عبير المجمر (سويكت): مصطفي المنفلوطي مدينة السعادة يوتوبيا العالم الإنساني ما بين الدنيا والآخرة

عبير المجمر (سويكت)

مصطفى المنفلوطي والنثر العربي الحديث.

المنفلوطي الكاتب الأزهري المسلم يتساءل: هل في إمكان المسلم تخيل مدينة مثالية أخرى بخلاف مكة في عصر الرسول (ص).

(ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا ).

مصطفى المنفلوطي :(“فقلت في نفسي :ليت الفقهاء الذين ينفقون أعمارهم في الحيض و الإستحاضة، و المذي و الودي، و الحدث الأصغر و الحدث الأكبر، يعرفون من سر الدين و حكمته و الغرض الذي قام له، ما يعرف هؤلاء الذين لا يفهمون معني الجنة و النار، و لا يميزون بين الدين و التين”) .

مصطفى المنفلوطي ألاديب المصري العالمي ،و المناضل الفكري و السياسي الوطني ، كان قد التقي بالشيخ عبده في الأزهر الشريف و صار من تلاميذه المعجبين به، و المتأثرين بفكره و فلسفته،ثم انصرف عن تعاليم الأزهر الشريف و ركز على دراسة تعاليم محمد عبده.

كما أنه كان شديد الإهتمام و الإطلاع على الأدب الأوربي و الفرنسي بصورة خاصة ، مما ساعده في تكوين ثقافة أوربية عالمية واسعة، و جعله يتميز بأسلوب أدبي مختلف عن غيره، حتي أصبح أحد رواد النثر العربي الحديث.

ألف العديد من القصص ذات الأسلوب الأدبي المتميز فهو يعتمد على خلق القصة خلقاً جديداً يتلائم مع ذوق القاريء، معتمداً علي ترجمة بعض روايات الأدب الأوربي و الفرنسي و الاقتباس منها بعد صياغتها و وضعها في قالب أدبي معاصر و ملائم لعصره.

و في روايته “مدينة السعادة” و وصفه لها يقول مصطفي لطفي المنفلوطي : (“رأيت بين الصخور المبعثرة في فسح الجبل صخرة بيضاء ناعمة الملمس، فاضطجعت عليها و أنا أتمثل بقول أبي العلاء :

ضجعت الموت رقدة يستريح الجسم فيها*** و العيش مثل السهاد”)، و أبو العلاء المعري شاعر و فيلسوف و لغوي و أديب عربي من العصر العباسي، عاش في نهاية القرن العاشر، و لقب برهين المحبسين المراد بهما : محبس العمي ،و محبس البيت، لأنه كان قد أعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتي وفاته، لذلك كان يعتبر نفسه عاش في سجنين، سجن العيون و سجن العزلة، و كان قد نظم شعراً بعضه كان ذو طابع متشائم كما سبق له و وصف الموت و كأنه راحة من هذه الحياة، إضافة إلى روايته البديعة( رسالة الغفران) المتعلقة أدبياً بمدينة السعادة التي نحن في صدد طرحها الآن ، حيث كانت رسالة الغفران لأبي العلاء رداً على رسالة إبن القارح، فكان الجزء الأول من تلك الرواية في شكل قصة متخيلة لرحلة أخروية على غرار كتاب (مسامرات الأموات، و استفتاء ميت) للسميساطي، فقد تخيل أبو العلاء أن إبن القارح بأرض المحشر في يوم القيامة، ثم غفر له فأدخل الجنة، وكان يطوف و ينعم بخيراتها، فالتقي بطائفة من شعراء الجاهلية و الإسلام و سألهم كيف نالوا الغفران ،و عقد معهم المجالس الأدبية ثم إنتقل إلى جنة العفاريت ،ثم إلى الجحيم، و بعدها عاد إلى الجنة.

و بنفس الاسلوب يحكي لنا المنفلوطي ما راءه في مدينة السعادة، و بما أن المنفلوطي كان قد أعجب بالكتابات الشعبية مثل: (ألف ليلة و ليلة)، فكان وصفه لذاك الطائر الذي أشبه ما يكون بالنسر : “لولا أن فتحت عيني فرأيت ما كنت أحسبه صخرة طائرا أشبه شيء بالنسر في خلقه” ، و يقال أن هذا الطائر إسمه (سمور) باللغة الفارسية و هو طائر خرافي، و في ألف ليله و ليله كان إسمه( رخ) .

و يستمر المنفلوطي في وصف الطائر بأنه أشبه بالنسر في خلقه، و القبة في ضخامتها و استدارتها ذاهبا به في أفق السماء، فالقبة هي التي تبني في قمة الجامع، و لكن القبة السماوية هي قبة وهمية ذات إمتداد لا نهائي، مركزها الأرض، و عليها تقع النجوم و الكواكب و الأجرام السماوية، فالمنفلوطي يشبه الطائر بالقبة العظيمة و أنه تمكن من التسلق إلى السماء ثم رنق لحظة في الهواء.

و يواصل المنفلوطي سرده قائلاً :أن الطائر هبط إلى قمة الجبل، فأسرعت بالانحدار عنه، و هذا الجبل المقصود به جبل قاف الذي ورد ذكره في كتب الجغرافيا (كتاب العجائب)، و هي ليست بجغرافيا وهمية ،فبعض الناس يعتبرون هذا الجبل حقيقي، لأنهم يعتقدون أن الأرض عبارة عن سطح محيط، يحيط به بحر ذكر إسمه في بداية القصة، و البعض الآخر يظن أن هذا المحيط لا نهاية له، و آخرون يظنون العكس أن هناك نهاية لهذا المحيط و هذه النهاية هي الجبل (جبل قاف)، و أن السماء تتمسك بالجبل حتي تظل ثابتة و لا تقع على الأرض، و أن هذا الجبل يصعب تسلقه و الوصول إلى قمته، و لكن هناك من يعتقد أن الأشخاص ذو القدرة الفائقة تمكنوا من تسلقه، و أن الجنة تقع خلف جبل قاف هذا.

و يستمر المنفلوطي في وصفه قائلاً : و هنالك أحسست بسلسبيل بارد من الأمل، و السلسبيل ورد ذكره في سورة الإنسان الآية 17(و يسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا عينا فيها تسمى سلسبيلا)، و السلسبيل عين تجري في الجنة مائها عذب ،و هي عين سريعة الجريان .

و هنا يتبين لنا أن إستخدام المنفلوطي لجميع هذه الكلمات (سلسبيل، جبل قاف، القبة، الطائر… إلخ) بهدف التأكيد على الوصول إلى منطقة الجنة التي يظنون أنها خلف جبل قاف.

فعندما تخيل المنفلوطي هذه الرحلة كان يعلم أن الأرض كرة، و هذا يدل على أن هذا النص هو نص يوتوبيا ،فهذا المكان لا مكان له في الخرائط المعروفة فكما سبق و ذكرنا أن هذا المكان لا إسم له في اللغة العربية، و لكن له معني في اللغة الفارسية لأن الشيعة يعتقدون أن الإمام المختفي محمد بن الحسن بن علي المهدي الذي يظن الشيعة الاثنا عشريون أنه المتمم لسلسلة الأئمة، و أنه الإمام الثاني عشر والأخير الذي سيأتي «ليملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعدما ملئت ظلمًا وجورًا»،و الشيعة يعتقدون أن هذا الإمام مختفي في هذه المنطقة.

و هذا المكان هو بين الدنيا و الآخرة حيث يتصور الإنسان في اليوتوبيا عالماً إنسانياً، و لكن إشكالية كاتب (مدينة السعادة) المنفلوطي أن هذا الكاتب المسلم الأزهري يتسأل عن قدرة الإنسان في تخيل مدينة مثالية أخري بخلاف مكة في عصر الرسول (ص) و هنا تكمن الإشكالية.

فهو يتصور أنه حلم بتلك الجنة الموجودة خلف جبل قاف، ففي صفر التكوين في التوراة و النصوص و الأحاديث أيضاً ورد ذكر الجنة و الأنهار التي تخرج منها، حيث أعتبر الناس أن هنالك نهرين يخرجان من الجنة هما : النيل و الفرات، بينما آخرين قالوا الأنهار هي أربعة :النيل ،الفرات، سيحون، و جيجون ،و هنالك بعض الكتب المتعلقة بهذا الموضوع مثل :كتاب ولادة الرب(la naissance de dieu) للكاتب Jean Bottero، الكتاب المقدس و المؤرخ (la bible et l’historien) ، و أيضاً كتاب (épopée de gilgamesh) للكاتب(Andrew Ross. George) ،الكتاب الذي يتحدث عن اسطورة جلجامش ذات الطابع الأدبي الروائي و الفلسفي، تم اكتشافها في العراق، و أحتفظ بالالواح الطينية المكتوبة عليها هذه الملحمة في المتحف البريطاني.

أما فيما يتعلق بإشكالية الأرض، فإن أبي الريحان البيروني، أحد كبار علماء المسلمين في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، و صاحب العديد من المؤلفات في الرياضيات، و الفلك، و الصيدلة، و التاريخ، و العلوم الطبيعية، و الفيزياء، و علم الفلسفة، و كان قد أطلق عليه المستشرقين الأوروبيين (طليموس العرب)، و لقب أيضاً (بمؤسس علم الهنديات) بعد أن سافر إلى الهند و عاش فيها فترة طويلة و الف كتابه( تاريخ الهند)، الذي لم يكتفي فيه بذكر أن الأرض كرة مسطحة بل كانت هنالك أيضاً خرائط مرسومة قبل اكتشاف أمريكا في العالم العربي و أوروبا في القرن الرابع عشر، و توضح هذه الخرائط أن الأرض محيطة بقاموس، و نجد الجنة كجزيرة بعيدة، و هنا يتم التأكيد على أن الأنهار التي تسيل في الجنة هي إثنين أو أربعة.

إضافة إلى أن ياقوت الحموي ذاك الأديب و المؤلف الرومي الذي أهتم بالعلوم أكثر من دراسة الأدب في مؤلفه (معجم البلدان)، الذي يعتبر معجم أساسي لمعرفة البلدان العربية و الإسلامية، قد تكلم في هذا المؤلف عن هيئة الأرض و صورتها فهو كان رجلاً عقلانيا جمع جميع الكتب التي قام العرب بترجمتها من اليونانية، و ذكر أن الأرض صخرة محملوة علي ظهر ثور عجيب له ألف قامة، و تلك الصخرة في جوت كبير، و أن ملك من الملائكة يحمل الأرض و هو على ظهر ثور، و لكن ياقوت الحموي لم يكن يؤمن أن الأرض مسطحة و مع ذلك قام بنقل ما ذكره الناس.

في نهايةرواية (مدينة السعادة) يتضح لنا أن هذه الرواية تحمل بطياتها نقد اجتماعي و سياسي مهم على سبيل المثال عندما يقول بطل الرواية و هو يصفه هذه المدينة و سكانها :(عجبت أن يكون مثل هذا الإيمان الخالص راسخا في نفوس أهل هذه المدينة، و لم يرسل إليها رسول و لم ينزل عليها كتاب)، و أهلها لا يعرفون الجنة و النار و لكنهم بلغوا مرحلة الموحدين الصادقين الذين يعبدون الله مخلصين له الدين لا يرجون ثوابا و لا يخافون عقاباً.

ثم يواصل بطل الرواية و زائر المدينة قائلاً : (فقلت في نفسي : ليت الفقهاء الذين ينفقون أعمارهم في الحيض و الإستحاضة، و المذي و الودي، و الحدث الأكبر و الحدث الأصغر، يعرفون من سر الدين، و حكمته و الغرض الذي قام له ما يعرف هؤلاء الذين لا يفهمون معني الجنة و النار و لا يميزون بين الدين و التين).

و النص أعلاه في مقدمة المقال من رواية السعادة: (“فقلت في نفسي :ليت الفقهاء الذين ينفقون أعمارهم في الحيض و الإستحاضة، و المذي و الودي، و الحدث الأصغر و الحدث الأكبر، يعرفون من سر الدين و حكمته و الغرض الذي قام له، ما يعرف هؤلاء الذين لا يفهمون معني الجنة و النار، و لا يميزون بين الدين و التين”) .

يكشف و يعري إخفاق هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم علماء دين من المتشددين غير الإصلاحيين و المجددين ، من جعلوا من أنفسهم أوصياء علي العالم العربي و الإسلامي، و نصبوا أنفسهم كمهذبين للشعوب و مربيها، و صناع القرارات في كل ما يتعلق بأمور ديننا و دنيانا.

فصار شغلهم الشاغل التحليل و التحريم، و تكفير هذا و ذاك، و المطالبة بإقامة الحد على فعلان و علان، و لسان حال الشعب العربي و الإسلامي يقول : من الذي أعطاهم هذه السلطة حتي يجعلوا من أنفسهم مسؤولون عنا؟ و أوصياء علينا شئنا أم أبينا ؟و ماهي قدراتهم التي تميزهم عن الآخرين حتى يمنحوا أنفسهم تلك السلطات التي تجعلهم يسطرون علي مسار حياة المجتمع العربي و الإسلامي بالرموت كنترول و يتخذون جميع القرارات أصالة عن نفسهم و نيابة عن الآخرين ؟ يا ترى ما هي تلك المقومات و المؤهلات؟هل هي دراستهم للحدث الأكبر و الأصغر، و الحيض و الإستحاضة، التي ينفقون فيها إعمارهم كما قالها المنفلوطي أم ماذا ؟.

هئية علماء السلطان كما يروق للعالم العربي و إسلامي نعتهم بهذه الصفة لمتاجرتهم بالإسلام و الدين لإغراض في أنفسهم، فما يحرمونه اليوم يحللون غداً إذا تماشي مع أغراض أسيادهم سلاطين السلطة، حكام الفساد الذين يحركون علمائهم هؤلاء من وراء ستار كالدمي بما يتماشى مع مصالحهم، فما تعجز على فعله الحكومات الإستبدادية القمعية علنياً و غيرها و يصعب عليها الرد فيه ، فإنها ترسل خفياً بوقها المسيس و المتحدث الرسمي عنها المتمثل في الهيئة الدينية ، الذين قد يكونوا أجهل خلق الله على وجه الأرض.

فإن عجزت هيئة علماء الدين عن النطق بالحق و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و هم يرون ما تفعله بعض الأنظمة الإستبدادية المتاجرة بأسم الدين من بطش ،و ظلم، و قمع، و كبت حريات، و سجن و تعزيب، و نحب المال العام، و تجويع الشعب الذي فتك به المرض و الجوع والعطش و العطالة و الظلم،و الفقر في الوقت الذي عجزت فيه هذه الهيئة الدينية في تعزيز ثقافة التسامح الديني و التعايش السلمي، و أغلقت فمها و هي تري اضطهاد الأقليات الدينية، و لم ترمش لها عين دافعا عن الإنسانية قبل كل شيء ، و لم تفعل شئ قط و لازمت الصمت.

و واصلوا في تضليل البلاد و العباد بإسم الدين بإصدار أحكام تارة و تصريحات و قرارات تارة أخرى بناءاً على  ثقافات دينية ميتة، لا وزن لها، من غير حجج قوية و أدلة و براهين عقلانية و منطقية، اعتماداً على نهج من أتفق معنا فهو قديس و من خالفنا فهو إبليس و إتباعا لهذا النهج هم يكفرون و يطالبون بإقامة الحد علي كل من يأتي برأي مخالف لهم، أو يحاول الإجتهاد في فهم المعنى مرددين شعارتهم المعروفه “لا اجتهاد مع النص” ، و ينسون و يتناسون عمداً قوله تعالى :أفلا تعقلون، أفلا تفكرون، و كأنما حرية التفكير أو الإجتهاد ميزة خلقت لهم و خصوا بها عن دونهم من غير منازع أو منافس ، و أن من دونهم عليه أن يجمد عقله في ثلاجة و يتركهم يفكرون و يقررون أصالة عنهم و نيابة عنه و يكتفي الناس بإتباعهم كالبهائم .

إضافة إلى الأفعال و الأقوال البغيضة المريضة التي تعمل على تحريض أفراد الشعب العربي و الإسلامي علي بعضهم البعض باسم الدين تارة و شيعة و سنة تارة أخرى ،و تزيد من الشق و التفرقة و تولد الكراهية و العنصرية و تصنع الدواعش و الإرهابين، و تهدد الأمان و السلام و الاستقرار العالمي.

صحافية سودانية

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اخت عبير مقاله رائعه و ربط معلومات و تسلسل قصصي راءع و بالنهايه استنتاج عن طريق مجموعه من الاسئله التي تدور في خاطر كل انسان عربي و مسلم انعم الله عليه بالعقل و اهداه فرصه ليتفكر بنفسه بامور دينه و دنياه و حماه الله من تجار الدين و هنا انا اتحدث عن نفسي لاني لم و لن انجر بحياتي خلف اي رجل دين او فتوى ما انزل الله بها من سلطان بل انا اؤمن من صميم قلبي ان كل فتوى في الدين هي اعتداء على الله و حدوده و لو ان الامر في بعض الامور التي يفتون بها جلل و يمكن ان يدخل النار لكان الله انزل بها نص صريحا واضحا في القرآن لا لبس فيه فلذلك نصيحتي لكل عربي و مسلم ان لا يتبع اي فتوىى في حياته

  2. اخت عبير مقاله رائعه و ربط معلومات و تسلسل قصصي راءع و بالنهايه استنتاج عن طريق مجموعه من الاسئله التي تدور في خاطر كل انسان عربي و مسلم انعم الله عليه بالعقل و اهداه فرسه ليتفكر بنفسه بامور دينه ي دنياه و حماه الله من تجار الدين و هنا انا اتحدث عن نفسي لاني لم و لن انجر بحياتي خلف اي رجل دين او فتوى ما انزل الله بها من سلطان بل انا اؤمن من صميم قلبي ان كل فتوى في الدين هي اعتداء على الله و حدوده و ل ان الامر في بعض الامور التي يفتون بها جلل و يمكن ان يدخل النار لكان الله انزل بها نص صريحا واضحا في القرآن لا لبس فيه فلذلك نصيحتي لكل عربي و مسل ان لا يتبع اي فتوىى في حياته

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here