم “يتفوّهون بالهراء، ولا دخل لإيران بهذا، وليكن الأميركيّون منطقيّين وهم ليسوا كذلك. فالشعب العراقي مشمئزٌّ منهم”، متسائلاً لماذا لا يدركون هذا الأمر”؟

هذا ودان السيد علي الخامنئي بـشدة “الغارات الأميركية على مواقع الحشد الشعبي في العراق”، واصفاً إياها بأنها “انتقام أميركي بعد إنتصار الحشد على داعش”.

لقد ارتكبإ أمريكا مجزرة بشعة وبدم بارد. وعليها تحمّل نتيجة أفعالها. وما المظاهرات سوى الخطوة الأولى من الردود المتوقعة.

وإن غداً لناظره قريب

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here