عدنان علامه: أقنع ترامب قوات سوريا الديموقراطية “قسد” بزراعة الأحلام فحصدوا الأوهام والتآمر عليهم

عدنان علامه

سمعنا الكثير من قادة قسد ومن حليفة وربيبة أمريكا والطفل المدلل لأمريكا الكيان الغاصب عن غدر ترامب بالأكراد وأبدى نتنياهو مساعدة الأكراد. والمصيبة بأن ترامب شخصياً “كبّر حجر قسد” وتحدى العالم وخرق السيادة السورية بشكل وقح جداً وكأن لديه وكالة بالتصرف بالأراضي السورية يمنحها لمن يشاء. فأعلن عن تشكيل جيش من الاكراد وسلحهم وأستغلهم ودغدغ أحلامهم بالحكم الذاتي ولكنه أوصلهم إلى منتصف بئر لا قعر له وقطع الحبل بهم. بل وتآمر علي تصفيتهم. فعقد صفقة مع “السلطان العثماني الجديد” أردوغان ليحقق له حلمه التاريخي بالتطهير العرقي للأكراد وإنشاء حزام أمني داخل سوريا بعمق 32 كلم على طول الحدود المشتركة بتنسيق وتواطؤ أمريكي واضح يتجلى بالإنسحاب من القواعد العسكرية الأمريكية في مناطق عمليات جيش الغزو التركي، وتآمر من مجلس الأمن الذي لم يتدخل لوقف الغزو لبلد يتمتع بالسيادة وعضوية  الأمم المتحدة.

وفي تصريح غريب للغدر بالأكراد والتخلي الكلي عنهم؛ فقد أعلن ترامب الأربعاء الماضي “أنّه “يُحبّ” الأكراد، لكنّه قدّم في الوقت نفسه بعض “التوضيحات” في هذا الخصوص. ولدى سؤاله إذا كان ممكناً بناء تحالف مع الأكراد ضدّ تركيا على خلفية هجوم العسكري الأخير في شمال شرق سوريا، ردّ الرئيس الأمريكي بأنّ الأكراد “لم يُساعدوا” الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية وإنزال النورماندي. وقال ترامب في البيت الأبيض إنّ “الأكراد يُحاربون من أجل أرضهم، عليكم أن تفهموا” هذا”.

وبناء عليه رأيت من واجبي أن أكشف قدرة ترامب على بيع الأوهام وعدم الإلتزام بأي إتفاق مع أي طرف. وقد وجدت مطلبي من مصدر أمريكي؛ ولكن في المقال ثغرة رئيسية حيث لم ييبين صراحة حرفية ردود الفعل التركية والسورية التي كانت موحدة تجاه مخطط ترامب. فأضطررت إلى الإستعانة بمقال آخر يبين النوايا التركية المبيتة ضد الأكراد . فتركيا نفذت الإسبوع الماضي ما كانت تخطط له منذ سنة وعشرة أشهر وزادت عليه غزو الأراضي السورية ضاربة بعرض الحائط ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بسيادة الدول.

آمل التدقيق بالتفاصيل لنتعرف على قدرة ترامب بحياكة المؤامرت على سوريا بدهاء ودناءة لا مثيل لها. وعلى الشيطان أن يتعلم الغواية منه.

يوم الأربعاء، 17-01-2018

منال حميد – ترجمة الخليج أونلاين

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن إعلان الولايات المتحدة دعمها لقوة حدودية شمال سوريا من الأكراد قوامها 30 ألف مقاتل، أثار حفيظة العديد من الأطراف الإقليمية والدولية.

وأكدت الصحيفة أن “الدعم الأمريكي يمكن أن يقود لإقامة كيان كردي مستقل”، وهو ما تعارضه كل من تركيا وإيران وروسيا والنظام السوري.

الصحيفة أوضحت أن الخطة الأمريكية يمكن أن تدخل المنطقة في مرحلة جديدة من الحرب، ومن ثم فإن واشنطن قد تواجه مأزقاً أعمق في سوريا.

وسعت الولايات المتحدة، ومعها قادة أكراد، إلى محاولة تبديد المخاوف حينما أعلنوا أن هذا الدعم ليس بالشيء الجديد، وأن تلك القوة لن تنحرف إلى الداخل التركي وتشكل تهديداً لها، كما أنها لن تصطدم بقوات النظام السوري.

ويقول مصطفى بالي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، وفق الصحيفة: إن “هذه القوة ستكون في جوهرها نسخة معدلة من قوات سوريا الديمقراطية، وإن المقاتلين الأكراد سيكونون مدربين تدريباً مهنياً جيداً كحراس حدود، وسينتشرون على طول أجزاء الحدود السورية مع تركيا والعراق لمنع عودة تنظيم داعش، وهو واجب أخلاقي”، على حد وصفه.

الأراضي التي يتحدث عنها مصطفى تشمل مساحات شاسعة سبق لتنظيم “داعش” أن استولى عليها، حيث حررت قوات سوريا الديمقراطية، وهي تشكيل مسلح ذو غالبية كردية، مع بعض العرب، تلك المناطق بدعم وتدريب وتسليح أمريكي، ولكن لم يكن هناك اتفاق قبل تحرير تلك المناطق على ما يمكن أن تؤول إليه الأمور بعد طرد التنظيم.

الحزب الكردي الذي يسيطر على تلك الأراضي قال إن هذه المناطق ستكون حكماً ذاتياً ضمن سوريا الاتحادية، إلا أن النظام السوري وحلفاءه الروس والإيرانيين يرفضون أي تقسيم للبلاد، كما هو الحال مع فصائل المعارضة السورية المسلحة.

وبينت الصحيفة أن أقوى ردود الأفعال على الخطوة الأمريكية جاءت من تركيا، العضو في الناتو، فهي التي تعارض نظام الأسد في سوريا، وترى في الأكراد عدواً خطيراً، وتعترض بشدة على قيام كيان كردي شبه مستقل قرب حدودها التي تسكنها أغلبية كردية، وهددت تركيا بغزو هذا الجيب الكردي السوري.

فلنتعرف إلى مضمون التهديدات التي ينفذها اليوم ” سلطان الباب العالي اردوغان” :-

من إلن فرنسيس وإزكي إركيون

اسطنبول (رويترز) – هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين في 15 ینایر 2018 “بخنق” قوة من المزمع تشكيلها من 30 ألف فرد بدعم من الولايات المتحدة “حتى قبل أن تولد”، بينما أدت مساندة واشنطن للمقاتلين الأكراد إلى توتر العلاقات مع أحد حلفائها الرئيسيين في الشرق الأوسط.

وأعلنت الولايات المتحدة دعمها يوم الأحد في 14 يناير 2018 خطط تشكيل “قوة حدودية” للدفاع عن الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلون يقودهم الأكراد وتساندهم الولايات المتحدة في شمال سوريا.

ردت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد يوم الاثنين فی 15 ینایر 2018 بالتعهد بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأمريكية من البلاد. ووصفت روسيا، حليفة الأسد، الخطط بأنها مؤامرة لتفكيك سوريا ووضع جزء منها تحت السيطرة الأمريكية.

لكن التنديد الأقوى جاء من أردوغان، الذي وصلت في عهده العلاقات بين الولايات المتحدة وأكبر حليف مسلم لها داخل حلف شمال الأطلسي إلى نقطة الانهيار.

وقال إردوغان في خطاب في أنقرة “تصر دولة نَصِفُها بأنها حليف على تشكيل جيش ترويع على حدودنا… ماذا يمكن لجيش الترويع هذا أن يستهدف عدا تركيا؟”.

وأضاف “مهمتنا خنقه حتى قبل أن يولد”.

وقال إردوغان أيضا “إن القوات المسلحة التركية أكملت استعداداتها لعملية في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة الأكراد بشمال غرب سوريا وبلدة منبج“.

لقد أثبت ترامب أنه داهية عصره وأنه لا يلتزم بالإتفاقات والمواثيق التي يعقدها ويتعهد بها. فترامب قد أزال كل مساحيق التجميل عن الوجه البشع لأمريكا؛ وأظهر ترامب أيضاً الوجه الحقيقي للإدارة الأمريكية التی تتربع بإمتياز على عرش حياكة المؤامرات والدليل الذي ذكرته هو على سبيل المثال لا الحصر.

فعلى الدول التي تعتمد كلياً على دعم ترامب والإدارة الأمريكية أن يأخذوا العبرة ممَا حصل مع الأكراد ختى لا يندموا ساعة لا ينفع الندم. فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم أن نعتبر َمن قصص الأولين:-

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (يوسف-111)

وإن غداً لناظره قريب

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here