عدد من السفراء الغربيين يطلعون على الوضع السياسي في الجزائر عشية رئاسيات 2019

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

كثف عدد من السفراء (الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي )، من لقاءاتهم مع قادة أحزاب سياسية فاعلة، في محاولة لاستقساء الوضع السياسي في البلاد وذلك على بعد أربعة أشهر من رئاسيات 2019.

والتقى اليوم الاثنين، السفير الأمريكي بالجزائر، جون ديروشر، برئيس حزب تجمع أمل الجزائر، العضو في التحالف الرئاسي، عمار غول.

وكتب ديروشر، في صفحته الرسمية بتويتر قائلا ” أجريت اليوم محادثات مثيرة للاهتمام مع رئيس حزب تجمع أمل الجزائر.

وأكد السفير الأمريكي بأن لقاءه مع غول يندرج في إطار سلسلة اللقاءات مع قادة الأحزاب السياسية قبل رئاسيات 2019.

وقبل هذا اللقاء اجتمع جون ديروشر مع رئيس حركة مجتمع السلم ( أكبر حزب إسلامي في الجزائر ) عبد الرزاق مقري كما التقى بالأمين العام السابق للحزب الحاكم جمال ولد عباس.

وتزامنا مع هذا الحراك، سلط البرلمان الأوروبي في آخر تقرير له تحت عنوان ” الجزائر والاتحاد الأوروبي، تحديات ما قبل الانتخابات ” الضوء على رئاسيات 2019، ورصد هذا الأخير مؤشرات توحي برغبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاستمرار في الحكم لعهدة رئاسية أخرى، وأشار في الوقت نفسه إلى وجود متغيرات مجهولة بإمكانها التأثير في معادلة الاستقرار بالبلاد.

وذكر تقرير البرلمان الأوروبي أن ” الرئيس بوتفليقة يرفض الحديث عن خلافته “، واستدل ببعض التحاليل التي تشير إلى السياسية الجبائية المساعدة للعائلات في 2018 وتأجيل تحقيق التوازنات المالية إلى ما بعد 2020، هي علامات على رغبة الرئيس بوتفليقة في الاستمرار لعهدة رئاسية أخرى، تماما مثل خرجاته الميدانية الأخيرة التي تدل على ذلك أيضا”. حجمها في التوازنات الحالية والمستقبلية للنظام”.

وبالمقابل يتواصل الغموض في المشهد السياسي في ظل استمرار غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن المشهد في الجزائر، وكان آخر ظهور إعلامي له الاحتفالات المخلدة لذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية المصادف للأول من نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.

غيابة غذى الجدل القائم في البلاد حول حالته الصحية ومستقبله السياسي، خاصة مع تراجع الأصوات المطالبة بترشح الرئيس بوتفليقة إلى الولاية الرئاسية الخامسة، وبروز فرضية تأجيل رئاسيات 2019 والتي تباينت المواقف بشأنها.

وترسم المعارضة السياسية مشهدا قاتما لمستقبل البلاد، ورجحت سيناريوهات غامضة لمصير الجزائر.

وتحدثت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري، لويزة حنون، في آخر مؤتمر صحفي عقدته، عن وجود غموض سياسي واستدلت بعدم إعلان كثير من الشخصيات السياسية عن ترشحها للانتخابات القادمة.

وقالت إن “عدم رغبة المرشحين المحتملين في الإعلان عن أنفسهم طبيعي جدا، لأن هناك ضبابية كاملة في المشهد “، وأضافت: ” حالة الضبابية المفروضة على المشهد السياسية تجعل التوقعات صعبة في الوقت الحالي “.

وتابعت الأمينة العام لحزب العمال اليساري: ” كل المؤشرات تؤكد أن دوائر القرار لم تصل إلى حد الساعة إلى مرشح الإجماع، ولو توصلوا إلى ذلك لكانوا قد أعلنوا عنه، ربما يكون هناك مخطط وتفكير ومسار، لكن في هذه المرحلة لا أعتقد أن أحدا يمكنه تقديم توقعات “.

واستدلت بـ ” التصريحات المتناقضة لقادة أحزاب الموالاة تؤكد عدم وجود إجماع في دوائر القرار حول العهدة الخامسة، خاصة وسط ظهور عدد من الإشاعات والأحاديث عن عدة مرشحين محتملين للسلطة “.

ومن جهته انتقد رئيس حزب طلائع الحريات والمعارض الجزائري، على بن فليس، “العتمة التي يعرفها المشهد السياسي والتي تمنع أي تحليل واضح للوضع يمكن من اتخاد القرار السليم “.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here