عدنان علامه: أوقفوا إتهام إيران بإستهداف حقلي بقيق وخريص. فإستخفاف القيادة السعودية بالتحذيرات والقدرات اليمنية هو السبب

عدنان علامه

لقد أعلن المتحدث العسكري العميد يحي سريع بأنه تم إستهداف حقلي بقيق وخريص بعشر طائرات مسيرة . ووثق الإصابات الدقيقة بعض السكان المحليين وبعض الموظفين في حقل بقيق من خلال فيديوهات مباشرة. وجاء الأمر من بومبيو حين لم يستطيعوا إخماد النيران حتى يجمعوا شظايا القنابل المستعملة لدراستها وتحليلها ليتم توجيه الإتهامات بعدها بطريقة مهنية علمية. إن سرعة الإتهام هو لذر الرماد في العيون لتغطية فشل كافة أجهزة الرادار الأمريكية المتطورة  وأجهزة الإستشعار وكافة انواع بطاريات  الصواريخ للتعامل مع كافة انواع الأخطار بما فيها الطائرات المسيرة. ومن المسلم به بأن أجهزة الحماية تتناسب مع أهمية وقيمة الشيء المراد حمايته. وما أثار حفيظة الأمريكيين هو ان الفشل الكلي لأجهزة الحماية الأمريكية المتطورة والحديثة جداً   قد حصل أثناء الهجوم على حقل الشيبة الإستراتيجي منذ حوالي الشهر؛ والهجومات المتكررة على مطار أبها وخميس مشيط والمصافي داخل الرياض في تواريخ متفرقة.

ويعود التسرع في الإتهام الأمريكي لإيران إلى رغبة أمريكا بالثأر  لإسقاط إيران أحدث طائرة تجسس أمريكية  فور خرقها للأجواء الإيرانية .وقد وقعت السعودية في الفخ وتبنت الكذبة الأمريكية. وقد نقلت صحيفة وول ستريت جورنال صباح اليوم نقلاً عن مسؤولين عسكريين سعوديين أن أمريكا لم تقدم دلائل كافية على تورط إيران.

وبدات الأبواق التي تسير في فلك السعودية بترداد نفس اللازمة بمسؤولية إيران عن الهجوم. وتنصل ترامب من تعهده بحماية السعودية وقالها بكل وقاحة ” بأنه علينا الاجتماع للإتفاق وعليهم دفع المال مقابل حمايتهم” . وكما قال المثل “مصائب قوم عند قوم فوائد”؛ فقد عرضت روسيا ولأول مرة على السعودية شراء  أنظمة الدفاع الجوي أس اس 300 أو 400. ويبدو ان ما كان يخافه ترامب في حال عدم تغطيته محمد بن سلمان في مقتل خاشقجي سيحصل لا محالة إذا بدأت السعودية في التفتيش عن بديل فعال لحماية منشآتها الإستراتيجية أي انتقال عقود شراء إلسلاح إلى روسيا والصين.

وقد أنذرت القيادة السياسية والعسكرية في أنصار الله السعودية عدة مرات بوضوح لا لبس فيه بأنها ستصعد من وتيرة هجماتها على الإقتصاد السعودي حتي يتم إيقاف العدوان. وسأنقل حرفية الوقائع لتتيقنوا بأن القيادة السعودية استهترت بالتحذيرات اليمنية الصريحة جداً جداً. ويبدو ان القيادات العسكرية الأمريكية  لم ياخذوا العبرة ولم يدرسوا جيداً تقدير الموقف بأن الذي إستطاع الوصول الى مصب إنبوب النفط الرئيسي في ينبع يستطيع الوصول إلى نقطة إنطلاقه في بقيق وقد وصلوا فعلاً.

  وسأنسخ بياني القوات المسلحة اليمنية لأن الفقرات تتحدث بصراحة عن الخطط المستقبلية التصاعدية في إستهداف الإقتصاد السعودي ولا تحتاج إلى تقدير أي خبير لقراءة النتائج؛ بل  تحتاج إلى بعض التفكير وكثير من التدبير. ولكن إعتمادهم الكلي على معداتهم الإمريكية والقواعد الأمريكية والنصائح الأمريكيةبالإضافة إلى عدم مقدرتهم على إستقراء نتائج السياق  التصاعدي للإستهداف واستهتارهم بالقدرات اليمنية أوصلتهم إلى هذه النتيجة. والقادم أعظم إذا لم يرفع بن سلمان وبن زايد الأعلام البيضاء، وينسحبا من كامل الأراضي اليمنية، ورفع الحصار الكامل وعدم التدخل بشؤونه الداخلية. وعليهما  ان يعيدوا حسابات تحالفاتهم الإستراتيجية بعد أن تخلى عنهم ترامب واشترط مجدداً عليهم دفع الجزية مقابل حمايتهم.*

البيان الأول

14 ايار 2019

أصدرت القوات المسلحة التابعة لحكومة “أنصار الله” في العاصمة اليمنية صنعاء، الثلاثاء، بيانا حول عملية سلاح الجو المسير التابع لها بمنطقة الرياض في المملكة العربية السعودية. وقال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة لحكومة “أنصار الله” في العاصمة اليمنية صنعاء، العميد يحيى سريع، إن سلاح الجو المسير نجح في تنفيذ عملية هجومية كبرى في العمق السعودي، وهي الأكبر منذ بدء تدخل التحالف العربي في اليمن.

وأضاف العميد يحيى سريع أن الهجمات استهدفت منشآت حيوية في محافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض.

وتابع قائلا إن العملية نفذت بسبع طائرات مسيرة، واستهدفت محطتي ضخ البترول في خط الأنبوب الرئيس للنفط 7-8، الذي يربط بين رأس التنورة وينبع والذي يضخ 3 ملايين برميل نفط يوميا.

 وأوضح سريع أن “هذه العملية النوعية تأتي في إطار الرد المشروع على الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب والوطن، والحصار الاقتصادي المستمر وتنفيذا لوعد قائد الثورة باستهداف المنشآت الحيوية الحساسة في حال عدم توقف العدوان”، بحسب ما جاء على لسانه.

البيان الثاني

وفي تحذير آخر:-

السبت 17 آب 2019

أكدت القوات المسلحة اليمنية أنها قامت بـ”أكبر عملية لسلاح الجو المسير في العمق السعودي منذ بدء العدوان على اليمن،” مشيرةً الى أن “عشر طائرات مسيرة استهدفت حقل ومصفاة الشيبة التابعة لشركة أرامكو شرقي المملكة بعملية توازن الردع الأولى”.

وقال المتحدث بإسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع من الجانب السعودي عند الحدود ما بين اليمن والمملكة، ان “سلاح الجو المسير نفذ أكبر عملية هجومية في العمق السعودي منذ بدء العدوان على اليمن بعشر طائرات مسيرة استهدفت حقل ومصفاة الشيبة التابعة لشركة أرامكو شرقي المملكة بعملية توازن الردع الأولى”.

وأضاف أن “حقل ومصفاة الشيبة يضم أكبر مخزون استراتيجي في المملكة ويتسع لأكثر من مليار برميل”، مشيرا الى ان “عملية توازن الردع الأولى تأتي في إطار الردع والردع المشروع على جرائم العدوان وحصاره”.

وتوعّد العميد سريع السعودية “وقوى العدوان بعمليات أكبر وأوسع إذا استمر العدوان.”

وجدد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية الدعوة “لكل الشركات والمدنيين بالابتعاد الكامل عن كل المواقع والأهداف الحيوية بالمملكة لأنها أصبحت أهدافا مشروعة ويمكن ضربها في أي وقت”، مؤكداً ان ” بنك أهداف القوات المسلحة يتسع يوما بعد آخر، والعمليات القادمة ستكون أشد إيلاما على العدو.”

ومن اللافت بأن معظم  المسؤولين في أنصار الله على المستويين العسكري والسياسي لمحوا إلى الإمارات بدنو موعد إستهدافهم. والبيان العسكري فيما يتعلق باستهداف مصفاتي بقيق وخريص يؤكد على  الإستمرار في التصعيد ما لم تتخذ إجراءات عملية لوقف العدوان ورفع الحصار. فعلى الإمارات أن تتخذ مواقف عملية جريئة وسريعة لأنها حتى اليوم هي خارج الإستهداف ولن تبقَ كذلك لمدة طويلة. فقبلة او قنبلتين صوتيتين قرب أبراج دبي كافيتين لإنهيار الأقتصاد الإماراتي.

فلنراقب سوياً ما ستحمله الأحداث في الأيام القادمة من مفاجآت

وإن غداً لناظره قريب

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. لا أظن أن حكام الخليج لم يأخذوا العبرة من خلال هذه الهجمات و أتمنى أن يقوموا بالإنسحاب من الحرب على اليمن و الذهاب إلى مفاوضات مع إيران لما فيه كل خير للأمة الإسلامية و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here