عبير المجمر (سويكت): قراءة ما وراء السطور حول إهتمام دول المحاور و إعلامهم بالوضع الصحي فى السودان

عبير المجمر (سويكت)

أثار إهتمام دول المحاور بالوضع الصحي فى السودان أو بالتحديد وزارة الصحة  عبر قنواتهم الفضائية تساؤلات السودانين ؟يا ترى ماسبب هذا الإهتمام الغير معهود بالوضع الصحي أو بالأحرى الترصد لكل صغيرة و كبيرة تقوم بها وزارة الصحة و وزيرها دكتور اكرم ؟.

و أعتبر الشعب السوداني هذا الاهتمام من قبل قنوات المحاور غير مفهوم و بالتحديد غير معهود، حيث شهد السودان فساد و إفساد لا مثيلله فى وزارة الصحة فى فترة الثلاثين سنة الماضية التى أديرت فيها وزارة الصحة بواسطة إدارة فاسدة ، حيث شهد السودان تدهور كارثىفى القطاع الصحي لم يشهده قط على مر تاريخه، ففى فترة دكتور مامون حميدة وزير الصحة السابق حيث اطلق عليه لقب سمسار الصحةولاحقته اتهامات مختلفة و متنوعة و قد دونت العديد من القضايا ضده بعد رصد عمليات فساد بشتى أنواعه ، و على الصعيد الإنسانيراحت العديد من الأرواح ضحايا الإهمال و فشل الخدمات الطبية و الكادر غير المؤهل و المخالفات الطبية ، و هذا كله كوم و تحويله القطاعالصحي سوق استثمار يعلو فيه هو وحده و لا يعلا عليه، و اهم جامعته إتهمت بانها اخرجت دواعش .

و فساد و إفساد وزراة الصحة السودانية فى حقبة الثلاثين سنة الماضية مرورا بمامون و ابو قردة الذى ليس له علاقة بالصحة تاريخ منالفساد لم تهتم دول المحاور و قنواته الفضائية به ، و لم تكلف نفسها برصدهم و نقدهم و مهاجمتهم كما تفعل اليوم فى ظل وزارة الصحةالتى أتت بها الثورة، و النفس تتساءل هل يا ترى اهتمام انسانى ام تنفيذ لأجندة محورية؟ .

المعلوم ان العقوبات التى فرضت على السودان و ما ترتب على وضعه فى قائمة الدول الراعية للإرهاب اثر سلبيا على السودان فى جميعالنواحي و الأهم من ذلك جعل السودان صاحب الموارد البشرية و الطبيعية سوق حكرا على دول معينة أصبحت صاحبت القرار فى سياستهالداخلية و تتدخل بشكل مباشر و غير مباشر فى شؤونه الداخلية حماية لمصالحها و تنفيذا لأجندتها .

و فى ظل ثورة ديسمبر المجيدة  سبق لى ان استضافتنى قناة فرنسا٢٤ القسم الفرنسي و آنذاك وضحت ان السودان عانى من سياسةالمحاور التى لن تتركه و سوف تتبعه،  و لكن فى هذا العهد الجديد نطمح لبناء جسر تواصل مع العالم الدولي بلا استثناء، و اتباع سياسةعلاقات خارجية تجعلنا ننفتح على العالم الدولي بعد عزله دامت سنين طويلة و عانى فيها شعبنا و دفع الثمن غالى.

و كزملاء فى المهنة نقول لتلك القنوات الفضائية إذا ارادت ان تساهم فى علاج الازمة الصحية و تردئ الأوضاع فيها، و المشاركة فى النهضةالصحية فلتخاطب جذور الازمة الصحية ، و لتفتح بكل شجاعة ملفات الفساد و الإفساد لكل وزراء  الصحة فى فترة الانقاذ و بالتحديد فترةمامون حميدة التى سوف نتناولها فى حلقة قادمة

فما نعيشه اليوم هو نتاج لسوء الإدارات السابقة و فسادها و إفسادها و ليس هناك من هو كبير على القانون حتى لا تنطبق عليكم مقولة: أسدٌ على و فى الحروب نعامةٌ، لا تجعلوا من وزارة الصحة الثورية الحيطة القصيرة .

و ختامًا الغرض مرض، أما فيما يتعلق بإنجازات وزارة الصحة الثورية التى لا تراها قنوات المحاور الفضائية نقول لهم : و قد تنكر العينضوء الشمس من رمد و ينكر الفم طعم الماء من سقم.

كاتبة سودانية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. حقيقة وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماء من سقم….اسالك وانت العارفه كما تدعي كم عدد المستشفيات التي بنيت في الحكومة السابقة وكم من الأسر التي تم ادخالها التأمين الصحي….في هذا العهد التي تشيدينا به والله لا نجد حتي الدرب لبعض المرضي …أي نظام صحي تتحدثين عنه كأننا لا نعيش نحن في السودان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here